تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
الصفحة 9718 · الشرح
( وَلَوْ اجْتَمَعَ حُدُودٌ لِلَّهِ تَعَالَى ) كَأَنْ زَنَى بَكْرًا وَسَرَقَ وَشَرِبَ وَارْتَدَّ ( قُدِّمَ ) وُجُوبًا ( الْأَخَفُّ ) مِنْهَا ( فَالْأَخَفُّ ) حِفْظًا لِمَحَلِّ الْقَتْلِ كَحَدِّ الشُّرْبِ ثُمَّ بَعْدَ بُرْئِهِ مِنْهُ الْجَلْدُ ثُمَّ بَعْدَ بُرْئِهِ الْقَطْعُ فَالْقَتْلُ وَتَوَقَّفَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي تَقْدِيمِ قَطْعِ السَّرِقَةِ عَلَى التَّغْرِيبِ وَيُتَّجَهُ تَقَدُّمُ التَّغْرِيبِ ؛ لِأَنَّهُ الْأَخَفُّ وَلَا يُخْشَى مِنْهُ هَلَاكٌ ثُمَّ رَأَيْت شَارِحًا رَجَّحَ عَكْسَهُ وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ وَلَوْ اجْتَمَعَ قَطْعُ سَرِقَةٍ وَقَطْعُ مُحَارَبَةٍ قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى لَهُمَا ثُمَّ رِجْلُهُ لِلْمُحَارَبَةِ أَوْ قَتْلُ زِنًا وَقَتْلُ رِدَّةٍ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ رُجِمَ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ نَكَالًا وَقَالَ الْقَاضِي يُقْتَلُ لِلرِّدَّةِ إذْ فَسَادُهَا أَشَدُّ وَجُمِعَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْإِمَامَ يَفْعَلُ مَا يَرَاهُ مَصْلَحَةً وَلَوْ اجْتَمَعَاهُمَا وَقَتْلُ قَطْعِ الطَّرِيقِ قُدِّمَ وَإِنْ قُلْنَا أَنَّهُ حَدٌّ ؛ لِأَنَّهُ حَقُّ آدَمِيٍّ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث