شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
498 - 499 كِتَابُ الِاعْتِكَافِ لُغَةً : لُزُومُ الشَّيْءِ وَمِنْهُ { يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ } بِفَتْحِ الْكَافِ فِي الْمَاضِي وَضَمِّهَا وَكَسْرِهَا فِي الْمُضَارِعِ وَشَرْعًا ( لُزُومُ مُسْلِمٍ لَا غُسْلَ عَلَيْهِ عَاقِلٍ ، وَلَوْ ) كَانَ ( مُمَيِّزًا : مَسْجِدًا ) مَفْعُولُ " لُزُومُ " ( وَلَوْ ) كَانَ لُزُومُهُ ، أَيْ : وَقْتِهِ ( سَاعَةً ) مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ أَيْ : مَا يُسَمَّى بِهِ مُعْتَكِفًا لَابِثًا ( لِطَاعَةٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِ " لُزُومُ " ( عَلَى صِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ ) تَأْتِي فَلَا يَصِحُّ مِنْ كَافِرٍ ، وَلَا مِمَّنْ عَلَيْهِ غُسْلٌ لِجَنَابَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ، وَلَا غَيْرِ عَاقِلٍ وَمَنْ دُونَ التَّمْيِيزِ ، وَلَا فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ أَوْ بِغَيْرِ لُبْثٍ وَلَا يَلْزَمُ غَيْرَ مَسْجِدٍ لِنَحْوِ صِنَاعَةٍ ، وَمَشْرُوعِيَّتُهُ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ قَالَ فِي الْمُغْنِي : وَلَا نَعْلَمُ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ خِلَافًا فِي أَنَّهُ مَسْنُونٌ وَيُسَمَّى جِوَارًا وَقَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ : لَا يَحِلُّ أَنْ يُسَمَّى خَلْوَةً وَفِي الْفُرُوعِ : وَلَعَلَّ الْكَرَاهَةَ أَوْلَى .
( وَلَا يَبْطُلُ ) اعْتِكَافٌ ( بِإِغْمَاءٍ ) كَنَوْمٍ لِبَقَاءِ التَّكْلِيفِ ( وَسُنَّ ) اعْتِكَافُ ( كُلِّ وَقْتٍ ) لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُدَاوَمَتِهِ عَلَيْهِ وَاعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مَعَهُ ، وَبَعْدَهُ .
( وَ ) هُوَ ( فِي رَمَضَانَ آكَدُ ) لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وَآكَدُهُ ) أَيْ : رَمَضَانَ ( عَشْرُهُ الْأَخِيرِ ) لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ { كُنْت أُجَاوِرُ هَذِهِ الْعَشْرَ ، يَعْنِي الْأَوْسَطَ ثُمَّ قَدْ بَدَا لِي أَنْ أُجَاوِرَ هَذِهِ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ فَمَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَلْبَثْ فِي مُعْتَكَفِهِ } وَلِمَا فِيهِ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ وَإِذَا نَذَرَ اعْتِكَافَ الْعَشْرِ الْأَخِيرِ فَنَقَصَ الشَّهْرُ أَجْزَأَهُ ، لَا إنْ نَذَرَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ فَنَقَصَ فَيَقْضِي يَوْمًا ( وَيَجِبُ ) اعْتِكَافٌ ( بِنَذْرٍ ) لِحَدِيثِ { مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ .
( وَإِنْ عَلَّقَ ) نَذْرَ اعْتِكَافٍ ( أَوْ غَيْرِهِ ) كَنَذْرِ صَوْمٍ أَوْ عِتْقٍ ( بِشَرْطٍ ) كَإِنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي لَأَعْتَكِفَنَّ أَوْ لَأَصُومَنَّ كَذَا ( تَقَيَّدَ 500 بِهِ ) أَيْ : الشَّرْطِ فَلَا يَلْزَمُهُ قَبْلَهُ كَطَلَاقٍ ( وَيَصِحُّ ) اعْتِكَافٌ ( بِلَا صَوْمٍ ) لِحَدِيثِ عُمَرَ { يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنِّي نَذَرْت فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْفِ بِنَذْرِك } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَلَوْ كَانَ الصَّوْمُ شَرْطًا لِمَا صَحَّ اعْتِكَافُ اللَّيْلِ وَكَالصَّلَاةِ وَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ وَحَدِيثِ عَائِشَةَ { لَا اعْتِكَافَ إلَّا بِصَوْمٍ } مَوْقُوفٌ عَلَيْهَا وَمَنْ رَفَعَهُ فَقَدْ وَهَمَ ذَكَرَهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَغَيْرِهِ ثُمَّ لَوْ صَحَّ فَالْمُرَادُ بِهِ : الِاسْتِحْبَابُ وَ ( لَا ) يَصِحُّ اعْتِكَافٌ ( بِلَا نِيَّةٍ ) لِأَنَّهُ عِبَادَةٌ مَحْضَةٌ وَلِحَدِيثِ { إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ } ( وَيَجِبُ أَنْ يُعَيَّنَ نَذْرٌ بِهَا ) أَيْ النِّيَّةِ ، لِيَتَمَيَّزَ النَّذْرُ عَنْ التَّطَوُّعِ ( وَمَنْ نَوَى خُرُوجَهُ مِنْهُ ) أَيْ : الِاعْتِكَافِ ( بَطَلَ ) كَصَلَاةٍ وَصَوْمٍ .
( وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ صَائِمًا ) لَزِمَهُ الْجَمْعُ ( أَوْ ) نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ ( بِصَوْمٍ ) لَزِمَهُ الْجَمْعُ ( أَوْ ) نَذَرَ أَنْ ( يَصُومَ مُعْتَكِفًا ) لَزِمَهُ الْجَمْعُ ( أَوْ بِاعْتِكَافٍ أَوْ ) نَذَرَ أَنْ ( يَعْتَكِفَ مُصَلِّيًا ) لَزِمَهُ الْجَمْعُ ( أَوْ ) نَذَرَ ( أَنْ يُصَلِّيَ مُعْتَكِفًا لَزِمَهُ الْجَمْعُ ) بَيْنَ الِاعْتِكَافِ وَالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ لِحَدِيثِ { لَيْسَ عَلَى الْمُعْتَكِفِ صَوْمٌ ، إلَّا أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ } وَقِيسَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا صِفَةٌ مَقْصُودَةٌ فِي الِاعْتِكَافِ فَلَزِمَتْ بِالنَّذْرِ كَالتَّتَابُعِ وَالْقِيَامِ فِي النَّافِلَةِ ( كَنَذْرِ صَلَاةٍ بِسُورَةٍ مُعَيَّنَةٍ ) مِنْ الْقُرْآنِ فَلَوْ فَرَّقَهُمَا أَوْ اعْتَكَفَ وَصَامَ مِنْ رَمَضَانَ وَنَحْوِهِ لَمْ يُجْزِئْهُ وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُصَلِّيَ جَمِيعَ النَّهَارِ ، بَلْ يَكْفِيهِ رَكْعَتَانِ .
( وَلَا يَجُوزُ لِزَوْجَةٍ وَقِنٍّ ) وَأُمِّ وَلَدٍ وَمُدَبَّرٍ وَمُعَلَّقٍ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ ( اعْتِكَافٌ بِلَا إذْنِ زَوْجٍ ) لِزَوْجَتِهِ .
( وَ ) لَا إذْنِ ( سَيِّدٍ ) لِرَقِيقِهِ ، لِتَفْوِيتِ حَقِّهِمَا عَلَيْهِمَا ( وَلَهُمَا ) أَيْ : الزَّوْجِ وَالسَّيِّدِ ( تَحْلِيلُهُمَا ) أَيْ : الزَّوْجَةِ وَالْقِنِّ ( مِمَّا شَرَعَا فِيهِ ) مِنْ اعْتِكَافٍ وَلَوْ مَنْذُورًا ( بِلَا إذْنِ ) زَوْجٍ أَوْ سَيِّدٍ لِحَدِيثِ { لَا تَصُومُ الْمَرْأَةُ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ يَوْمًا مِنْ غَيْرِ رَمَضَانَ إلَّا بِإِذْنِهِ }
رَوَاهُ الْخَمْسَةُ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَلِمَا فِيهِ مِنْ تَفْوِيتِ حَقِّ غَيْرِهِمَا بِغَيْرِ إذْنِهِ فَكَانَ لِرَبِّ الْحَقِّ الْمَنْعُ مِنْهُ ، كَمَنْعِ مَالِكٍ غَاصِبًا ( أَوْ ) كَانَا شَرَعَا فِيهِ ( بِهِ ) أَيْ : بِإِذْنِ زَوْجٍ وَسَيِّدٍ ( وَهُوَ ) أَيْ : مَا شَرَعَا فِيهِ ( تَطَوُّعٌ ) لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَذِنَ لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ وَزَيْنَبَ فِي الِاعْتِكَافِ ، ثُمَّ مَنَعَهُنَّ مِنْهُ بَعْدَ أَنْ دَخَلْنَ فِيهِ } وَيُخَالِفُ الْحَجَّ لِأَنَّهُ يَجِبُ بِالشُّرُوعِ فِيهِ وَلَيْسَ لَهُمَا تَحْلِيلُهُمَا مِنْ مَنْذُورٍ شَرَعَا فِيهِ بِالْإِذْنِ وَالْإِذْنُ فِي عَقْدِ النَّذْرِ إذْنٌ فِي فِعْلِهِ إنْ نَذَرَا مُعَيَّنًا بِالْإِذْنِ ( وَلِمُكَاتَبٍ اعْتِكَافٌ بِلَا إذْنِ ) سَيِّدِهِ نَصًّا لِمِلْكِهِ مَنَافِعَ نَفْسِهِ ، كَحُرٍّ مَدِينٍ ، بِخِلَافِ أُمِّ وَلَدٍ وَمُدَبَّرٍ .
( وَ ) لِمُكَاتَبٍ 501 أَيْضًا ( حَجٌّ ) بِلَا إذْنٍ نَصًّا كَاعْتِكَافٍ وَأَوْلَى لِإِمْكَانِ التَّكَسُّبِ مَعَهُ لَكِنْ لَهُ مَنْعُهُ مِنْ السَّفَرِ وَيَأْتِي ( مَا لَمْ يَحِلَّ عَلَيْهِ نَجْمٌ ) مِنْ كِتَابَتِهِ فَإِنْ حَلَّ لَمْ يَحُجَّ بِلَا إذْنِ سَيِّدِهِ ( وَمُبَعَّضٌ كَقِنٍّ ) كُلُّهُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ لِأَنَّ لَهُ مِلْكًا فِي مَنَافِعِهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ ( إلَّا مَعَ مُهَايَأَةٍ ) فَلَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ وَيَحُجَّ ( فِي نَوْبَتِهِ ) بِلَا إذْنِ مَالِكٍ أَوْ بَعْضِهِ ( فَ ) إنَّهُ فِي نَوْبَتِهِ ( كَحُرٍّ ) لِمِلْكِهِ اكْتِسَابَهُ وَمَنَافِعَهُ .
( وَلَا يَبْطُلُ ) اعْتِكَافٌ ( بِإِغْمَاءٍ ) كَنَوْمٍ لِبَقَاءِ التَّكْلِيفِ ( وَسُنَّ ) اعْتِكَافُ ( كُلِّ وَقْتٍ ) لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُدَاوَمَتِهِ عَلَيْهِ وَاعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مَعَهُ ، وَبَعْدَهُ .
( وَ ) هُوَ ( فِي رَمَضَانَ آكَدُ ) لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وَآكَدُهُ ) أَيْ : رَمَضَانَ ( عَشْرُهُ الْأَخِيرِ ) لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ { كُنْت أُجَاوِرُ هَذِهِ الْعَشْرَ ، يَعْنِي الْأَوْسَطَ ثُمَّ قَدْ بَدَا لِي أَنْ أُجَاوِرَ هَذِهِ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ فَمَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَلْبَثْ فِي مُعْتَكَفِهِ } وَلِمَا فِيهِ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ وَإِذَا نَذَرَ اعْتِكَافَ الْعَشْرِ الْأَخِيرِ فَنَقَصَ الشَّهْرُ أَجْزَأَهُ ، لَا إنْ نَذَرَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ فَنَقَصَ فَيَقْضِي يَوْمًا ( وَيَجِبُ ) اعْتِكَافٌ ( بِنَذْرٍ ) لِحَدِيثِ { مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ .
( وَإِنْ عَلَّقَ ) نَذْرَ اعْتِكَافٍ ( أَوْ غَيْرِهِ ) كَنَذْرِ صَوْمٍ أَوْ عِتْقٍ ( بِشَرْطٍ ) كَإِنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي لَأَعْتَكِفَنَّ أَوْ لَأَصُومَنَّ كَذَا ( تَقَيَّدَ 500 بِهِ ) أَيْ : الشَّرْطِ فَلَا يَلْزَمُهُ قَبْلَهُ كَطَلَاقٍ ( وَيَصِحُّ ) اعْتِكَافٌ ( بِلَا صَوْمٍ ) لِحَدِيثِ عُمَرَ { يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنِّي نَذَرْت فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْفِ بِنَذْرِك } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَلَوْ كَانَ الصَّوْمُ شَرْطًا لِمَا صَحَّ اعْتِكَافُ اللَّيْلِ وَكَالصَّلَاةِ وَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ وَحَدِيثِ عَائِشَةَ { لَا اعْتِكَافَ إلَّا بِصَوْمٍ } مَوْقُوفٌ عَلَيْهَا وَمَنْ رَفَعَهُ فَقَدْ وَهَمَ ذَكَرَهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَغَيْرِهِ ثُمَّ لَوْ صَحَّ فَالْمُرَادُ بِهِ : الِاسْتِحْبَابُ وَ ( لَا ) يَصِحُّ اعْتِكَافٌ ( بِلَا نِيَّةٍ ) لِأَنَّهُ عِبَادَةٌ مَحْضَةٌ وَلِحَدِيثِ { إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ } ( وَيَجِبُ أَنْ يُعَيَّنَ نَذْرٌ بِهَا ) أَيْ النِّيَّةِ ، لِيَتَمَيَّزَ النَّذْرُ عَنْ التَّطَوُّعِ ( وَمَنْ نَوَى خُرُوجَهُ مِنْهُ ) أَيْ : الِاعْتِكَافِ ( بَطَلَ ) كَصَلَاةٍ وَصَوْمٍ .
( وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ صَائِمًا ) لَزِمَهُ الْجَمْعُ ( أَوْ ) نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ ( بِصَوْمٍ ) لَزِمَهُ الْجَمْعُ ( أَوْ ) نَذَرَ أَنْ ( يَصُومَ مُعْتَكِفًا ) لَزِمَهُ الْجَمْعُ ( أَوْ بِاعْتِكَافٍ أَوْ ) نَذَرَ أَنْ ( يَعْتَكِفَ مُصَلِّيًا ) لَزِمَهُ الْجَمْعُ ( أَوْ ) نَذَرَ ( أَنْ يُصَلِّيَ مُعْتَكِفًا لَزِمَهُ الْجَمْعُ ) بَيْنَ الِاعْتِكَافِ وَالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ لِحَدِيثِ { لَيْسَ عَلَى الْمُعْتَكِفِ صَوْمٌ ، إلَّا أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ } وَقِيسَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا صِفَةٌ مَقْصُودَةٌ فِي الِاعْتِكَافِ فَلَزِمَتْ بِالنَّذْرِ كَالتَّتَابُعِ وَالْقِيَامِ فِي النَّافِلَةِ ( كَنَذْرِ صَلَاةٍ بِسُورَةٍ مُعَيَّنَةٍ ) مِنْ الْقُرْآنِ فَلَوْ فَرَّقَهُمَا أَوْ اعْتَكَفَ وَصَامَ مِنْ رَمَضَانَ وَنَحْوِهِ لَمْ يُجْزِئْهُ وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُصَلِّيَ جَمِيعَ النَّهَارِ ، بَلْ يَكْفِيهِ رَكْعَتَانِ .
( وَلَا يَجُوزُ لِزَوْجَةٍ وَقِنٍّ ) وَأُمِّ وَلَدٍ وَمُدَبَّرٍ وَمُعَلَّقٍ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ ( اعْتِكَافٌ بِلَا إذْنِ زَوْجٍ ) لِزَوْجَتِهِ .
( وَ ) لَا إذْنِ ( سَيِّدٍ ) لِرَقِيقِهِ ، لِتَفْوِيتِ حَقِّهِمَا عَلَيْهِمَا ( وَلَهُمَا ) أَيْ : الزَّوْجِ وَالسَّيِّدِ ( تَحْلِيلُهُمَا ) أَيْ : الزَّوْجَةِ وَالْقِنِّ ( مِمَّا شَرَعَا فِيهِ ) مِنْ اعْتِكَافٍ وَلَوْ مَنْذُورًا ( بِلَا إذْنِ ) زَوْجٍ أَوْ سَيِّدٍ لِحَدِيثِ { لَا تَصُومُ الْمَرْأَةُ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ يَوْمًا مِنْ غَيْرِ رَمَضَانَ إلَّا بِإِذْنِهِ }
رَوَاهُ الْخَمْسَةُ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَلِمَا فِيهِ مِنْ تَفْوِيتِ حَقِّ غَيْرِهِمَا بِغَيْرِ إذْنِهِ فَكَانَ لِرَبِّ الْحَقِّ الْمَنْعُ مِنْهُ ، كَمَنْعِ مَالِكٍ غَاصِبًا ( أَوْ ) كَانَا شَرَعَا فِيهِ ( بِهِ ) أَيْ : بِإِذْنِ زَوْجٍ وَسَيِّدٍ ( وَهُوَ ) أَيْ : مَا شَرَعَا فِيهِ ( تَطَوُّعٌ ) لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَذِنَ لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ وَزَيْنَبَ فِي الِاعْتِكَافِ ، ثُمَّ مَنَعَهُنَّ مِنْهُ بَعْدَ أَنْ دَخَلْنَ فِيهِ } وَيُخَالِفُ الْحَجَّ لِأَنَّهُ يَجِبُ بِالشُّرُوعِ فِيهِ وَلَيْسَ لَهُمَا تَحْلِيلُهُمَا مِنْ مَنْذُورٍ شَرَعَا فِيهِ بِالْإِذْنِ وَالْإِذْنُ فِي عَقْدِ النَّذْرِ إذْنٌ فِي فِعْلِهِ إنْ نَذَرَا مُعَيَّنًا بِالْإِذْنِ ( وَلِمُكَاتَبٍ اعْتِكَافٌ بِلَا إذْنِ ) سَيِّدِهِ نَصًّا لِمِلْكِهِ مَنَافِعَ نَفْسِهِ ، كَحُرٍّ مَدِينٍ ، بِخِلَافِ أُمِّ وَلَدٍ وَمُدَبَّرٍ .
( وَ ) لِمُكَاتَبٍ 501 أَيْضًا ( حَجٌّ ) بِلَا إذْنٍ نَصًّا كَاعْتِكَافٍ وَأَوْلَى لِإِمْكَانِ التَّكَسُّبِ مَعَهُ لَكِنْ لَهُ مَنْعُهُ مِنْ السَّفَرِ وَيَأْتِي ( مَا لَمْ يَحِلَّ عَلَيْهِ نَجْمٌ ) مِنْ كِتَابَتِهِ فَإِنْ حَلَّ لَمْ يَحُجَّ بِلَا إذْنِ سَيِّدِهِ ( وَمُبَعَّضٌ كَقِنٍّ ) كُلُّهُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ لِأَنَّ لَهُ مِلْكًا فِي مَنَافِعِهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ ( إلَّا مَعَ مُهَايَأَةٍ ) فَلَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ وَيَحُجَّ ( فِي نَوْبَتِهِ ) بِلَا إذْنِ مَالِكٍ أَوْ بَعْضِهِ ( فَ ) إنَّهُ فِي نَوْبَتِهِ ( كَحُرٍّ ) لِمِلْكِهِ اكْتِسَابَهُ وَمَنَافِعَهُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith