تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
الصفحة 9458 · الشرح
( وَلَوْ أَعَانَهُمْ أَهْلُ الذِّمَّةِ ) أَوْ مُعَاهَدُونَ أَوْ مُسْتَأْمَنُونَ مُخْتَارِينَ ( عَالِمِينَ بِتَحْرِيمِ قِتَالِنَا انْتَقَضَ عَهْدُهُمْ ) حَتَّى بِالنِّسْبَةِ لِلْبُغَاةِ كَمَا لَوْ انْفَرَدُوا بِالْقِتَالِ فَيَصِيرُونَ حَرْبِيِّينَ يُقْتَلُونَ وَلَوْ مَعَ نَحْوِ الْإِثْخَانِ وَالْإِدْبَارِ ( أَوْ مُكْرَهِينَ ) وَلَوْ بِقَوْلِهِمْ بِالنِّسْبَةِ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ وَبِبَيِّنَةٍ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِمْ ( فَلَا ) يَنْتَقِضُ عَهْدُهُمْ لِشُبْهَةِ الْإِكْرَاهِ ( وَكَذَا ) لَا يَنْتَقِضُ عَهْدُهُمْ ( لَوْ ) حَارَبُوا الْبُغَاةَ ( أَهْلُ الذِّمَّةِ ) ؛ لِأَنَّهُمْ حَارَبُوا مَنْ عَلَى الْإِمَامِ مُحَارَبَتُهُ أَوْ ( قَالُوا ظَنَنَّا جَوَازَهُ ) أَيْ مَا فَعَلُوهُ مِنْ إعَانَةِ بَعْضِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى بَعْضٍ ( أَوْ ) ظَنَنَّا ( أَنَّهُمْ ) اسْتَعَانُوا بِنَا عَلَى كُفَّارٍ أَوْ أَنَّهُمْ ( مُحِقُّونَ ) وَأَنَّ لَنَا إعَانَةَ الْمُحِقِّ وَأَمْكَنَ جَهْلُهُمْ بِذَلِكَ ( عَلَى الْمَذْهَبِ ) لِأَنَّهُمْ مَعْذُورُونَ قِيلَ وَقَضِيَّةُ كَذَا أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي الْإِكْرَاهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ فِيهِ الطَّرِيقَانِ مَعَ عَدَمِ انْتِقَاضِ عَهْدِهِمْ ( وَيُقَاتَلُونَ كَبُغَاةٍ ) لَا كَحَرْبِيِّينَ لِحَقْنِ دِمَائِهِمْ وَلَا يُلْحَقُونَ بِهِمْ فِي عَدَمِ ضَمَانِ مَا يَتْلَفُ فِي الْحَرْبِ فَيَضْمَنُونَ الْمَالَ وَيُقْتَلُونَ إنْ قَتَلُوا ؛ لِأَنَّهُ ثَمَّ لِرَدِّهِمْ لِلطَّاعَةِ لِئَلَّا يُنَفِّرَهُمْ الضَّمَانُ وَهَذَا غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي نَحْوِ الذِّمِّيِّينَ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث