تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 9216 · ص. المطبوع 478 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ كَمَا عَلَيْهِ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِخَبَرِ الْبَيْهَقِيّ { ۝ فِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ } إنْ مَنَعَ الْكَلَامَ وَقَالَ ابْنُ أَسْلَمَ مَضَتْ السُّنَّةُ بِذَلِكَ وَلِأَنَّ اللِّسَانَ عُضْوٌ مَضْمُونٌ بِالدِّيَةِ فَكَذَا مَنْفَعَتُهُ الْعُظْمَى كَالْيَدِ وَالرِّجْلِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ وَيَأْتِي هُنَا فِي الِامْتِحَانِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنَّمَا تُؤْخَذُ الدِّيَةُ إذَا قَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ لَا يَعُودُ كَلَامُهُ قَالَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ أَيْ عَلَى مَا سَبَقَ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ أَنْ يُقَدِّرُوا مُدَّةً يَعِيشُ إلَيْهَا ، أَوْ لَا فَإِنْ أُخِذَتْ ثُمَّ عَادَ اُسْتُرِدَّتْ وَلَوْ ادَّعَى زَوَالَ نُطْقِهِ اُمْتُحِنَ بِأَنْ يُرَوَّعَ فِي أَوْقَاتِ الْخَلَوَاتِ وَيُنْظَرَ هَلْ يَصْدُرُ مِنْهُ مَا يُعْرَفُ بِهِ كَذِبُهُ فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ شَيْءٌ حَلَفَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ كَمَا يَحْلِفُ الْأَخْرَسُ وَوَجَبَتْ الدِّيَةُ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَهُوَ ) أَيْ النُّطْقُ ( قَوْلُهُ فَلَا يَعُودُ عَلَيْهِ ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ تَكَلَّمَ عَلَى نُدُورٍ لَكِنْ قَضِيَّةُ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ ، وَلَوْ قُطِعَ بَعْضُ لِسَانِهِ فَلَمْ يَذْهَبْ شَيْءٌ مِنْ كَلَامِهِ إلَخْ أَنَّهُ يَجِبُ حُكُومَةٌ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ فِي قَطْعِ بَعْضِ اللِّسَانِ آلَةُ النُّطْقِ مَوْجُودَةٌ فِي الْجُمْلَةِ بِخِلَافِ هَذَا ع ش .
( قَوْلُهُ ذَهَبَ كَلَامُهُ ) أَيْ وَذَوْقُهُ أَخْذًا مِمَّا قَدَّمَهُ فِي قَطْعِ اللِّسَانِ ( قَوْلُهُ فِي هَذَا ) أَيْ اللِّسَانِ وَقَوْلُهُ بِخِلَافِ تِلْكَ أَيْ الْيَدِ ( قَوْلُهُ إنْ بَقِيَ لَهُ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ 478 أَوْ بِجِنَايَةٍ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ الْمُوَزَّعُ عَلَيْهَا ) أَيْ وَالْحُرُوفُ الَّتِي يُوَزَّعُ عَلَيْهَا الدِّيَةُ مُغْنِي ( قَوْلُهُ فَلِكُلِّ حَرْفٍ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَقِيلَ قِسْطُهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ ضَعِيفٌ إلَى وَتُوَزَّعُ ( قَوْلُهُ فَلِكُلِّ حَرْفٍ رُبُعُ سُبْعِ الدِّيَةِ ) ؛ لِأَنَّهُ إذَا نُسِبَ الْحَرْفُ لِلثَّمَانِيَةِ وَالْعِشْرِينَ حَرْفًا كَانَ رُبُعُ سُبْعِهَا وَرُبُعُ سُبْعِ الدِّيَةِ ثَلَاثَةُ أَبْعِرَةٍ وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ بَعِيرٍ لِلْكَامِلِ وَيُؤْخَذُ لِغَيْرِهِ بِالنِّسْبَةِ كَمَا فِي الْحَلَبِيِّ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ وَأَسْقَطُوا لَا لِتَرَكُّبِهَا إلَخْ ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْوَاضِعَ لَمْ يُرِدْ جَعْلَ لَا مِنْ حَيْثُ هِيَ حَرْفًا ؛ لِأَنَّهَا مُرَكَّبَةٌ وَمَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا مِنْ الْحُرُوفِ بَسَائِطُ وَإِنَّمَا أَرَادَ الْأَلِفَ اللَّيِّنَةَ وَأَمَّا الْهَمْزَةُ فَهِيَ الْمُرَادَةُ بِالْأَلِفِ أَوَّلَ الْحُرُوفِ وَيَدُلُّ عَلَى إرَادَتِهِ مِنْ لَا الْأَلِفَ اللَّيِّنَةَ جَعْلُهُ لَهَا بَيْنَ أُخْتَيْهَا الْوَاوِ وَالْيَاءِ وَإِنَّمَا لَمْ يُرَكِّبْ أُخْتَيْهَا لِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ النُّطْقُ بِمُسَمَّاهُمَا مُسْتَقِلًّا لِقَبُولِهِمَا لِلتَّحْرِيكِ دُونَهَا وَحِينَئِذٍ فَلَا بُدَّ مِنْ اعْتِبَارِهَا ؛ لِأَنَّهَا حَرْفٌ مُسْتَقِلٌّ يَتَوَقَّفُ تَمَامُ النُّطْقِ عَلَيْهِ بَلْ هِيَ أَكْثَرُ دَوَرَانًا فِي الْكَلَامِ مِنْ غَيْرِهَا كَمَا لَا يَخْفَى وَقَوْلُهُ وَاعْتِبَارُ الْمَاوَرْدِيِّ لَهَا إلَخْ لَا يَخْفَى مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ الْمَاوَرْدِيَّ لَمْ يَعْتَبِرْهَا مِنْ حَيْثُ تَرَكُّبِهَا وَإِنَّمَا اعْتَبَرَ مَا أُرِيدَ مِنْهَا ، وَهُوَ الْأَلِفُ اللَّيِّنَةُ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ اعْتِبَارَهَا مُتَعَيِّنٌ وَحِينَئِذٍ فَاعْتِبَارُ الْمَاوَرْدِيِّ هُوَ عَيْنُ اعْتِبَارِ النُّحَاةِ لَا غَيْرُهُ كَمَا اقْتَضَاهُ صَنِيعُ الشَّارِحِ ( قَوْلُهُ وَاعْتِبَارُ الْمَاوَرْدِيِّ لَهَا وَالنُّحَاةُ إلَخْ ) أَيْ وَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا تَكُونُ الْحُرُوفُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ مُغْنِي .
( قَوْلُهُ أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِمَا ذُكِرَ ) قَدْ عَلِمْت أَنَّ الْمَاوَرْدِيَّ لَمْ يَعْتَبِرْ لَا مِنْ حَيْثُ تَرَكُّبُهَا حَتَّى يَتَوَجَّهَ عَلَيْهِ هَذَا الرَّدُّ وَقَوْلُهُ وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّ الْأَلِفَ تُطْلَقُ عَلَى أَعَمَّ مِنْ الْهَمْزَةِ وَالْأَلِفِ إلَخْ فِيهِ أَنَّ الْمَدَارَ فِي الْحُرُوفِ الَّتِي تُقَسَّطُ عَلَيْهَا الدِّيَةُ إنَّمَا هِيَ الْمُسَمَّيَاتُ الَّتِي هِيَ أَجْزَاءُ الْكَلَامِ فَلَا شَكَّ أَنَّ نُطْقَ اللِّسَانِ بِالْهَمْزَةِ غَيْرُهُ بِالْأَلِفِ وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا مَخْرَجٌ مَخْصُوصٌ يُبَايِنُ الْآخَرَ وَلَيْسَ الْمَدَارُ فِيهَا عَلَى الْأَسْمَاءِ الَّتِي هِيَ لَفْظُ الْأَلِفِ وَلَفْظُ بَاءٍ إلَخْ حَتَّى يَتَوَجَّهَ مَا ذُكِرَ هَكَذَا ظَهَرَ فَلْيُتَدَبَّرْ ثُمَّ رَأَيْت الشِّهَابَ سم قَرَّرَ نَحْوَ مَا ذَكَرْته آخِرًا ثُمَّ قَالَ إنَّ الْوَجْهَ تَقْسِيطُ الدِّيَةِ عَلَى تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّ الْأَلِفَ إلَخْ ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ عَلَى النَّبِيهِ إذْ الْحَقِيقَتَانِ مُخْتَلِفَتَانِ لِاخْتِلَافِ مَخْرَجِهِمَا ثُمَّ رَأَيْت الْمُحَشِّي سم قَالَ لَا وَجْهَ لِتَضْعِيفِ كَلَامِ النُّحَاةِ فِيمَا ذُكِرَ فَإِنَّ إطْلَاقَ الْأَلِفِ عَلَى الْأَعَمِّ لَا يَمْنَعُ النَّصَّ عَلَى كُلٍّ بِخُصُوصِهِ الَّذِي هُوَ أَبْيَنُ وَأَظْهَرُ فِي بَيَانِ الْمُرَادِ ، وَلَا وَجْهَ لِلتَّوْزِيعِ عَلَى ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ مَعَ كَوْنِ الْهَمْزَةِ وَالْأَلِفِ اللَّيِّنَةِ حَقِيقَتَيْنِ مُتَبَايِنَتَيْنِ لِلُزُومِ إهْدَارِ أَحَدِهِمَا فَالْوَجْهُ التَّوْزِيعُ عَلَى تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْأَلِفُ اللَّيِّنَةُ لَا يُمْكِنُ النُّطْقُ بِهَا وَحْدَهَا ، وَلَا تَكُونُ إلَّا تَبَعًا وَتَتَوَلَّدُ مِنْ إشْبَاعِ غَيْرِهَا ، وَلَا تَتَمَيَّزُ حَقِيقَتُهَا تَمَيُّزًا ظَاهِرًا عَنْ الْهَوَاءِ الْمُجَرَّدِ فَلَمْ تُعْتَبَرْ ، وَلَمْ تُوَزَّعْ عَلَيْهَا فَلْيُتَأَمَّلْ . ا هـ سَيِّدْ عُمَرْ وَعِ ش ( قَوْلُهُ تُطْلَقُ عَلَى أَعَمَّ إلَخْ ) فِيهِ أَنَّهَا مِنْ الْمُشْتَرَكِ لَا الْعَامِّ فَإِنَّ الْعَامَّ لَفْظٌ دَالٌّ عَلَى مَعْنَى يَشْتَرِكُ فِيهِ أَفْرَادٌ يَتَنَاوَلُهَا جَمِيعًا وَلَيْسَ الْأَلِفُ كَذَلِكَ بَلْ تُطْلَقُ عَلَى هَذَا وَعَلَى هَذَا ع ش ( قَوْلُهُ لِانْدِرَاجِهَا ) أَيْ اللَّيِّنَةِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ تَكَلَّمَ بِهَاتَيْنِ ) غَيْرُ الْعَرَبِيَّتَيْنِ عِبَارَةُ الشَّيْخِ عَمِيرَةَ ، وَلَوْ كَانَ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ وَغَيْرَهَا وُزِّعَ عَلَى الْعَرَبِيَّةِ ا هـ فَلْيُحْمَلْ قَوْلُ الشَّارِحِ هُنَا عَلَى مَا لَوْ كَانَتْ اللُّغَتَانِ غَيْرَ عَرَبِيَّتَيْنِ ع ش أَقُولُ هَذَا الْحَمْلُ بَعِيدٌ فِي الْغَايَةِ فَلْيُرَاجَعْ .
( قَوْلُهُ وُزِّعَ عَلَى أَكْثَرِهِمَا ) ، وَلَوْ قَطَعَ شَفَتَيْهِ فَذَهَبَتْ الْمِيمُ وَالْبَاءُ وَجَبَ أَرْشُهُمَا مَعَ دِيَتِهِمَا فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ نِهَايَةٌ وَأَسْنَى وَمُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ خِلَافُهُ ( قَوْلُ الْمَتْنِ عَلَى الشَّفَهِيَّةِ ) نِسْبَةً لِلشَّفَةِ عَلَى أَصْلِهَا فِي الْأَصَحِّ ، وَهُوَ شَفَهَةٌ وَلَك أَنْ تَنْسُبَهَا لِلَّفْظِ فَنَقُولُ شَفِيَ ، وَقِيلَ أَصْلُ شَفَةٍ شَفْوَةٌ ثُمَّ حُذِفَتْ الْوَاوُ وَعَلَيْهِ قَوْلُ الْمُحَرَّرِ الشَّفَوِيَّةُ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا الَّتِي إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ؛ لِأَنَّ الْجِنَايَةَ عَلَى اللِّسَانِ فَتُوَزَّعُ الدِّيَةُ عَلَى الْحُرُوفِ الْخَارِجَةِ مِنْهُ وَهِيَ مَا عَدَا الْمَذْكُورَاتِ وَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْمُوَزَّعُ عَلَيْهِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ؛ لِأَنَّ مَنْفَعَةَ اللِّسَانِ النُّطْقُ بِهَا فَيُكَمِّلُ الدِّيَةَ فِيهَا وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْحُرُوفَ ، وَإِنْ 479 كَانَتْ مُخْتَلِفَةَ الْمَخَارِجِ الِاعْتِمَادُ فِي جَمِيعِهَا عَلَى اللِّسَانِ وَبِهِ يَسْتَقِيمُ النُّطْقُ . ا هـ وَبِهِ عُلِمَ مَا فِي تَعْبِيرِ الشَّارِحِ مِنْ الْإِيجَازِ الْمُخِلِّ ( قَوْلُهُ فَعَادَ لَهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَضْمَنُ أَرْشَ حَرْفٍ فَوَّتَتْهُ ضَرْبَةٌ وَإِفَادَتُهُ حُرُوفًا لَمْ يُمَكَّنْ مِنْ النُّطْقِ بِهَا ، وَلَا يُجْبَرُ الْفَائِتُ بِمَا يَحْدُثُ ؛ لِأَنَّهُ نِعْمَةٌ جَدِيدَةٌ . ا هـ ( قَوْلُ الْمَتْنِ خِلْقَةً ) أَيْ كَأَرَتَّ وَأَلْثَغَ مُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ ) وَكَالْآفَةِ جِنَايَةٌ غَيْرُ مَضْمُونَةٍ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ حَجّ الْآتِي ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ فَدِيَةٌ ) أَيْ كَامِلَةٌ فِي إبْطَالِ كَلَامِ كُلٍّ مِنْهُمَا فَعَلَى هَذَا لَوْ بَطَلَ بِالْجِنَايَةِ بَعْضُ الْحُرُوفِ فَالتَّوْزِيعُ عَلَى مَا يُحْسِنُهُ لَا عَلَى جَمِيعِ الْحُرُوفِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَضَعْفُهُ لَا يَمْنَعُ إلَخْ ) اسْتِئْنَافٌ بَيَانِيٌّ ( قَوْلُ الْمَتْنِ ، أَوْ بِجِنَايَةٍ ) إلَخْ ، وَلَوْ أَبْطَلَ بَعْضَ مَا يُحْسِنُهُ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ وَجَبَ قِسْطُهُ مِمَّا ذُكِرَ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَفَارَقَ إلَخْ ) أَيْ عَلَى هَذَا سم وَعِ ش ( قَوْلُهُ لِئَلَّا يَتَضَاعَفَ ) إلَى قَوْلِهِ وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ ، وَهُوَ مُتَّجَهٌ ، وَإِنْ ( قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ ) أَيْ التَّعْلِيلِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ مُتَّجَهٌ ) وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ الْفَرْقِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَنَقَلَ الْمُغْنِي الْقَضِيَّةَ الْمُشَارَ إلَيْهَا وَمَقَالَةَ الْأَذْرَعِيِّ ، وَلَمْ يُصَرِّحْ بِتَرْجِيحِ سَيِّدْ عُمَرْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ الْفَرْقِ أَيْ بَيْنَ الْحَرْبِيِّ وَغَيْرِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ بِالْأَوْلَى أَنَّ جِنَايَةَ السَّيِّدِ عَلَى عَبْدِهِ كَالْحَرْبِيِّ ، وَلَمْ يُبَيِّنْ عِلَّةَ الْأَوْجَهِ وَقِيَاسُ نَظَائِرِهِ مِنْ أَنَّ الْجِنَايَةَ الْغَيْرَ الْمَضْمُونَةِ كَالْآفَةِ اعْتِمَادُ الْأَوَّلِ أَيْ الْفَرْقُ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى التَّعْلِيلِ وَاعْتَمَدَهُ حَجّ . ا هـ .
( قَوْلُ الْمَتْنِ ، وَلَوْ قَطَعَ نِصْفَ لِسَانِهِ إلَخْ ) ، وَلَوْ قَطَعَ لِسَانًا ذَهَبَ نِصْفُ كَلَامِهِ مَثَلًا لِجِنَايَةٍ عَلَى اللِّسَانِ مِنْ غَيْرِ قَطْعِ شَيْءٍ مِنْهُ فَالْوَاجِبُ الدِّيَةُ ؛ لِأَنَّهُ قَطَعَ جَمِيعَ اللِّسَانِ مَعَ بَقَاءِ الْمَنْفَعَةِ فِيهِ مُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ ، أَوْ عَكَسَ ) أَيْ بِأَنْ قَطَعَ رُبُعَ لِسَانِهِ فَذَهَبَ حُرُوفٌ هِيَ نِصْفُ كَلَامِهِ مُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ فَنِصْفُ دِيَةٍ ) يَجِبُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ ، وَلَوْ قَطَعَ فِي الصُّورَتَيْنِ آخَرَ الْبَاقِي فَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الدِّيَةِ ؛ لِأَنَّهُ أَبْطَلَ فِي الْأُولَى ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الْكَلَامِ وَقَطَعَ فِي الثَّانِيَةِ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ اللِّسَانِ ، وَلَا يُقْتَصُّ مَقْطُوعُ نِصْفٍ ذَهَبَ نِصْفُ كَلَامِهِ مِنْ مَقْطُوعِ نِصْفٍ ذَهَبَ رُبُعُ كَلَامِهِ إذَا قَطَعَ الثَّانِي الْبَاقِيَ مِنْ لِسَانِ الْأَوَّلِ ، وَإِنْ أَجْرَيْنَا الْقِصَاصَ فِي بَعْضِ اللِّسَانِ لِنَقْصِ الْأَوَّلِ عَنْ الثَّانِي ، وَلَوْ قَطَعَ نِصْفَ لِسَانِهِ فَذَهَبَ نِصْفُ كَلَامِهِ فَاقْتَصَّ مِنْ الْجَانِي فَلَمْ يَذْهَبْ إلَّا رُبُعُ كَلَامِهِ فَلِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ رُبُعُ الدِّيَةِ لِيَتِمَّ حَقُّهُ فَإِنْ اقْتَصَّ مِنْهُ فَذَهَبَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ كَلَامِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ ؛ لِأَنَّ سِرَايَةَ الْقِصَاصِ مُهْدَرَةٌ مُغْنِي وَرَوْضٌ الْأَسْنَى ( قَوْلُهُ اعْتِبَارًا ) إلَى قَوْلِهِ وَقِيلَ الْقِسْطُ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَذَهَبَ إلَى فَلَمْ يَذْهَبْ ( قَوْلُهُ بِأَكْثَرِ الْأَمْرَيْنِ ) أَيْ اللِّسَانِ وَالْكَلَامِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ إلَخْ ) أَيْ الْأَكْثَرَ وَقَوْلُهُ لَكَانَ ذَلِكَ أَيْ نِصْفُ الدِّيَةِ ( قَوْلُهُ إذْ لَوْ وَجَبَ الْقِسْطُ لَوَجَبَتْ إلَخْ ) وَجْهُ هَذِهِ الْمُلَازَمَةِ أَنَّ وُجُوبَ الْقِسْطِ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ لِذَاتِ اللِّسَانِ بِلَا اعْتِبَارِ الْكَلَامِ سم ( قَوْلُهُ وَقِيلَ الْقِسْطُ إلَخْ ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَجَبَتْ الْحُكُومَةُ ع ش .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث