تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
( وَيَضْمَنُ بِحَفْرِ بِئْرِ عُدْوَانٍ ) بِأَنْ كَانَتْ بِمِلْكِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ أَوْ بِشَارِعٍ ضَيِّقٍ أَوْ وَاسِعٍ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ مَا تَلِفَ بِهَا لَيْلًا وَنَهَارًا مِنْ مَالٍ عَلَيْهِ وَحُرٍّ أَوْ قِنٍّ بِقَيْدِهِ الْآتِي عَلَى عَاقِلَتِهِ وَكَذَا فِي جَمِيعِ الْمَسَائِلِ الْآتِيَةِ وَالسَّابِقَةِ لِتَعَدِّيهِ وَيُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَتَعَمَّدَ الْوُقُوعَ فِيهَا وَإِلَّا أَهْدَرَ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَا بَحَثَهُ الْغَزَالِيُّ وَاعْتَمَدَهُ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّهُ إذَا كَانَ بَصِيرًا نَهَارًا وَالْبِئْرُ مَفْتُوحَةٌ لَا يَضْمَنُ وَدَوَامُ التَّعَدِّي فَلَوْ زَالَ كَأَنْ رَضِيَ الْمَالِكُ بِبَقَائِهَا أَوْ مَلَكَ الْبُقْعَةَ فَلَا ضَمَانَ لِزَوَالِ التَّعَدِّي نَعَمْ لَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْمَالِكِ بَعْدَ التَّرَدِّي حَفَرَ بِإِذْنِي وَلَوْ تَعَدَّى الْوَاقِعُ بِالدُّخُولِ كَانَ مُهْدَرًا وَلَوْ أَذِنَ لَهُ الْمَالِكُ وَلَمْ يُعَرِّفْهُ بِهَا ضَمِنَ هُوَ لَا الْحَافِرُ لِتَقْصِيرِهِ 8 مَا لَمْ يَنْسَهَا فَعَلَى الْحَافِرِ كَمَا يَأْتِي وَيَضْمَنُ الْقِنُّ ذَلِكَ فِي رَقَبَتِهِ فَإِنْ عَتَقَ فَمِنْ حِينِ الْعِتْقِ عَلَى عَاقِلَتِهِ وَلَوْ عَرَضَ لِلْوَاقِعِ بِهَا مُزْهِقٌ وَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ الْوُقُوعُ شَيْئًا لَمْ يَضْمَنْ الْحَافِرُ شَيْئًا لِانْقِطَاعِ سَبَبِيَّتِهِ ( لَا ) مَحْفُورَةٍ ( فِي مِلْكِهِ ) وَمَا اسْتَحَقَّ مَنْفَعَتَهُ بِوَقْفٍ أَوْ وَصِيَّةٍ مُؤَبَّدَةٍ كَذَا قَيَّدَ بِهِ شَارِحٌ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ وَيَحْتَمِلُ خِلَافَهُ وَهُوَ مَا أَطْلَقَهُ غَيْرُهُ نَظَرًا إلَى أَنَّهَا وَإِنْ أُقِّتَتْ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ لِلْمَنْفَعَةِ وَإِنْ كَانَ مُتَعَدِّيًا بِالْحَفْرِ لِاسْتِعْمَالِهِ مِلْكَ غَيْرِهِ فِيمَا لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِيهِ إذْ الِانْتِفَاعُ لَا يَشْمَلُ الْحَفْرَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَكَذَا يُقَالُ فِي الْإِجَارَةِ ( وَمَوَاتٌ ) لِتَمَلُّكٍ أَوْ ارْتِفَاقٍ لَا عَبَثًا عَلَى مَا جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ وَفِيهِ نَظَرٌ فَلَا يَضْمَنُ الْوَاقِعَ فِيهَا لِعَدَمِ تَعَدِّيهِ وَعَلَى الْمَوَاتِ حَمَلُوا الْخَبَرَ الصَّحِيحَ { الْبِئْرُ جُرْحُهَا جُبَارٌ } وَلَوْ تَعَدَّى بِالْحَفْرِ فِي مِلْكِهِ لِكَوْنِهِ وَسَّعَهُ بِقُرْبِ جِدَارِ جَارِهِ ضَمِنَ مَا وَقَعَ بِمَحَلِّ التَّعَدِّي كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَأَطْلَقَ أَنَّ الْحَفْرَ بِمِلْكِهِ الْمَرْهُونِ الْمَقْبُوضِ أَوْ الْمُسْتَأْجَرِ غَيْرُ تَعَدٍّ وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ فِي الْأَوَّلِ إذَا نَقَّصَ الْحَفْرُ قِيمَتَهُ وَيُرَدُّ بِأَنَّ التَّعَدِّيَ هُنَا لَيْسَ لِذَاتِ الْحَفْرِ بَلْ لِتَنْقِيصِ الرَّهْنِ بِخِلَافِ تَوْسِعَةِ الْحُفَرِ الضَّارَّةِ 9 بِمِلْكِ غَيْرِ الْحَافِرِ وَيَضْمَنُ الصَّيْدَ الْوَاقِعَ بِبِئْرٍ حَفَرَهَا بِمِلْكِهِ فِي الْحَرَمِ قَالَ الْإِمَامُ إجْمَاعًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث