تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 996 · ص. المطبوع 43 · الشرح
حاشية ابن قاسم
43 قَوْلُهُ بِأَنْ عَجَزَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَيَجِبُ أَيْ عَلَى الْعَاجِزِ عَنْ قِرَاءَتِهَا التَّوَصُّلُ إلَى تَعَلُّمِهَا حَتَّى بِشِرَاءِ مُصْحَفٍ أَوْ اسْتِعَارَتِهِ أَوْ سِرَاجٍ فِي ظُلْمَةٍ فَإِنْ تَرَكَ أَعَادَ كُلَّ صَلَاةٍ صَلَّاهَا بِلَا قِرَاءَةٍ بَعْدَ الْقُدْرَةِ ا هـ . وَقَوْلُهُ بَعْدَ الْقُدْرَةِ ظَرْفٌ لِأَعَادَ وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ فَإِنْ تَرَكَ أَثِمَ وَأَعَادَ مَا صَلَّى بِلَا فَاتِحَةٍ إذَا قَدَرَ عَلَيْهَا ا هـ . وَظَاهِرٌ أَنَّ ذَلِكَ يَجْرِي أَيْضًا فِيمَنْ تَرَكَ الْمُمْكِنَ مِنْ غَيْرِهَا مِمَّا يَأْتِي ثُمَّ قَالَ فِي الْعُبَابِ وَلَوْ لَمْ تُمْكِنْهُ الْفَاتِحَةُ أَيْ التَّوَصُّلُ إلَى قِرَاءَتِهَا كَمَا ذَكَرَ وَعَرَفَ قُرْآنًا لَزِمَهُ سَبْعُ آيَاتٍ فَأَكْثَرُ إلَى أَنْ قَالَ وَإِنْ تَعَذَّرَ كُلُّ ذَلِكَ لَزِمَهُ الْقِيَامُ بِقَدْرِ الْفَاتِحَةِ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ ا هـ . فَعُلِمَ وُجُوبُ الْإِعَادَةِ حَيْثُ صَلَّى بِدُونِ الْفَاتِحَةِ مَعَ إمْكَانِ التَّوَصُّلِ إلَى قِرَاءَتِهَا وَعَدَمُ وُجُوبِهَا إذَا صَلَّى بِدُونِهَا وَلَمْ يُمْكِنْهُ التَّوَصُّلُ إلَيْهِ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ فِي الْكِفَايَةِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ بِالْبَلَدِ إلَّا مُصْحَفٌ وَاحِدٌ وَلَمْ يُمْكِنْ التَّعَلُّمُ إلَّا مِنْهُ لَمْ يَلْزَمْ مَالِكُهُ إعَارَتُهُ ، وَكَذَا لَوْ لَمْ يَكُنْ إلَّا مُعَلِّمٌ وَاحِدٌ لَمْ يَلْزَمْهُ التَّعْلِيمُ أَيْ بِلَا أُجْرَةٍ عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ ا هـ . وَقُوَّةُ الْكَلَامِ تَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مَالِكَ الْمُصْحَفِ إجَارَتُهُ بِخِلَافِ الْمُعَلِّمِ يَلْزَمُهُ التَّعْلِيمُ بِالْأُجْرَةِ ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْبَدَنَ مَحَلُّ التَّكْلِيفِ وَيُتَسَامَحُ فِي مَنْفَعَتِهِ مَا لَا يُتَسَامَحُ فِي مَنْفَعَةِ الْأَمْوَالِ وَلَمْ يُعْهَدْ وُجُوبُ بَذْلِ الْأَمْوَالِ وَلَوْ بِعِوَضٍ إلَّا لِلْمُضْطَرِّ ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ سَوَّى بَيْنَهُمَا فَانْظُرْهُ ( قَوْلُهُ وَلَوْ عَارِيَّةً ) سَيَأْتِي فِي بَابِ الْعَارِيَّةِ قَوْلُ الشَّارِحِ عَطْفًا عَلَى مَا تَجِبُ إعَارَتُهُ مَا نَصُّهُ وَمُصْحَفٌ أَوْ ثَوْبٌ تَوَقَّفَتْ صِحَّةُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ أَيْ حَيْثُ لَا أُجْرَةَ لَهُ لِقِلَّةِ 44 الزَّمَنِ وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهُ بَذْلُهُ بِلَا أُجْرَةٍ فِيمَا يَظْهَرُ ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ ذَكَرَهُ حَيْثُ قَالَ إلَخْ ( قَوْلُهُ فَلَا اعْتِرَاضَ ) يُرَاجَعُ الِاعْتِرَاضُ ( قَوْلُهُ وَالْحُرُوفُ الْمُقَطَّعَةُ ) قَدْ يَمْنَعُ أَنَّهَا لَا تُفِيدُ مَعْنًى مَنْظُومًا غَايَةُ الْأَمْرِ جَهْلُنَا بِعَيْنِ مَعْنَاهَا 45 قَوْلُهُ ثُمَّ بِبَدَلِ الْبَاقِي ) قَضِيَّتُهُ وُجُوبُ تَقْدِيمِ التَّفْرِيقِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث