تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 9153 · ص. المطبوع 457 · الشرح
( وَيَهُودِيٌّ وَنَصْرَانِيٌّ ) لَهُ أَمَانٌ وَتَحِلُّ مُنَاكَحَتُهُ ( ثُلُثُ ) دِيَةِ ( مُسْلِمٍ ) نَفْسًا وَغَيْرِهَا لِقَضَاءِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا بِهِ ، وَلَمْ يُنْكَرْ مَعَ انْتِشَارِهِ فَكَانَ إجْمَاعًا قَوْلُهُ فَيَنْبَغِي لَكِنْ هَكَذَا فِي النُّسَخِ فَلْيُحَرَّرْ . ا هـ مِنْ هَامِشِ الْأَصْلِ 457 وَفِيهِ تَأْوِيلٌ أَوْرَدَ الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّهُ عَلَى النِّصْفِ أَمَّا مَنْ لَا أَمَانَ لَهُ فَهَدَرٌ وَأَمَّا مَنْ لَا تَحِلُّ مُنَاكَحَتُهُ فَدِيَتُهُ كَدِيَةِ مَجُوسِيٍّ ( وَمَجُوسِيٌّ ) لَهُ أَمَانٌ ( ثُلُثَا عُشْرٍ ) وَثُلُثُ خُمُسٍ إنَّمَا هُوَ أَنْسَبُ فِي اصْطِلَاحِ أَهْلِ الْحِسَابِ لِإِيثَارِهِمْ الْأَخْصَرَ لَا الْفُقَهَاءِ فَلَا اعْتِرَاضَ دِيَةُ ( مُسْلِمٍ ) وَهِيَ سِتَّةُ أَبْعِرَةٍ وَثُلُثَانِ لِقَضَاءِ عُمَرَ بِهِ أَيْضًا كَمَا ذُكِرَ وَلِأَنَّ لِلذِّمِّيِّ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَجُوسِيِّ خَمْسُ فَضَائِلُ كِتَابٌ وَدِينٌ كَانَ حَقًّا وَحِلُّ ذَبِيحَتِهِ وَمُنَاكَحَتِهِ وَتَقْرِيرُهُ بِالْجِزْيَةِ وَلَيْسَ لِلْمَجُوسِيِّ مِنْهَا إلَّا آخِرُهَا فَكَانَ فِيهِ خُمُسُ دِيَتِهِ وَهَذِهِ أَخَسُّ الدِّيَاتِ ( وَكَذَا وَثَنِيٌّ ) أَيْ عَابِدُ وَثَنٍ ، وَهُوَ الصَّنَمُ مِنْ حَجَرٍ وَغَيْرِهِ وَقِيلَ مِنْ غَيْرِهِ فَقَطْ وَكَذَا عَابِدُ نَحْوِ شَمْسٍ وَزِنْدِيقٌ وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ ( لَهُ أَمَانٌ ) مِنَّا لِنَحْوِ دُخُولِهِ رَسُولًا كَالْمَجُوسِيِّ وَدِيَةُ نِسَاءِ كُلٍّ وَخَنَاثَاهُمْ عَلَى النِّصْفِ مِنْ رِجَالِهِمْ وَيُرَاعَى هُنَا التَّغْلِيظُ وَضِدُّهُ كَمَا مَرَّ وَالْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ كِتَابِيٍّ وَنَحْوِ مَجُوسِيٍّ يُلْحَقُ بِالْكِتَابِيِّ أَبًا كَانَ ، أَوْ أُمًّا وَاسْتُشْكِلَ بِمَا مَرَّ فِي الْخُنْثَى مِنْ اعْتِبَارِهِ أُنْثَى ؛ لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ لَا مُوجِبَ فِيهِ يَقِينًا بِوَجْهٍ يُلْحِقُهُ بِالرَّجُلِ وَهُنَا فِيهِ مُوجِبٌ يَقِينًا يُلْحِقُهُ بِالْأَشْرَفِ وَلَا نَظَرَ لِمَا فِيهِ مِمَّا يُلْحِقُهُ بِالْأَخَسِّ ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ أَقْوَى بِكَوْنِ الْوَلَدِ يَلْحَقُ أَشْرَفَ أَبَوَيْهِ غَالِبًا ( وَالْمَذْهَبُ أَنَّ مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ دَعْوَةُ ) نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى ( الْإِسْلَامِ إنْ تَمَسَّكَ بِدِينٍ لَمْ يُبَدَّلْ فَدِيَةُ ) نَفْسِهِ وَغَيْرِهَا دِيَةُ ( دِينِهِ ) الَّذِي هُوَ نَصْرَانِيَّةٌ ، أَوْ تَمَجُّسٍ مَثَلًا مِنْ ثُلُثِ دِيَةٍ ، أَوْ ثُلُثِ خُمْسِهَا ؛ لِأَنَّهُ بِذَلِكَ ثَبَتَ لَهُ نَوْعُ عِصْمَةٍ فَأُلْحِقَ بِالْمُؤْمِنِ مِنْ أَهْلِ دِينِهِ ( وَإِلَّا ) يَتَمَسَّكْ بِدِينٍ كَذَلِكَ ، أَوْ جَهِلَ دِينَهُ أَوْ وَاجِبَهُ ، أَوْ شَكَّ هَلْ بَلَغَتْهُ دَعْوَةُ نَبِيٍّ ، أَوْ لَا 458 عَلَى الْأَوْجَهِ فِيهِمَا ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْعِصْمَةُ إذْ { ۝ كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ } فَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ الْأَشْبَهُ بِالْمَذْهَبِ فِي الْأَخِيرَةِ عَدَمُ الضَّمَانِ مَرْدُودٌ ( فَكَمَجُوسِيٍّ ) فَفِيهِ دِيَةُ مَجُوسِيٍّ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث