تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ : وَلَا مَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ ) أَيْ تَارِكًا لِلْقِتَالِ رَوْضٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَوْ أَغْلَقَ بَابَهُ ) أَيْ إعْرَاضًا عَنْ الْقِتَالِ ا هـ ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَأَسِيرُهُمْ ) أَيْ إذَا كَانَ الْإِمَامُ يَرَى رَأْيَنَا فِيهِمْ أَمَّا إذَا كَانَ لَا يَرَى ذَلِكَ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : عَنْ عَلِيٍّ يَوْمَ الْجَمَلِ ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ أَمَرَ مُنَادِيَهُ فَنَادَى لَا يُتَّبَعُ مُدْبِرٌ وَلَا يُذَفَّفُ عَلَى جَرِيحٍ وَلَا يُقْتَلُ أَسِيرٌ وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ وَمَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : نَعَمْ ) إلَى قَوْلِهِ وَيُسَنُّ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : زَعِيمِهِمْ ) أَيْ مُطَاعِهِمْ ( قَوْلُهُ : اُتُّبِعُوا إلَخْ ) أَيْ وُجُوبًا ا هـ ع ش 72 قَوْلُهُ : وَلَا قَوَدَ إلَخْ ) أَيْ بَلْ فِيهِ دِيَةُ عَمْدٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لِشُبْهَةِ أَبِي حَنِيفَةَ ) أَيْ فَإِنَّهُ يَرَى قَتْلَ مُدْبِرِهِمْ وَأَسِيرِهِمْ وَمُثْخَنِهِمْ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ
( قَوْلُهُ : مَا لَمْ يَقْصِدْ قَتْلَهُ ) أَيْ فَيُبَاحُ قَتْلُهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : اسْتَعْمَلَ ) أَيْ الْمُصَنِّفُ ( قَوْلُهُ : مُرِيدًا إلَخْ ) حَالٌ مِنْ فَاعِلِ اسْتَعْمَلَ ( قَوْلُهُ : فِيمَنْ يَتَأَتَّى إلَخْ ) أَيْ الْقِتَالُ ( قَوْلُهُ : وَأَصْلُ الْفِعْلِ إلَخْ ) أَيْ الْقَتْلِ عَطْفٌ عَلَى حَقِيقَةِ الْمُفَاعَلَةِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَلَا مَحْذُورَ فِيهِ ) أَيْ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ ( قَوْلُهُ : فَلَا اعْتِرَاضَ ) جَرَى عَلَيْهِ أَيْ الِاعْتِرَاضِ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ عَبَّرَ فِي الْمُحَرَّرِ فِي الْمُدْبِرِ بِالْقِتَالِ وَفِي الْأَخِيرَيْنِ بِالْقَتْلِ ، وَهُوَ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ لِأَنَّ الْمُثْخَنَ وَالْأَسِيرَ لَا يُقَاتِلَانِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَسِيرُهُمْ ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ وَتَقُومُ قَرِينَةٌ عَلَى صِدْقِهِ فِيمَا يَظْهَرُ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ إلَّا لِضَرُورَةٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ الْمَذْكُورَ
( قَوْلُهُ : مَنَعَةٌ ) بِفَتْحَتَيْنِ وَقَدْ تُسَكَّنُ النُّونُ ا هـ ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ ، وَإِنْ كَانَ إلَخْ ) غَايَةٌ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَهَذَا ) أَيْ اسْتِمْرَارُ حَبْسِ أَسِيرِهِمْ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : فِي رَجُلٍ حُرٍّ ) أَيْ مُتَأَهِّلٍ لِلْقِتَالِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَكَذَا فِي مُرَاهِقٍ إلَخْ ) أَيْ وَشَيْخٍ فَانٍ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا أُطْلِقُوا إلَخْ ) أَيْ ، وَإِنْ خِفْنَا عَوْدَهُمْ مُغْنِي وَأَسْنَى ( قَوْلُهُ : الْحُرُّ الْكَامِلُ ) أَيْ أَمَّا الصِّبْيَانُ وَالنِّسَاءُ وَالْعَبِيدُ فَلَا بَيْعَةَ لَهُمْ ا هـ مُغْنِي وَأَسْنَى
( قَوْلُ الْمَتْنِ وَيُرَدُّ سِلَاحُهُمْ وَخَيْلُهُمْ إلَخْ ) وَمُؤْنَةُ خَيْلِهِمْ وَحِفْظِ سِلَاحِهِمْ وَغَيْرُهُ مِمَّا أُخِذَ مِنْهُمْ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ مَا لَمْ تَسْتَوْلِ عَلَيْهَا يَدٌ عَادِيَةٌ بِقَصْدِ اقْتِنَائِهِ لَهَا تَعَدِّيًا فَمُؤْنَتُهَا عَلَيْهِ مَا دَامَتْ تَحْتَ يَدِهِ وَكَذَا عَلَيْهِ أُجْرَةُ اسْتِعْمَالِهَا ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَعْمِلْهَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَيْ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ ) أَيْ اسْتِعْمَالُهُ ( قَوْلُهُ : نَعَمْ يَلْزَمُهُمْ أُجْرَةُ ذَلِكَ إلَخْ ) وَعَلَيْهِ فَهَلْ الْأُجْرَةُ لَازِمَةٌ عَلَى الْمُسْتَعْمِلِ وَتَخْرُجُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الِاسْتِعْمَالَ لِمَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ كَمُضْطَرٍّ أَكَلَ طَعَامَ غَيْرِهِ ا هـ ع ش وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ ، هُوَ الثَّانِي نَعَمْ لَوْ اسْتَعْمَلَهُ لِغَيْرِ ضَرُورَةِ الْقِتَالِ يَتَعَيَّنُ الْأَوَّلُ ( قَوْلُهُ : عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالزِّيَادِيُّ خِلَافًا لِلشَّرْحِ وَالْمُغْنِي وَالْأَسْنَى كَمَا يَأْتِي
( قَوْلُهُ : وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْأَنْوَارِ أَنَّهَا لَا تَلْزَمُ ) اعْتَمَدَهُ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي وَسَيَذْكُرُ الشَّارِحُ مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ ) أَيْ مَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ الْأَنْوَارِ وَقَوْلُهُ الْمُضْطَرُّ أَيْ إذَا أَكَلَ طَعَامَ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ بَدَلُهُ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ الضَّرُورَةَ إلَخْ ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْمُضْطَرِّ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَا هُنَا ) أَيْ فَإِنَّ الضَّرُورَةَ نَشَأَتْ فِي مَسْأَلَتِنَا مِنْ جِهَةِ الْمَالِكِ ( قَوْلُهُ : وَمَعَ ذَلِكَ ) أَيْ مَعَ الْفَرْقِ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ ( قَوْلُهُ : مِمَّا مَرَّ ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ لِمَا يَتْلَفُ فِي الْقِتَالِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا يُقَاتَلُونَ بِعَظِيمٍ ) وَلَا يَجُوزُ حِصَارُهُمْ بِمَنْعِ طَعَامٍ وَشَرَابٍ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
( قَوْلُهُ : نَعَمْ ) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرُهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قَالَ الْبَغَوِيّ إلَى قَالَ الْمُتَوَلِّي وَإِلَى قَوْلِهِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ أُسَرَاءُ أَوْ التَّذْفِيفُ عَلَى جَرِيحِهِمْ وَقَوْلَهُ أَيْ لَا يَجُوزُ إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَنْجَنِيقٍ ) ، هُوَ آلَةُ رَمْيِ الْحِجَارَةِ ( قَوْلُهُ : وَإِلْقَاءِ حَيَّاتٍ ) وَإِرْسَالِ أُسُودٍ وَنَحْوِهَا مِنْ الْمُهْلِكَاتِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَنْدَفِعُوا إلَخْ ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمَعْطُوفَيْنِ ( قَوْلُهُ : إلَّا بِهِ ) فَإِنْ أَمْكَنَ دَفْعَهُمْ بِغَيْرِهِ كَانْتِقَالِنَا لِمَوْضِعٍ آخَرَ لَمْ نُقَاتِلْهُمْ بِهِ ( تَنْبِيهٌ )
لَوْ تَحَصَّنُوا بِبَلَدٍ أَوْ قَلْعَةٍ وَلَمْ يَتَأَتَّ الِاسْتِيلَاءُ عَلَيْهِمْ إلَّا بِذَلِكَ لَمْ يَجُزْ قِتَالُهُمْ بِهِ لِمَا مَرَّ وَلَا يَجُوزُ قَطْعُ أَشْجَارِهِمْ وَزُرُوعِهِمْ وَدَارُ الْبَغْيِ دَارُ الْإِسْلَامِ فَإِذَا جَرَى فِيهَا مَا يُوجِبُ إقَامَةَ حَدٍّ أَقَامَهُ الْإِمَامُ إذَا اسْتَوْلَى عَلَيْهَا وَلَوْ سَبَى الْمُشْرِكُونَ طَائِفَةً مِنْ الْبُغَاةِ وَقَدَرَ أَهْلُ الْعَدْلِ عَلَى اسْتِنْقَاذِهِمْ لَزِمَهُمْ ذَلِكَ ا هـ مُغْنِي
( قَوْلُهُ : بِقَصْدِ الْخَلَاصِ ) يَنْبَغِي أَوْ لَا بِقَصْدِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَيَظْهَرُ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيَتَّجِهُ ( قَوْلُهُ : أَنَّ هَذَا ) أَيْ قَصْدَ الْخَلَاصِ مِنْهُمْ ( قَوْلُهُ : قَالَ الْمُتَوَلِّي وَيَلْزَمُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَيَلْزَمُ الْوَاحِدَ مِنَّا كَمَا قَالَ الْمُتَوَلِّي مُصَابَرَةُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَظَاهِرُهُ ) أَيْ مَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا يُسْتَعَانُ إلَخْ ) أَيْ يَحْرُمُ ذَلِكَ ا هـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ تَنْبِيهٌ 73 ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ وَلَوْ دَعَتْ الضَّرُورَةُ إلَيْهِ لَكِنَّهُ فِي التَّتِمَّةِ صَرَّحَ بِجَوَازِ الِاسْتِعَانَةِ بِهِ أَيْ الْكَافِرِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ إنَّهُ الْمُتَّجِهُ ا هـ .
( قَوْلُ الْمَتْنِ بِكَافِرٍ ) أَيْ لِأَنَّهُ يَحْرُمُ تَسْلِيطُهُ عَلَى الْمُسْلِمِ نِهَايَةٌ وَمَنْهَجٌ زَادَ الْمُغْنِي وَلِذَا لَا يَجُوزُ لِمُسْتَحِقِّ الْقِصَاصِ مِنْ مُسْلِمٍ أَنْ يُوَكِّلَ كَافِرًا فِي اسْتِيفَائِهِ وَلَا لِلْإِمَامِ أَنْ يَتَّخِذَ جَلَّادًا كَافِرًا لِإِقَامَةِ الْحُدُودِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ا هـ وَقَالَ ع ش بَعْدَ نَقْلِ مَا ذُكِرَ عَنْ الزِّيَادِيِّ أَقُولُ وَكَذَا يَحْرُمُ نَصْبُهُ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ نَعَمْ إنْ اقْتَضَتْ الْمَصْلَحَةُ تَوْلِيَتَهُ فِي شَيْءٍ لَا يَقُومُ بِهِ غَيْرُهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَوْ ظَهَرَ فِيمَنْ يَقُومُ بِهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ خِيَانَةٌ وَأُمِنَتْ فِي ذِمِّيٍّ وَلَوْ لِخَوْفِهِ مِنْ الْحَاكِمِ مَثَلًا فَلَا يَبْعُدُ جَوَازُ تَوْلِيَتِهِ فِيهِ لِضَرُورَةِ الْقِيَامِ بِمَصْلَحَةِ مَا وُلِّيَ فِيهِ وَمَعَ ذَلِكَ يَجِبُ عَلَى مَنْ يُنَصِّبُهُ مُرَاقَبَتُهُ وَمَنْعُهُ مِنْ التَّعَرُّضِ لِأَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ بِمَا فِيهِ اسْتِعْلَاءٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ا هـ .
( قَوْلُهُ : ذِمِّيٍّ ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ لَا يَجُوزُ إلَى نَعَمْ وَقَوْلَهُ وَيَظْهَرُ إلَى وَلَا يُخَالِفُ ( قَوْلُ الْمَتْنِ مُدْبِرِينَ ) أَيْ حَالَ كَوْنِهِمْ مُدْبِرِينَ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَيْ لَا يَجُوزُ لِنَحْوِ شَافِعِيٍّ إلَخْ ) رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفِ فَقَطْ ( قَوْلُهُ : وَأُولَئِكَ يَتَدَيَّنُونَ بِقَتْلِهِمْ ) هَذَا إنَّمَا يُنَاسِبُ قَوْلَهُ أَوْ اعْتِقَادًا إلَخْ دُونَ قَوْلِهِ لِعَدَاوَةٍ ( قَوْلُهُ : لِذَلِكَ ) أَيْ لِلِاسْتِعَانَةِ بِمَنْ يَرَى قَتْلَ وَاحِدٍ مِمَّنْ ذُكِرَ ( قَوْلُهُ : جَازَ إنْ كَانَ لَهُمْ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الشَّيْخَانِ يَجُوزُ بِشَرْطَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ حُسْنُ إقْدَامٍ وَجَرَاءَةٌ وَالثَّانِي أَنْ يُمْكِنَ دَفْعُهُمْ عَنْهُمْ إلَخْ زَادَ الْمَاوَرْدِيُّ شَرْطًا ثَالِثًا ، وَهُوَ أَنْ يَشْرِطَ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَشْرِطَ إلَخْ ) وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ إذْ فِي قُدْرَتِنَا عَلَى دَفْعِهِمْ غُنْيَةً عَنْ ذَلِكَ ا هـ نِهَايَةٌ قَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ سم مَا نَصُّهُ يُتَوَقَّفُ فِي ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَغْفُلُ عَنْهُ ، وَإِنْ أَمْكَنَ دَفْعُهُ لَوْ شَعَرَ بِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَنَّ ذَلِكَ ) أَيْ مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ ( قَوْلُهُ : إلَّا إنْ أَلْجَأَتْ إلَخْ ) رَاجِعٌ إلَى كُلٍّ مِنْ قَوْلِهِ نَعَمْ إلَخْ وَقَوْلِهِ وَيَظْهَرُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : إلَيْهِمْ ) أَيْ الْكَافِرِ وَمَنْ يَرَى قَتْلَ وَاحِدٍ مِمَّنْ ذُكِرَ ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ فَيَجُوزُ الِاسْتِعَانَةُ بِهِمْ بِدُونِ وُجُودِ شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الشُّرُوطِ الثَّلَاثَةِ ( قَوْلُهُ : مَا هُنَا ) أَيْ قَوْلُهُ : لَا يَجُوزُ لِشَافِعِيٍّ إلَخْ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ الْخَلِيفَةَ ) عِلَّةٌ لِعَدَمِ الْمُخَالَفَةِ ( قَوْلُهُ : مُسْتَبِدٌّ ) أَيْ مُسْتَقِلٌّ ( قَوْلُهُ : وَهَؤُلَاءِ ) أَيْ الْمُسْتَعَانُ بِهِمْ ( قَوْلُهُ : بِالْمَدِّ ) إلَى قَوْلِهِ هَذِهِ هِيَ الْعِبَارَةُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِالْمَدِّ ) أَيْ بِهَمْزَةٍ مَمْدُودَةٍ وَقَصْرُهَا مَعَ تَشْدِيدِ الْمِيمِ لَحْنٌ كَمَا قَالَهُ ابْنُ مَكِّيٍّ ا هـ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش ( قَوْلُهُ : بِالْمَدِّ ) أَيْ وَبِالْقَصْرِ مَعَ التَّشْدِيدِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي تَأَسِّيًا مُطْلَقًا وَلَعَلَّ اقْتِصَارَ الشَّارِحِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ لِكَوْنِهِ الْأَكْثَرَ لَكِنَّ فِي الشَّيْخِ عَمِيرَةَ مَا نَصُّهُ فِي كَلَامِ الْمُتَوَلِّي ضَبْطُ آمَنَهُمْ بِالْمَدِّ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى { وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ } وَحَكَى ابْنُ مَكِّيٍّ : مِنْ اللَّحْنِ قَصْرَ الْهَمْزَةِ وَالتَّشْدِيدُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِيُقَاتِلُونَا مَعَهُمْ ) أَيْ لِيُعِينُوهُمْ عَلَيْنَا ( قَوْلُهُ : فَنُعَامِلُهُمْ إلَخْ ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَلَنَا غَنْمُ أَمْوَالِهِمْ وَاسْتِرْقَاقُهُمْ وَقَتْلُ أَسِيرِهِمْ وَمُدْبِرِهِمْ وَتَذْفِيفُ جَرِيحِهِمْ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : إنَّهُ يَجُوزُ ) أَيْ لَنَا ( قَوْلُهُ : إعَانَةُ بَعْضِكُمْ ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى مَفْعُولِهِ وَقَوْلُهُ عَلَى بَعْضٍ أَيْ مِنْكُمْ ( قَوْلُهُ : أَنَّهُمْ إلَخْ ) أَيْ الْبَاغُونَ ( قَوْلُهُ : وَأَمْكَنَ صِدْقُهُمْ ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمَعَاطِيفِ ( قَوْلُهُ : وَأَجْرَيْنَا عَلَيْهِمْ ) أَيْ قَبْلَ تَبْلِيغِهِمْ الْمَأْمَنَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : فِيمَا صَدَرَ مِنْهُمْ ) أَيْ قَبْلَ تَبْلِيغِ الْمَأْمَنِ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَحْكَامَ الْبُغَاةِ ) أَيْ فَلَا نَسْتَبِيحُهُمْ لِلْأَمَانِ مَعَ عُذْرِهِمْ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : هَذِهِ هِيَ الْعِبَارَةُ الصَّحِيحَةُ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا م ر وَهَذَا مُرَادُ مَنْ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ وَقَاتَلْنَاهُمْ كَالْبُغَاةِ ا هـ أَيْ فَلَيْسَ قَوْلُهُ : وَقَاتَلْنَاهُمْ كَالْبُغَاةِ مُرَتَّبًا عَلَى تَبْلِيغِهِمْ الْمَأْمَنَ ؛ لِأَنَّهُ قَبْلَهُ فَالْعِبَارَةُ مَقْلُوبَةٌ وَبِهِ يُرَدُّ مَا أَطَالَ بِهِ فِي التُّحْفَةِ شَوْبَرِيٌّ وَقَالَ سم وَقَاتَلْنَاهُمْ قَبْلَ تَبْلِيغِهِمْ الْمَأْمَنَ فِي حَالِ اخْتِلَاطِهِمْ بِالْبُغَاةِ كَقِتَالِ الْبُغَاةِ فَمَنْ ظَفَرْنَا بِهِ مِنْهُمْ نُبَلِّغُهُ الْمَأْمَنَ فَيَكُونُ 74 فِي كَلَامِ الشَّارِحِ أَيْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ وَقَالَ شَيْخُنَا الْعَزِيزِيُّ وَقَاتَلْنَاهُمْ كَالْبُغَاةِ التَّشْبِيهُ فِي أَصْلِ الْقِتَالِ لَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَمَّا لَوْ آمَنُوهُمْ ) إلَى قَوْلِهِ وَيُقْتَلُونَ إنْ قَتَلُوا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ قِيلَ وَإِلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قِيلَ وَقَوْلَهُ مَعَ عَدَمِ انْتِقَاضِ عَهْدِهِمْ ( قَوْلُهُ : أَمَّا لَوْ آمَنُوهُمْ إلَخْ ) مُحْتَرَزُ لِيُقَاتِلُونَا مَعَهُمْ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : آمَنُوهُمْ تَأْمِينًا ) تَذَكَّرْ مَا مَرَّ عَنْ ابْنِ مَكِّيٍّ ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ بِدُونِ شَرْطِ قِتَالِنَا ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : فَإِنْ قَاتَلُونَا إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ اسْتَعَانُوا بِهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَاتَلُونَا انْتَقَضَ أَمَانُهُمْ حِينَئِذٍ فِي حَقِّنَا كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَحَقِّهِمْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَكَذَا فِي حَقِّهِمْ كَمَا ، هُوَ الْقِيَاسُ ا هـ
( قَوْلُهُ : مَا لَمْ يَقْصِدْ قَتْلَهُ ) أَيْ فَيُبَاحُ قَتْلُهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : اسْتَعْمَلَ ) أَيْ الْمُصَنِّفُ ( قَوْلُهُ : مُرِيدًا إلَخْ ) حَالٌ مِنْ فَاعِلِ اسْتَعْمَلَ ( قَوْلُهُ : فِيمَنْ يَتَأَتَّى إلَخْ ) أَيْ الْقِتَالُ ( قَوْلُهُ : وَأَصْلُ الْفِعْلِ إلَخْ ) أَيْ الْقَتْلِ عَطْفٌ عَلَى حَقِيقَةِ الْمُفَاعَلَةِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَلَا مَحْذُورَ فِيهِ ) أَيْ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ ( قَوْلُهُ : فَلَا اعْتِرَاضَ ) جَرَى عَلَيْهِ أَيْ الِاعْتِرَاضِ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ عَبَّرَ فِي الْمُحَرَّرِ فِي الْمُدْبِرِ بِالْقِتَالِ وَفِي الْأَخِيرَيْنِ بِالْقَتْلِ ، وَهُوَ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ لِأَنَّ الْمُثْخَنَ وَالْأَسِيرَ لَا يُقَاتِلَانِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَسِيرُهُمْ ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ وَتَقُومُ قَرِينَةٌ عَلَى صِدْقِهِ فِيمَا يَظْهَرُ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ إلَّا لِضَرُورَةٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ الْمَذْكُورَ
( قَوْلُهُ : مَنَعَةٌ ) بِفَتْحَتَيْنِ وَقَدْ تُسَكَّنُ النُّونُ ا هـ ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ ، وَإِنْ كَانَ إلَخْ ) غَايَةٌ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَهَذَا ) أَيْ اسْتِمْرَارُ حَبْسِ أَسِيرِهِمْ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : فِي رَجُلٍ حُرٍّ ) أَيْ مُتَأَهِّلٍ لِلْقِتَالِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَكَذَا فِي مُرَاهِقٍ إلَخْ ) أَيْ وَشَيْخٍ فَانٍ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا أُطْلِقُوا إلَخْ ) أَيْ ، وَإِنْ خِفْنَا عَوْدَهُمْ مُغْنِي وَأَسْنَى ( قَوْلُهُ : الْحُرُّ الْكَامِلُ ) أَيْ أَمَّا الصِّبْيَانُ وَالنِّسَاءُ وَالْعَبِيدُ فَلَا بَيْعَةَ لَهُمْ ا هـ مُغْنِي وَأَسْنَى
( قَوْلُ الْمَتْنِ وَيُرَدُّ سِلَاحُهُمْ وَخَيْلُهُمْ إلَخْ ) وَمُؤْنَةُ خَيْلِهِمْ وَحِفْظِ سِلَاحِهِمْ وَغَيْرُهُ مِمَّا أُخِذَ مِنْهُمْ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ مَا لَمْ تَسْتَوْلِ عَلَيْهَا يَدٌ عَادِيَةٌ بِقَصْدِ اقْتِنَائِهِ لَهَا تَعَدِّيًا فَمُؤْنَتُهَا عَلَيْهِ مَا دَامَتْ تَحْتَ يَدِهِ وَكَذَا عَلَيْهِ أُجْرَةُ اسْتِعْمَالِهَا ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَعْمِلْهَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَيْ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ ) أَيْ اسْتِعْمَالُهُ ( قَوْلُهُ : نَعَمْ يَلْزَمُهُمْ أُجْرَةُ ذَلِكَ إلَخْ ) وَعَلَيْهِ فَهَلْ الْأُجْرَةُ لَازِمَةٌ عَلَى الْمُسْتَعْمِلِ وَتَخْرُجُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الِاسْتِعْمَالَ لِمَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ كَمُضْطَرٍّ أَكَلَ طَعَامَ غَيْرِهِ ا هـ ع ش وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ ، هُوَ الثَّانِي نَعَمْ لَوْ اسْتَعْمَلَهُ لِغَيْرِ ضَرُورَةِ الْقِتَالِ يَتَعَيَّنُ الْأَوَّلُ ( قَوْلُهُ : عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالزِّيَادِيُّ خِلَافًا لِلشَّرْحِ وَالْمُغْنِي وَالْأَسْنَى كَمَا يَأْتِي
( قَوْلُهُ : وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْأَنْوَارِ أَنَّهَا لَا تَلْزَمُ ) اعْتَمَدَهُ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي وَسَيَذْكُرُ الشَّارِحُ مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ ) أَيْ مَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ الْأَنْوَارِ وَقَوْلُهُ الْمُضْطَرُّ أَيْ إذَا أَكَلَ طَعَامَ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ بَدَلُهُ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ الضَّرُورَةَ إلَخْ ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْمُضْطَرِّ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَا هُنَا ) أَيْ فَإِنَّ الضَّرُورَةَ نَشَأَتْ فِي مَسْأَلَتِنَا مِنْ جِهَةِ الْمَالِكِ ( قَوْلُهُ : وَمَعَ ذَلِكَ ) أَيْ مَعَ الْفَرْقِ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ ( قَوْلُهُ : مِمَّا مَرَّ ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ لِمَا يَتْلَفُ فِي الْقِتَالِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا يُقَاتَلُونَ بِعَظِيمٍ ) وَلَا يَجُوزُ حِصَارُهُمْ بِمَنْعِ طَعَامٍ وَشَرَابٍ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
( قَوْلُهُ : نَعَمْ ) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرُهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قَالَ الْبَغَوِيّ إلَى قَالَ الْمُتَوَلِّي وَإِلَى قَوْلِهِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ أُسَرَاءُ أَوْ التَّذْفِيفُ عَلَى جَرِيحِهِمْ وَقَوْلَهُ أَيْ لَا يَجُوزُ إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَنْجَنِيقٍ ) ، هُوَ آلَةُ رَمْيِ الْحِجَارَةِ ( قَوْلُهُ : وَإِلْقَاءِ حَيَّاتٍ ) وَإِرْسَالِ أُسُودٍ وَنَحْوِهَا مِنْ الْمُهْلِكَاتِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَنْدَفِعُوا إلَخْ ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمَعْطُوفَيْنِ ( قَوْلُهُ : إلَّا بِهِ ) فَإِنْ أَمْكَنَ دَفْعَهُمْ بِغَيْرِهِ كَانْتِقَالِنَا لِمَوْضِعٍ آخَرَ لَمْ نُقَاتِلْهُمْ بِهِ ( تَنْبِيهٌ )
لَوْ تَحَصَّنُوا بِبَلَدٍ أَوْ قَلْعَةٍ وَلَمْ يَتَأَتَّ الِاسْتِيلَاءُ عَلَيْهِمْ إلَّا بِذَلِكَ لَمْ يَجُزْ قِتَالُهُمْ بِهِ لِمَا مَرَّ وَلَا يَجُوزُ قَطْعُ أَشْجَارِهِمْ وَزُرُوعِهِمْ وَدَارُ الْبَغْيِ دَارُ الْإِسْلَامِ فَإِذَا جَرَى فِيهَا مَا يُوجِبُ إقَامَةَ حَدٍّ أَقَامَهُ الْإِمَامُ إذَا اسْتَوْلَى عَلَيْهَا وَلَوْ سَبَى الْمُشْرِكُونَ طَائِفَةً مِنْ الْبُغَاةِ وَقَدَرَ أَهْلُ الْعَدْلِ عَلَى اسْتِنْقَاذِهِمْ لَزِمَهُمْ ذَلِكَ ا هـ مُغْنِي
( قَوْلُهُ : بِقَصْدِ الْخَلَاصِ ) يَنْبَغِي أَوْ لَا بِقَصْدِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَيَظْهَرُ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيَتَّجِهُ ( قَوْلُهُ : أَنَّ هَذَا ) أَيْ قَصْدَ الْخَلَاصِ مِنْهُمْ ( قَوْلُهُ : قَالَ الْمُتَوَلِّي وَيَلْزَمُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَيَلْزَمُ الْوَاحِدَ مِنَّا كَمَا قَالَ الْمُتَوَلِّي مُصَابَرَةُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَظَاهِرُهُ ) أَيْ مَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا يُسْتَعَانُ إلَخْ ) أَيْ يَحْرُمُ ذَلِكَ ا هـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ تَنْبِيهٌ 73 ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ وَلَوْ دَعَتْ الضَّرُورَةُ إلَيْهِ لَكِنَّهُ فِي التَّتِمَّةِ صَرَّحَ بِجَوَازِ الِاسْتِعَانَةِ بِهِ أَيْ الْكَافِرِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ إنَّهُ الْمُتَّجِهُ ا هـ .
( قَوْلُ الْمَتْنِ بِكَافِرٍ ) أَيْ لِأَنَّهُ يَحْرُمُ تَسْلِيطُهُ عَلَى الْمُسْلِمِ نِهَايَةٌ وَمَنْهَجٌ زَادَ الْمُغْنِي وَلِذَا لَا يَجُوزُ لِمُسْتَحِقِّ الْقِصَاصِ مِنْ مُسْلِمٍ أَنْ يُوَكِّلَ كَافِرًا فِي اسْتِيفَائِهِ وَلَا لِلْإِمَامِ أَنْ يَتَّخِذَ جَلَّادًا كَافِرًا لِإِقَامَةِ الْحُدُودِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ا هـ وَقَالَ ع ش بَعْدَ نَقْلِ مَا ذُكِرَ عَنْ الزِّيَادِيِّ أَقُولُ وَكَذَا يَحْرُمُ نَصْبُهُ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ نَعَمْ إنْ اقْتَضَتْ الْمَصْلَحَةُ تَوْلِيَتَهُ فِي شَيْءٍ لَا يَقُومُ بِهِ غَيْرُهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَوْ ظَهَرَ فِيمَنْ يَقُومُ بِهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ خِيَانَةٌ وَأُمِنَتْ فِي ذِمِّيٍّ وَلَوْ لِخَوْفِهِ مِنْ الْحَاكِمِ مَثَلًا فَلَا يَبْعُدُ جَوَازُ تَوْلِيَتِهِ فِيهِ لِضَرُورَةِ الْقِيَامِ بِمَصْلَحَةِ مَا وُلِّيَ فِيهِ وَمَعَ ذَلِكَ يَجِبُ عَلَى مَنْ يُنَصِّبُهُ مُرَاقَبَتُهُ وَمَنْعُهُ مِنْ التَّعَرُّضِ لِأَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ بِمَا فِيهِ اسْتِعْلَاءٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ا هـ .
( قَوْلُهُ : ذِمِّيٍّ ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ لَا يَجُوزُ إلَى نَعَمْ وَقَوْلَهُ وَيَظْهَرُ إلَى وَلَا يُخَالِفُ ( قَوْلُ الْمَتْنِ مُدْبِرِينَ ) أَيْ حَالَ كَوْنِهِمْ مُدْبِرِينَ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَيْ لَا يَجُوزُ لِنَحْوِ شَافِعِيٍّ إلَخْ ) رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفِ فَقَطْ ( قَوْلُهُ : وَأُولَئِكَ يَتَدَيَّنُونَ بِقَتْلِهِمْ ) هَذَا إنَّمَا يُنَاسِبُ قَوْلَهُ أَوْ اعْتِقَادًا إلَخْ دُونَ قَوْلِهِ لِعَدَاوَةٍ ( قَوْلُهُ : لِذَلِكَ ) أَيْ لِلِاسْتِعَانَةِ بِمَنْ يَرَى قَتْلَ وَاحِدٍ مِمَّنْ ذُكِرَ ( قَوْلُهُ : جَازَ إنْ كَانَ لَهُمْ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الشَّيْخَانِ يَجُوزُ بِشَرْطَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ حُسْنُ إقْدَامٍ وَجَرَاءَةٌ وَالثَّانِي أَنْ يُمْكِنَ دَفْعُهُمْ عَنْهُمْ إلَخْ زَادَ الْمَاوَرْدِيُّ شَرْطًا ثَالِثًا ، وَهُوَ أَنْ يَشْرِطَ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَشْرِطَ إلَخْ ) وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ إذْ فِي قُدْرَتِنَا عَلَى دَفْعِهِمْ غُنْيَةً عَنْ ذَلِكَ ا هـ نِهَايَةٌ قَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ سم مَا نَصُّهُ يُتَوَقَّفُ فِي ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَغْفُلُ عَنْهُ ، وَإِنْ أَمْكَنَ دَفْعُهُ لَوْ شَعَرَ بِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَنَّ ذَلِكَ ) أَيْ مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ ( قَوْلُهُ : إلَّا إنْ أَلْجَأَتْ إلَخْ ) رَاجِعٌ إلَى كُلٍّ مِنْ قَوْلِهِ نَعَمْ إلَخْ وَقَوْلِهِ وَيَظْهَرُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : إلَيْهِمْ ) أَيْ الْكَافِرِ وَمَنْ يَرَى قَتْلَ وَاحِدٍ مِمَّنْ ذُكِرَ ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ فَيَجُوزُ الِاسْتِعَانَةُ بِهِمْ بِدُونِ وُجُودِ شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الشُّرُوطِ الثَّلَاثَةِ ( قَوْلُهُ : مَا هُنَا ) أَيْ قَوْلُهُ : لَا يَجُوزُ لِشَافِعِيٍّ إلَخْ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ الْخَلِيفَةَ ) عِلَّةٌ لِعَدَمِ الْمُخَالَفَةِ ( قَوْلُهُ : مُسْتَبِدٌّ ) أَيْ مُسْتَقِلٌّ ( قَوْلُهُ : وَهَؤُلَاءِ ) أَيْ الْمُسْتَعَانُ بِهِمْ ( قَوْلُهُ : بِالْمَدِّ ) إلَى قَوْلِهِ هَذِهِ هِيَ الْعِبَارَةُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِالْمَدِّ ) أَيْ بِهَمْزَةٍ مَمْدُودَةٍ وَقَصْرُهَا مَعَ تَشْدِيدِ الْمِيمِ لَحْنٌ كَمَا قَالَهُ ابْنُ مَكِّيٍّ ا هـ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش ( قَوْلُهُ : بِالْمَدِّ ) أَيْ وَبِالْقَصْرِ مَعَ التَّشْدِيدِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي تَأَسِّيًا مُطْلَقًا وَلَعَلَّ اقْتِصَارَ الشَّارِحِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ لِكَوْنِهِ الْأَكْثَرَ لَكِنَّ فِي الشَّيْخِ عَمِيرَةَ مَا نَصُّهُ فِي كَلَامِ الْمُتَوَلِّي ضَبْطُ آمَنَهُمْ بِالْمَدِّ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى { وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ } وَحَكَى ابْنُ مَكِّيٍّ : مِنْ اللَّحْنِ قَصْرَ الْهَمْزَةِ وَالتَّشْدِيدُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِيُقَاتِلُونَا مَعَهُمْ ) أَيْ لِيُعِينُوهُمْ عَلَيْنَا ( قَوْلُهُ : فَنُعَامِلُهُمْ إلَخْ ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَلَنَا غَنْمُ أَمْوَالِهِمْ وَاسْتِرْقَاقُهُمْ وَقَتْلُ أَسِيرِهِمْ وَمُدْبِرِهِمْ وَتَذْفِيفُ جَرِيحِهِمْ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : إنَّهُ يَجُوزُ ) أَيْ لَنَا ( قَوْلُهُ : إعَانَةُ بَعْضِكُمْ ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى مَفْعُولِهِ وَقَوْلُهُ عَلَى بَعْضٍ أَيْ مِنْكُمْ ( قَوْلُهُ : أَنَّهُمْ إلَخْ ) أَيْ الْبَاغُونَ ( قَوْلُهُ : وَأَمْكَنَ صِدْقُهُمْ ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمَعَاطِيفِ ( قَوْلُهُ : وَأَجْرَيْنَا عَلَيْهِمْ ) أَيْ قَبْلَ تَبْلِيغِهِمْ الْمَأْمَنَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : فِيمَا صَدَرَ مِنْهُمْ ) أَيْ قَبْلَ تَبْلِيغِ الْمَأْمَنِ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَحْكَامَ الْبُغَاةِ ) أَيْ فَلَا نَسْتَبِيحُهُمْ لِلْأَمَانِ مَعَ عُذْرِهِمْ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : هَذِهِ هِيَ الْعِبَارَةُ الصَّحِيحَةُ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا م ر وَهَذَا مُرَادُ مَنْ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ وَقَاتَلْنَاهُمْ كَالْبُغَاةِ ا هـ أَيْ فَلَيْسَ قَوْلُهُ : وَقَاتَلْنَاهُمْ كَالْبُغَاةِ مُرَتَّبًا عَلَى تَبْلِيغِهِمْ الْمَأْمَنَ ؛ لِأَنَّهُ قَبْلَهُ فَالْعِبَارَةُ مَقْلُوبَةٌ وَبِهِ يُرَدُّ مَا أَطَالَ بِهِ فِي التُّحْفَةِ شَوْبَرِيٌّ وَقَالَ سم وَقَاتَلْنَاهُمْ قَبْلَ تَبْلِيغِهِمْ الْمَأْمَنَ فِي حَالِ اخْتِلَاطِهِمْ بِالْبُغَاةِ كَقِتَالِ الْبُغَاةِ فَمَنْ ظَفَرْنَا بِهِ مِنْهُمْ نُبَلِّغُهُ الْمَأْمَنَ فَيَكُونُ 74 فِي كَلَامِ الشَّارِحِ أَيْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ وَقَالَ شَيْخُنَا الْعَزِيزِيُّ وَقَاتَلْنَاهُمْ كَالْبُغَاةِ التَّشْبِيهُ فِي أَصْلِ الْقِتَالِ لَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَمَّا لَوْ آمَنُوهُمْ ) إلَى قَوْلِهِ وَيُقْتَلُونَ إنْ قَتَلُوا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ قِيلَ وَإِلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قِيلَ وَقَوْلَهُ مَعَ عَدَمِ انْتِقَاضِ عَهْدِهِمْ ( قَوْلُهُ : أَمَّا لَوْ آمَنُوهُمْ إلَخْ ) مُحْتَرَزُ لِيُقَاتِلُونَا مَعَهُمْ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : آمَنُوهُمْ تَأْمِينًا ) تَذَكَّرْ مَا مَرَّ عَنْ ابْنِ مَكِّيٍّ ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ بِدُونِ شَرْطِ قِتَالِنَا ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : فَإِنْ قَاتَلُونَا إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ اسْتَعَانُوا بِهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَاتَلُونَا انْتَقَضَ أَمَانُهُمْ حِينَئِذٍ فِي حَقِّنَا كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَحَقِّهِمْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَكَذَا فِي حَقِّهِمْ كَمَا ، هُوَ الْقِيَاسُ ا هـ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث