شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
page 1117 · printed p. 598
بَابُ الْفَوَاتِ وَالْإِحْصَارِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِمَا ( الْفَوَاتُ ) مَصْدَرُ فَاتَ يَفُوتُ كَالْفَوْتِ وَهُوَ ( سَبْقٌ لَا يُدْرَكُ ) فَهُوَ أَخَصُّ مِنْ السَّبْقِ ( وَالْإِحْصَارُ ) مَصْدَرُ أَحَصَرَهُ إذَا حَبَسَهُ فَهُوَ ( الْحَبْسُ ) وَأَصْلُ الْحَصْرِ : الْمَنْعُ ( مَنْ طَلَعَ عَلَيْهِ فَجْرُ يَوْمِ النَّحْرِ وَلَمْ يَقِفْ بِعَرَفَةَ ) فِي وَقْتِهِ ( لِعُذْرٍ ) مِنْ ( حَصْرٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ لَا ) لِعُذْرٍ ( فَاتَهُ الْحَجُّ ) ذَلِكَ الْعَامَ { ۝ لِقَوْلِ جَابِرٍ لَا يَفُوتُ الْحَجُّ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ مِنْ لَيْلَةِ جَمْعٍ .
قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ : فَقُلْت لَهُ أَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ
} رَوَاهُ الْأَثْرَمُ وَلِحَدِيثِ { ۝ الْحَجُّ عَرَفَةَ فَمَنْ جَاءَ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ لَيْلَةَ جَمْعٍ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ } فَمَفْهُومُهُ فَوْتُ الْحَجِّ بِخُرُوجِ لَيْلَةِ جَمْعٍ وَسَقَطَ عَنْهُ تَوَابِعُ الْوُقُوفِ ، كَمَبِيتٍ بِمُزْدَلِفَةَ وَمِنًى وَرَمْيِ جِمَارٍ
( وَانْقَلَبَ إحْرَامُهُ ) بِالْحَجِّ ( إنْ لَمْ يَخْتَرْ الْبَقَاءَ عَلَيْهِ ) أَيْ الْإِمَامُ ( لِيَحُجَّ مِنْ عَامٍ قَابِلٍ ) بِذَلِكَ الْإِحْرَامِ ( عُمْرَةً ) قَارِنًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ لِأَنَّ عُمْرَةَ الْقَارِنِ لَا يَلْزَمُهُ أَفْعَالُهَا وَإِنَّمَا يُمْنَعُ مِنْ عُمْرَةٍ عَلَى عُمْرَةٍ إذَا لَزِمَهُ الْمُضِيُّ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا ( وَلَا تُجْزِئُ ) هَذِهِ 598 الْعُمْرَةُ الْمُنْقَلِبَةُ ( عَنْ عُمْرَةِ الْإِسْلَامِ ) نَصًّا لِحَدِيثِ { ۝ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى } وَهَذِهِ لَمْ يَنْوِهَا وَلِوُجُوبِهَا ( كَ ) عُمْرَةٍ ( مَنْذُورَةٍ وَيَلْزَمُهُ قَضَاءُ حَتَّى النَّفْلِ )
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith