تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
( الثَّانِي ) مِنْ حَالَيْ الْكُفَّارِ ( يَدْخُلُونَ ) أَيْ : دُخُولُهُمْ عُمْرَانَ الْإِسْلَامِ أَوْ خَرَابَهُ أَوْ جِبَالَهُ كَمَا أَفْهَمَهُ التَّقْسِيمُ ، ثُمَّ فِي ذَلِكَ يُفَصَّلُ بَيْنَ الْقَرِيبِ مِمَّا دَخَلُوهُ وَالْبَعِيدِ مِنْهُ .
فَإِنْ دَخَلُوا ( بَلْدَةً لَنَا ) أَوْ صَارَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهَا دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ كَانَ خَطْبًا عَظِيمًا ؛ ( فَيَلْزَمُ أَهْلَهَا ) عَيْنًا ( الدَّفْعُ ) لَهُمْ ( بِالْمُمْكِنِ ) مِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَطَاقُوهُ ، ثُمَّ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ : ( فَإِنْ أَمْكَنَ تَأَهُّبٌ لِقِتَالٍ ) بِأَنْ لَمْ يَهْجُمُوا بَغْتَةً ( وَجَبَ الْمُمْكِنُ ) فِي دَفْعِهِمْ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمْ ، ( حَتَّى عَلَى ) مَنْ لَا يَلْزَمُهُ الْجِهَادُ نَحْوُ : ( فَقِيرٍ ) بِمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ ( وَوَلَدٍ وَمَدِينٍ وَعَبْدٍ ) وَامْرَأَةٍ فِيهَا قُوَّةٌ ، ( بِلَا إذْنٍ ) مِمَّنْ مَرَّ ، وَيُغْتَفَرُ ذَلِكَ بِهَذَا الْخَطَرِ الْعَظِيمِ الَّذِي لَا سَبِيلَ لِإِهْمَالِهِ .
( وَقِيلَ : إنْ حَصَلَتْ مُقَاوَمَةُ أَحْرَارٍ ) مِنَّا لَهُمْ ( اُشْتُرِطَ إذْنُ سَيِّدِهِ ) أَيْ الْعَبْدِ لِلْغَنِيَّةِ عَنْهُ ، وَالْأَصَحُّ لَا لِتَقْوَى الْقُلُوبُ ، ( وَإِلَّا ) يُمْكِنْ تَأَهُّبٌ لِهُجُومِهِمْ بَغْتَةً ( فَمَنْ قَصَدَ ) مِنَّا ( دَفَعَ عَنْ نَفْسِهِ بِالْمُمْكِنِ ) وُجُوبًا ، ( إنْ عَلِمَ أَنَّهُ إنْ أُخِذَ قُتِلَ ) ، وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا جِهَادَ عَلَيْهِ ؛ لِامْتِنَاعِ الِاسْتِسْلَامِ لِكَافِرٍ .
( وَإِنْ جُوِّزَ الْأَسْرُ وَالْقَتْلُ فَلَهُ ) أَنْ يَدْفَعَ ( أَنْ وَيَسْتَسْلِمَ ) إنْ ظَنَّ أَنَّهُ إنْ امْتَنَعَ مِنْهُ قُتِلَ ؛ لِأَنَّ تَرْكَ الِاسْتِسْلَامِ حِينَئِذٍ تَعْجِيلٌ لِلْقَتْلِ . ( تَنْبِيهٌ )
مَا ذُكِرَ فِي الْمَتْنِ مِنْ قِسْمَيْ التَّمَكُّنِ وَعَدَمِهِ بِقَيْدِهِ ، وَهُوَ إنْ ظَنَّ إلَخْ هُوَ مَا فِي الرَّوْضَةِ وَعِبَارَتِهَا يَتَعَيَّنُ عَلَى أَهْلِهَا الدَّفْعُ بِمَا أَمْكَنَهُمْ . وَلِلدَّفْعِ مَرْتَبَتَانِ :
إحْدَاهُمَا : أَنْ يَحْتَمِلَ الْحَالُ اجْتِمَاعَهُمْ أَوْ تَأَهُّبَهُمْ لِلْحِزْبِ فَعَلَ كُلَّ 236 ذَلِكَ بِمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ . ثَانِيَتُهُمَا : أَنْ يَغْشَاهُمْ الْكُفَّارُ وَلَا يَتَمَكَّنُوا مِنْ اجْتِمَاعٍ وَتَأَهُّبٍ ، فَمَنْ وَقَفَ عَلَيْهِ كَافِرٌ أَوْ كُفَّارٌ وَعَلِمَ أَنَّهُ يُقْتَلُ إنْ أُخِذَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ بِمَا أَمْكَنَ ، ثُمَّ قَالَ : وَإِنْ كَانَ يَجُوزُ أَنْ يُقْتَلَ وَأَنْ يُؤْسَرَ ، وَلَوْ امْتَنَعَ مِنْ الِاسْتِسْلَامِ لِقَتْلٍ جَازَ أَنْ يَسْتَسْلِمَ ، فَإِنَّ الْمُكَافَحَةَ وَالْحَالَةُ هَذِهِ اسْتِعْجَالٌ لِلْقَتْلِ . وَالْأَسْرَ يَحْتَمِلُ الْخَلَاصَ انْتَهَتْ مُلَخَّصَةً . وَيُسْتَفَادُ مِنْهَا فِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ أَنَّ مَنْ عَلِمَ أَيْ : ظَنَّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَنَّ مَنْ أُخِذَ قُتِلَ عَيْنًا امْتَنَعَ عَلَيْهِ الِاسْتِسْلَامُ ، وَكَذَا إنْ جَوَّزَ الْأَسْرَ وَالْقَتْلَ وَلَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ يُقْتَلُ إنْ امْتَنَعَ عَنْ الِاسْتِسْلَامِ ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ ذُلٌّ دِينِيٌّ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ عَلَى النَّفْسِ بِخِلَافِ مَا إذَا عَلِمَ ذَلِكَ لِعِلَّةِ الرَّوْضَةِ الْمَذْكُورَةِ . وَعَجِيبٌ مِنْ شَيْخِنَا مَعَ جَرَيَانِهِ عَلَى حَاصِلِ مَا ذُكِرَ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ وَإِنْ لَمْ يَخْلُ عَنْ إيهَامٍ أَنَّهُ لَمْ يُنَبِّهْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَلَى مَا أَخَلَّ بِهِ مِنْ عِبَارَةِ الرَّوْضَةِ الْمَذْكُورَةِ ، كَمَا يُعْلَمُ بِالْوُقُوفِ عَلَيْهِمَا .
وَيَلْزَمُ الدَّفْعُ امْرَأَةً عَلِمَتْ وُقُوعَ فَاحِشَةٍ بِهَا الْآنَ بِمَا أَمْكَنَهَا وَإِنْ أَدَّى إلَى قَتْلِهَا ؛ لِأَنَّهَا لَا تُبَاحُ بِخَوْفِ الْقَتْلِ ، قَالَا : فَإِنْ أَمِنَتْ ذَلِكَ حَالًا لَا بَعْدَ الْأَسْرِ اُحْتُمِلَ جَوَازُ اسْتِسْلَامِهَا ، ثُمَّ تَدْفَعُ إذَا أُرِيدَ مِنْهَا ذَلِكَ .
( وَمَنْ هُوَ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ مِنْ الْبَلَدِ ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ ( كَأَهْلِهَا ) فِي تَعَيُّنِ وُجُوبِ الْقِتَالِ وَخُرُوجِهِ بِلَا إذْنِ مَنْ مَرَّ ، إنْ وَجَدَ زَادًا أَوْ يَلْزَمُهُ مَشْيٌ أَطَاقَهُ وَإِنْ كَانَ فِي أَهْلِهَا كِفَايَةٌ ؛ لِأَنَّهُمْ فِي حُكْمِهِمْ .
( وَمَنْ ) هُمْ ( عَلَى الْمَسَافَةِ ) الْمَذْكُورَةِ فَمَا فَوْقَهَا ( يَلْزَمُهُمْ ) إنْ وَجَدُوا زَادًا وَسِلَاحًا وَمَرْكُوبًا وَإِنْ أَطَاقُوا الْمَشْيَ ( الْمُوَافَقَةُ ) لِأَهْلِ ذَلِكَ الْمَحَلِّ فِي الدَّفْعِ ( بِقَدْرِ الْكِفَايَةِ إنْ لَمْ يَكْفِ أَهْلُهَا وَمَنْ يَلِيهِمْ ) دَفْعًا عَنْهُمْ وَإِنْقَاذًا لَهُمْ ، وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ : بِقَدْرِ الْكِفَايَةِ . أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْكُلَّ الْخُرُوجُ ، بَلْ يَكْفِي فِي سُقُوطِ الْحَرَجِ عَنْهُمْ خُرُوجُ قَوْمٍ مِنْهُمْ فِيهِمْ كِفَايَةٌ .
( قِيلَ ) تَجِبُ الْمُوَافَقَةُ عَلَى مَنْ بِمَسَافَةِ الْقَصْرِ فَمَا فَوْقَهَا ( وَإِنْ كَفَوْا ) أَيْ : أَهْلُ الْبَلَدِ وَمَنْ يَلِيهِمْ فِي الدَّفْعِ لِمُعْظَمِ الْخَطْبِ وَرَدُّوهُ ، بِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى الْإِيجَابِ عَلَى جَمِيعِ الْأُمَّةِ ، وَفِيهِ أَشَدُّ الْحَرَجِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ ، لَكِنْ قِيلَ : هَذَا الْوَجْهُ لَا يُوجِبُ ذَلِكَ ، بَلْ يُوجِبُ الْمُوَافَقَةَ عَلَى الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ بِلَا ضَبْطٍ حَتَّى يَصِلَ الْخَبَرُ بِأَنَّهُمْ قَدْ كُفُوا
فَإِنْ دَخَلُوا ( بَلْدَةً لَنَا ) أَوْ صَارَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهَا دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ كَانَ خَطْبًا عَظِيمًا ؛ ( فَيَلْزَمُ أَهْلَهَا ) عَيْنًا ( الدَّفْعُ ) لَهُمْ ( بِالْمُمْكِنِ ) مِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَطَاقُوهُ ، ثُمَّ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ : ( فَإِنْ أَمْكَنَ تَأَهُّبٌ لِقِتَالٍ ) بِأَنْ لَمْ يَهْجُمُوا بَغْتَةً ( وَجَبَ الْمُمْكِنُ ) فِي دَفْعِهِمْ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمْ ، ( حَتَّى عَلَى ) مَنْ لَا يَلْزَمُهُ الْجِهَادُ نَحْوُ : ( فَقِيرٍ ) بِمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ ( وَوَلَدٍ وَمَدِينٍ وَعَبْدٍ ) وَامْرَأَةٍ فِيهَا قُوَّةٌ ، ( بِلَا إذْنٍ ) مِمَّنْ مَرَّ ، وَيُغْتَفَرُ ذَلِكَ بِهَذَا الْخَطَرِ الْعَظِيمِ الَّذِي لَا سَبِيلَ لِإِهْمَالِهِ .
( وَقِيلَ : إنْ حَصَلَتْ مُقَاوَمَةُ أَحْرَارٍ ) مِنَّا لَهُمْ ( اُشْتُرِطَ إذْنُ سَيِّدِهِ ) أَيْ الْعَبْدِ لِلْغَنِيَّةِ عَنْهُ ، وَالْأَصَحُّ لَا لِتَقْوَى الْقُلُوبُ ، ( وَإِلَّا ) يُمْكِنْ تَأَهُّبٌ لِهُجُومِهِمْ بَغْتَةً ( فَمَنْ قَصَدَ ) مِنَّا ( دَفَعَ عَنْ نَفْسِهِ بِالْمُمْكِنِ ) وُجُوبًا ، ( إنْ عَلِمَ أَنَّهُ إنْ أُخِذَ قُتِلَ ) ، وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا جِهَادَ عَلَيْهِ ؛ لِامْتِنَاعِ الِاسْتِسْلَامِ لِكَافِرٍ .
( وَإِنْ جُوِّزَ الْأَسْرُ وَالْقَتْلُ فَلَهُ ) أَنْ يَدْفَعَ ( أَنْ وَيَسْتَسْلِمَ ) إنْ ظَنَّ أَنَّهُ إنْ امْتَنَعَ مِنْهُ قُتِلَ ؛ لِأَنَّ تَرْكَ الِاسْتِسْلَامِ حِينَئِذٍ تَعْجِيلٌ لِلْقَتْلِ . ( تَنْبِيهٌ )
مَا ذُكِرَ فِي الْمَتْنِ مِنْ قِسْمَيْ التَّمَكُّنِ وَعَدَمِهِ بِقَيْدِهِ ، وَهُوَ إنْ ظَنَّ إلَخْ هُوَ مَا فِي الرَّوْضَةِ وَعِبَارَتِهَا يَتَعَيَّنُ عَلَى أَهْلِهَا الدَّفْعُ بِمَا أَمْكَنَهُمْ . وَلِلدَّفْعِ مَرْتَبَتَانِ :
إحْدَاهُمَا : أَنْ يَحْتَمِلَ الْحَالُ اجْتِمَاعَهُمْ أَوْ تَأَهُّبَهُمْ لِلْحِزْبِ فَعَلَ كُلَّ 236 ذَلِكَ بِمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ . ثَانِيَتُهُمَا : أَنْ يَغْشَاهُمْ الْكُفَّارُ وَلَا يَتَمَكَّنُوا مِنْ اجْتِمَاعٍ وَتَأَهُّبٍ ، فَمَنْ وَقَفَ عَلَيْهِ كَافِرٌ أَوْ كُفَّارٌ وَعَلِمَ أَنَّهُ يُقْتَلُ إنْ أُخِذَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ بِمَا أَمْكَنَ ، ثُمَّ قَالَ : وَإِنْ كَانَ يَجُوزُ أَنْ يُقْتَلَ وَأَنْ يُؤْسَرَ ، وَلَوْ امْتَنَعَ مِنْ الِاسْتِسْلَامِ لِقَتْلٍ جَازَ أَنْ يَسْتَسْلِمَ ، فَإِنَّ الْمُكَافَحَةَ وَالْحَالَةُ هَذِهِ اسْتِعْجَالٌ لِلْقَتْلِ . وَالْأَسْرَ يَحْتَمِلُ الْخَلَاصَ انْتَهَتْ مُلَخَّصَةً . وَيُسْتَفَادُ مِنْهَا فِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ أَنَّ مَنْ عَلِمَ أَيْ : ظَنَّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَنَّ مَنْ أُخِذَ قُتِلَ عَيْنًا امْتَنَعَ عَلَيْهِ الِاسْتِسْلَامُ ، وَكَذَا إنْ جَوَّزَ الْأَسْرَ وَالْقَتْلَ وَلَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ يُقْتَلُ إنْ امْتَنَعَ عَنْ الِاسْتِسْلَامِ ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ ذُلٌّ دِينِيٌّ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ عَلَى النَّفْسِ بِخِلَافِ مَا إذَا عَلِمَ ذَلِكَ لِعِلَّةِ الرَّوْضَةِ الْمَذْكُورَةِ . وَعَجِيبٌ مِنْ شَيْخِنَا مَعَ جَرَيَانِهِ عَلَى حَاصِلِ مَا ذُكِرَ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ وَإِنْ لَمْ يَخْلُ عَنْ إيهَامٍ أَنَّهُ لَمْ يُنَبِّهْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَلَى مَا أَخَلَّ بِهِ مِنْ عِبَارَةِ الرَّوْضَةِ الْمَذْكُورَةِ ، كَمَا يُعْلَمُ بِالْوُقُوفِ عَلَيْهِمَا .
وَيَلْزَمُ الدَّفْعُ امْرَأَةً عَلِمَتْ وُقُوعَ فَاحِشَةٍ بِهَا الْآنَ بِمَا أَمْكَنَهَا وَإِنْ أَدَّى إلَى قَتْلِهَا ؛ لِأَنَّهَا لَا تُبَاحُ بِخَوْفِ الْقَتْلِ ، قَالَا : فَإِنْ أَمِنَتْ ذَلِكَ حَالًا لَا بَعْدَ الْأَسْرِ اُحْتُمِلَ جَوَازُ اسْتِسْلَامِهَا ، ثُمَّ تَدْفَعُ إذَا أُرِيدَ مِنْهَا ذَلِكَ .
( وَمَنْ هُوَ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ مِنْ الْبَلَدِ ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ ( كَأَهْلِهَا ) فِي تَعَيُّنِ وُجُوبِ الْقِتَالِ وَخُرُوجِهِ بِلَا إذْنِ مَنْ مَرَّ ، إنْ وَجَدَ زَادًا أَوْ يَلْزَمُهُ مَشْيٌ أَطَاقَهُ وَإِنْ كَانَ فِي أَهْلِهَا كِفَايَةٌ ؛ لِأَنَّهُمْ فِي حُكْمِهِمْ .
( وَمَنْ ) هُمْ ( عَلَى الْمَسَافَةِ ) الْمَذْكُورَةِ فَمَا فَوْقَهَا ( يَلْزَمُهُمْ ) إنْ وَجَدُوا زَادًا وَسِلَاحًا وَمَرْكُوبًا وَإِنْ أَطَاقُوا الْمَشْيَ ( الْمُوَافَقَةُ ) لِأَهْلِ ذَلِكَ الْمَحَلِّ فِي الدَّفْعِ ( بِقَدْرِ الْكِفَايَةِ إنْ لَمْ يَكْفِ أَهْلُهَا وَمَنْ يَلِيهِمْ ) دَفْعًا عَنْهُمْ وَإِنْقَاذًا لَهُمْ ، وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ : بِقَدْرِ الْكِفَايَةِ . أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْكُلَّ الْخُرُوجُ ، بَلْ يَكْفِي فِي سُقُوطِ الْحَرَجِ عَنْهُمْ خُرُوجُ قَوْمٍ مِنْهُمْ فِيهِمْ كِفَايَةٌ .
( قِيلَ ) تَجِبُ الْمُوَافَقَةُ عَلَى مَنْ بِمَسَافَةِ الْقَصْرِ فَمَا فَوْقَهَا ( وَإِنْ كَفَوْا ) أَيْ : أَهْلُ الْبَلَدِ وَمَنْ يَلِيهِمْ فِي الدَّفْعِ لِمُعْظَمِ الْخَطْبِ وَرَدُّوهُ ، بِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى الْإِيجَابِ عَلَى جَمِيعِ الْأُمَّةِ ، وَفِيهِ أَشَدُّ الْحَرَجِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ ، لَكِنْ قِيلَ : هَذَا الْوَجْهُ لَا يُوجِبُ ذَلِكَ ، بَلْ يُوجِبُ الْمُوَافَقَةَ عَلَى الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ بِلَا ضَبْطٍ حَتَّى يَصِلَ الْخَبَرُ بِأَنَّهُمْ قَدْ كُفُوا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث