تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 9151 · ص. المطبوع 455 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ وَاَلَّذِي فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا إلَخْ ) ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ م ر ش 455 قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَتْ إبِلُهُ مَعِيبَةً إلَخْ ) لَعَلَّ هَذَا عَلَى مَا فِي الْمِنْهَاجِ أَمَّا عَلَى مَا فِي الرَّوْضَةِ فَالْقِيَاسُ التَّخْيِيرُ بَيْنَ نَوْعِ إبِلِهِ سَلِيمًا وَغَالِبِ إبِلِ مَحَلِّهِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَضَبَطَهُ الْإِمَامُ بِأَنْ تَزِيدَ إلَخْ ) قَضِيَّةُ هَذَا الضَّبْطِ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ فَإِنْ بَعُدَتْ وَعَظُمَتْ الْمُؤْنَةُ فِي نَقْلِهَا أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ النَّقْلُ عَلَى الضَّبْطِ الْأَوَّلِ بِمُجَرَّدِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ بَلْ لَا بُدَّ مَعَهَا أَنْ تَعْظُمَ الْمُؤْنَةُ فِي نَقْلِهَا ، وَلَا عَلَى الضَّبْطِ الثَّانِي بِمُجَرَّدِ أَنْ يَزِيدَ بِمُؤْنَةِ إحْضَارِهَا عَلَى قِيمَتِهَا فِي مَوْضِعِ الْعِزَّةِ بَلْ لَا بُدَّ مَعَ ذَلِكَ أَنْ تَعْظُمَ الْمُؤْنَةُ فِي نَقْلِهَا وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ هَذَا الضَّبْطَ ضَبْطٌ لِلْبُعْدِ ، وَلَمْ يَكْتَفِ بِهِ فِيمَا سَبَقَ بَلْ عَطَفَ عَلَيْهِ أَنْ تَعْظُمَ الْمُؤْنَةُ فِي نَقْلِهَا 456 وَلَا يَخْفَى بُعْدُ ذَلِكَ وَمُخَالَفَتُهُ لِمُقْتَضَى عِبَارَةِ غَيْرِهِ كَعِبَارَةِ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَيُمْكِنُ جَعْلُ الْعَطْفِ الْمَذْكُورِ مِنْ عَطْفِ الْوَصْفِ بِاعْتِبَارِ وَكَأَنَّهُ قِيلَ فَإِنْ بَعُدَتْ بُعْدًا تَعْظُمُ فِيهِ الْمُؤْنَةُ ، وَهُوَ الْمَضْبُوطُ بِمَا ذُكِرَ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُ الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ بِنَقْدِ بَلَدِهِ أَيْ بِغَالِبِ نَقْدِ مَحَلِّ الْفَقْدِ إلَخْ ) عِبَارَةُ ابْنِ عَجْلُونٍ فِي التَّصْحِيحِ وَتُقَوَّمُ الْإِبِلُ الَّتِي لَوْ كَانَتْ مَوْجُودَةً وَجَبَ تَسْلِيمُهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ إبِلٌ قُوِّمَتْ مِنْ صِنْفِ أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِمْ وَالْأَصَحُّ اعْتِبَارُ قِيمَةِ مَوْضِعِ الْإِعْوَازِ لَوْ كَانَتْ فِيهِ إبِلٌ . ا هـ وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ بِبَلَدِ الْجَانِي إبِلٌ لَا فِيمَا مَضَى ، وَلَا الْآنَ وَكَانَتْ الْإِبِلُ مَوْجُودَةً فِيمَا مَضَى بِأَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهَا لَكِنَّهَا عُدِمَتْ قُوِّمَتْ مِنْ صِنْفِ أَقْرَبِ الْبِلَادِ بِقِيمَتِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ وُجِدَ شَيْءٌ مِنْ الْإِبِلِ بِأَقْرَبِ الْبِلَادِ أَيْضًا فَيَنْبَغِي لَكِنْ يُشْكِلُ أَنَّهُ أَيُّ إبِلٍ تُعْتَبَرُ ح فَلْيُحَرَّرْ .
( قَوْلُهُ بِغَالِبِ نَقْدِ مَحَلِّ النَّقْدِ الْوَاجِبِ تَحْصِيلُهَا مِنْهُ ) 457 هَلْ الْمُرَادُ بِالْمَحَلِّ الْمَذْكُورِ بَلَدُهُ ، أَوْ أَقْرَبُ الْبِلَادِ إلَيْهِ حَيْثُ فُرِضَ فَقْدُهَا مِنْهُمَا بَعْدَ وُجُودِهَا فِيهِمَا وَقَدْ يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ أَنَّ بَلَدَهُ هِيَ الْأَصْلُ وَلَا مَعْنَى لِاعْتِبَارِ غَيْرِهَا مَعَ عَدَمِ وُجُودِ شَيْءٍ فِيهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث