شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
510 - 511 كِتَابُ الْحَجِّ بِفَتْحِ الْحَاءِ لَا كَسْرِهَا فِي الْأَشْهَرِ وَعَكْسُهُ شَهْرُ الْحِجَّةِ ( فَرْضُ كِفَايَةٍ كُلَّ عَامٍ ) عَلَى مَنْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ عَيْنًا نَقَلَهُ فِي الْآدَابِ الْكُبْرَى عَنْ الرِّعَايَةِ ، وَقَالَ : هُوَ خِلَافُ ظَاهِرِ قَوْلِ الْأَصْحَابِ انْتَهَى وَكَذَلِكَ قَالَ الشَّيْخُ خَالِدٌ فِي شَرْحِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ فَرْضَ الْكِفَايَةِ إنَّمَا هُوَ إحْيَاءُ الْكَعْبَةِ بِالْحَجِّ ، وَذَلِكَ يَحْصُلُ بِالنَّفْلِ وَيَلْزَمُ مِنْ قَوْلِهِ بُطْلَانُ تَقْسِيمِ الْأَئِمَّةِ الْحَجَّ إلَى فَرْضٍ وَنَفْلٍ ، وَاللَّازِمُ بَاطِلٌ ، فَالْمَلْزُومُ كَذَلِكَ نَصًّا لِلتَّعْظِيمِ لِلْبَيْتِ فُرِضَ سَنَةَ تِسْعٍ عِنْدَ الْأَكْثَرِ قَالَ تَعَالَى : { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إلَيْهِ سَبِيلًا } ( وَهُوَ لُغَةً ) الْقَصْدُ إلَى مَنْ يُعَظِّمُهُ أَوْ كَثْرَةُ الْقَصْدِ إلَيْهِ وَشَرْعًا ( قَصْدُ مَكَّةَ لِعَمَلٍ مَخْصُوصٍ فِي زَمَنٍ مَخْصُوصٍ ) يَأْتِي بَيَانُهُ وَهُوَ أَحَدُ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ وَمَبَانِيهِ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ
( وَ الْعُمْرَةُ ) لُغَةً : الزِّيَارَةُ وَشَرْعًا ( زِيَارَةُ الْبَيْتِ ) الْحَرَامِ ( عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ ) يَأْتِي بَيَانُهُ وَيَنْبَغِي لِمَنْ أَرَادَهُ الْمُبَادَرَةُ وَالِاجْتِهَادُ فِي رَفِيقٍ حَسَنٍ ، وَيَكُونُ خُرُوجُهُ يَوْمَ خَمِيسٍ أَوْ اثْنَيْنِ بُكْرَةً وَيَقُولُ إذَا خَرَجَ أَوْ نَزَلَ مَنْزِلًا وَنَحْوَهُ : مَا وَرَدَ قَالَ بَعْضُهُمْ : وَيُصَلِّي فِي مَنْزِلِهِ رَكْعَتَيْنِ ( وَيَجِبَانِ ) أَيْ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ } وَحَدِيثِ عَائِشَةَ قُلْت { يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ عَلَى النِّسَاءِ مِنْ جِهَادٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ عَلَيْهِنَّ جِهَادٌ لَا قِتَالَ فِيهِ ، الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَإِذَا ثَبَتَ فِي النِّسَاءِ فَالرِّجَالُ أَوْلَى وَلِمُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ " دَخَلَتْ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ( فِي الْعُمْرِ مَرَّةً ) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ { خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ الْحَجَّ فَحُجُّوا 512 فَقَالَ رَجُلٌ : أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَسَكَتَ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ قُلْت نَعَمْ لَوَجَبَتْ ، وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
( بِشُرُوطٍ ) خَمْسَةٍ ( وَهِيَ إسْلَامٌ وَعَقْلٌ ) وَهُمَا شَرْطَانِ لِلْوُجُوبِ وَالصِّحَّةِ فَلَا يَصِحَّانِ مِنْ كَافِرٍ وَمَجْنُونٍ ، وَلَوْ أَحْرَمَ عَنْهُ وَلِيُّهُ ( وَبُلُوغٌ ، وَكَمَالُ حُرِّيَّةٍ ) وَهُمَا شَرْطَانِ لِلْوُجُوبِ وَالْإِجْزَاءِ دُونَ الصِّحَّةِ وَتَأْتِي الِاسْتِطَاعَةُ وَهِيَ شَرْطٌ لِلْوُجُوبِ دُونَ الْإِجْزَاءِ ( وَيَجْزِيَانِ ) أَيْ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ ( مِنْ ) أَيْ كَافِرٍ ( أَسْلَمَ ) وَهُوَ حُرٌّ مُكَلَّفٌ ، ثُمَّ أَحْرَمَ بِحَجٍّ قَبْلَ دَفْعٍ مِنْ عَرَفَةَ أَوْ بَعْدَهُ ، إنْ عَادَ فَوَقَفَ فِي وَقْتِهِ ، أَوْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ طَافَ وَسَعَى لَهَا ( أَوْ أَفَاقَ ) مِنْ جُنُونٍ وَهُوَ حُرٌّ بَالِغٌ ( ثُمَّ أَحْرَمَ ) بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ وَفَعَلَ مَا تَقَدَّمَ ( أَوْ بَلَغَ ) وَهُوَ حُرٌّ مُسْلِمٌ عَاقِلٌ مُحْرِمًا قَبْلَ دَفْعٍ مِنْ عَرَفَةَ أَوْ بَعْدَهُ ، إنْ عَادَ فَوَقَفَ فِي وَقْتِهِ ( أَوْ عَتَقَ ) قِنٌّ مُكَلَّفٌ ( مُحْرِمًا بِحَجٍّ قَبْلَ دَفْعٍ مِنْ عَرَفَةَ أَوْ بَعْدَهُ ) أَيْ الدَّفْعِ مِنْهَا ( إنْ عَادَ ) إلَى عَرَفَةَ ( فَوَقَفَ ) بِهَا ( فِي وَقْتِهِ ) أَيْ الْوُقُوفِ ، فَيُجْزِيهِ حَجُّهُ وَيَلْزَمُهُ الْعَوْدُ حَيْثُ أَمْكَنَهُ
( أَوْ ) بَلَغَ مُحْرِمًا بِعُمْرَةٍ ( قَبْلَ طَوَافِ عُمْرَةٍ ) ثُمَّ طَافَ وَسَعَى لَهَا فَتُجْزِيهِ عَنْ عُمْرَةِ الْإِسْلَامِ وَيَكُونُ صَغِيرٌ بَلَغَ وَقِنٌّ عَتَقَ مُحْرِمًا ( كَمَنْ أَحْرَمَ إذَنْ ) أَيْ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَعِتْقِهِ ، لِأَنَّهَا حَالٌ تَصْلُحُ لِتَعْيِينِ الْإِحْرَامِ كَحَالِ ابْتِدَاءِ الْإِحْرَامِ ( وَإِنَّمَا يُعْتَدُّ بِإِحْرَامٍ وَوُقُوفٍ مَوْجُودَيْنِ إذَنْ ) أَيْ حَالَ الْبُلُوغِ وَالْعِتْقِ ( وَأَنَّ مَا قَبْلَهُ تَطَوُّعٌ لَمْ يَنْقَلِبْ فَرْضًا ) قَالَهُ الْمُوَفَّقُ وَمَنْ تَابَعَهُ وَقَدَّمَهُ فِي التَّنْقِيحِ
( وَقَالَ جَمَاعَةٌ ) صَاحِبُ الْخِلَافِ وَالِانْتِصَارِ وَالْمَجْدُ وَغَيْرُهُمْ ( يَنْعَقِدُ إحْرَامُهُ ) أَيْ الصَّغِيرُ وَالْقِنُّ ( مَوْقُوفًا فَإِذَا تَغَيَّرَ حَالُهُ ) إلَى بُلُوغٍ أَوْ حُرِّيَّةٍ ( تَبَيَّنَ فَرْضِيَّتُهُ ) أَيْ الْإِحْرَامِ كَزَكَاةٍ مُعَجَّلَةٍ ( وَلَا يُجْزِئُ ) حَجُّ مَنْ بَلَغَ أَوْ عَتَقَ مُحْرِمًا قَبْلَ دَفْعٍ مِنْ عَرَفَةَ أَوْ بَعْدَهُ إذَا عَادَ وَوَقَفَ عَنْ حِجَّةِ الْإِسْلَامِ ( مَعَ سَعْيِ قِنٍّ وَصَغِيرٍ بَعْدَ طَوَافِ الْقُدُومِ قَبْلَ وَقُوفٍ وَلَوْ أَعَادَهُ ) أَيْ السَّعْيَ صَغِيرٌ أَوْ قِنٌّ ثَانِيًا ( بَعْدَ ) بُلُوغِهِ أَوْ عِتْقِهِ لِأَنَّ السَّعْيَ لَا تُشْرَعُ مُجَاوَزَةُ عَدَدِهِ وَلَا تَكْرَارِهِ ، بِخِلَافِ الْوُقُوفِ فَاسْتِدَامَتُهُ مَشْرُوعَةٌ وَلَا قَدْرَ لَهُ مَحْدُودٌ وَعُلِمَ مِمَّا سَبَقَ : أَنَّهُ لَوْ بَلَغَ أَوْ عَتَقَ بَعْدَ دَفْعٍ مِنْ عَرَفَةَ وَلَمْ يَعُدْ أَوْ عَادَ بَعْدَ الْوَقْتِ لَمْ تُجْزِئْهُ حَجَّتُهُ ، أَوْ بَلَغَ أَوْ عَتَقَ فِي أَثْنَاءِ طَوَافِ عُمْرَةٍ ، لَمْ تُجْزِئْهُ
( وَ الْعُمْرَةُ ) لُغَةً : الزِّيَارَةُ وَشَرْعًا ( زِيَارَةُ الْبَيْتِ ) الْحَرَامِ ( عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ ) يَأْتِي بَيَانُهُ وَيَنْبَغِي لِمَنْ أَرَادَهُ الْمُبَادَرَةُ وَالِاجْتِهَادُ فِي رَفِيقٍ حَسَنٍ ، وَيَكُونُ خُرُوجُهُ يَوْمَ خَمِيسٍ أَوْ اثْنَيْنِ بُكْرَةً وَيَقُولُ إذَا خَرَجَ أَوْ نَزَلَ مَنْزِلًا وَنَحْوَهُ : مَا وَرَدَ قَالَ بَعْضُهُمْ : وَيُصَلِّي فِي مَنْزِلِهِ رَكْعَتَيْنِ ( وَيَجِبَانِ ) أَيْ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ } وَحَدِيثِ عَائِشَةَ قُلْت { يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ عَلَى النِّسَاءِ مِنْ جِهَادٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ عَلَيْهِنَّ جِهَادٌ لَا قِتَالَ فِيهِ ، الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَإِذَا ثَبَتَ فِي النِّسَاءِ فَالرِّجَالُ أَوْلَى وَلِمُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ " دَخَلَتْ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ( فِي الْعُمْرِ مَرَّةً ) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ { خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ الْحَجَّ فَحُجُّوا 512 فَقَالَ رَجُلٌ : أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَسَكَتَ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ قُلْت نَعَمْ لَوَجَبَتْ ، وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
( بِشُرُوطٍ ) خَمْسَةٍ ( وَهِيَ إسْلَامٌ وَعَقْلٌ ) وَهُمَا شَرْطَانِ لِلْوُجُوبِ وَالصِّحَّةِ فَلَا يَصِحَّانِ مِنْ كَافِرٍ وَمَجْنُونٍ ، وَلَوْ أَحْرَمَ عَنْهُ وَلِيُّهُ ( وَبُلُوغٌ ، وَكَمَالُ حُرِّيَّةٍ ) وَهُمَا شَرْطَانِ لِلْوُجُوبِ وَالْإِجْزَاءِ دُونَ الصِّحَّةِ وَتَأْتِي الِاسْتِطَاعَةُ وَهِيَ شَرْطٌ لِلْوُجُوبِ دُونَ الْإِجْزَاءِ ( وَيَجْزِيَانِ ) أَيْ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ ( مِنْ ) أَيْ كَافِرٍ ( أَسْلَمَ ) وَهُوَ حُرٌّ مُكَلَّفٌ ، ثُمَّ أَحْرَمَ بِحَجٍّ قَبْلَ دَفْعٍ مِنْ عَرَفَةَ أَوْ بَعْدَهُ ، إنْ عَادَ فَوَقَفَ فِي وَقْتِهِ ، أَوْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ طَافَ وَسَعَى لَهَا ( أَوْ أَفَاقَ ) مِنْ جُنُونٍ وَهُوَ حُرٌّ بَالِغٌ ( ثُمَّ أَحْرَمَ ) بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ وَفَعَلَ مَا تَقَدَّمَ ( أَوْ بَلَغَ ) وَهُوَ حُرٌّ مُسْلِمٌ عَاقِلٌ مُحْرِمًا قَبْلَ دَفْعٍ مِنْ عَرَفَةَ أَوْ بَعْدَهُ ، إنْ عَادَ فَوَقَفَ فِي وَقْتِهِ ( أَوْ عَتَقَ ) قِنٌّ مُكَلَّفٌ ( مُحْرِمًا بِحَجٍّ قَبْلَ دَفْعٍ مِنْ عَرَفَةَ أَوْ بَعْدَهُ ) أَيْ الدَّفْعِ مِنْهَا ( إنْ عَادَ ) إلَى عَرَفَةَ ( فَوَقَفَ ) بِهَا ( فِي وَقْتِهِ ) أَيْ الْوُقُوفِ ، فَيُجْزِيهِ حَجُّهُ وَيَلْزَمُهُ الْعَوْدُ حَيْثُ أَمْكَنَهُ
( أَوْ ) بَلَغَ مُحْرِمًا بِعُمْرَةٍ ( قَبْلَ طَوَافِ عُمْرَةٍ ) ثُمَّ طَافَ وَسَعَى لَهَا فَتُجْزِيهِ عَنْ عُمْرَةِ الْإِسْلَامِ وَيَكُونُ صَغِيرٌ بَلَغَ وَقِنٌّ عَتَقَ مُحْرِمًا ( كَمَنْ أَحْرَمَ إذَنْ ) أَيْ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَعِتْقِهِ ، لِأَنَّهَا حَالٌ تَصْلُحُ لِتَعْيِينِ الْإِحْرَامِ كَحَالِ ابْتِدَاءِ الْإِحْرَامِ ( وَإِنَّمَا يُعْتَدُّ بِإِحْرَامٍ وَوُقُوفٍ مَوْجُودَيْنِ إذَنْ ) أَيْ حَالَ الْبُلُوغِ وَالْعِتْقِ ( وَأَنَّ مَا قَبْلَهُ تَطَوُّعٌ لَمْ يَنْقَلِبْ فَرْضًا ) قَالَهُ الْمُوَفَّقُ وَمَنْ تَابَعَهُ وَقَدَّمَهُ فِي التَّنْقِيحِ
( وَقَالَ جَمَاعَةٌ ) صَاحِبُ الْخِلَافِ وَالِانْتِصَارِ وَالْمَجْدُ وَغَيْرُهُمْ ( يَنْعَقِدُ إحْرَامُهُ ) أَيْ الصَّغِيرُ وَالْقِنُّ ( مَوْقُوفًا فَإِذَا تَغَيَّرَ حَالُهُ ) إلَى بُلُوغٍ أَوْ حُرِّيَّةٍ ( تَبَيَّنَ فَرْضِيَّتُهُ ) أَيْ الْإِحْرَامِ كَزَكَاةٍ مُعَجَّلَةٍ ( وَلَا يُجْزِئُ ) حَجُّ مَنْ بَلَغَ أَوْ عَتَقَ مُحْرِمًا قَبْلَ دَفْعٍ مِنْ عَرَفَةَ أَوْ بَعْدَهُ إذَا عَادَ وَوَقَفَ عَنْ حِجَّةِ الْإِسْلَامِ ( مَعَ سَعْيِ قِنٍّ وَصَغِيرٍ بَعْدَ طَوَافِ الْقُدُومِ قَبْلَ وَقُوفٍ وَلَوْ أَعَادَهُ ) أَيْ السَّعْيَ صَغِيرٌ أَوْ قِنٌّ ثَانِيًا ( بَعْدَ ) بُلُوغِهِ أَوْ عِتْقِهِ لِأَنَّ السَّعْيَ لَا تُشْرَعُ مُجَاوَزَةُ عَدَدِهِ وَلَا تَكْرَارِهِ ، بِخِلَافِ الْوُقُوفِ فَاسْتِدَامَتُهُ مَشْرُوعَةٌ وَلَا قَدْرَ لَهُ مَحْدُودٌ وَعُلِمَ مِمَّا سَبَقَ : أَنَّهُ لَوْ بَلَغَ أَوْ عَتَقَ بَعْدَ دَفْعٍ مِنْ عَرَفَةَ وَلَمْ يَعُدْ أَوْ عَادَ بَعْدَ الْوَقْتِ لَمْ تُجْزِئْهُ حَجَّتُهُ ، أَوْ بَلَغَ أَوْ عَتَقَ فِي أَثْنَاءِ طَوَافِ عُمْرَةٍ ، لَمْ تُجْزِئْهُ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith