تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ كُلَّهَا ) إلَى وَمِنْ ثَمَّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ كُلَّهَا ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ ( قَوْلُهُ بِأَنْ عَجَزَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَيَجِبُ أَيْ عَلَى الْعَاجِزِ عَنْ قِرَاءَتِهَا التَّوَصُّلُ إلَى تَعَلُّمِهَا حَتَّى بِشِرَاءِ مُصْحَفٍ أَوْ اسْتِعَارَتِهِ أَوْ سِرَاجٍ فِي ظُلْمَةٍ فَإِنْ تَرَكَ أَعَادَ كُلَّ صَلَاةٍ صَلَّاهَا بِلَا قِرَاءَةٍ بَعْدَ الْقُدْرَةِ انْتَهَى وَقَوْلُهُ بَعْدَ الْقُدْرَةِ ظَرْفٌ لِأَعَادَ وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ فَإِنْ تَرَكَ الْمُمْكِنَ أَثِمَ وَأَعَادَ مَا صَلَّاهَا بِلَا فَاتِحَةٍ إذَا قَدَرَ عَلَيْهَا انْتَهَتْ وَظَاهِرٌ أَنَّ هَذَا يَجْرِي أَيْضًا فِيمَنْ تَرَكَ الْمُمْكِنَ مِنْ غَيْرِهَا مِمَّا يَأْتِي ثُمَّ قَالَ فِي الْعُبَابِ وَإِنْ تَعَذَّرَ كُلُّ ذَلِكَ أَيْ الْفَاتِحَةُ ثُمَّ سَبْعُ آيَاتٍ ثُمَّ سَبْعُ أَنْوَاعٍ مِنْ الذِّكْرِ لَزِمَهُ الْقِيَامُ بِقَدْرِ الْفَاتِحَةِ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ انْتَهَى فَعُلِمَ وُجُوبُ الْإِعَادَةِ حَيْثُ صَلَّى بِدُونِ الْفَاتِحَةِ مَعَ إمْكَانِ التَّوَصُّلِ إلَى قِرَاءَتِهَا وَعَدَمُ وُجُوبِهَا إذَا صَلَّى بِدُونِهَا وَلَمْ يُمْكِنْهُ التَّوَصُّلُ إلَيْهَا سم ( قَوْلُهُ أَوْ عَدَمِ مُعَلِّمٍ أَوْ مُصْحَفٍ إلَخْ ) وَلَوْ لَمْ يَكُنْ بِالْبَلَدِ إلَّا مُصْحَفٌ وَاحِدٌ وَلَمْ يُمْكِنْ التَّعَلُّمُ إلَّا مِنْهُ لَمْ يَلْزَمْ مَالِكَهُ إعَارَتُهُ ، وَكَذَا لَوْ لَمْ يَكُنْ بِالْبَلَدِ إلَّا مُعَلِّمٌ وَاحِدٌ لَمْ يَلْزَمْهُ التَّعْلِيمُ بِلَا أُجْرَةٍ عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ كَمَا لَوْ احْتَاجَ إلَى السُّتْرَةِ أَوْ الْوُضُوءِ وَمَعَ غَيْرِهِ ثَوْبٌ أَوْ مَاءٌ فَيَنْتَقِلُ إلَى الْبَدَلِ نِهَايَةٌ وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَقُوَّةُ الْكَلَامِ تَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مَالِكَ الْمُصْحَفِ إجَارَتُهُ خِلَافَ الْمُعَلِّمِ يَلْزَمُهُ التَّعْلِيمُ بِالْأُجْرَةِ ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ سَوَّى بَيْنَهُمَا فَانْظُرْهُ ا هـ عِبَارَةُ ع ش قَالَ م ر وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ التَّعْلِيمُ بِالْأُجْرَةِ وَلَا يَلْزَمُهُ بِدُونِهَا بِخِلَافِ مَالِكِ مُصْحَفٍ لَا يَلْزَمُهُ إعَارَتُهُ وَلَا إجَارَتُهُ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْبَدَنَ مَحَلُّ التَّكْلِيفِ وَلَمْ يُعْهَدْ وُجُوبُ بَذْلِ مَالِ الْإِنْسَانِ لِغَيْرِهِ وَلَوْ بِعِوَضٍ إلَّا فِي الْمُضْطَرِّ سم عَلَى الْمَنْهَجِ .
وَمَحَلُّ عَدَمِ وُجُوبِ الْإِعَارَةِ وَالْإِجَارَةِ مَا لَمْ تَتَوَقَّفْ صِحَّةُ صَلَاةِ الْمَالِكِ عَلَى ذَلِكَ وَإِلَّا وَجَبَ كَأَنْ تَوَقَّفَتْ صِحَّةُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ عَلَى ذَلِكَ لِكَوْنِ مَنْ لَمْ يَحْفَظْهَا مِنْ الْأَرْبَعِينَ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَوَبِأُجْرَةٍ مِثْلَ إلَخْ ) وَمَتَى أَمْكَنَهُ التَّعَلُّمُ وَلَوْ بِالسَّفَرِ لَزِمَهُ نِهَايَةٌ أَيْ وَإِنْ طَالَ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ ع ش أَيْ وَلَوْ بِمَا يَجِبُ صَرْفُهُ فِي الْحَجِّ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ وَلَوْ عَارِيَّةً ) قَالَ الشَّارِحُ فِي بَابِ الْعَارِيَّةِ عَطْفًا عَلَى مَا تَجِبُ إعَارَتُهُ مَا نَصُّهُ وَمُصْحَفٌ أَوْ ثَوْبٌ تَوَقَّفَتْ صِحَّةُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ أَيْ حَيْثُ لَا أُجْرَةَ لَهُ لِقِلَّةِ الزَّمَنِ وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهُ بَذْلُهُ بِلَا أُجْرَةٍ فِيمَا يَظْهَرُ ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ ذَكَرَهُ حَيْثُ قَالَ إلَخْ سم أَيْ وَهُوَ يُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ م ر وَشَرْحُ الرَّوْضِ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ مَا تَقَدَّمَ عَلَى مَا إذَا طَالَ 44 زَمَنُ الْإِعَارَةِ بِحَيْثُ لَهُ أُجْرَةٌ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ إلَخْ ) أَيْ السَّبْعَ الْأُولَى بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم الثَّانِيَةُ { الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } الثَّالِثَةُ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الرَّابِعَةُ { مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ } الْخَامِسَةُ { إيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } السَّادِسَةُ { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ } السَّابِعَةُ { صِرَاطَ الَّذِينَ } إلَى آخِرِ السُّورَةِ وَيَنْبَغِي لِلْقَارِئِ مُرَاعَاةُ ذَلِكَ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ عَنْهَا ) أَيْ الْفَاتِحَةِ ( قَوْلُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى إلَخْ ) وَلِأَنَّ الْقُرْآنَ مُعْجِزٌ وَالتَّرْجَمَةُ تُخِلُّ بِإِعْجَازِهِ عِبَارَةُ الْإِمْدَادِ فَلَا تَجُوزُ التَّرْجَمَةُ عَنْ الْقُرْآنِ مُطْلَقًا لِأَنَّ الْإِعْجَازَ مُخْتَصٌّ بِنَظْمِهِ الْعَرَبِيِّ دُونَ مَعْنَاهُ ا هـ وَعَلَيْهِ فَلَوْ تَرْجَمَ عَامِدًا عَالِمًا عَنْهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِأَنَّ مَا أَتَى بِهِ أَجْنَبِيٌّ ع ش .
( قَوْلُهُ وَالْعَجَمِيُّ لَيْسَ كَذَلِكَ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْعَجَمِيَّ لَيْسَ بِقُرْآنٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحِ الْخُطْبَةِ ( قَوْلُهُ امْتِنَاعُ وُقُوعِ الْمُعَرَّبِ ) أَيْ مِنْ غَيْرِ الْإِعْلَامِ كَمَا مَرَّ فِي شَرْحِ الْخُطْبَةِ ( قَوْلُهُ وَلِلتَّعَبُّدِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى إلَخْ ( قَوْلُهُ وَبِهِ ) أَيْ بِالتَّعْلِيلِ الثَّانِي ( قَوْلُهُ وَغَيْرِهَا ) كَالْخُطْبَةِ وَالْإِتْيَانِ بِالشَّهَادَتَيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ عَلَى تَرْتِيبِ الْمُصْحَفِ ) إلَى قَوْلِهِ فَلَا اعْتِرَاضَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ عَكْسِهِ ) أَيْ التَّعْبِيرُ بِالْمَرْتَبَةِ فَإِنَّهُ لَا يُفِيدُ وُجُوبَ الْمُوَالَاةِ وَلَا يَخْفَى مَا فِي هَذِهِ الْعِبَارَةِ مِنْ الْإِيجَازِ الْمُخِلِّ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ بِخِلَافِ مَا لَوْ عَبَّرَ بِالْمَرْتَبَةِ لَمْ يُسْتَفَدْ مِنْهَا التَّوَالِي ا هـ .
( قَوْلُهُ فَلَا اعْتِرَاضَ ) يُرَاجَعُ الِاعْتِرَاضُ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قِيلَ كَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يُعَبِّرَ بِالْمَرْتَبَةِ لِأَنَّ الْمُوَالَاةَ تُذْكَرُ فِي مُقَابِلَةِ التَّفَرُّقِ وَالْمُرَتَّبُ بِذِكْرٍ فِي مُقَابِلَةِ الْقَلْبِ بِالتَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ فَتَفْرِيقُ الْقِرَاءَةِ يُخِلُّ بِمُوَالَاتِهَا وَلَا يُخِلُّ بِتَرْتِيبِهَا وَقَدْ يَأْتِي بِالْقِرَاءَةِ مُتَوَالِيَةً لَكِنْ لَا مَعَ تَرْتِيبِهَا أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُتَوَالِيَةِ التَّوَالِي عَلَى تَرْتِيبِ الْمُصْحَفِ فَيُسْتَفَادُ التَّرْتِيبُ مَعَ التَّوَالِي جَمِيعًا بِخِلَافِ مَا لَوْ عَبَّرَ بِالْمَرْتَبَةِ فَإِنَّهُ لَا يُسْتَفَادُ مِنْهَا التَّوَالِي ا هـ .
( قَوْلُهُ عَنْهَا ) أَيْ عَنْ الْمُتَوَالِيَةِ نِهَايَةٌ وَ ( قَوْلُهُ كَذَلِكَ ) أَيْ كَعَجْزِهِ عَنْ الْفَاتِحَةِ السَّابِقِ تَصْوِيرُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ ضَمِيرَ عَنْهَا رَاجِعٌ إلَى سَبْعِ آيَاتٍ وَقَوْلُهُ كَذَلِكَ كِنَايَةٌ عَنْ مُتَوَالِيَةٍ ( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ تُفِدْ ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ نَازَعَ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ كَثُمَّ نَظَرَ ) أَيْ مَعَ سُنَّةٍ قَبْلَهَا لَا تُفِيدُ مَعْنًى مَنْظُومًا بُجَيْرِمِيٌّ .
( قَوْلُهُ وَالْحُرُوفُ الْمُقَطَّعَةُ ) قَدْ يَمْنَعُ أَنَّهَا لَا تُفِيدُ مَعْنًى مَنْظُومًا غَايَةُ الْأَمْرِ جَهْلُنَا بِعَيْنِ مَعْنَاهَا سم ( قَوْلُهُ كَمَا اقْتَضَاهُ ) أَيْ التَّعْمِيمُ الْمَذْكُورُ ( قَوْلُهُ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ ) وَمِنْهُمْ الْأَذْرَعِيُّ وَوَافَقَهُ الْخَطِيبُ عِبَارَتُهُ وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تُفِيدَ الْمُتَفَرِّقَةُ مَعْنًى مَنْظُومًا أَمْ لَا كَثُمَّ نَظَرَ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ كَمَا أَطْلَقَهُ وَاخْتَارَ الْإِمَامُ الْأَوَّلَ أَيْ اشْتِرَاطُ أَنْ تُفِيدَ الْمُتَفَرِّقَةُ مَعْنًى مَنْظُومًا وَأَقَرَّهُ فِي الرَّوْضَةِ وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ الْمُخْتَارُ مَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ وَإِطْلَاقُهُمْ مَحْمُولٌ عَلَى الْغَالِبِ ثُمَّ مَا اخْتَارَهُ الشَّيْخُ أَيْ الْمُصَنِّفُ إنَّمَا يَنْقَدِحُ إذَا لَمْ يُحْسِنَ غَيْرَ ذَلِكَ أَمَّا مَعَ حِفْظِهِ آيَاتٍ مُتَوَالِيَةٍ أَوْ مُتَفَرِّقَةٍ مُنْتَظِمَةِ الْمَعْنَى فَلَا وَجْهَ لَهُ وَإِنْ شَمِلَهُ إطْلَاقُهُمْ انْتَهَى وَهَذَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ جَمْعًا بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ وَهُوَ جَمْعٌ حَسَنٌ ا هـ وَعَقَّبَهُ الْبُجَيْرِمِيُّ بِمَا نَصُّهُ وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ أَيْ الْإِطْلَاقُ وَالْحَسَنُ غَيْرُ حَسَنٍ ا هـ وَيَأْتِي عَنْ شَيْخِنَا مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ فِي هَذَا ) أَيْ فِيمَا لَا يُفِيدُ مَعْنًى مَنْظُومًا ( قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَنْوِيَ بِهِ الْقُرْآنَ إلَخْ ) أَيْ فَلَوْ أَطْلَقَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِأَنَّ مَا أَتَى بِهِ كَلَامٌ أَجْنَبِيٌّ .
( فَائِدَةٌ ) لَوْ لَمْ يَحْفَظْ غَيْرَ التَّعَوُّذِ هَلْ يُكَرِّرُهُ بِقَدْرِ الْفَاتِحَةِ وَهَلْ يُطْلَبُ مِنْهُ الْإِتْيَانُ بِهِ أَوْ لَا بِقَصْدِ التَّعَوُّذِ الْمَطْلُوبِ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ فِيهِمَا نَعَمْ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( مَعَ حِفْظِهِ مُتَوَالِيَةً ) أَيْ مُنْتَظِمَةَ الْمَعْنَى خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إنَّمَا تُجْزِئُ الْمُتَفَرِّقَةُ الَّتِي لَا تُفِيدُ مَعْنًى مَنْظُومًا إذَا لَمْ يُحْسِنْ غَيْرَهَا أَمَّا إذَا أَحْسَنَ غَيْرَهَا فَلَا وَجْهَ لِإِجْزَائِهَا وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْمُعْتَمَدَ إجْزَاؤُهَا مُطْلَقًا شَيْخُنَا وَقَوْلُهُ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إلَخْ رَدٌّ عَلَى الْأَذْرَعِيِّ وَالْخَطِيبِ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ مُطْلَقًا ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ الْأَوَّلُ هُوَ قَوْلُهُ سَوَاءٌ أَفَادَتْ الْمُتَفَرِّقَةُ مَعْنًى مَنْظُومًا أَمْ لَا وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ حَفِظَ غَيْرَهَا أَمْ لَا ا هـ .
( قَوْلُهُ وَلَوْ أَحْسَنَ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا عِبْرَةَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ آيَةً أَوْ أَكْثَرَ وَقَوْلُهُ مِنْ الْقُرْآنِ ( قَوْلُهُ وَأَحْسَنَ آيَةً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ الْفَاتِحَةِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْخَطِيبِ وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَاللَّفْظُ لِلْأَوَّلِ وَلَوْ عَرَفَ بَعْضَ الْفَاتِحَةِ فَقَطْ وَعَرَفَ لِبَعْضِهَا الْآخَرِ بَدَلًا أَتَى بِبَدَلِ الْبَعْضِ الْآخَرِ مَوْضِعَهُ مَعَ رِعَايَةِ التَّرْتِيبِ إلَخْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَعَرَفَ لِبَعْضِهَا 45 إلَخْ شَامِلٌ لِلْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ الْقُرْآنِ وَيُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ الصَّغِيرِ فَلَوْ حَفِظَ أَوَّلَهَا فَقَطْ أَخَّرَ الذِّكْرَ عَنْهُ أَوْ آخِرَهَا فَقَطْ قَدَّمَ الذِّكْرَ انْتَهَى فَتَقْيِيدُ حَجّ الْبَدَلَ بِكَوْنِهِ مِنْ الْقُرْآنِ لَعَلَّهُ مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ بَعْدَ فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ بَدَلًا كَرَّرَ مَا يَحْفَظُهُ وَلَمْ يَقُلْ فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ قُرْآنًا ا هـ .
( قَوْلُهُ أَتَى بِهِ ) أَيْ بِمَا أَحْسَنَهُ مِنْ الْفَاتِحَةِ آيَةً أَوْ أَكْثَرَ ( قَوْلُهُ وَيُبْدِلُ الْبَاقِيَ مِنْ الْقُرْآنِ ) أَيْ إنْ أَحْسَنَهُ ثُمَّ مِنْ الذِّكْرِ إنْ أَحْسَنَهُ وَلَا يَكْفِيهِ التَّكْرَارُ فِي ذَلِكَ خِلَافًا لِظَاهِرِ كَلَامِهِ قَلْيُوبِيٌّ أَيْ وَلَا يَكْفِيهِ تَكْرَارُ بَعْضِ الْفَاتِحَةِ فِيمَا إذَا أَحْسَنَ بَدَلًا مِنْ ذِكْرٍ عَنْ الْبَعْضِ الْآخَرِ بُجَيْرِمِيٌّ وَيَنْدَفِعُ بِذَلِكَ وَمَا مَرَّ عَنْ ع ش آنِفًا قَوْلُ الْبَصْرِيِّ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ وَيُبْدِلُ الْبَاقِيَ مِنْ الْقُرْآنِ مُخْرِجٌ لِلذِّكْرِ أَيْ فَلَا يَأْتِي بِهِ بَلْ يُكَرِّرُهَا وَقَوْلُهُ الْآتِي فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ بَدَلًا شَامِلٌ لِلذِّكْرِ فَلَا يُكَرِّرُهَا إلَّا عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْهُ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُحَرَّرْ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ بَدَلًا إلَخْ ) وَلَوْ قَدَرَ عَلَى ثُلُثِهَا الْأَوَّلِ وَالْأَخِيرِ وَعَجَزَ عَنْ الْوَسَطِ فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ تَكْرِيرُ أَحَدِهِمَا أَوْ يَتَعَيَّنُ الْأَوَّلُ يَظْهَرُ الْأَوَّلُ شَوْبَرِيٌّ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ كَرَّرَ مَا حَفِظَهُ إلَخْ ) وَأَمَّا لَوْ قَدَرَ عَلَى بَعْضِ الذِّكْرِ أَوْ الدُّعَاءِ فَقِيلَ يُكْمِلُ عَلَيْهِ بِالْوُقُوفِ ، وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يُكَرِّرُهُ أَيْضًا وَهُوَ وَاضِحٌ شَيْخُنَا وَمَرَّ عَنْ ع ش مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ كَرَّرَ مَا حَفِظَهُ مِنْهَا إلَخْ ) اُنْظُرْ لَوْ عَرَفَ بَدَلَ بَعْضِ مَا لَا يُحْسِنُهُ مِنْهَا كَأَنْ عَرَفَ مِنْهَا آيَتَيْنِ وَقَدَرَ عَلَى ثَلَاثٍ مِنْ الْبَدَلِ أَوْ عَكْسُهُ فَهَلْ الَّذِي يُكَرِّرُهُ مَا يُحْسِنُهُ مِنْهَا أَوْ مِنْ الْبَدَلِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ أَنَّ الَّذِي يُكَرِّرُهُ الْبَدَلُ أَخْذًا مِنْ تَعْلِيلِهِ م ر السَّابِقِ بِأَنَّ الشَّيْءَ لَا يَكُونُ أَصْلًا وَبَدَلًا بِلَا ضَرُورَةٍ وَهُنَا لَا ضَرُورَةَ إلَى تَكْرِيرِ الْفَاتِحَةِ الَّتِي هِيَ أَصْلُ حَقِيقَةٍ وَيَحْتَمِلُ التَّخْيِيرَ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ الْبَدَلَ حِينَئِذٍ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ الْأَصْلِ فِي وُجُوبِ الْإِتْيَانِ بِهِ ع ش أَقُولُ الْأَقْرَبُ أَنَّهُ يُكَرِّرُ مَا يُحْسِنُهُ مِنْ الْفَاتِحَةِ إذَا الظَّاهِرُ أَنَّ تَكْرِيرَ الْفَاتِحَةِ كَالْأَصْلِ لِتَكْرِيرِ غَيْرِهَا بَلْ الصُّورَةُ الْمَذْكُورَةُ دَاخِلَةٌ فِي قَوْلِهِمْ فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ بَدَلًا إلَخْ إذْ الْبَعْضُ الَّذِي يُكَرَّرُ لِأَجْلِهِ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يُحْسِنُ الْمُصَلِّي بَدَلَهُ ( قَوْلُهُ بِقَدْرِهَا ) الْأَوْلَى هُنَا وَفِي نَظِيرِهِ الْآتِي التَّذْكِيرُ بِإِرْجَاعِ الضَّمِيرِ إلَى مَا لَا يُحْسِنُهُ ( قَوْلُهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهَا ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ الْفَاتِحَةِ ( قَوْلُهُ مِنْ الذِّكْرِ ) أَيْ أَوْ الدُّعَاءِ ( قَوْلُهُ وَلَا عِبْرَةَ بِبَعْضِ الْآيَةِ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَلَوْ عَرَفَ بَعْضَ آيَةٍ لَزِمَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ فِي تِلْكَ أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ الْمَحْفُوظُ مِنْ الْفَاتِحَةِ دُونَ هَذِهِ أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ الْمَحْفُوظُ مِنْ غَيْرِهَا كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَخَالَفَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فَجَزَمَ بِعَدَمِ لُزُومِهِ فِيهِمَا وَلَكِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالدَّمِيرِيُّ وَفِيمَا زَعَمَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ ا هـ وَلِظَاهِرِ الْخَطِيبِ وَالرَّوْضِ حَيْثُ عَبَّرَا فِي الْمَوْضِعِ الْأَوَّلِ بِبَعْضِ الْفَاتِحَةِ وَعَبَّرَا فِي الْمَوْضِعِ الثَّانِي الْأَوَّلُ بِبَعْضِ الْبَدَلِ وَالثَّانِي بِآيَةِ مِنْ غَيْرِهَا وَقَالَ شَارِحُهُ وَتَقْيِيدُهُ كَأَصْلِهِ فِي هَذِهِ دُونَ مَا قَبْلَهَا بِالْآيَةِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ عَرَفَ بَعْضَ آيَةٍ لَزِمَهُ فِي تِلْكَ دُونِ هَذِهِ وَاَلَّذِي جَزَمَ بِهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَدَمَ لُزُومِ الْإِتْيَانِ بِهِ فِيهِمَا وَلَكِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَفِيمَا زَعَمَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لِاقْتِضَائِهِ أَنَّ مَنْ أَحْسَنَ مُعْظَمَ آيَةِ الدَّيْنِ أَوْ آيَةِ " كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً " لَا يَلْزَمُهُ قِرَاءَتُهُ وَهُوَ بَعِيدٌ بَلْ هُوَ أَوْلَى مِنْ كَثِيرٍ مِنْ الْآيَاتِ الْقِصَارِ ا هـ . ( قَوْلُهُ لَكِنْ نُوزِعَ فِيهِ ) .
( فَرْعٌ ) لَوْ قَدَرَ عَلَى قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فِي أَثْنَاءِ الْبَدَلِ أَوْ قَبْلَهُ لَمْ يُجْزِئْهُ الْبَدَلُ وَأَتَى بِهَا أَوْ بَعْدَ الْبَدَلِ وَلَوْ قَبْلَ الرُّكُوعِ أَجْزَأَهُ الْبَدَلُ رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ زَادَ النِّهَايَةُ وَمِثْلُ ذَلِكَ قُدْرَتُهُ عَلَى الذِّكْرِ قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ وَقْفَةٌ بِقَدْرِ الْفَاتِحَةِ فَيَلْزَمُهُ الْإِتْيَانُ بِهِ وَهَذَا غَيْرُ خَاصٍّ بِالْفَاتِحَةِ بَلْ يُطَّرَدُ فِي التَّكْبِيرِ وَالتَّشَهُّدِ ا هـ وَقَوْلُهُ م ر قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ وَقْفَةٌ إلَخْ أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَدَرَ عَلَيْهِ بَعْدَ وَقْفَةٍ تَسَعُهَا فَلَا يَلْزَمُهُ لِأَنَّ الْوُقُوفَ بَدَلٌ وَقَدْ تَمَّ ع ش و سم وَشَيْخُنَا
( قَوْلُهُ كُلَّهَا ) إلَى وَمِنْ ثَمَّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ كُلَّهَا ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ ( قَوْلُهُ بِأَنْ عَجَزَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَيَجِبُ أَيْ عَلَى الْعَاجِزِ عَنْ قِرَاءَتِهَا التَّوَصُّلُ إلَى تَعَلُّمِهَا حَتَّى بِشِرَاءِ مُصْحَفٍ أَوْ اسْتِعَارَتِهِ أَوْ سِرَاجٍ فِي ظُلْمَةٍ فَإِنْ تَرَكَ أَعَادَ كُلَّ صَلَاةٍ صَلَّاهَا بِلَا قِرَاءَةٍ بَعْدَ الْقُدْرَةِ انْتَهَى وَقَوْلُهُ بَعْدَ الْقُدْرَةِ ظَرْفٌ لِأَعَادَ وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ فَإِنْ تَرَكَ الْمُمْكِنَ أَثِمَ وَأَعَادَ مَا صَلَّاهَا بِلَا فَاتِحَةٍ إذَا قَدَرَ عَلَيْهَا انْتَهَتْ وَظَاهِرٌ أَنَّ هَذَا يَجْرِي أَيْضًا فِيمَنْ تَرَكَ الْمُمْكِنَ مِنْ غَيْرِهَا مِمَّا يَأْتِي ثُمَّ قَالَ فِي الْعُبَابِ وَإِنْ تَعَذَّرَ كُلُّ ذَلِكَ أَيْ الْفَاتِحَةُ ثُمَّ سَبْعُ آيَاتٍ ثُمَّ سَبْعُ أَنْوَاعٍ مِنْ الذِّكْرِ لَزِمَهُ الْقِيَامُ بِقَدْرِ الْفَاتِحَةِ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ انْتَهَى فَعُلِمَ وُجُوبُ الْإِعَادَةِ حَيْثُ صَلَّى بِدُونِ الْفَاتِحَةِ مَعَ إمْكَانِ التَّوَصُّلِ إلَى قِرَاءَتِهَا وَعَدَمُ وُجُوبِهَا إذَا صَلَّى بِدُونِهَا وَلَمْ يُمْكِنْهُ التَّوَصُّلُ إلَيْهَا سم ( قَوْلُهُ أَوْ عَدَمِ مُعَلِّمٍ أَوْ مُصْحَفٍ إلَخْ ) وَلَوْ لَمْ يَكُنْ بِالْبَلَدِ إلَّا مُصْحَفٌ وَاحِدٌ وَلَمْ يُمْكِنْ التَّعَلُّمُ إلَّا مِنْهُ لَمْ يَلْزَمْ مَالِكَهُ إعَارَتُهُ ، وَكَذَا لَوْ لَمْ يَكُنْ بِالْبَلَدِ إلَّا مُعَلِّمٌ وَاحِدٌ لَمْ يَلْزَمْهُ التَّعْلِيمُ بِلَا أُجْرَةٍ عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ كَمَا لَوْ احْتَاجَ إلَى السُّتْرَةِ أَوْ الْوُضُوءِ وَمَعَ غَيْرِهِ ثَوْبٌ أَوْ مَاءٌ فَيَنْتَقِلُ إلَى الْبَدَلِ نِهَايَةٌ وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَقُوَّةُ الْكَلَامِ تَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مَالِكَ الْمُصْحَفِ إجَارَتُهُ خِلَافَ الْمُعَلِّمِ يَلْزَمُهُ التَّعْلِيمُ بِالْأُجْرَةِ ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ سَوَّى بَيْنَهُمَا فَانْظُرْهُ ا هـ عِبَارَةُ ع ش قَالَ م ر وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ التَّعْلِيمُ بِالْأُجْرَةِ وَلَا يَلْزَمُهُ بِدُونِهَا بِخِلَافِ مَالِكِ مُصْحَفٍ لَا يَلْزَمُهُ إعَارَتُهُ وَلَا إجَارَتُهُ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْبَدَنَ مَحَلُّ التَّكْلِيفِ وَلَمْ يُعْهَدْ وُجُوبُ بَذْلِ مَالِ الْإِنْسَانِ لِغَيْرِهِ وَلَوْ بِعِوَضٍ إلَّا فِي الْمُضْطَرِّ سم عَلَى الْمَنْهَجِ .
وَمَحَلُّ عَدَمِ وُجُوبِ الْإِعَارَةِ وَالْإِجَارَةِ مَا لَمْ تَتَوَقَّفْ صِحَّةُ صَلَاةِ الْمَالِكِ عَلَى ذَلِكَ وَإِلَّا وَجَبَ كَأَنْ تَوَقَّفَتْ صِحَّةُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ عَلَى ذَلِكَ لِكَوْنِ مَنْ لَمْ يَحْفَظْهَا مِنْ الْأَرْبَعِينَ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَوَبِأُجْرَةٍ مِثْلَ إلَخْ ) وَمَتَى أَمْكَنَهُ التَّعَلُّمُ وَلَوْ بِالسَّفَرِ لَزِمَهُ نِهَايَةٌ أَيْ وَإِنْ طَالَ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ ع ش أَيْ وَلَوْ بِمَا يَجِبُ صَرْفُهُ فِي الْحَجِّ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ وَلَوْ عَارِيَّةً ) قَالَ الشَّارِحُ فِي بَابِ الْعَارِيَّةِ عَطْفًا عَلَى مَا تَجِبُ إعَارَتُهُ مَا نَصُّهُ وَمُصْحَفٌ أَوْ ثَوْبٌ تَوَقَّفَتْ صِحَّةُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ أَيْ حَيْثُ لَا أُجْرَةَ لَهُ لِقِلَّةِ الزَّمَنِ وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهُ بَذْلُهُ بِلَا أُجْرَةٍ فِيمَا يَظْهَرُ ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ ذَكَرَهُ حَيْثُ قَالَ إلَخْ سم أَيْ وَهُوَ يُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ م ر وَشَرْحُ الرَّوْضِ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ مَا تَقَدَّمَ عَلَى مَا إذَا طَالَ 44 زَمَنُ الْإِعَارَةِ بِحَيْثُ لَهُ أُجْرَةٌ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ إلَخْ ) أَيْ السَّبْعَ الْأُولَى بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم الثَّانِيَةُ { الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } الثَّالِثَةُ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الرَّابِعَةُ { مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ } الْخَامِسَةُ { إيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } السَّادِسَةُ { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ } السَّابِعَةُ { صِرَاطَ الَّذِينَ } إلَى آخِرِ السُّورَةِ وَيَنْبَغِي لِلْقَارِئِ مُرَاعَاةُ ذَلِكَ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ عَنْهَا ) أَيْ الْفَاتِحَةِ ( قَوْلُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى إلَخْ ) وَلِأَنَّ الْقُرْآنَ مُعْجِزٌ وَالتَّرْجَمَةُ تُخِلُّ بِإِعْجَازِهِ عِبَارَةُ الْإِمْدَادِ فَلَا تَجُوزُ التَّرْجَمَةُ عَنْ الْقُرْآنِ مُطْلَقًا لِأَنَّ الْإِعْجَازَ مُخْتَصٌّ بِنَظْمِهِ الْعَرَبِيِّ دُونَ مَعْنَاهُ ا هـ وَعَلَيْهِ فَلَوْ تَرْجَمَ عَامِدًا عَالِمًا عَنْهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِأَنَّ مَا أَتَى بِهِ أَجْنَبِيٌّ ع ش .
( قَوْلُهُ وَالْعَجَمِيُّ لَيْسَ كَذَلِكَ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْعَجَمِيَّ لَيْسَ بِقُرْآنٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحِ الْخُطْبَةِ ( قَوْلُهُ امْتِنَاعُ وُقُوعِ الْمُعَرَّبِ ) أَيْ مِنْ غَيْرِ الْإِعْلَامِ كَمَا مَرَّ فِي شَرْحِ الْخُطْبَةِ ( قَوْلُهُ وَلِلتَّعَبُّدِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى إلَخْ ( قَوْلُهُ وَبِهِ ) أَيْ بِالتَّعْلِيلِ الثَّانِي ( قَوْلُهُ وَغَيْرِهَا ) كَالْخُطْبَةِ وَالْإِتْيَانِ بِالشَّهَادَتَيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ عَلَى تَرْتِيبِ الْمُصْحَفِ ) إلَى قَوْلِهِ فَلَا اعْتِرَاضَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ عَكْسِهِ ) أَيْ التَّعْبِيرُ بِالْمَرْتَبَةِ فَإِنَّهُ لَا يُفِيدُ وُجُوبَ الْمُوَالَاةِ وَلَا يَخْفَى مَا فِي هَذِهِ الْعِبَارَةِ مِنْ الْإِيجَازِ الْمُخِلِّ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ بِخِلَافِ مَا لَوْ عَبَّرَ بِالْمَرْتَبَةِ لَمْ يُسْتَفَدْ مِنْهَا التَّوَالِي ا هـ .
( قَوْلُهُ فَلَا اعْتِرَاضَ ) يُرَاجَعُ الِاعْتِرَاضُ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قِيلَ كَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يُعَبِّرَ بِالْمَرْتَبَةِ لِأَنَّ الْمُوَالَاةَ تُذْكَرُ فِي مُقَابِلَةِ التَّفَرُّقِ وَالْمُرَتَّبُ بِذِكْرٍ فِي مُقَابِلَةِ الْقَلْبِ بِالتَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ فَتَفْرِيقُ الْقِرَاءَةِ يُخِلُّ بِمُوَالَاتِهَا وَلَا يُخِلُّ بِتَرْتِيبِهَا وَقَدْ يَأْتِي بِالْقِرَاءَةِ مُتَوَالِيَةً لَكِنْ لَا مَعَ تَرْتِيبِهَا أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُتَوَالِيَةِ التَّوَالِي عَلَى تَرْتِيبِ الْمُصْحَفِ فَيُسْتَفَادُ التَّرْتِيبُ مَعَ التَّوَالِي جَمِيعًا بِخِلَافِ مَا لَوْ عَبَّرَ بِالْمَرْتَبَةِ فَإِنَّهُ لَا يُسْتَفَادُ مِنْهَا التَّوَالِي ا هـ .
( قَوْلُهُ عَنْهَا ) أَيْ عَنْ الْمُتَوَالِيَةِ نِهَايَةٌ وَ ( قَوْلُهُ كَذَلِكَ ) أَيْ كَعَجْزِهِ عَنْ الْفَاتِحَةِ السَّابِقِ تَصْوِيرُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ ضَمِيرَ عَنْهَا رَاجِعٌ إلَى سَبْعِ آيَاتٍ وَقَوْلُهُ كَذَلِكَ كِنَايَةٌ عَنْ مُتَوَالِيَةٍ ( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ تُفِدْ ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ نَازَعَ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ كَثُمَّ نَظَرَ ) أَيْ مَعَ سُنَّةٍ قَبْلَهَا لَا تُفِيدُ مَعْنًى مَنْظُومًا بُجَيْرِمِيٌّ .
( قَوْلُهُ وَالْحُرُوفُ الْمُقَطَّعَةُ ) قَدْ يَمْنَعُ أَنَّهَا لَا تُفِيدُ مَعْنًى مَنْظُومًا غَايَةُ الْأَمْرِ جَهْلُنَا بِعَيْنِ مَعْنَاهَا سم ( قَوْلُهُ كَمَا اقْتَضَاهُ ) أَيْ التَّعْمِيمُ الْمَذْكُورُ ( قَوْلُهُ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ ) وَمِنْهُمْ الْأَذْرَعِيُّ وَوَافَقَهُ الْخَطِيبُ عِبَارَتُهُ وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تُفِيدَ الْمُتَفَرِّقَةُ مَعْنًى مَنْظُومًا أَمْ لَا كَثُمَّ نَظَرَ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ كَمَا أَطْلَقَهُ وَاخْتَارَ الْإِمَامُ الْأَوَّلَ أَيْ اشْتِرَاطُ أَنْ تُفِيدَ الْمُتَفَرِّقَةُ مَعْنًى مَنْظُومًا وَأَقَرَّهُ فِي الرَّوْضَةِ وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ الْمُخْتَارُ مَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ وَإِطْلَاقُهُمْ مَحْمُولٌ عَلَى الْغَالِبِ ثُمَّ مَا اخْتَارَهُ الشَّيْخُ أَيْ الْمُصَنِّفُ إنَّمَا يَنْقَدِحُ إذَا لَمْ يُحْسِنَ غَيْرَ ذَلِكَ أَمَّا مَعَ حِفْظِهِ آيَاتٍ مُتَوَالِيَةٍ أَوْ مُتَفَرِّقَةٍ مُنْتَظِمَةِ الْمَعْنَى فَلَا وَجْهَ لَهُ وَإِنْ شَمِلَهُ إطْلَاقُهُمْ انْتَهَى وَهَذَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ جَمْعًا بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ وَهُوَ جَمْعٌ حَسَنٌ ا هـ وَعَقَّبَهُ الْبُجَيْرِمِيُّ بِمَا نَصُّهُ وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ أَيْ الْإِطْلَاقُ وَالْحَسَنُ غَيْرُ حَسَنٍ ا هـ وَيَأْتِي عَنْ شَيْخِنَا مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ فِي هَذَا ) أَيْ فِيمَا لَا يُفِيدُ مَعْنًى مَنْظُومًا ( قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَنْوِيَ بِهِ الْقُرْآنَ إلَخْ ) أَيْ فَلَوْ أَطْلَقَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِأَنَّ مَا أَتَى بِهِ كَلَامٌ أَجْنَبِيٌّ .
( فَائِدَةٌ ) لَوْ لَمْ يَحْفَظْ غَيْرَ التَّعَوُّذِ هَلْ يُكَرِّرُهُ بِقَدْرِ الْفَاتِحَةِ وَهَلْ يُطْلَبُ مِنْهُ الْإِتْيَانُ بِهِ أَوْ لَا بِقَصْدِ التَّعَوُّذِ الْمَطْلُوبِ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ فِيهِمَا نَعَمْ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( مَعَ حِفْظِهِ مُتَوَالِيَةً ) أَيْ مُنْتَظِمَةَ الْمَعْنَى خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إنَّمَا تُجْزِئُ الْمُتَفَرِّقَةُ الَّتِي لَا تُفِيدُ مَعْنًى مَنْظُومًا إذَا لَمْ يُحْسِنْ غَيْرَهَا أَمَّا إذَا أَحْسَنَ غَيْرَهَا فَلَا وَجْهَ لِإِجْزَائِهَا وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْمُعْتَمَدَ إجْزَاؤُهَا مُطْلَقًا شَيْخُنَا وَقَوْلُهُ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إلَخْ رَدٌّ عَلَى الْأَذْرَعِيِّ وَالْخَطِيبِ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ مُطْلَقًا ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ الْأَوَّلُ هُوَ قَوْلُهُ سَوَاءٌ أَفَادَتْ الْمُتَفَرِّقَةُ مَعْنًى مَنْظُومًا أَمْ لَا وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ حَفِظَ غَيْرَهَا أَمْ لَا ا هـ .
( قَوْلُهُ وَلَوْ أَحْسَنَ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا عِبْرَةَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ آيَةً أَوْ أَكْثَرَ وَقَوْلُهُ مِنْ الْقُرْآنِ ( قَوْلُهُ وَأَحْسَنَ آيَةً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ الْفَاتِحَةِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْخَطِيبِ وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَاللَّفْظُ لِلْأَوَّلِ وَلَوْ عَرَفَ بَعْضَ الْفَاتِحَةِ فَقَطْ وَعَرَفَ لِبَعْضِهَا الْآخَرِ بَدَلًا أَتَى بِبَدَلِ الْبَعْضِ الْآخَرِ مَوْضِعَهُ مَعَ رِعَايَةِ التَّرْتِيبِ إلَخْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَعَرَفَ لِبَعْضِهَا 45 إلَخْ شَامِلٌ لِلْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ الْقُرْآنِ وَيُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ الصَّغِيرِ فَلَوْ حَفِظَ أَوَّلَهَا فَقَطْ أَخَّرَ الذِّكْرَ عَنْهُ أَوْ آخِرَهَا فَقَطْ قَدَّمَ الذِّكْرَ انْتَهَى فَتَقْيِيدُ حَجّ الْبَدَلَ بِكَوْنِهِ مِنْ الْقُرْآنِ لَعَلَّهُ مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ بَعْدَ فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ بَدَلًا كَرَّرَ مَا يَحْفَظُهُ وَلَمْ يَقُلْ فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ قُرْآنًا ا هـ .
( قَوْلُهُ أَتَى بِهِ ) أَيْ بِمَا أَحْسَنَهُ مِنْ الْفَاتِحَةِ آيَةً أَوْ أَكْثَرَ ( قَوْلُهُ وَيُبْدِلُ الْبَاقِيَ مِنْ الْقُرْآنِ ) أَيْ إنْ أَحْسَنَهُ ثُمَّ مِنْ الذِّكْرِ إنْ أَحْسَنَهُ وَلَا يَكْفِيهِ التَّكْرَارُ فِي ذَلِكَ خِلَافًا لِظَاهِرِ كَلَامِهِ قَلْيُوبِيٌّ أَيْ وَلَا يَكْفِيهِ تَكْرَارُ بَعْضِ الْفَاتِحَةِ فِيمَا إذَا أَحْسَنَ بَدَلًا مِنْ ذِكْرٍ عَنْ الْبَعْضِ الْآخَرِ بُجَيْرِمِيٌّ وَيَنْدَفِعُ بِذَلِكَ وَمَا مَرَّ عَنْ ع ش آنِفًا قَوْلُ الْبَصْرِيِّ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ وَيُبْدِلُ الْبَاقِيَ مِنْ الْقُرْآنِ مُخْرِجٌ لِلذِّكْرِ أَيْ فَلَا يَأْتِي بِهِ بَلْ يُكَرِّرُهَا وَقَوْلُهُ الْآتِي فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ بَدَلًا شَامِلٌ لِلذِّكْرِ فَلَا يُكَرِّرُهَا إلَّا عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْهُ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُحَرَّرْ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ بَدَلًا إلَخْ ) وَلَوْ قَدَرَ عَلَى ثُلُثِهَا الْأَوَّلِ وَالْأَخِيرِ وَعَجَزَ عَنْ الْوَسَطِ فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ تَكْرِيرُ أَحَدِهِمَا أَوْ يَتَعَيَّنُ الْأَوَّلُ يَظْهَرُ الْأَوَّلُ شَوْبَرِيٌّ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ كَرَّرَ مَا حَفِظَهُ إلَخْ ) وَأَمَّا لَوْ قَدَرَ عَلَى بَعْضِ الذِّكْرِ أَوْ الدُّعَاءِ فَقِيلَ يُكْمِلُ عَلَيْهِ بِالْوُقُوفِ ، وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يُكَرِّرُهُ أَيْضًا وَهُوَ وَاضِحٌ شَيْخُنَا وَمَرَّ عَنْ ع ش مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ كَرَّرَ مَا حَفِظَهُ مِنْهَا إلَخْ ) اُنْظُرْ لَوْ عَرَفَ بَدَلَ بَعْضِ مَا لَا يُحْسِنُهُ مِنْهَا كَأَنْ عَرَفَ مِنْهَا آيَتَيْنِ وَقَدَرَ عَلَى ثَلَاثٍ مِنْ الْبَدَلِ أَوْ عَكْسُهُ فَهَلْ الَّذِي يُكَرِّرُهُ مَا يُحْسِنُهُ مِنْهَا أَوْ مِنْ الْبَدَلِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ أَنَّ الَّذِي يُكَرِّرُهُ الْبَدَلُ أَخْذًا مِنْ تَعْلِيلِهِ م ر السَّابِقِ بِأَنَّ الشَّيْءَ لَا يَكُونُ أَصْلًا وَبَدَلًا بِلَا ضَرُورَةٍ وَهُنَا لَا ضَرُورَةَ إلَى تَكْرِيرِ الْفَاتِحَةِ الَّتِي هِيَ أَصْلُ حَقِيقَةٍ وَيَحْتَمِلُ التَّخْيِيرَ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ الْبَدَلَ حِينَئِذٍ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ الْأَصْلِ فِي وُجُوبِ الْإِتْيَانِ بِهِ ع ش أَقُولُ الْأَقْرَبُ أَنَّهُ يُكَرِّرُ مَا يُحْسِنُهُ مِنْ الْفَاتِحَةِ إذَا الظَّاهِرُ أَنَّ تَكْرِيرَ الْفَاتِحَةِ كَالْأَصْلِ لِتَكْرِيرِ غَيْرِهَا بَلْ الصُّورَةُ الْمَذْكُورَةُ دَاخِلَةٌ فِي قَوْلِهِمْ فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ بَدَلًا إلَخْ إذْ الْبَعْضُ الَّذِي يُكَرَّرُ لِأَجْلِهِ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يُحْسِنُ الْمُصَلِّي بَدَلَهُ ( قَوْلُهُ بِقَدْرِهَا ) الْأَوْلَى هُنَا وَفِي نَظِيرِهِ الْآتِي التَّذْكِيرُ بِإِرْجَاعِ الضَّمِيرِ إلَى مَا لَا يُحْسِنُهُ ( قَوْلُهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهَا ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ الْفَاتِحَةِ ( قَوْلُهُ مِنْ الذِّكْرِ ) أَيْ أَوْ الدُّعَاءِ ( قَوْلُهُ وَلَا عِبْرَةَ بِبَعْضِ الْآيَةِ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَلَوْ عَرَفَ بَعْضَ آيَةٍ لَزِمَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ فِي تِلْكَ أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ الْمَحْفُوظُ مِنْ الْفَاتِحَةِ دُونَ هَذِهِ أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ الْمَحْفُوظُ مِنْ غَيْرِهَا كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَخَالَفَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فَجَزَمَ بِعَدَمِ لُزُومِهِ فِيهِمَا وَلَكِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالدَّمِيرِيُّ وَفِيمَا زَعَمَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ ا هـ وَلِظَاهِرِ الْخَطِيبِ وَالرَّوْضِ حَيْثُ عَبَّرَا فِي الْمَوْضِعِ الْأَوَّلِ بِبَعْضِ الْفَاتِحَةِ وَعَبَّرَا فِي الْمَوْضِعِ الثَّانِي الْأَوَّلُ بِبَعْضِ الْبَدَلِ وَالثَّانِي بِآيَةِ مِنْ غَيْرِهَا وَقَالَ شَارِحُهُ وَتَقْيِيدُهُ كَأَصْلِهِ فِي هَذِهِ دُونَ مَا قَبْلَهَا بِالْآيَةِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ عَرَفَ بَعْضَ آيَةٍ لَزِمَهُ فِي تِلْكَ دُونِ هَذِهِ وَاَلَّذِي جَزَمَ بِهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَدَمَ لُزُومِ الْإِتْيَانِ بِهِ فِيهِمَا وَلَكِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَفِيمَا زَعَمَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لِاقْتِضَائِهِ أَنَّ مَنْ أَحْسَنَ مُعْظَمَ آيَةِ الدَّيْنِ أَوْ آيَةِ " كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً " لَا يَلْزَمُهُ قِرَاءَتُهُ وَهُوَ بَعِيدٌ بَلْ هُوَ أَوْلَى مِنْ كَثِيرٍ مِنْ الْآيَاتِ الْقِصَارِ ا هـ . ( قَوْلُهُ لَكِنْ نُوزِعَ فِيهِ ) .
( فَرْعٌ ) لَوْ قَدَرَ عَلَى قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فِي أَثْنَاءِ الْبَدَلِ أَوْ قَبْلَهُ لَمْ يُجْزِئْهُ الْبَدَلُ وَأَتَى بِهَا أَوْ بَعْدَ الْبَدَلِ وَلَوْ قَبْلَ الرُّكُوعِ أَجْزَأَهُ الْبَدَلُ رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ زَادَ النِّهَايَةُ وَمِثْلُ ذَلِكَ قُدْرَتُهُ عَلَى الذِّكْرِ قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ وَقْفَةٌ بِقَدْرِ الْفَاتِحَةِ فَيَلْزَمُهُ الْإِتْيَانُ بِهِ وَهَذَا غَيْرُ خَاصٍّ بِالْفَاتِحَةِ بَلْ يُطَّرَدُ فِي التَّكْبِيرِ وَالتَّشَهُّدِ ا هـ وَقَوْلُهُ م ر قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ وَقْفَةٌ إلَخْ أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَدَرَ عَلَيْهِ بَعْدَ وَقْفَةٍ تَسَعُهَا فَلَا يَلْزَمُهُ لِأَنَّ الْوُقُوفَ بَدَلٌ وَقَدْ تَمَّ ع ش و سم وَشَيْخُنَا
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith