تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
الصفحة 9534 · ص. المطبوع 115 · الشرح
( وَ ) مِمَّا يُسْقِطُ الْحَدَّ الثَّابِتَ بِالْبَيِّنَةِ أَيْضًا مَا ( لَوْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ ) مِنْ الرِّجَالِ ( بِزِنَاهَا وَأَرْبَعٌ ) مِنْ النِّسْوَةِ أَوْ رَجُلَانِ أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ أَنَّهَا ( عَذْرَاءُ ) بِمُعْجَمَةٍ أَيْ بِكْرٌ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِتَعَذُّرِ وَطْئِهَا وَصُعُوبَتِهِ ، وَإِنَّمَا ( لَمْ تُحَدَّ ، هِيَ ) لِشُبْهَةِ بَقَاءِ الْعُذْرَةِ الظَّاهِرَةِ فِي أَنَّهَا لَمْ تَزْنِ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُحَدُّ الزَّانِي بِهَا أَيْضًا ( وَلَا قَاذِفُهَا ) وَلَا الشُّهُودُ عَلَيْهَا لِاحْتِمَالِ عَوْدِ الْبَكَارَةِ لِتَرَك الْمُبَالَغَةِ فِي الْإِيلَاجِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْقَاضِي لَوْ قَصُرَ الزَّمَنُ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ عَوْدُ الْبَكَارَةِ فِيهِ حُدَّ قَاذِفُهَا وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ لَمْ تَكُنْ غَوْرَاءَ يُمْكِنُ غَيْبَةُ الْحَشَفَةِ فِيهَا مَعَ بَقَاءِ بَكَارَتِهَا وَإِلَّا حُدَّتْ لِثُبُوتِ الزِّنَا وَعَدَمِ وُجُودِ مَا يُنَافِيهِ وَلَوْ شَهِدُوا بِالرَّتَقِ أَوْ بِالْقَرَنِ فَكَالشَّهَادَةِ بِأَنَّهَا عَذْرَاءُ وَأَوْلَى 115 وَلَوْ أَقَامَتْ أَرْبَعَةً أَنَّهُ أَكْرَهَهَا عَلَى الزِّنَا وَطَلَبَتْ الْمَهْرَ وَشَهِدَ أَرْبَعٌ أَنَّهَا بِكْرٌ وَجَبَ الْمَهْرُ إذْ لَا يَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ لَا الْحَدُّ لِسُقُوطِهِ بِهَا ( وَلَوْ عَيَّنَ شَاهِدٌ ) مِنْ الْأَرْبَعَةِ ( زَاوِيَةً ) أَوْ زَمَنًا مَثَلًا ( لِزِنَاهُ وَ ) عَيَّنَ ( الْبَاقُونَ غَيْرَهَا ) أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ الزَّمَنِ لِذَلِكَ الزِّنَا ( لَمْ يَثْبُتْ ) لِلتَّنَاقُضِ الْمَانِعِ مِنْ تَمَامِ الْعَدَدِ بِزَنْيَةٍ وَاحِدَةٍ فَيُحَدُّ الْقَاذِفُ وَالشُّهُودُ ( وَيَسْتَوْفِيهِ ) أَيْ الْحَدَّ ( الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ مِنْ حُرٍّ ) لِلِاتِّبَاعِ وَيُشْتَرَطُ عَدَمُ قَصْدِهِ لِصَارِفٍ كَظُلْمٍ وَلَيْسَ مِنْهُ حَدُّهُ بِظَنِّ شُرْبٍ فَبَانَ زِنًا لِقَصْدِهِ الْحَدَّ فِي الْجُمْلَةِ ( وَمُبَعَّضٍ ) لِتَعَلُّقِ الْحَدِّ بِجُمْلَتِهِ وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ إلَّا بَعْضُهَا وَقِنٍّ كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ مَوْقُوفٌ أَوْ لِبَيْتِ الْمَالِ وَمُوصًى بِعِتْقِهِ زَنَى بَعْدَ مَوْتِ مُوصٍ وَهُوَ يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ أَكْسَابَهُ لَهُ ، وَهُوَ الْأَصَحُّ وَقِنٍّ مَحْجُورٍ لَا وَلِيَّ لَهُ وَقِنٍّ مُسْلِمٍ لِكَافِرٍ وَاسْتِيفَاءُ الْإِمَامِ مِنْ مُبَعَّضٍ هُوَ مَالِكُ بَعْضِهِ رَجَّحَ الزَّرْكَشِيُّ فِيهِ أَنَّهُ بِطَرِيقِ الْحُكْمِ إلَّا الْمِلْكَ فِيهَا يُقَابِلُهُ لِاسْتِحَالَةِ تَبْعِيضِهِ اسْتِيفَاءً فَكَذَا فِي الْحُكْمِ وَفِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ الِاسْتِيفَاءَ أَمْرٌ حِسِّيٌّ فَأَمْكَنَتْ الِاسْتِحَالَةُ فِيهِ وَلَا كَذَلِكَ الْحُكْمُ فَلَا قِيَاسَ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي تَكْمِلَةِ التَّدْرِيبِ التَّصْرِيحَ بِمَا ذَكَرْتُهُ وَيَسْتَوْفِيهِ مِنْ الْإِمَامِ بَعْضُ نُوَّابِهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث