شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
page 1156
( وَسُنَّ أَكْلُهُ وَتَفْرِقَتُهُ ) أَيْ الْمُهْدَى ( مِنْ هَدْيِ تَطَوُّعٍ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَكُلُوا مِنْهَا } وَأَقَلُّ أَحْوَالِ الْأَمْرِ : الِاسْتِحْبَابُ . وَقَالَ جَابِرٌ : { ۝ كُنَّا لَا نَأْكُلُ مِنْ بُدْنِنَا فَوْقَ ثَلَاثٍ . فَرَخَّصَ لَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : كُلُوا وَتَزَوَّدُوا ، فَأَكَلْنَا وَتَزَوَّدْنَا } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالْمُسْتَحَبُّ أَكْلُ الْيَسِيرِ . لِحَدِيثِ جَابِرٍ : { ۝ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبِضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَأَكَلْنَا مِنْهَا وَحُسَيْنًا مِنْ مَرَقِهَا } وَلِأَنَّهُ نُسُكٌ ، فَاسْتُحِبَّ الْأَكْلُ مِنْهُ ( كَأُضْحِيَّةٍ ) وَتُجْزِئُهُ الصَّدَقَةُ بِالْيَسِيرِ مِنْهُ ( وَلَا يَأْكُلُ مِنْ هَدْيٍ وَاجِبٍ ، وَلَوْ ) كَانَ إيجَابُهُ ( بِنَذْرٍ أَوْ تَعْيِينِ غَيْرِ دَمِ مُتْعَةٍ وَقِرَانٍ ) نَصًّا لِأَنَّ سَبَبَهُمَا غَيْرُ مَحْظُورٍ ، فَأَشْبَهَهَا هَدْيُ التَّطَوُّعِ . وَلِأَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمَتَّعْنَ مَعَهُ فِي حَجَّةِ الْوَادِعِ وَأَدْخَلَتْ عَائِشَةُ الْحَجَّ عَلَى الْعُمْرَةِ . فَصَارَتْ قَارِنَةً . ثُمَّ ذَبَحَ عَنْهُنَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَقَرَ فَأَكَلْنَ مِنْ لُحُومِهَا . احْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith