تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : قَبْلَ الشُّرُوعِ ) إلَى قَوْلِهِ وَأَفْهَمَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ ، وَإِنْ قَالَ بَعْدَهُ كَذَبْتُ فِي رُجُوعِي وَقَوْلَهُ وَإِنْ شَهِدَ إلَى بِخِلَافِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَلَوْ وُجِدَ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : أَوْ بَعْدَهُ ) فَإِنْ رَجَعَ فِي أَثْنَائِهِ فَكَمَّلَ الْإِمَامُ مُتَعَدِّيًا بِأَنْ كَانَ يَعْتَقِدُ سُقُوطَهُ بِالرُّجُوعِ فَمَاتَ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ ؛ لِأَنَّهُ بِمَضْمُونٍ وَغَيْرِهِ أَوْ تُوَزَّعُ الدِّيَةُ عَلَى السِّيَاطِ ؟ قَوْلَانِ أَقْرَبُهُمَا كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الثَّانِي كَمَا لَوْ ضَرَبَهُ زَائِدًا عَلَى حَدِّ الْقَذْفِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَوْ رَجَعْتُ ) أَيْ عَمَّا أَقْرَرْتُ بِهِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَوْ مَا زَنَيْتُ ) أَيْ فَإِقْرَارِي بِهِ كَذِبٌ فَلَا تَكْذِيبَ فِيمَا ذُكِرَ لِلشُّهُودِ فَإِنَّهُمْ إنَّمَا شَهِدُوا بِالْإِقْرَارِ ، وَهُوَ لَمْ يُكَذِّبْهُمْ فِيهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِنْ قَالَ بَعْدَهُ ) أَيْ بَعْدَ رُجُوعِهِ ( قَوْلُهُ : أَوْ كُنْتُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى كَذَبْتُ الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَا أَقْرَرْتُ ) أَيْ فَلَا يَكُونُ رُجُوعًا فَلَا يَسْقُطُ بِهِ الْحَدُّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ تَكْذِيبٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَلَوْ شَهِدُوا بِإِقْرَارِهِ بِالزِّنَا فَكَذَّبَهُمْ كَأَنْ قَالَ مَا أَقْرَرْتُ لَمْ يُقْبَلْ تَكْذِيبُهُ ؛ لِأَنَّهُ تَكْذِيبٌ لِلشُّهُودِ وَالْقَاضِي ا هـ .
( قَوْلُهُ : الشَّاهِدَةِ بِهِ ) أَيْ بِإِقْرَارِهِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ ) أَيْ الرُّجُوعَ ( قَوْلُهُ : قَالُوا ) أَيْ الْمُبَاشِرُونَ بِرَجْمِهِ لَهُ أَيْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّهُ أَيْ مَاعِزًا وَقَوْلُهُ إلَيْهِ أَيْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( قَوْلُهُ : طَلَبَ الرَّدَّ إلَخْ ) وَمُجَرَّدُ طَلَبِ الرَّدِّ لَيْسَ رُجُوعًا ا هـ سم ( قَوْلُهُ : فَلَمْ يَسْمَعُوا ) أَيْ لَمْ يُجِيبُوا لِمَا طَلَبَهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : فَقَالَ هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ إلَخْ ) الْوَجْهُ حَذْفُ الْفَاءِ مِنْ فَقَالَ ا هـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ قَدْ صَرَّحَ الْعِصَامُ بِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ جَوَابُ " لَمَّا " مَاضِيًا مَقْرُونًا بِالْفَاءِ ( قَوْلُهُ : إذْ التَّوْبَةُ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِلتَّفْسِيرِ ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ ثَبَتَ الزِّنَا بِالْإِقْرَارِ أَوْ بِالْبَيِّنَةِ ( قَوْلُهُ : فَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِ ) مِنْ تَتِمَّةِ الْحَدِيثِ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ مِنْ أَجْلِ تَرْغِيبِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرُّجُوعِ ( قَوْلُهُ : سُنَّ لَهُ الرُّجُوعُ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَيُسَنُّ لِمَنْ أَقَرَّ بِزِنًا أَوْ شُرْبِ مُسْكِرٍ الرُّجُوعُ كَالسَّتْرِ ابْتِدَاءً وَلَوْ قَالَ زَنَيْتُ بِفُلَانَةَ فَأَنْكَرَتْ أَوْ قَالَتْ كَانَ تَزَوَّجَنِي فَمُقِرٌّ بِالزِّنَا وَقَاذِفٌ لَهَا فَيَلْزَمُهُ حَدُّ الزِّنَا وَحَدُّ الْقَذْفِ فَإِنْ رَجَعَ سَقَطَ حَدُّ الزِّنَا وَحْدَهُ ، وَإِنْ قَالَ : زَنَيْتُ بِهَا مُكْرَهَةً لَزِمَهُ حَدُّ الزِّنَا لَا الْقَذْفِ وَلَزِمَهُ لَهَا مَهْرٌ فَإِنْ رَجَعَ عَنْ إقْرَارِهِ سَقَطَ الْحَدُّ لَا الْمَهْرُ ؛ لِأَنَّهُ حَقُّ آدَمِيٍّ ا هـ .
( قَوْلُهُ : بَقَاءُ الْإِقْرَارِ إلَخْ ) سَيَأْتِي أَنَّهُ يُضْمَنُ بِالدِّيَةِ إذَا قُتِلَ فَلَيْسَ قَوْلُهُ : بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِ عَلَى عُمُومِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : فَلَا يَجِبُ إلَخْ ) أَيْ حَدُّ قَاذِفِهِ سَوَاءٌ قَذَفَهُ قَبْلَ الرُّجُوعِ أَوْ بَعْدَهُ ؛ لِأَنَّهُ سَقَطَتْ حَصَانَتُهُ بِإِقْرَارِهِ بِالزِّنَا ، وَغَيْرُ الْمُحْصَنِ لَا يُحَدُّ قَاذِفُهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : فِيهِ ) أَيْ فِي قَاذِفِهِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ وُجِدَ إقْرَارٌ وَبَيِّنَةٌ ) أَيْ ثُمَّ رَجَعَ عَنْ الْإِقْرَارِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ : اُعْتُبِرَ الْأَسْبَقُ ) وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ شَيْخِي أَنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَى الْبَيِّنَةِ حَيْثُ وُجِدَتْ ؛ لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ فِي هَذَا الْبَابِ أَقْوَى كَمَا أَنَّ الْإِقْرَارَ فِي الْمَالِ أَقْوَى إلَّا إذَا أُسْنِدَ 114 الْحُكْمُ لِلْإِقْرَارِ وَحْدَهُ فَإِنَّهُ يُعْمَلُ بِهِ قُدِّمَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ أَوْ تَأَخَّرَتْ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : مَا لَمْ يُحْكَمْ بِالْبَيِّنَةِ وَحْدَهَا ) يَدْخُلُ مَا لَوْ حُكِمَ بِهِمَا أَوْ بِالْإِقْرَارِ وَحْدَهُ وَتَأَخَّرَ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ الْبَيِّنَةُ مُطْلَقًا مَا لَمْ يُسْنَدْ الْحُكْمُ إلَى الْإِقْرَارِ وَحْدَهُ م ر ا هـ سم ( قَوْلُهُ : وَكَالزِّنَا ) إلَى قَوْلِهِ " وَمِلْكِ أَمَةٍ " فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَكَإِسْلَامِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : بِالنِّسْبَةِ لِلْقَطْعِ ) أَيْ أَمَّا الْمَالُ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لَا يَتَطَرَّقُ إلَيْهِ رُجُوعٌ ) اُنْظُرْ مَا الْمُرَادُ مِنْ هَذَا ا هـ رَشِيدِيٌّ ( أَقُولُ ) الْمُرَادُ لَا يَسْقُطُ بِالرُّجُوعِ عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَالْحَدُّ الثَّابِتُ بِالْبَيِّنَةِ لَا يَسْقُطُ بِالرُّجُوعِ ا هـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي قَدْ يُفْهِمُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَدَمَ سُقُوطِ الْحَدِّ بَعْدَ ثُبُوتِهِ بِالْبَيِّنَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ فَلَا يَسْقُطُ بِالرُّجُوعِ كَمَا لَا يَسْقُطُ هُوَ وَلَا الثَّابِتُ بِالْإِقْرَارِ بِالتَّوْبَةِ لَكِنْ اُسْتُثْنِيَ مِنْهُ صُورَتَانِ الْأُولَى مَا إذَا أُقِيمَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ ثُمَّ ادَّعَى الزَّوْجِيَّةَ الثَّانِيَةُ الْإِسْلَامُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بِغَيْرِهِ ) أَيْ غَيْرِ الرُّجُوعِ وَقَوْلُهُ كَدَعْوَى زَوْجِيَّةٍ أَيْ لِمَنْ زَنَى بِهَا وَظَاهِرُهُ وَلَوْ بِالْبَيِّنَةِ وَكَانَتْ الْمَزْنِيُّ بِهَا مُتَزَوِّجَةً بِغَيْرِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَمِلْكِ أَمَةٍ ) وَقَوْلُهُ وَظَنِّ كَوْنِهَا إلَخْ مَعْطُوفَانِ عَلَى قَوْلِهِ " زَوْجِيَّةٍ " ( قَوْلُهُ : وَظَنِّ كَوْنِهَا إلَخْ ) أَيْ وَتُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ وَقَوْلُهُ " وَنَحْوِ ذَلِكَ " أَيْ كَدَعْوَى الْإِكْرَاهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : بِبَيِّنَةٍ ) وَكَذَا بِالْإِقْرَارِ لَكِنْ يُقْبَلُ رُجُوعُهُ عَنْهُ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ يَسْقُطُ حَدُّهُ ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ لَمْ يَسْقُطْ حَدُّهُ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ النَّصِّ مِنْ سُقُوطِهِ مُفَرَّعٌ عَلَى سُقُوطِ الْحَدِّ بِالتَّوْبَةِ وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ ا هـ وَعِبَارَةُ سم الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ عَدَمُ السُّقُوطِ ا هـ ( قَوْلُهُ : اُتْرُكُونِي ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَسْتَوْفِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ أَقَرَّ زَانٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ ( قَوْلُهُ : بِهِ ) أَيْ الرُّجُوعِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ صَرَّحَ ) أَيْ بِالرُّجُوعِ ( قَوْلُهُ : لِلْخَبَرِ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِلِاسْتِثْنَاءِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ لَمْ يُخَلَّ ) أَيْ فَمَاتَ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَقَالَ أَنَا صَبِيٌّ إلَخْ ) تَفْسِيرٌ لِلرُّجُوعِ ( قَوْلُهُ : فَهَلْ يُقْبَلُ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَيْسَ إلَخْ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَالْمُتَّجِهُ عَدَمُ قَبُولِهِ ا هـ ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ ) أَيْ قَوْلُهُ : أَنَا صَبِيٌّ أَوْ بِكْرٌ ( قَوْلُهُ : فِي مَعْنَى مَا مَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحِ ثُمَّ رَجَعَ إلَخْ مِنْ قَوْلِهِ نَحْوَ كَذَبْتُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : رَفَعَ السَّبَبَ ) وَهُوَ الْإِقْرَارُ بِالزِّنَا ( قَوْلُهُ : أَنَّ إمَامًا إلَخْ ) أَيْ أَوْ نَائِبَهُ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِمَامِ حَيْثُمَا أُطْلِقَ مَا يَشْمَلُ نَحْوَ الْقُضَاةِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يُرَ لَهُ بِبَدَنِهِ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ عَيَّنَ لِلْحَدِّ زَمَنًا يَبْعُدُ مَعَهُ زَوَالُ أَثَرِ الضَّرْبِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَعَلَى قَاتِلِ الرَّاجِعِ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَالرَّوْضِ وَشَرْحِهِ .
( قَوْلُهُ : قَبْلَ الشُّرُوعِ ) إلَى قَوْلِهِ وَأَفْهَمَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ ، وَإِنْ قَالَ بَعْدَهُ كَذَبْتُ فِي رُجُوعِي وَقَوْلَهُ وَإِنْ شَهِدَ إلَى بِخِلَافِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَلَوْ وُجِدَ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : أَوْ بَعْدَهُ ) فَإِنْ رَجَعَ فِي أَثْنَائِهِ فَكَمَّلَ الْإِمَامُ مُتَعَدِّيًا بِأَنْ كَانَ يَعْتَقِدُ سُقُوطَهُ بِالرُّجُوعِ فَمَاتَ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ ؛ لِأَنَّهُ بِمَضْمُونٍ وَغَيْرِهِ أَوْ تُوَزَّعُ الدِّيَةُ عَلَى السِّيَاطِ ؟ قَوْلَانِ أَقْرَبُهُمَا كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الثَّانِي كَمَا لَوْ ضَرَبَهُ زَائِدًا عَلَى حَدِّ الْقَذْفِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَوْ رَجَعْتُ ) أَيْ عَمَّا أَقْرَرْتُ بِهِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَوْ مَا زَنَيْتُ ) أَيْ فَإِقْرَارِي بِهِ كَذِبٌ فَلَا تَكْذِيبَ فِيمَا ذُكِرَ لِلشُّهُودِ فَإِنَّهُمْ إنَّمَا شَهِدُوا بِالْإِقْرَارِ ، وَهُوَ لَمْ يُكَذِّبْهُمْ فِيهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِنْ قَالَ بَعْدَهُ ) أَيْ بَعْدَ رُجُوعِهِ ( قَوْلُهُ : أَوْ كُنْتُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى كَذَبْتُ الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَا أَقْرَرْتُ ) أَيْ فَلَا يَكُونُ رُجُوعًا فَلَا يَسْقُطُ بِهِ الْحَدُّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ تَكْذِيبٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَلَوْ شَهِدُوا بِإِقْرَارِهِ بِالزِّنَا فَكَذَّبَهُمْ كَأَنْ قَالَ مَا أَقْرَرْتُ لَمْ يُقْبَلْ تَكْذِيبُهُ ؛ لِأَنَّهُ تَكْذِيبٌ لِلشُّهُودِ وَالْقَاضِي ا هـ .
( قَوْلُهُ : الشَّاهِدَةِ بِهِ ) أَيْ بِإِقْرَارِهِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ ) أَيْ الرُّجُوعَ ( قَوْلُهُ : قَالُوا ) أَيْ الْمُبَاشِرُونَ بِرَجْمِهِ لَهُ أَيْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّهُ أَيْ مَاعِزًا وَقَوْلُهُ إلَيْهِ أَيْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( قَوْلُهُ : طَلَبَ الرَّدَّ إلَخْ ) وَمُجَرَّدُ طَلَبِ الرَّدِّ لَيْسَ رُجُوعًا ا هـ سم ( قَوْلُهُ : فَلَمْ يَسْمَعُوا ) أَيْ لَمْ يُجِيبُوا لِمَا طَلَبَهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : فَقَالَ هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ إلَخْ ) الْوَجْهُ حَذْفُ الْفَاءِ مِنْ فَقَالَ ا هـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ قَدْ صَرَّحَ الْعِصَامُ بِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ جَوَابُ " لَمَّا " مَاضِيًا مَقْرُونًا بِالْفَاءِ ( قَوْلُهُ : إذْ التَّوْبَةُ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِلتَّفْسِيرِ ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ ثَبَتَ الزِّنَا بِالْإِقْرَارِ أَوْ بِالْبَيِّنَةِ ( قَوْلُهُ : فَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِ ) مِنْ تَتِمَّةِ الْحَدِيثِ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ مِنْ أَجْلِ تَرْغِيبِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرُّجُوعِ ( قَوْلُهُ : سُنَّ لَهُ الرُّجُوعُ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَيُسَنُّ لِمَنْ أَقَرَّ بِزِنًا أَوْ شُرْبِ مُسْكِرٍ الرُّجُوعُ كَالسَّتْرِ ابْتِدَاءً وَلَوْ قَالَ زَنَيْتُ بِفُلَانَةَ فَأَنْكَرَتْ أَوْ قَالَتْ كَانَ تَزَوَّجَنِي فَمُقِرٌّ بِالزِّنَا وَقَاذِفٌ لَهَا فَيَلْزَمُهُ حَدُّ الزِّنَا وَحَدُّ الْقَذْفِ فَإِنْ رَجَعَ سَقَطَ حَدُّ الزِّنَا وَحْدَهُ ، وَإِنْ قَالَ : زَنَيْتُ بِهَا مُكْرَهَةً لَزِمَهُ حَدُّ الزِّنَا لَا الْقَذْفِ وَلَزِمَهُ لَهَا مَهْرٌ فَإِنْ رَجَعَ عَنْ إقْرَارِهِ سَقَطَ الْحَدُّ لَا الْمَهْرُ ؛ لِأَنَّهُ حَقُّ آدَمِيٍّ ا هـ .
( قَوْلُهُ : بَقَاءُ الْإِقْرَارِ إلَخْ ) سَيَأْتِي أَنَّهُ يُضْمَنُ بِالدِّيَةِ إذَا قُتِلَ فَلَيْسَ قَوْلُهُ : بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِ عَلَى عُمُومِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : فَلَا يَجِبُ إلَخْ ) أَيْ حَدُّ قَاذِفِهِ سَوَاءٌ قَذَفَهُ قَبْلَ الرُّجُوعِ أَوْ بَعْدَهُ ؛ لِأَنَّهُ سَقَطَتْ حَصَانَتُهُ بِإِقْرَارِهِ بِالزِّنَا ، وَغَيْرُ الْمُحْصَنِ لَا يُحَدُّ قَاذِفُهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : فِيهِ ) أَيْ فِي قَاذِفِهِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ وُجِدَ إقْرَارٌ وَبَيِّنَةٌ ) أَيْ ثُمَّ رَجَعَ عَنْ الْإِقْرَارِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ : اُعْتُبِرَ الْأَسْبَقُ ) وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ شَيْخِي أَنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَى الْبَيِّنَةِ حَيْثُ وُجِدَتْ ؛ لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ فِي هَذَا الْبَابِ أَقْوَى كَمَا أَنَّ الْإِقْرَارَ فِي الْمَالِ أَقْوَى إلَّا إذَا أُسْنِدَ 114 الْحُكْمُ لِلْإِقْرَارِ وَحْدَهُ فَإِنَّهُ يُعْمَلُ بِهِ قُدِّمَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ أَوْ تَأَخَّرَتْ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : مَا لَمْ يُحْكَمْ بِالْبَيِّنَةِ وَحْدَهَا ) يَدْخُلُ مَا لَوْ حُكِمَ بِهِمَا أَوْ بِالْإِقْرَارِ وَحْدَهُ وَتَأَخَّرَ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ الْبَيِّنَةُ مُطْلَقًا مَا لَمْ يُسْنَدْ الْحُكْمُ إلَى الْإِقْرَارِ وَحْدَهُ م ر ا هـ سم ( قَوْلُهُ : وَكَالزِّنَا ) إلَى قَوْلِهِ " وَمِلْكِ أَمَةٍ " فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَكَإِسْلَامِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : بِالنِّسْبَةِ لِلْقَطْعِ ) أَيْ أَمَّا الْمَالُ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لَا يَتَطَرَّقُ إلَيْهِ رُجُوعٌ ) اُنْظُرْ مَا الْمُرَادُ مِنْ هَذَا ا هـ رَشِيدِيٌّ ( أَقُولُ ) الْمُرَادُ لَا يَسْقُطُ بِالرُّجُوعِ عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَالْحَدُّ الثَّابِتُ بِالْبَيِّنَةِ لَا يَسْقُطُ بِالرُّجُوعِ ا هـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي قَدْ يُفْهِمُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَدَمَ سُقُوطِ الْحَدِّ بَعْدَ ثُبُوتِهِ بِالْبَيِّنَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ فَلَا يَسْقُطُ بِالرُّجُوعِ كَمَا لَا يَسْقُطُ هُوَ وَلَا الثَّابِتُ بِالْإِقْرَارِ بِالتَّوْبَةِ لَكِنْ اُسْتُثْنِيَ مِنْهُ صُورَتَانِ الْأُولَى مَا إذَا أُقِيمَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ ثُمَّ ادَّعَى الزَّوْجِيَّةَ الثَّانِيَةُ الْإِسْلَامُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بِغَيْرِهِ ) أَيْ غَيْرِ الرُّجُوعِ وَقَوْلُهُ كَدَعْوَى زَوْجِيَّةٍ أَيْ لِمَنْ زَنَى بِهَا وَظَاهِرُهُ وَلَوْ بِالْبَيِّنَةِ وَكَانَتْ الْمَزْنِيُّ بِهَا مُتَزَوِّجَةً بِغَيْرِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَمِلْكِ أَمَةٍ ) وَقَوْلُهُ وَظَنِّ كَوْنِهَا إلَخْ مَعْطُوفَانِ عَلَى قَوْلِهِ " زَوْجِيَّةٍ " ( قَوْلُهُ : وَظَنِّ كَوْنِهَا إلَخْ ) أَيْ وَتُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ وَقَوْلُهُ " وَنَحْوِ ذَلِكَ " أَيْ كَدَعْوَى الْإِكْرَاهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : بِبَيِّنَةٍ ) وَكَذَا بِالْإِقْرَارِ لَكِنْ يُقْبَلُ رُجُوعُهُ عَنْهُ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ يَسْقُطُ حَدُّهُ ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ لَمْ يَسْقُطْ حَدُّهُ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ النَّصِّ مِنْ سُقُوطِهِ مُفَرَّعٌ عَلَى سُقُوطِ الْحَدِّ بِالتَّوْبَةِ وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ ا هـ وَعِبَارَةُ سم الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ عَدَمُ السُّقُوطِ ا هـ ( قَوْلُهُ : اُتْرُكُونِي ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَسْتَوْفِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ أَقَرَّ زَانٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ ( قَوْلُهُ : بِهِ ) أَيْ الرُّجُوعِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ صَرَّحَ ) أَيْ بِالرُّجُوعِ ( قَوْلُهُ : لِلْخَبَرِ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِلِاسْتِثْنَاءِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ لَمْ يُخَلَّ ) أَيْ فَمَاتَ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَقَالَ أَنَا صَبِيٌّ إلَخْ ) تَفْسِيرٌ لِلرُّجُوعِ ( قَوْلُهُ : فَهَلْ يُقْبَلُ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَيْسَ إلَخْ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَالْمُتَّجِهُ عَدَمُ قَبُولِهِ ا هـ ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ ) أَيْ قَوْلُهُ : أَنَا صَبِيٌّ أَوْ بِكْرٌ ( قَوْلُهُ : فِي مَعْنَى مَا مَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحِ ثُمَّ رَجَعَ إلَخْ مِنْ قَوْلِهِ نَحْوَ كَذَبْتُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : رَفَعَ السَّبَبَ ) وَهُوَ الْإِقْرَارُ بِالزِّنَا ( قَوْلُهُ : أَنَّ إمَامًا إلَخْ ) أَيْ أَوْ نَائِبَهُ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِمَامِ حَيْثُمَا أُطْلِقَ مَا يَشْمَلُ نَحْوَ الْقُضَاةِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يُرَ لَهُ بِبَدَنِهِ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ عَيَّنَ لِلْحَدِّ زَمَنًا يَبْعُدُ مَعَهُ زَوَالُ أَثَرِ الضَّرْبِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَعَلَى قَاتِلِ الرَّاجِعِ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَالرَّوْضِ وَشَرْحِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث