تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
الصفحة 9519 · ص. المطبوع 107 · الشرح
( وَيُحَدُّ فِي مُسْتَأْجَرَةٍ ) لِلزِّنَا بِهَا إذْ لَا شُبْهَةَ لِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِالْعَقْدِ الْبَاطِلِ بِوَجْهٍ وَقَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ شُبْهَةٌ يُنَافِيهِ الْإِجْمَاعُ عَلَى عَدَمِ ثُبُوتِ النَّسَبِ وَمِنْ ثَمَّ ضَعُفَ مُدْرَكُهُ وَلَمْ يُرَاعَ خِلَافُهُ بِخِلَافِهِ فِي نِكَاحٍ بِلَا وَلِيٍّ هَذَا مَا أَوْرَدَهُ شَارِحٌ 107 عَلَيْهِ ، وَهُوَ لَا يَتِمُّ إلَّا لَوْ قَالَ إنَّهُ شُبْهَةٌ فِي إبَاحَةِ الْوَطْءِ ، وَهُوَ لَمْ يَقُلْ بِذَلِكَ بَلْ بِأَنَّهُ شُبْهَةٌ فِي دَرْءِ الْحَدِّ فَلَا يَرُدُّ عَلَيْهِ مَا ذُكِرَ ، وَإِنَّمَا الَّذِي يَرُدُّ عَلَيْهِ إجْمَاعُهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى حَرَّةً فَوَطِئَهَا أَوْ خَمْرًا فَشَرِبَهَا حُدَّ وَلَمْ تُعْتَبَرْ صُورَةُ الْعَقْدِ الْفَاسِدِ نَعَمْ الَّذِي يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ فِي حَنَفِيٍّ شَرِبَ النَّبِيذَ أَحُدُّهُ وَأَقْبَلُ شَهَادَتَهُ أَنَّهُ لَوْ رُفِعَ لِشَافِعِيٍّ حَنَفِيٌّ فَعَلَهُ حَدَّهُ خِلَافًا لِلْجُرْجَانِيِّ لِأَنَّهُ إذَا حُدَّ بِمَا يَعْتَقِدُ إبَاحَتَهُ فَأُولَى مَا يَعْتَقِدُ تَحْرِيمَهُ ( وَمُبِيحَةٍ ) ؛ لِأَنَّ الْإِبَاحَةَ هُنَا لَغْوٌ ( وَمَحْرَمٍ ) وَلَوْ بِمُصَاهَرَةٍ وَمُحَرَّمَةٍ لِتَوَثُّنٍ أَوْ لِنَحْوِ بَيْنُونَةٍ كُبْرَى وَلَوْ فِي عِدَّتِهِ أَوْ لِعَانٍ أَوْ رِدَّةٍ ( وَإِنْ كَانَ ) قَدْ ( تَزَوَّجَهَا ) خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ أَيْضًا ؛ لِأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِالْعَقْدِ الْفَاسِدِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْإِجَارَةِ فَيَأْتِي فِيهِ حَدُّ الشَّافِعِيِّ لِلْحَنَفِيِّ بِهِ وَفِي خَبَرٍ صَحِيحٍ قُتِلَ فَاعِلُهُ وَأُخِذَ مَالُهُ وَبِهِ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ أَمَّا مَجُوسِيَّةٌ تَزَوَّجَهَا فَلَا يُحَدُّ بِوَطْئِهَا لِلِاخْتِلَافِ فِي حِلِّ نِكَاحِهَا ( وَشَرْطُهُ ) الْتِزَامُ الْأَحْكَامِ فَلَا يُحَدُّ حَرْبِيٌّ مُسْتَأْمَنٌ بِخِلَافِ الْمُرْتَدِّ لِالْتِزَامِهِ لَهَا حُكْمًا وَ ( التَّكْلِيفُ ) فَلَا يُحَدُّ غَيْرُ مُكَلَّفٍ لِرَفْعِ الْقَلَمِ عَنْهُ ( إلَّا السَّكْرَانَ ) الْمُتَعَدِّي بِسُكْرِهِ فَيُحَدُّ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُكَلَّفٍ عَلَى الْأَصَحِّ تَغْلِيظًا عَلَيْهِ مِنْ بَابِ رَبْطِ الْأَحْكَامِ بِالْأَسْبَابِ فَالِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ ( وَعِلْمُ تَحْرِيمِهِ ) فَلَا يُحَدُّ جَاهِلُهُ أَصْلًا أَوْ بِعَقْدٍ كَنِكَاحِ نَحْوِ مَحْرَمِ رَضَاعٍ إنْ عُذِرَ لِبُعْدِهِ عَنْ الْمُسْلِمِينَ لَا مَحْرَمِ نَسَبٍ إذْ لَا يَجْهَلُهُ أَحَدٌ وَمَرَّ حَدُّ مَنْ عَلِمَ تَحْرِيمَهُ وَجَهِلَ وُجُوبَ الْحَدِّ فِيهِ وَيُصَدَّقُ جَاهِلُ نَحْوِ نَسَبٍ وَتَحْرِيمِ مُزَوَّجَةٍ أَوْ مُعْتَدَّةٍ إنْ أَمْكَنَ جَهْلُهُ بِذَلِكَ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث