تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 935 · ص. المطبوع 14 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ ) أَيْ فِي الْقِيَامِ وَبَدَلِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ لِلْحَدِيثِ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَى وَالْوَاجِبِ ( قَوْلُهُ مَعَ قَوْلِهِ إلَخْ ) لَعَلَّ الْأَوْلَى الْعَطْفُ كَمَا فِي الْمُغْنِي لِيُفِيدَ اسْتِقْلَالَ كُلٍّ مِنْ الْحَدِيثَيْنِ فِي الِاسْتِدْلَالِ ( قَوْلُهُ لِلْمُسِيءِ صَلَاتَهُ إلَخْ ) اسْمُهُ خَلَّادُ بْنُ رَافِعٍ الزُّرَقِيُّ عَمِيرَةٌ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ ) أَيْ سُمِّيَتْ هَذِهِ التَّكْبِيرَةُ بِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ لِتَحْرِيمِهَا إلَخْ ) أَيْ لِأَنَّهُ يَحْرُمُ بِهَا عَلَى الْمُصَلِّي مَا كَانَ حَلَالًا لَهُ قَبْلَهُ مِنْ مُفْسِدَاتِ الصَّلَاةِ كَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْكَلَامِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَجُعِلَتْ ) أَيْ التَّكْبِيرَةُ ( قَوْلُهُ فِي تَكْرِيرِهَا ) أَيْ تَكْرِيرِ التَّكْبِيرَةِ فِي الِانْتِقَالَاتِ ( قَوْلُهُ إسْمَاعُ نَفْسِهِ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ لِحِدَّةِ سَمْعِهِ عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ ( قَوْلُهُ عَلَيْهَا ) أَيْ عَلَى النُّطْقِ بِهَا نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ لِلْإِتْبَاعِ ) إلَى قَوْلِهِ وَنَظِيرُ ذَلِكَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَمَا حَمَلُوا إلَى وَعَدَمُ تَكْرِيرِهَا وَقَوْلُهُ وَإِنَّمَا صَحَّ إلَى وَكَذَا وَقَوْلُهُ وَبَحَثَ إلَى وَيُسَنُّ وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَا يَضُرُّ إلَى وَيُسَنُّ ( قَوْلُهُ لِلْإِتْبَاعِ ) أَيْ لِأَنَّهُ الْمَأْثُورُ مِنْ فِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ إذْ الْأَقْوَالُ لَا تُرَى ) أَيْ فَهَذَا قَرِينَةُ إرَادَةِ الْعِلْمِ سم ( قَوْلُهُ فَلَا يَكْفِي اللَّهُ كَبِيرٌ ) أَيْ لِفَوَاتِ مَعْنَى أَفْعَلَ وَهُوَ التَّفْضِيلُ وَ ( قَوْلُهُ وَلَا الرَّحْمَنُ ) أَيْ أَوْ الرَّحِيمُ ( أَكْبَرُ ) أَيْ وَلَا اللَّهُ أَعْظَمُ وَأَجَلُّ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى تَكْبِيرًا نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ وَيُسَنُّ جَزْمُ الرَّاءِ إلَخْ ) وَلَا يَضُرُّ ضَمُّهَا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى خِلَافًا لِمَا اعْتَمَدَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش وَبَقِيَ مَا لَوْ فَتَحَ الْهَاءَ أَوْ كَسَرَهَا مِنْ اللَّهِ وَمَا لَوْ فَتَحَ الرَّاءَ أَوْ كَسَرَهَا مِنْ أَكْبَرُ هَلْ يَضُرُّ أَوْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ عَدَمُ الضَّرَرِ لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ اللَّحْنَ فِي الْقِرَاءَةِ إذَا لَمْ يُغَيِّرْ الْمَعْنَى لَا يَضُرُّ وَنَقَلَ بِالدَّرْسِ عَنْ فَتَاوَى وَالِدِ الشَّارِحِ مَا يُوَافِقُ مَا قُلْنَاهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ ا هـ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ لَمْ يَجْزِمْ الرَّاءَ مِنْ أَكْبَرُ لَمْ يَضُرَّ خِلَافًا لِمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ ابْنِ يُونُسَ فِي شَرْحِ التَّنْبِيهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ لَا أَصْلَ لَهُ إلَخْ ) أَيْ وَإِنَّمَا هُوَ قَوْلُ النَّخَعِيّ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ الرَّافِعِيِّ وَعَلَى تَقْدِيرِ وُجُودِهِ فَمَعْنَاهُ عَدَمُ التَّرَدُّدِ فِيهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ عَدَمُ مَدِّهِ ) أَيْ التَّكْبِيرِ وَ ( قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ إلَخْ ) أَيْ عَدَمُ الْمَدِّ ( قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ الْجَزْمَ إلَخْ ) بَلْ الْجَزْمُ الِاصْطِلَاحِيُّ لَا يُتَصَوَّرُ هُنَا سم ( قَوْلُهُ الْأَلْفَاظُ إلَخْ ) أَيْ السَّابِقَةُ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ وَعَدَمُ تَكْرِيرِهَا ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ جَزْمُ الرَّاءِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَنَقَلَ عَنْ فَتَاوَى ابْنِ رَزِينٍ أَنَّهُ لَوْ شَدَّدَ الرَّاءَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَاعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأَنَّ الْوَجْهَ خِلَافُهُ ا هـ زَادَ النِّهَايَةُ إذْ الرَّاءُ حَرْفُ تَكْرِيرٍ فَزِيَادَتُهُ لَا تُغَيِّرُ الْمَعْنَى ا هـ .
( قَوْلُهُ 14 وَيَضُرُّ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ جَاهِلًا بِمَا ذَكَرَ ع ش ( قَوْلُهُ زِيَادَةُ وَاوٍ إلَخْ ) أَيْ وَمَدُّ هَمْزَةِ اللَّهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ لِأَنَّهُ يَنْقَلِبُ مِنْ لَفْظِ الْخَبَرِ الْإِنْشَائِيِّ إلَى الِاسْتِفْهَامِ شَيْخُنَا .
( قَوْلُهُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ ) أَيْ فِي التَّحْلِيلِ ( قَوْلُهُ لِتَقَدُّمِ مَا يُمْكِنُ الْعَطْفُ إلَخْ ) قَدْ يَرِدُ عَلَى هَذَا الْفَرْقِ أَنَّ الْوَاوَ يَكُونُ لِلِاسْتِئْنَافِ فَهَلَّا صَحَّتْ الْوَاوُ قَبْلَهُمَا حَمْلًا عَلَيْهِ سم وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْوَاوِ الْعَطْفُ بَلْ أَنْكَرَ بَعْضُ النُّحَاةِ مَجِيئَهَا لِلِاسْتِئْنَافِ ( قَوْلُهُ كَتَشْدِيدِ الْبَاءِ ) وَوَجْهُهُ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ تَشْدِيدُهَا إلَّا بِتَحْرِيكِ الْكَافِ لِأَنَّ الْبَاءَ الْمُدْغَمَةَ سَاكِنَةٌ وَالْكَافُ سَاكِنَةٌ وَلَا يُمْكِنُ النُّطْقُ بِهِمَا وَإِذَا حُرِّكَتْ تَغَيَّرَ الْمَعْنَى لِأَنَّهُ يَصِيرُ أَكْبَرَ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ كَتَشْدِيدِ الْبَاءِ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ جَاهِلًا ع ش ( قَوْلُهُ وَزِيَادَةُ أَلِفٍ إلَخْ ) أَيْ وَإِبْدَالُ هَمْزَةِ أَكْبَرُ وَاوًا مِنْ الْعَالِمِ دُونَ الْجَاهِلِ وَإِبْدَالُ الْكَافِ هَمْزَةً ، وَلَوْ زَادَ فِي الْمَدِّ عَلَى الْأَلِفِ الَّتِي بَيْنَ اللَّازِمِ وَالْهَاءِ إلَى حَدٍّ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ مِنْ الْقُرَّاءِ وَهُوَ عَالِمٌ بِالْحَالِ فِيمَا يَظْهَرُ ضَرَّ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر دُونَ الْجَاهِلِ ظَاهِرُ تَقْيِيدِ مَا ذَكَرَ بِالْعَالِمِ أَنَّ تَغْيِيرَ غَيْرِ الْعَالِمِ يَضُرُّ مُطْلَقًا فِي غَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ وَلَوْ قِيلَ بِعَدَمِ الضَّرَرِ فِي بَقِيَّةِ الصُّوَرِ مَعَ الْجَهْلِ لَمْ يَبْعُدْ لِأَنَّهُ مِمَّا يَخْفَى إلَّا أَنْ يُقَالَ مَا تَغَيَّرَ بِهِ الْمَعْنَى يُخْرِجُ الْكَلِمَةَ عَنْ كَوْنِهَا تَكْبِيرًا وَيُصَيِّرُهَا أَجْنَبِيَّةً ، وَالصَّلَاةُ وَإِنْ لَمْ تَبْطُلْ بِالْكَلِمَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ لَكِنْ تَبْطُلُ بِنُقْصَانِ رُكْنٍ مُطْلَقًا كَمَا لَوْ جَهِلَ وُجُوبَ الْفَاتِحَةِ عَلَيْهِ فَصَلَّى بِدُونِهَا وَقَوْلُهُ م ر لَا يَرَاهُ أَحَدٌ مِنْ الْقُرَّاءِ أَيْ فِي قِرَاءَةٍ غَيْرِ مُتَوَاتِرَةٍ إذْ يُخْرِجُهُ ذَلِكَ عَنْ كَوْنِهِ لُغَةً وَغَايَةُ مِقْدَارِ مَا نَقَلَ عَنْهُمْ عَلَى مَا نَقَلَهُ ابْنُ حَجَرٍ سَبْعُ أَلِفَاتٍ وَتُقَدَّرُ كُلُّ أَلِفٍ بِحَرَكَتَيْنِ وَهُوَ عَلَى التَّقْرِيبِ وَيُعْتَبَرُ ذَلِكَ بِتَحْرِيكِ الْأَصَابِعِ مُتَوَالِيَةً مُتَقَارِبَةً لِلنُّطْقِ بِالْمَدِّ ا هـ وَجَرَى شَيْخُنَا عَلَى إطْلَاقِ الضَّرَرِ فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ فِي الشَّرْحِ وَالْحَاشِيَةِ إلَّا فِي إبْدَالِ الْهَمْزَةِ وَاوًا فَقَيَّدَهُ بِالْعَالِمِ وَفِي مَدِّ الْأَلِفِ الَّتِي بَيْنَ اللَّازِمِ وَالْهَاءِ فَتَرَكَهُ بِالْكُلِّيَّةِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ .
( قَوْلُهُ كَفَرَ ) أَيْ لِأَنَّهُ يَصِيرُ جَمْعَ كَبَرٍ وَهُوَ الطَّبْلُ الَّذِي لَهُ وَجْهٌ وَاحِدٌ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَلَا يَضُرُّ وَقْفَةٌ يَسِيرَةٌ إلَخْ ) خِلَافًا لِظَاهِرِ قَوْلِ شَيْخِنَا وَتَضُرُّ الْوَقْفَةُ الطَّوِيلَةُ بَيْنَهُمَا ، وَكَذَا الْيَسِيرَةُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَنَقَلَ الْبُجَيْرِمِيُّ عَنْ الْعُبَابِ مَا يُوَافِقُهُ عِبَارَتُهُ قَوْلُهُ وَعَدَمُ وَقْفَةٍ طَوِيلَةٍ أَيْ بِأَنْ زَادَتْ عَلَى سَكْتَةِ التَّنَفُّسِ وَالْعِيِّ كَمَا فِي الْعُبَابِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَيُسَنُّ أَنْ لَا يَصِلَ إلَخْ ) فَالْوَصْلُ خِلَافُ الْأَوْلَى نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ بِنَحْوِ مَأْمُومًا ) أَيْ مِمَّا قَبْلَ لَفْظَةِ الْجَلَالَةِ كَمُقْتَدِيًا وَإِمَامًا ( قَوْلُهُ وَلَوْ كَبَّرَ مَرَّاتٍ إلَخْ ) وَلَوْ شَكَّ فِي أَنَّهُ أَحْرَمَ أَوْ لَا فَأَحْرَمَ قَبْلَ أَنْ يَنْوِيَ الْخُرُوجَ مِنْ الصَّلَاةِ لَمْ تَنْعَقِدْ لِأَنَّا نَشُكُّ فِي هَذِهِ النِّيَّةِ أَنَّهَا شَفْعٌ أَوْ وَتْرٌ فَلَا تَنْعَقِدُ الصَّلَاةُ مَعَ الشَّكِّ ، وَهَذَا مِنْ الْفُرُوعِ النَّفِيسَةِ .
وَلَوْ اقْتَدَى بِإِمَامٍ فَكَبَّرَ ثُمَّ كَبَّرَ فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ حَمْلًا عَلَى أَنَّهُ قَطَعَ النِّيَّةَ وَنَوَى الْخُرُوجَ مِنْ الْأُولَى أَوْ يَمْتَنِعُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ قَطْعِهِ لِلنِّيَّةِ الْأُولَى يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْخِلَافِ فِيمَا لَوْ تَنَحْنَحَ فِي أَثْنَاءِ صَلَاتِهِ فَإِنَّهُ يَحْمِلُهُ عَلَى السَّهْوِ وَلَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ فِي الْأَصَحِّ وَمُقْتَضَاهُ الْبَقَاءُ فِي مَسْأَلَتِنَا وَهُوَ الْأَوْجَهُ وَلَوْ أَحْرَمَ بِرَكْعَتَيْنِ وَكَبَّرَ لِلْإِحْرَامِ ثُمَّ كَبَّرَ لَهُ بِنِيَّةِ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ فَهَذَا يَحْتَمِلُ الْإِبْطَالَ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْفُضْ النِّيَّةَ الْأُولَى بَلْ زَادَ عَلَيْهَا فَتَبْطُلُ وَلَا تَنْعَقِدُ الثَّانِيَةُ وَهُوَ الْأَوْجَهُ نِهَايَةٌ وَفِي سم مَا يُوَافِقُهُ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر فَأَحْرَمَ قَبْلَ أَنْ يَنْوِيَ أَيْ وَقَبْلَ طُولِ الْفَصْلِ فَإِنْ طَالَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَتَنْعَقِدُ بِالثَّانِيَةِ ا هـ .
وَقَالَ السَّيِّدُ عُمَرُ الْبَصْرِيُّ قَوْلُهُ وَمُقْتَضَاهُ الْبَقَاءُ إلَخْ أَيْ إنْ كَانَ اقْتِدَاءُ الْمَأْمُومِ بِهِ بَيْنَ التَّكْبِيرَتَيْنِ 15 فَصَحِيحٌ لِأَنَّ صَلَاتَهُ انْعَقَدَتْ صَحِيحَةً وَشَكَّ فِي طُرُوُّ مُبْطِلٍ لِلْإِمَامِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ وَتَكُونُ الْمَسْأَلَةُ حِينَئِذٍ نَظِيرَ مَسْأَلَةِ التَّنَحْنُحِ وَإِنْ كَانَ اقْتِدَاؤُهُ بِهِ بَعْدَ التَّكْبِيرَتَيْنِ فَبَاطِلٌ لِأَنَّهُ اقْتَدَى بِمَنْ يَشُكُّ فِي صِحَّةِ صَلَاتِهِ فَلَا يَكُونُ جَازِمًا بِالنِّيَّةِ هَذَا مَا ظَهَرَ لِي ا هـ . أَقُولُ قَضِيَّةُ كَلَامِهِ عَدَمُ صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ فِي مَسْأَلَةِ التَّنَحْنُحِ بَعْدَهُ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ دَخَلَ فِيهَا بِالْوَتْرِ إلَخْ ) هَذَا إنْ لَمْ يَنْوِ بَيْنَهُمَا خُرُوجًا أَوْ افْتِتَاحًا وَإِلَّا فَيَخْرُجُ بِالنِّيَّةِ وَيَدْخُلُ بِالتَّكْبِيرِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَأَسْنَى وَشَرْحُ بَافَضْلٍ زَادَ شَيْخُنَا وَالْوَسْوَسَةُ عِنْدَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ مِنْ تَلَاعُبِ الشَّيْطَانِ وَهِيَ تَدُلُّ عَلَى خَبَلٍ فِي الْعَقْلِ أَوْ نَقْصٍ فِي الدِّينِ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ ذَلِكَ ) أَيْ إنْ لَمْ يَنْوِ بِغَيْرِ الْأُولَى شَيْئًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ كَإِعَادَةِ لَفْظِ النِّيَّةِ ) أَيْ وَتَرَدَّدَ فِي النِّيَّةِ مَعَ طُولٍ ع ش ( قَوْلُهُ لَا يُؤَثِّرُ إلَخْ ) وَلَا يُؤَثِّرُ أَيْضًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لَوْ نَوَى ذَلِكَ وَتَخَلَّلَ نَحْوَ إعَادَةِ النِّيَّةِ إذْ بِالتَّلَفُّظِ بِالْمُبْطِلِ يُبْطِلُ الْأَوَّلَ فَلَمْ تَكُنْ نِيَّةُ الِافْتِتَاحِ مَعَ التَّكْبِيرِ الثَّانِي مَثَلًا مُتَضَمِّنَةً لِقَطْعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَأَيْت فِي النِّهَايَةِ مَا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ وَنَظِيرُ ذَلِكَ ) أَيْ قَوْلُهُمْ وَلَوْ كَبَّرَ مَرَّاتٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ فَإِذَا كَرَّرَهُ ) أَيْ قَوْلُهُ إنْ حَلَفْت بِطَلَاقِك إلَخْ ( قَوْلُهُ وَهَكَذَا ) اُنْظُرْ مَا فَائِدَتُهُ وَقَدْ تَمَّ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ بِالسَّادِسَةِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ عَلَى فَرْضِ الزِّيَادَةِ عَلَى الثَّلَاثِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث