شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
فَصْلٌ وَإِنْ أَتْلَفَ مُحْرِمٌ أَوْ مَنْ بِالْحَرَمِ ( جُزْءًا مِنْ صَيْدٍ فَانْدَمَلَ ) جُرْحُهُ ( وَهُوَ ) أَيْ الصَّيْدُ ( مُمْتَنِعٌ وَلَهُ ) أَيْ الصَّيْدُ ( مِثْلٌ ) مِنْ النَّعَمِ ( ضَمِنَ ) الْجَزَاءَ الْمُتْلِفُ ( بِمِثْلِهِ مِنْ مِثْلِهِ ) مِنْ النَّعَمِ ( لَحْمًا ) كَأَصْلِهِ وَلَا مَشَقَّةَ فِيهِ ; لِجَوَازِ عُدُولِهِ إلَى الْإِطْعَامِ وَالصَّوْمِ ( وَإِلَّا ) يَكُنْ لَهُ مِثْلٌ مِنْ 563 النَّعَمِ ( فَ ) إنَّهُ يَضْمَنُهُ ( بِنَقْصِهِ مِنْ قِيمَتِهِ ) لِضَمَانِ جُمْلَتِهِ بِالْقِيمَةِ فَكَذَا جُزْؤُهُ
( وَإِنْ جَنَى ) مُحْرِمٌ أَوْ مَنْ بِالْحَرَمِ ( عَلَى حَامِلٍ ، فَأَلْقَتْ مَيِّتًا ضَمِنَ نَقْصَهَا ) أَيْ الْأُمِّ ( فَقَطْ كَمَا لَوْ جَرَحَهَا ) لِأَنَّ الْحَمْلَ زِيَادَةٌ فِي الْبَهَائِمِ وَإِنْ وَلَدَتْهُ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ فَقَالَ جَمَاعَةٌ : عَلَيْهِ جَزَاؤُهُ وَقَيَّدَهُ جَمَاعَةٌ بِمَا إذَا كَانَ الْوَقْتُ يَعِيشُ لِمِثْلِهِ ، وَإِلَّا فَكَالْمَيِّتِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ ( وَمَا أَمْسَكَهُ ) مُحْرِمٌ مِنْ صَيْدٍ ( فَتَلِفَ فَرْخُهُ ) أَوْ وَلَدُهُ ضَمِنَهُ ( أَوْ نَفَرَ ) مِنْ صَيْدٍ ( فَتَلِفَ ) حَالَ نُفُورِهِ وَلَوْ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ ( أَوْ نَقَصَ حَالَ نُفُورِهِ ضَمِنَهُ ) لِحُصُولِ تَلَفِهِ أَوْ نَقْصِهِ بِسَبَبٍ ، لَا إنْ تَلِفَ بَعْدَ أَمْنِهِ
( وَإِنْ جَرَحَهُ ) أَيْ الصَّيْدَ جُرْحًا ( غَيْرَ مُوحٍ ، فَغَابَ وَلَمْ يُعْلَمْ خَبَرُهُ ) ضَمِنَهُ بِمَا نَقَصَهُ ( أَوْ وَجَدَهُ ) أَيْ الصَّيْدَ بَعْدَ أَنْ جَرَحَهُ ( مَيِّتًا وَلَمْ يَعْلَمْ مَوْتَهُ بِجِنَايَتِهِ قُوِّمَ ) الصَّيْدُ ( صَحِيحًا وَجَرِيحًا غَيْرَ مُنْدَمِلٍ ثُمَّ يُخْرَجُ بِقِسْطِهِ مِنْ مِثْلِهِ ) فَإِنْ نَقَصَ رُبْعًا أُخْرِجَ رُبْعٌ مِثْلُهُ أَوْ سُدُسًا أُخْرِجَ كَذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِثْلٌ فُعِلَ بِأَرْشِهِ مَا يُفْعَلُ بِقِيمَةِ مَا لَا مِثْلَ لَهُ لِأَنَّهُ مُوجِبٌ جِنَايَتَهُ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ جَزَاؤُهُ كُلُّهُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُعْلَمْ مَوْتُهُ بِفِعْلِهِ
( وَإِنْ وَقَعَ ) صَيْدٌ جَرَحَهُ ( فِي مَاءٍ ) يَقْتُلُهُ مِثْلُهُ أَوْ لَا ، فَمَاتَ ضَمِنَهُ ( أَوْ تَرَدَّى ) صَيْدٌ جَرَحَهُ مِنْ عُلُوٍّ ( فَمَاتَ ضَمِنَهُ ) جَارِحُهُ لِتَلَفِهِ بِسَبَبِهِ .
( وَ ) يَجِبُ ( فِيمَا انْدَمَلَ ) جُرْحُهُ مِنْ الصُّيُودِ ( غَيْرَ مُمْتَنِعٍ ) مِنْ قَاصِدِهِ جَزَاءُ جَمِيعِهِ لِأَنَّهُ صَارَ فِي حُكْمِ الْمَيِّتِ ( أَوْ ) جُرِحَ ( جُرْحًا مُوحِيًا ) لَا تَبْقَى مَعَهُ حَيَاةٌ غَالِبًا ( جَزَاءُ جَمِيعِهِ ) لِمَا سَبَقَ ( وَإِنْ نَتَفَ ) مُحْرِمٌ أَوْ مَنْ بِالْحَرَمِ ( رِيشَهُ ) أَيْ الصَّيْدِ ( أَوْ شَعْرَهُ أَوْ وَبَرَهُ فَعَادَ فَلَا شَيْءَ ) عَلَيْهِ ( فِيهِ ) لِزَوَالِ نَقْصِهِ ( وَإِنْ صَارَ ) الصَّيْدُ بِمَا ذُكِرَ ( غَيْرَ مُمْتَنِعٍ فَكَجُرْحٍ ) صَارَ بِهِ غَيْرَ مُمْتَنِعٍ فَعَلَيْهِ جَزَاءُ جَمِيعِهِ وَإِنْ نَتَفَهُ فَغَابَ وَلَمْ يُعْلَمْ خَبَرُهُ فَعَلَيْهِ مَا نَقَصَهُ ( وَكُلَّمَا قَتَلَ ) مُحْرِمٌ أَوْ مَنْ بِالْحَرَمِ ( صَيْدًا حُكِمَ عَلَيْهِ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنْ النَّعَمِ } وَعُمَرُ وَغَيْرُهُ مِنْ الصَّحَابَةِ حَكَمُوا فِي الْخَطَإِ وَفِيمَنْ قَتَلَ وَلَمْ يَسْأَلُوهُ هَلْ كَانَ قَتْلٌ أَوْ لَا ؟ وَذَكَرَ فِي الْعُقُوبَةِ قَوْلَهُ { وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ } لَا يَمْنَعُ الْوُجُوبَ
( وَعَلَى جَمَاعَةٍ اشْتَرَكُوا فِي قَتْلِ صَيْدٍ وَاحِدٍ جَزَاءٌ وَاحِدٌ ) رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَابْنِهِ وَابْنِ عَبَّاسٍ سَوَاءٌ كَفَّرُوا بِالصِّيَامِ أَوْ غَيْرِهِ لِلْآيَةِ وَالْجَمَاعَةُ إنَّمَا قَتَلُوا صَيْدًا وَاحِدًا فَلَزِمَهُمْ مِثْلُهُ وَإِذَا اتَّحَدَ الْجَزَاءُ فِي الْمِثْلِ اتَّحَدَ فِي الصَّوْمِ ; لِأَنَّهُ بَدَلُهُ وَالْجَزَاءُ بَيْنَ مُحْرِمٍ وَحَلَالٍ قَتَلَا صَيْدًا بِالْحَرَمِ نِصْفَيْنِ وَيَجُوزُ إخْرَاجُ الْجَزَاءِ بَعْدَ الْجَرْحِ وَقَبْلَ الْمَوْتِ
( وَإِنْ جَنَى ) مُحْرِمٌ أَوْ مَنْ بِالْحَرَمِ ( عَلَى حَامِلٍ ، فَأَلْقَتْ مَيِّتًا ضَمِنَ نَقْصَهَا ) أَيْ الْأُمِّ ( فَقَطْ كَمَا لَوْ جَرَحَهَا ) لِأَنَّ الْحَمْلَ زِيَادَةٌ فِي الْبَهَائِمِ وَإِنْ وَلَدَتْهُ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ فَقَالَ جَمَاعَةٌ : عَلَيْهِ جَزَاؤُهُ وَقَيَّدَهُ جَمَاعَةٌ بِمَا إذَا كَانَ الْوَقْتُ يَعِيشُ لِمِثْلِهِ ، وَإِلَّا فَكَالْمَيِّتِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ ( وَمَا أَمْسَكَهُ ) مُحْرِمٌ مِنْ صَيْدٍ ( فَتَلِفَ فَرْخُهُ ) أَوْ وَلَدُهُ ضَمِنَهُ ( أَوْ نَفَرَ ) مِنْ صَيْدٍ ( فَتَلِفَ ) حَالَ نُفُورِهِ وَلَوْ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ ( أَوْ نَقَصَ حَالَ نُفُورِهِ ضَمِنَهُ ) لِحُصُولِ تَلَفِهِ أَوْ نَقْصِهِ بِسَبَبٍ ، لَا إنْ تَلِفَ بَعْدَ أَمْنِهِ
( وَإِنْ جَرَحَهُ ) أَيْ الصَّيْدَ جُرْحًا ( غَيْرَ مُوحٍ ، فَغَابَ وَلَمْ يُعْلَمْ خَبَرُهُ ) ضَمِنَهُ بِمَا نَقَصَهُ ( أَوْ وَجَدَهُ ) أَيْ الصَّيْدَ بَعْدَ أَنْ جَرَحَهُ ( مَيِّتًا وَلَمْ يَعْلَمْ مَوْتَهُ بِجِنَايَتِهِ قُوِّمَ ) الصَّيْدُ ( صَحِيحًا وَجَرِيحًا غَيْرَ مُنْدَمِلٍ ثُمَّ يُخْرَجُ بِقِسْطِهِ مِنْ مِثْلِهِ ) فَإِنْ نَقَصَ رُبْعًا أُخْرِجَ رُبْعٌ مِثْلُهُ أَوْ سُدُسًا أُخْرِجَ كَذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِثْلٌ فُعِلَ بِأَرْشِهِ مَا يُفْعَلُ بِقِيمَةِ مَا لَا مِثْلَ لَهُ لِأَنَّهُ مُوجِبٌ جِنَايَتَهُ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ جَزَاؤُهُ كُلُّهُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُعْلَمْ مَوْتُهُ بِفِعْلِهِ
( وَإِنْ وَقَعَ ) صَيْدٌ جَرَحَهُ ( فِي مَاءٍ ) يَقْتُلُهُ مِثْلُهُ أَوْ لَا ، فَمَاتَ ضَمِنَهُ ( أَوْ تَرَدَّى ) صَيْدٌ جَرَحَهُ مِنْ عُلُوٍّ ( فَمَاتَ ضَمِنَهُ ) جَارِحُهُ لِتَلَفِهِ بِسَبَبِهِ .
( وَ ) يَجِبُ ( فِيمَا انْدَمَلَ ) جُرْحُهُ مِنْ الصُّيُودِ ( غَيْرَ مُمْتَنِعٍ ) مِنْ قَاصِدِهِ جَزَاءُ جَمِيعِهِ لِأَنَّهُ صَارَ فِي حُكْمِ الْمَيِّتِ ( أَوْ ) جُرِحَ ( جُرْحًا مُوحِيًا ) لَا تَبْقَى مَعَهُ حَيَاةٌ غَالِبًا ( جَزَاءُ جَمِيعِهِ ) لِمَا سَبَقَ ( وَإِنْ نَتَفَ ) مُحْرِمٌ أَوْ مَنْ بِالْحَرَمِ ( رِيشَهُ ) أَيْ الصَّيْدِ ( أَوْ شَعْرَهُ أَوْ وَبَرَهُ فَعَادَ فَلَا شَيْءَ ) عَلَيْهِ ( فِيهِ ) لِزَوَالِ نَقْصِهِ ( وَإِنْ صَارَ ) الصَّيْدُ بِمَا ذُكِرَ ( غَيْرَ مُمْتَنِعٍ فَكَجُرْحٍ ) صَارَ بِهِ غَيْرَ مُمْتَنِعٍ فَعَلَيْهِ جَزَاءُ جَمِيعِهِ وَإِنْ نَتَفَهُ فَغَابَ وَلَمْ يُعْلَمْ خَبَرُهُ فَعَلَيْهِ مَا نَقَصَهُ ( وَكُلَّمَا قَتَلَ ) مُحْرِمٌ أَوْ مَنْ بِالْحَرَمِ ( صَيْدًا حُكِمَ عَلَيْهِ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنْ النَّعَمِ } وَعُمَرُ وَغَيْرُهُ مِنْ الصَّحَابَةِ حَكَمُوا فِي الْخَطَإِ وَفِيمَنْ قَتَلَ وَلَمْ يَسْأَلُوهُ هَلْ كَانَ قَتْلٌ أَوْ لَا ؟ وَذَكَرَ فِي الْعُقُوبَةِ قَوْلَهُ { وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ } لَا يَمْنَعُ الْوُجُوبَ
( وَعَلَى جَمَاعَةٍ اشْتَرَكُوا فِي قَتْلِ صَيْدٍ وَاحِدٍ جَزَاءٌ وَاحِدٌ ) رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَابْنِهِ وَابْنِ عَبَّاسٍ سَوَاءٌ كَفَّرُوا بِالصِّيَامِ أَوْ غَيْرِهِ لِلْآيَةِ وَالْجَمَاعَةُ إنَّمَا قَتَلُوا صَيْدًا وَاحِدًا فَلَزِمَهُمْ مِثْلُهُ وَإِذَا اتَّحَدَ الْجَزَاءُ فِي الْمِثْلِ اتَّحَدَ فِي الصَّوْمِ ; لِأَنَّهُ بَدَلُهُ وَالْجَزَاءُ بَيْنَ مُحْرِمٍ وَحَلَالٍ قَتَلَا صَيْدًا بِالْحَرَمِ نِصْفَيْنِ وَيَجُوزُ إخْرَاجُ الْجَزَاءِ بَعْدَ الْجَرْحِ وَقَبْلَ الْمَوْتِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith