تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
الصفحة 9459 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : يُقْتَلُونَ ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ ( قَوْلُهُ : بِالنِّسْبَةِ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ إلَخْ ) يَعْنِي أَنَّ الِاكْتِفَاءَ بِقَوْلِهِمْ إنَّهُمْ مُكْرَهُونَ فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ وَأَمَّا غَيْرُهُمْ فَلَا تُقْبَلُ دَعْوَاهُمْ الْإِكْرَاهَ إلَّا بِبَيِّنَةٍ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِغَيْرِهِمْ ) أَيْ مِنْ الْمُعَاهَدِينَ وَالْمُسْتَأْمَنِينَ ا هـ ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَكَذَا لَوْ قَالُوا إلَخْ ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ عَالِمِينَ إلَخْ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَأَمْكَنَ جَهْلُهُمْ إلَخْ ) رَاجِعٌ إلَى مَا بَعْدَ وَكَذَا ( قَوْلُهُ : قِيلَ إلَخْ ) وَافَقَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ إلَخْ ) مِنْ مَقُولِ الْقِيلِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَيْسَ مُرَادًا إلَخْ ( قَوْلُهُ : بَلْ فِيهِ ) أَيْ فِي الْإِكْرَاهِ ( قَوْلُهُ : مَعَ عَدَمِ انْتِقَاضِ عَهْدِهِمْ ) اُنْظُرْ مَا مَوْقِعُهُ ا هـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ وَلَعَلَّهُ مِنْ تَصَرُّفِ الْكَتَبَةِ وَكَانَ فِي الْأَصْلِ مُؤَخَّرًا عَنْ الْمَتْنِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُقَاتَلُونَ أَيْ حَيْثُ قُلْنَا بِعَدَمِ انْتِقَاضِ عَهْدِهِمْ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ كَبُغَاةٍ أَيْ كَقِتَالِهِمْ أَمَّا إذَا انْتَقَضَ عَهْدُهُمْ ( أَهْلُ الذِّمَّةِ ) فَحُكْمُهُ مَذْكُورٌ فِي الْجِزْيَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِحَقْنِ دِمَائِهِمْ ) أَيْ بِالْأَمَانِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُلْحَقُونَ بِهِمْ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَخَرَجَ بِقِتَالِهِمْ الضَّمَانُ فَلَوْ أَتْلَفُوا عَلَيْنَا نَفْسًا أَوْ مَالًا ( أَهْل الذِّمَّةِ ) ضَمِنُوهُ ا هـ قَالَ ع ش أَيْ بِغَيْرِ الْقِصَاصِ ا هـ وَقَالَ الْحَلَبِيُّ الْمُعْتَمَدُ وُجُوبُهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : مَا يَتْلَفُ ) أَيْ مَا يُتْلِفُونَهُ ( قَوْلُهُ : وَيُقْتَلُونَ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِمْ الْقِصَاصُ وَجْهَانِ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا بِلَا تَرْجِيحٍ أَرْجَحُهُمَا كَمَا قَالَ الْبُلْقِينِيُّ الْوُجُوبُ وَقَالَ إنَّهُ ظَاهِرُ نَصِّ الشَّافِعِيِّ ا هـ .
( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهُ ) أَيْ عَدَمَ الضَّمَانِ ثَمَّ أَيْ فِي الْبُغَاةِ ( قَوْلُهُ : غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي نَحْوِ الذِّمِّيِّينَ ) أَيْ لِأَنَّهُمْ فِي قَبْضَةِ الْإِمَامِ .
( فَرْعٌ )
لَوْ اقْتَتَلَ طَائِفَتَانِ بَاغِيَتَانِ مَنَعَهُمَا الْإِمَامُ فَلَا يُعِينُ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى ، وَإِنْ عَجَزَ عَنْ مَنْعِهِمَا قَاتَلَ أَشَرَّهُمَا بِالْأُخْرَى الَّتِي هِيَ أَقْرَبُ إلَى الْحَقِّ ، وَإِنْ رَجَعَتْ مِنْ قِتَالِهَا إلَى الطَّاعَةِ لَمْ يُفَاجِئْ الْأُخْرَى بِالْقِتَالِ حَتَّى يَدْعُوَهَا إلَى الطَّاعَةِ لِأَنَّهَا صَارَتْ بِاسْتِعَانَتِهِ بِهَا فِي أَمَانِهِ فَإِنْ اسْتَوَتَا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ ضَمَّ إلَيْهِ أَقَلَّهُمَا جَمْعًا ثُمَّ أَقْرَبَهُمَا دَارًا ثُمَّ يَجْتَهِدُ فِيهِمَا وَقَاتَلَ بِالْمَضْمُومَةِ إلَيْهِ مِنْهُمَا الْأُخْرَى غَيْرَ قَاصِدٍ إعَانَتَهَا بَلْ قَاصِدًا دَفْعَ الْأُخْرَى وَلَوْ غَزَتْ الْبُغَاةُ مَعَ الْإِمَامِ مُشْرِكِينَ فَكَأَهْلِ الْعَدْلِ فِي حُكْمِ الْغَنَائِمِ ثَمَّ فَيُعْطَى الْقَاتِلُ مِنْهُمْ السَّلَبَ كَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْعَدْلِ وَلَوْ عَاهَدَ الْبُغَاةُ مُشْرِكًا اجْتَنَبْنَاهُ بِأَنْ لَا نَقْصِدَهُ بِمَا يُقْصَدُ بِهِ الْحَرْبِيُّ الْغَيْرُ الْمُعَاهَدِ وَلَوْ قَتَلَ عَادِلٌ عَادِلًا فِي الْقِتَالِ وَقَالَ ظَنَنْته بَاغِيًا حَلَفَ وَوَجَبَتْ الدِّيَةُ دُونَ الْقِصَاصِ لِلْعُذْرِ وَلَوْ تَعَمَّدَ عَادِلٌ قَتْلَ بَاغٍ آمَنَهُ عَادِلٌ وَلَوْ كَانَ الْمُؤْمَنُ لَهُ عَبْدًا أَوْ امْرَأَةً اُقْتُصَّ مِنْهُ ، وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا بِأَمَانِهِ لَزِمَهُ الدِّيَةُ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث