تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 9152 · ص. المطبوع 455 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : وَإِنْ نَدَرَ ) أَيْ حَمْلُ النَّاقَةِ قَبْلَهَا مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْأَغْلَبُ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ، وَإِنْ اخْتَلَفَتْ أَنْوَاعُ إبِلِهِ أَخَذَ مِنْ الْأَكْثَرِ فَإِنْ اسْتَوَتْ فَمَا شَاءَ الدَّافِعُ . ا هـ .
( قَوْلُهُ فَلَا تَجِبُ عَيْنُهَا ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ أَيْ نَوْعُهَا وَقَوْلُهُ تُؤْخَذُ مُتَعَلِّقٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَمِنْهَا ( قَوْلُهُ لَا مِنْ غَالِبِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى مِنْهَا فِي الْمَتْنِ يَعْنِي لَا يَكْفِي مِنْ غَالِبِ إبِلِ مَحَلِّهِ إنْ لَمْ تَكُنْ إبِلُهُ مِنْ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ ) فَإِنْ كَانَتْ إبِلُهُ مِنْ الْغَالِبِ أُخِذَتْ مِنْهَا قَطْعًا مُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا بَدَلُ مُتْلَفٍ ) أَيْ فَوَجَبَ فِيهَا الْبَدَلُ الْغَالِبُ مُغْنِي ( قَوْلُهُ هَذَا ) أَيْ تَعَيَّنَ نَوْعُ إبِلِهِ إذَا وُجِدَتْ حَلَبِيٌّ ( قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ كَثِيرُونَ أَوْ الْأَكْثَرُونَ ) ، وَهُوَ أَوْجَهُ وَجَرَى عَلَيْهِ شَيْخُنَا فِي مَنْهَجِهِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَاَلَّذِي فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا تَخْيِيرُهُ إلَخْ ) وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ 455 نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ فَلَهُ الْإِخْرَاجُ مِنْهُ ) ، وَإِنْ كَانَتْ إبِلُهُ أَعْلَى مِنْ غَالِبِ إبِلِ الْبَلَدِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَتْ إبِلُهُ مَعِيبَةً إلَخْ ) لَعَلَّ هَذَا عَلَى مَا فِي الْمِنْهَاجِ أَمَّا عَلَى مَا فِي الرَّوْضَةِ ، فَالْقِيَاسُ التَّخْيِيرُ بَيْنَ نَوْعِ إبِلِهِ سَلِيمًا وَغَالِبِ إبِلِ بَلَدِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ هَذَا رَاجِعٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ وَمَنْ لَزِمَتْهُ وَلَهُ إبِلٌ فَمِنْهَا خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ سِيَاقُهُ فَإِنَّ كَلَامَ الزَّرْكَشِيّ إنَّمَا هُوَ فِي الْمَتْنِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِ غَيْرِ الشَّارِحِ وَكَانَ عَلَى الشَّارِحِ أَنْ يُقَيِّدَ الْمَتْنَ بِالسَّلِيمَةِ كَمَا قَيَّدَ كَلَامَ الرَّوْضَةِ وَلِيَتَأَتَّى مُقَابَلَتُهُ بِكَلَامِ الزَّرْكَشِيّ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الزَّرْكَشِيَّ يَقُولُ إنَّهُ مَتَى كَانَتْ لَهُ إبِلٌ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ نَوْعُهَا ، وَإِنْ كَانَتْ فِي نَفْسِهَا مَعِيبَةً ، وَلَا خَفَاءَ فِي ظُهُورِ وَجْهِهِ ؛ لِأَنَّهُ حَيْثُ كَانَ الْمَنْظُورُ إلَيْهِ النَّوْعُ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ إبِلِهِ سَلِيمَةً وَكَوْنِهَا مَعِيبَةً إذْ لَيْسَ الْوَاجِبُ مِنْ عَيْنِهَا حَتَّى يَفْتَرِقَ الْحَالُ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَنْبَغِي الْقَوْلُ بِنَظِيرِهِ فِيمَا إذَا قُلْنَا بِمَا فِي الرَّوْضَةِ مِنْ التَّخْيِيرِ فَمَتَى كَانَ لَهُ إبِلٌ تَخَيَّرَ بَيْنَ نَوْعِهَا وَبَيْنَ الْغَالِبِ سَوَاءٌ كَانَتْ إبِلُهُ سَلِيمَةً ، أَوْ مَعِيبَةً فَتَأَمَّلْ . ا هـ .
( قَوْلُهُ وَرَدَّهُ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ ) ضَعِيفٌ ع ش وَمَرَّ آنِفًا عَنْ الرَّشِيدِيِّ تَرْجِيحُهُ وِفَاقًا لِلشَّارِحِ وَالْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا بَدَلُ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْمَرْأَةُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ عِنْدَهُمَا وَقَوْلُهُ خِلَافًا لِبَعْضِ الْأَئِمَّةِ ( قَوْلُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إلَخْ ) أَيْ حَيْثُ قَالُوا : وَمَنْ لَزِمَتْهُ وَلَهُ إبِلٌ فَمِنْهَا إلَخْ وَوَجْهُهُ مَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ ؛ لِأَنَّ الَّذِي لَزِمَهُ ذَلِكَ إلَخْ ع ش ( قَوْلُهُ وَيَلْزَمُهُ النَّقْلُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَيَلْزَمُهُ نَقْلُهَا كَمَا فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ مَا لَوْ تَبْلُغُ مُؤْنَةُ نَقْلِهَا مَعَ قِيمَتِهَا أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ بِبَلَدِ ، أَوْ قَبِيلَةِ الْعَدَمِ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ حِينَئِذٍ نَقْلُهَا وَهَذَا مَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي ، وَهُوَ أَحْسَنُ مِنْ الضَّبْطِ بِمَسَافَةِ الْقَصْرِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ فَإِنْ بَعُدَتْ وَعَظُمَتْ الْمُؤْنَةُ ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَيْنِ مُحْتَرَزَانِ لِقَوْلِهِ إنْ قَرُبَتْ الْمَسَافَةُ وَسَهُلَ النَّقْلُ ، فَالْأَوَّلُ مُحْتَرَزُ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي مُحْتَرَزُ الثَّانِي فَالْمُنَاسِبُ عَطْفُ عَظُمَتْ بِأَوْ لَا بِالْوَاوِ فَلَعَلَّ الْوَاوَ بِمَعْنَى أَوْ ، أَوْ أَنَّ الْأَلِفَ سَقَطَتْ مِنْ الْكِتَابَةِ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ تَخَيَّرَ الدَّافِعُ ) مِنْ الْجَانِي أَوْ الْعَاقِلَةِ ع ش ( قَوْلُهُ فَتَعَيَّنَ إدْخَالُ الْبَاءِ عَلَى مُؤْنَةٍ ) بِأَنْ يَقُولَ بِأَنْ تَزِيدَ بِمُؤْنَتِهَا وَإِنَّمَا كَانَ إجْرَاؤُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ مُتَعَذِّرًا لِاقْتِضَائِهِ أَنَّهُ إذَا لَمْ تَزِدْ مُؤْنَتُهَا كُلِّفَ إحْضَارَهَا ، وَإِنْ زَادَ مَجْمُوعُ الْمُؤْنَةِ وَمَا يَدْفَعُهُ فِي ثَمَنِهَا فِي مَحَلِّ الْإِحْضَارِ عَلَى قِيمَتِهَا بِمَوْضِعِ الْعِزَّةِ ع ش .
( قَوْلُهُ مِنْ غَالِبِ مَحَلِّهِ ) أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إبِلٌ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَمَرَّ قُبَيْلَ فَصْلِ الشِّجَاجِ إلَخْ ) غَرَضُهُ بِهَذَا تَقْيِيدُ الْمَتْنِ بِأَنَّ مَحَلَّ تَعْيِينِ الْإِبِلِ فِيمَنْ لَمْ يَلْزَمْهُ أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ أَوْ الْأَرْشُ ) عَلَى الْقِيمَةِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ أَعْلَى ) إلَى قَوْلِهِ وَقَضِيَّةُ الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمَحَلُّهُ إلَى وَقَوْلُهُمْ ( قَوْلُهُ كَذَلِكَ ) أَيْ كَسَائِرِ أَبْدَالِ الْمُتْلَفَاتِ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ أَيْضًا ( قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ ) أَيْ جَوَازُ الْعُدُولِ بِالتَّرَاضِي ( قَوْلُهُ مِمَّا ذُكِرَ ) أَيْ مِنْ قَدْرِ الْوَاجِبِ إلَخْ ( قَوْلُهُ مَحْمُولٌ عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ ) أَيْ عَلَى مَعْلُومَةِ الصِّفَةِ هُنَا وَمَجْهُولَتِهَا فِي الصُّلْحِ وَهَذَا الْحَمْلُ حَسَنٌ مُغْنِي ( قَوْلُهُ حِسًّا ) أَيْ بِأَنْ لَمْ تُوجَدْ فِي مَوْضِعٍ يَجِبُ تَحْصِيلُهَا مِنْهُ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَهُوَ ) أَيْ ذَلِكَ الْحَدِيثُ وَقَوْلُهُ ، وَهُوَ إلَخْ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ تَخْيِيرُ الْجَانِي بَيْنَ الذَّهَبِ وَالدَّرَاهِمِ ، وَهُوَ 456 رَأْيُ الْإِمَامِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَلَا تَغْلِيظَ ) أَيْ بِوَاحِدٍ مِنْ نَحْوِ الْحَرَمِ وَالْعَمْدِ ( قَوْلُهُ هُنَا ) أَيْ الدَّنَانِيرُ ، أَوْ الدَّرَاهِمُ ( قَوْلُهُ عَلَى الْأَصَحِّ ) ؛ لِأَنَّ التَّغْلِيظَ فِي الْإِبِلِ وَرَدَ بِالسِّنِّ وَالصِّفَةِ لَا بِزِيَادَةِ الْعَدَدِ وَذَلِكَ لَا يُوجَدُ فِي الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَهَذَا أَحَدُ مَا احْتَجَّ بِهِ عَلَى فَسَادِ الْقَوْلِ الْقَدِيمِ مُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَالْجَدِيدُ إلَخْ ) اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْمَنْهَجُ ( قَوْلُهُ أَيْ الْإِبِلُ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَكَذَا وَثَنِيٌّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لِحَدِيثٍ فِيهِ إلَى ؛ لِأَنَّهَا بَدَلُ مُتْلَفٍ وَقَوْلُهُ وَمَذَاكِيرُهُ وَقَوْلُهُ وَفِيهِ تَأْوِيلٌ إلَى أَمَّا مَنْ لَا أَمَانَ لَهُ ( قَوْلُهُ عِنْدَ إعْوَازِهَا ) أَيْ عِنْدَ فَقْدِ الْإِبِلِ ( قَوْلُهُ أَيْ بِغَالِبِ نَقْدِ مَحَلِّ الْفَقْدِ إلَخْ ) هَلْ الْمُرَادُ بِالْمَحَلِّ الْمَذْكُورِ بَلَدُهُ ، أَوْ أَقْرَبُ الْبِلَادِ إلَيْهِ حَيْثُ فُرِضَ فَقْدُهَا مِنْهُمَا بُعْدُ وُجُودِهَا فِيهِمَا وَقَدْ يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ أَنَّ بَلَدَهُ هِيَ الْأَصْلُ وَلَا مَعْنَى لِاعْتِبَارِ غَيْرِهَا مَعَ وُجُودِ شَيْءٍ فِيهِ سم ( قَوْلُهُ بِصِفَاتِ الْوَاجِبِ إلَخْ ) نَعْتُ إبِلٍ ( قَوْلُهُ يَوْمَ وُجُوبِ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِقِيمَتِهَا ( قَوْلُهُ يَوْمَ وُجُوبِ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِغَالِبِ ( قَوْلِهِ وَيُجَابُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فِي شَرْحِ وَقِيمَةُ الْبَاقِي .
( تَنْبِيهٌ ) مَحَلُّ ذَلِكَ مَا إذَا لَمْ يُمْهَلْ الْمُسْتَحِقُّ فَإِنْ قَالَ أَنَا أَصْبِرُ حَتَّى تُوجَدَ الْإِبِلُ لَزِمَ الدَّافِعَ امْتِثَالُهُ ؛ لِأَنَّهَا الْأَصْلُ فَإِنْ أُخِذَتْ الْقِيمَةُ ثُمَّ وُجِدَتْ الْإِبِلُ وَأَرَادَ الْقِيمَةَ لِيَأْخُذَ الْإِبِلَ لَمْ يَجِبْ ذَلِكَ لِانْفِصَالِ الْأَمْرِ بِالْأَخْذِ بِخِلَافِ مَا لَوْ وُجِدَتْ قَبْلَ قَبْضِ الْقِيمَةِ فَإِنَّ الْإِبِلَ تَتَعَيَّنُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ سُلَيْمٌ وَغَيْرُهُ تَبَعًا لِنَصِّ الْمُخْتَصَرِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ الْحُرَّةُ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْمَذْهَبُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ عَلَى تَفْصِيلٍ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَفِيهِ تَأْوِيلٌ إلَى أَمَّا مَنْ لَا أَمَانَ لَهُ ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَالْخُنْثَى ) أَيْ الْحُرُّ مُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ كَنِصْفِ رَجُلٍ إلَخْ ) فَفِي قَتْلِ الْمَرْأَةِ أَوْ الْخُنْثَى خَطَأً عَشْرُ بَنَاتِ مَخَاضٍ وَعَشْرُ بَنَاتِ لَبُونٍ وَهَكَذَا ، وَفِي قَتْلِ أَحَدِهِمَا عَمْدًا ، أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ خَمْسَ عَشْرَةَ حِقَّةً وَخَمْسَ عَشْرَةَ جَذَعَةً وَعِشْرُونَ خَلِفَةً مُغْنِي ( قَوْلُهُ فِي غَيْرِهَا ) أَيْ غَيْرِ النَّفْسِ ع ش ( قَوْلُهُ وَيُسْتَثْنَى إلَخْ ) هَذَا الِاسْتِثْنَاءُ إنَّمَا هُوَ مِمَّا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ وَالْمَرْأَةُ وَالْخُنْثَى مِنْ التَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمَا فِي الْأَحْكَامِ ، وَإِلَّا فَاَلَّذِي فِي الْمَتْنِ إنَّمَا هُوَ أَنَّهُمَا عَلَى النِّصْفِ مِنْ الرَّجُلِ ، وَلَوْ كَانَ غَرَضُهُ الِاسْتِثْنَاءَ مِنْهُ لَاسْتَثْنَى كُلًّا مِنْ حَلَمَةِ الْمَرْأَةِ وَالْخُنْثَى إذْ حَلَمَةُ الرَّجُلِ لَيْسَ فِيهَا إلَّا الْحُكُومَةُ وَكُلٌّ مِنْ حَلَمَتَيْ الْمَرْأَةِ وَالْخُنْثَى يُخَالِفُهُ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ مِنْ أَطْرَافِهِ ) أَيْ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ ( قَوْلُهُ مِنْ دِيَةِ الْمَرْأَةِ وَالْحُكُومَةِ ) أَيْ دِيَةِ حَلَمَتَيْهَا وَتَوَقَّفَ الشَّيْخُ فِي تَصَوُّرِ كَوْنِ الدِّيَةِ أَقَلَّ مِنْ الْحُكُومَةِ ، وَلَا تَوَقُّفَ فِيهِ إذْ مَحَلُّ كَوْنِ الْحُكُومَةِ لَا تَبْلُغُ الدِّيَةَ إذَا كَانَتَا مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ وَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا الدِّيَةُ بِاعْتِبَارِ كَوْنِهِ امْرَأَةً وَالْحُكُومَةُ بِاعْتِبَارِ كَوْنِهِ رَجُلًا نَعَمْ يُشْتَرَطُ فِيهَا حِينَئِذٍ أَنْ لَا تَبْلُغَ دِيَةَ الرَّجُلِ ، أَوْ دِيَةَ نَفْسِهِ كَمَا لَا يَخْفَى رَشِيدِيٌّ .
( قَوْلُهُ مَذَاكِيرُهُ ) فِيهِ تَغْلِيبُ الذَّكَرِ عَلَى الْخُصْيَتَيْنِ ( قَوْلُهُ وَشَفْرَاهُ ) أَيْ حَرْفَا فَرْجِهِ ( قَوْلُهُ عَلَى تَفْصِيلٍ إلَخْ ) دَفَعَ بِهِ مَا يُوهِمُهُ التَّشْبِيهُ مِنْ أَنَّ فِيهِمَا أَيْضًا أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ دِيَةِ الْمَرْأَةِ وَالْحُكُومَةِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ فَالتَّشْبِيهُ إنَّمَا هُوَ فِي مُطْلَقِ الِاسْتِثْنَاءِ لَا فِي الْحُكْمِ أَيْضًا كَمَا لَا يَخْفَى رَشِيدِيٌّ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث