تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
حاشية ابن قاسم
175 فَصْلٌ يُعَزَّرُ فِي كُلِّ مَعْصِيَةٍ لَا حَدَّ فِيهَا وَلَا كَفَّارَةَ إلَخْ )
( قَوْلُهُ فَكَيْفَ يُنْسَبُ لِأَهْلِ اللُّغَةِ الْجَاهِلِينَ بِذَلِكَ ) لَا يُقَالُ هَذَا لَا يَأْتِي عَلَى أَنَّ الْوَاضِعَ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى لِأَنَّا نَقُولُ هُوَ تَعَالَى إنَّمَا وَضَعَ اللُّغَةَ بِاعْتِبَارِ مَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ مَعَ 176 قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الشَّرْعِ .
( قَوْلُهُ وَبِأَنَّ عُمَرَ إلَخْ ) إيرَادُ هَذَا يَتَوَقَّفُ عَلَى أَنَّ الْمُعَزَّرَ عَلَيْهِ صَغِيرَةٌ أَوْ أَوَّلَ زَلَّةٍ وَهُوَ وَاقِعَةُ حَالٍ فِعْلِيَّةٍ ( قَوْلُهُ وَكَمَنْ رَأَى زَانِيًا بِأَهْلِهِ وَهُوَ مُحْصِنٌ إلَخْ ) قَضِيَّةُ السِّيَاقِ حُرْمَةُ الْقَتْلِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا انْتَفَى فِيهِ التَّعْزِيرُ مَعَ انْتِفَاءِ الْحَدِّ وَالْكَفَّارَةِ عَنْهُ لَكِنَّ قَضِيَّةَ قَوْلِهِ عَقِبَهُ وَإِلَّا حَلَّ لَهُ قَتْلُهُ إلَخْ عَدَمُ حُرْمَتِهِ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ فَهَذَا أَوْلَى ) لِأَنَّهُ لَا حُرْمَةَ عَلَى الْإِمَامِ فِي الْحِمَى .
177 قَوْلُهُ وَكَرِدَّةٍ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْحَدَّ لَا يَشْمَلُ الْقَتْلَ مُطْلَقًا لَكِنَّهُ قَدَّمَ فِي قَوْلِهِ لَا حَدَّ فِيهَا أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ مَا يَشْمَلُ الْقَوَدَ ( قَوْلُهُ وَوَطِئَهَا فِي دُبُرِهَا إلَخْ ) قِيلَ هَذَا بِالنِّسْبَةِ لَهُ أَمَّا هِيَ فَلَا تُعَزَّرُ وَهُوَ مَمْنُوعٌ إلَّا بِنَقْلٍ م ر ( قَوْلُهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ ) الْمُرَادُ قَبْلَ نَهْيِ الْحَاكِمِ لَهُ وَلَوْ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ م ر ( قَوْلُهُ لَكِنْ اُعْتُرِضَتْ الْأَخِيرَةُ بِوَطْءِ الْحَائِضِ ) فَإِنَّهُ يُعَزَّرُ بِهِ م ر ( قَوْلُهُ لَيْسَ كَالتَّصْرِيحِ ) لَا يَخْفَى أَنَّ التَّعْرِيضَ بِالْغَيْرِ بِمَا يَكْرَهُ مِنْ أَفْرَادِ الْغِيبَةِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ فِي مَبْحَثِ خُطْبَةِ النِّكَاحِ فِي حَدِّ الْغِيبَةِ وَلَوْ بِإِشَارَةٍ أَوْ إيمَاءٍ بَلْ وَبِالْقَلْبِ إنْ أَصَرَّ عَلَى اسْتِحْضَارِهِ انْتَهَى فَهُوَ مَعْصِيَةٌ لَا حَدَّ فِيهَا وَلَا كَفَّارَةَ ، فَعَدَمُ التَّعْزِيرِ عَلَيْهِ هُنَا إذَا اعْتَرَفَ بِقَصْدِهِ الْمُعْرِضِ بِهِ يُوجِبُ الِاسْتِثْنَاءَ فَقَوْلُهُ لَيْسَ كَالتَّصْرِيحِ فِيهِ نَظَرٌ نَعَمْ هُوَ لَيْسَ كَالتَّصْرِيحِ فِي حُكْمِ الْقَذْفِ وَلَيْسَ الْكَلَامُ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ لَيْسَ لِكَوْنِ سَبَبِهِ غَيْرُ مَعْصِيَةٍ ) أَيْ فَهُوَ مَعْصِيَةٌ وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّ التَّعْرِيضَ بِسَبِّ غَيْرِ الْإِمَامِ مِنْ غَيْرِ الْبُغَاةِ مَعْصِيَةٌ وَقَضِيَّةُ تَوْجِيهِ الْبَحْرِ بِثُبُوتِ التَّعْزِيرِ لِعَدَمِ الْمَعْنَى الَّذِي انْتَفَى بِسَبَبِهِ تَعْزِيرُهُمْ عَلَى سَبِّ الْإِمَامِ وَكَذَا ثُبُوتُ تَعْزِيرِ غَيْرِهِمْ بِسَبِّ الْإِمَامِ لِذَلِكَ ( قَوْلُهُ نَقَلَهُ الْإِمَامُ عَنْ الْمُحَقِّقِينَ ) وَهُوَ الْأَصَحُّ م ر 178 قَوْلُهُ وَكَقَتْلِ مَنْ لَا يُقَادُ بِهِ ) يَشْمَلُ قَتْلَ الْوَالِدِ وَلَدَهُ وَقَدْ مَثَّلَ بِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي قَوْلِهِ فَقَتَلَهُ مَنْ لَا يُقَادُ بِهِ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ كَوَلَدِهِ وَعَبْدِهِ ( قَوْلُهُ لِلْإِصْرَارِ ) يُتَأَمَّلُ .
( قَوْلُهُ يُحْمَلُ مَا مَرَّ عَنْ الرَّافِعِيِّ ) كَيْفَ يَتَأَتَّى ذَلِكَ 179 وَقَدْ فُرِضَ أَنَّهُ يَفْعَلُ أَعْلَاهَا مِنْ غَيْرِ الضَّرَرِ وَالرَّافِعِيُّ قَالَ يَنْبَغِي ضَرْبُهُ غَيْرَ مُبَرِّحٍ .
( قَوْلُهُ لَائِقًا بِهِ ) فَلَا يَجُوزُ تَعْزِيرُ أَحَدٍ بِمَا لَا يَلِيقُ بِهِ م ر .
175 فَصْلٌ يُعَزَّرُ فِي كُلِّ مَعْصِيَةٍ لَا حَدَّ فِيهَا وَلَا كَفَّارَةَ إلَخْ )
( قَوْلُهُ فَكَيْفَ يُنْسَبُ لِأَهْلِ اللُّغَةِ الْجَاهِلِينَ بِذَلِكَ ) لَا يُقَالُ هَذَا لَا يَأْتِي عَلَى أَنَّ الْوَاضِعَ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى لِأَنَّا نَقُولُ هُوَ تَعَالَى إنَّمَا وَضَعَ اللُّغَةَ بِاعْتِبَارِ مَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ مَعَ 176 قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الشَّرْعِ .
( قَوْلُهُ وَبِأَنَّ عُمَرَ إلَخْ ) إيرَادُ هَذَا يَتَوَقَّفُ عَلَى أَنَّ الْمُعَزَّرَ عَلَيْهِ صَغِيرَةٌ أَوْ أَوَّلَ زَلَّةٍ وَهُوَ وَاقِعَةُ حَالٍ فِعْلِيَّةٍ ( قَوْلُهُ وَكَمَنْ رَأَى زَانِيًا بِأَهْلِهِ وَهُوَ مُحْصِنٌ إلَخْ ) قَضِيَّةُ السِّيَاقِ حُرْمَةُ الْقَتْلِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا انْتَفَى فِيهِ التَّعْزِيرُ مَعَ انْتِفَاءِ الْحَدِّ وَالْكَفَّارَةِ عَنْهُ لَكِنَّ قَضِيَّةَ قَوْلِهِ عَقِبَهُ وَإِلَّا حَلَّ لَهُ قَتْلُهُ إلَخْ عَدَمُ حُرْمَتِهِ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ فَهَذَا أَوْلَى ) لِأَنَّهُ لَا حُرْمَةَ عَلَى الْإِمَامِ فِي الْحِمَى .
177 قَوْلُهُ وَكَرِدَّةٍ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْحَدَّ لَا يَشْمَلُ الْقَتْلَ مُطْلَقًا لَكِنَّهُ قَدَّمَ فِي قَوْلِهِ لَا حَدَّ فِيهَا أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ مَا يَشْمَلُ الْقَوَدَ ( قَوْلُهُ وَوَطِئَهَا فِي دُبُرِهَا إلَخْ ) قِيلَ هَذَا بِالنِّسْبَةِ لَهُ أَمَّا هِيَ فَلَا تُعَزَّرُ وَهُوَ مَمْنُوعٌ إلَّا بِنَقْلٍ م ر ( قَوْلُهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ ) الْمُرَادُ قَبْلَ نَهْيِ الْحَاكِمِ لَهُ وَلَوْ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ م ر ( قَوْلُهُ لَكِنْ اُعْتُرِضَتْ الْأَخِيرَةُ بِوَطْءِ الْحَائِضِ ) فَإِنَّهُ يُعَزَّرُ بِهِ م ر ( قَوْلُهُ لَيْسَ كَالتَّصْرِيحِ ) لَا يَخْفَى أَنَّ التَّعْرِيضَ بِالْغَيْرِ بِمَا يَكْرَهُ مِنْ أَفْرَادِ الْغِيبَةِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ فِي مَبْحَثِ خُطْبَةِ النِّكَاحِ فِي حَدِّ الْغِيبَةِ وَلَوْ بِإِشَارَةٍ أَوْ إيمَاءٍ بَلْ وَبِالْقَلْبِ إنْ أَصَرَّ عَلَى اسْتِحْضَارِهِ انْتَهَى فَهُوَ مَعْصِيَةٌ لَا حَدَّ فِيهَا وَلَا كَفَّارَةَ ، فَعَدَمُ التَّعْزِيرِ عَلَيْهِ هُنَا إذَا اعْتَرَفَ بِقَصْدِهِ الْمُعْرِضِ بِهِ يُوجِبُ الِاسْتِثْنَاءَ فَقَوْلُهُ لَيْسَ كَالتَّصْرِيحِ فِيهِ نَظَرٌ نَعَمْ هُوَ لَيْسَ كَالتَّصْرِيحِ فِي حُكْمِ الْقَذْفِ وَلَيْسَ الْكَلَامُ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ لَيْسَ لِكَوْنِ سَبَبِهِ غَيْرُ مَعْصِيَةٍ ) أَيْ فَهُوَ مَعْصِيَةٌ وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّ التَّعْرِيضَ بِسَبِّ غَيْرِ الْإِمَامِ مِنْ غَيْرِ الْبُغَاةِ مَعْصِيَةٌ وَقَضِيَّةُ تَوْجِيهِ الْبَحْرِ بِثُبُوتِ التَّعْزِيرِ لِعَدَمِ الْمَعْنَى الَّذِي انْتَفَى بِسَبَبِهِ تَعْزِيرُهُمْ عَلَى سَبِّ الْإِمَامِ وَكَذَا ثُبُوتُ تَعْزِيرِ غَيْرِهِمْ بِسَبِّ الْإِمَامِ لِذَلِكَ ( قَوْلُهُ نَقَلَهُ الْإِمَامُ عَنْ الْمُحَقِّقِينَ ) وَهُوَ الْأَصَحُّ م ر 178 قَوْلُهُ وَكَقَتْلِ مَنْ لَا يُقَادُ بِهِ ) يَشْمَلُ قَتْلَ الْوَالِدِ وَلَدَهُ وَقَدْ مَثَّلَ بِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي قَوْلِهِ فَقَتَلَهُ مَنْ لَا يُقَادُ بِهِ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ كَوَلَدِهِ وَعَبْدِهِ ( قَوْلُهُ لِلْإِصْرَارِ ) يُتَأَمَّلُ .
( قَوْلُهُ يُحْمَلُ مَا مَرَّ عَنْ الرَّافِعِيِّ ) كَيْفَ يَتَأَتَّى ذَلِكَ 179 وَقَدْ فُرِضَ أَنَّهُ يَفْعَلُ أَعْلَاهَا مِنْ غَيْرِ الضَّرَرِ وَالرَّافِعِيُّ قَالَ يَنْبَغِي ضَرْبُهُ غَيْرَ مُبَرِّحٍ .
( قَوْلُهُ لَائِقًا بِهِ ) فَلَا يَجُوزُ تَعْزِيرُ أَحَدٍ بِمَا لَا يَلِيقُ بِهِ م ر .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث