تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
( وَلَهُ ) أَيْ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ . ( الِاسْتِعَانَةُ بِكُفَّارٍ ) وَلَوْ حَرْبِيِّينَ وَخَبَرُ مُسْلِمٍ { إنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ } لَا يَقْتَضِي الْمَنْعَ بَلْ أَنَّ الْأَوْلَى أَنْ لَا يُفْعَلَ كَقَوْلِهِ { لَيْسَ مِنَّا مَنْ اسْتَنْجَى مِنْ الرِّيحِ } عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِطَالِبِ إعَانَةٍ بِهِ تَفَرَّسَ فِيهِ الرَّغْبَةَ فِي الْإِسْلَامِ فَرَدَّهُ فَصَدَّقَ ظَنَّهُ . ( تُؤْمَنُ خِيَانَتُهُمْ ) كَأَنْ يَعْرِفَ حُسْنَ رَأْيِهِمْ فِينَا وَبِهِ بِعِلْمِ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يُخَالِفُوا الْعَدُوَّ فِي مُعْتَقِدِهِمْ . ( وَيَكُونُونَ حَيْثُ لَوْ انْضَمَّتْ فِرْقَتَا الْكُفْرِ قَاوَمْنَاهُمْ ) لَا مِنْ ضَرَرِهِمْ حِينَئِذٍ وَيُشْتَرَطُ فِي جَوَازِ الْإِعَانَةِ بِهِمْ الِاحْتِيَاجُ إلَيْهِمْ وَلَوْ لِنَحْوِ خِدْمَةٍ أَوْ قِتَالٍ لِقِلَّتِنَا وَلَا يُنَافِي هَذَا اشْتِرَاطَ مُقَاوَمَتِنَا لِلْفِرْقَتَيْنِ قَالَ الْمُصَنِّفُ ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ قِلَّةُ الْمُسْتَعَانِ بِهِمْ حَتَّى لَا تَظْهَرَ كَثْرَةُ الْعَدُوِّ بِهِمْ وَأَجَابَ الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّ الْعَدُوَّ إذَا كَانَ مِائَتَيْنِ وَنَحْنُ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ فَفِينَا قِلَّةٌ بِالنِّسْبَةِ لِاسْتِوَاءِ الْعَدَدَيْنِ فَإِذَا اسْتَعَنَّا بِخَمْسِينَ فَقَدْ اسْتَوَى الْعَدَدَانِ وَلَوْ انْحَازَ الْخَمْسُونَ إلَيْهِمْ أَمْكَنَتْنَا مُقَاوَمَتُهُمْ لِعَدَمِ زِيَادَتِهِمْ عَلَى الضِّعْفِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الضَّابِطَ أَنْ يَكُونُوا بِحَيْثُ لَوْ انْضَمُّوا إلَيْهِمْ لَمْ يَزِيدُوا عَلَى ضِعْفِنَا وَنَفْعَلُ بِالْمُسْتَعَانِ بِهِمْ الْأَصْلَحَ مِنْ أَفْرَادِهِمْ وَتَفْرِيقَهُمْ فِي الْجَيْشِ . ( وَبِعَبِيدٍ بِإِذْنِ السَّادَةِ ) وَنِسَاءٍ بِإِذْنِ الْأَزْوَاجِ وَمَدْيَنِ وَفَرْعٍ بِإِذْنِ دَائِنٍ وَأَصْلٍ . ( وَمُرَاهِقِينَ أَقْوِيَاءَ ) بِإِذْنِ الْأَوْلِيَاءِ وَالْأُصُولِ وَلَوْ نِسَاءَ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَصِبْيَانَهُمْ ؛ لِأَنَّ لَهُمْ نَفْعًا وَلَوْ بِسَقْيِ الْمَاءِ وَحِرَاسَةِ الْأَمْتِعَةِ وَمِنْ ثَمَّ جَازَ بِمُمَيِّزٍ 239 وَلَوْ غَيْرَ قَوِيٍّ لَا مَجْنُونٍ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَهْتَدِي لِنَفْعٍ وَلِكَوْنِ مَا هُنَا فِيهِ تَمْرِينٌ عَلَى الشَّجَاعَةِ وَالْعِبَادَةِ فَارَقَ امْتِنَاعَ السَّفَرِ بِالصَّبِيِّ فِي الْبَحْرِ عَلَى مَا مَرَّ وَالْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ لِبَيْتِ الْمَالِ وَالْمُكَاتَبِ كِتَابَةً صَحِيحَةً لَا يُحْتَاجُ لِإِذْنِ سَيِّدِهِمَا عَلَى مَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ ؛ لِأَنَّ لَهُمَا السَّفَرَ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَقَدْ يُنْظَرُ فِيهِ بِأَنَّ هَذَا سَفَرٌ مَخُوفٌ وَهُوَ يَتَوَقَّفُ عَلَى الْإِذْنِ فِيهِمَا ، ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا تَوَقَّفَ فِي الْمُكَاتَبِ وَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ التَّوَقُّفُ فِي الْآخَرِ لِمَا ذَكَرْته
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث