شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
page 1219 · printed p. 638
( وَيَجُوزُ الْقِتَالُ بِسِلَاحٍ مِنْ الْغَنِيمَةِ وَيَرُدُّهُ ) مَعَ حَاجَةٍ وَعَدَمِهَا . لِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ : " انْتَهَيْتُ إلَى أَبِي جَهْلٍ فَوَقَعَ سَيْفُهُ مِنْ يَدِهِ فَأَخَذْتُهُ فَضَرَبْتُهُ بِهِ حَتَّى بَرَدَ " رَوَاهُ الْأَثْرَمُ ; وَلِعِظَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ . وَ ( لَا ) يَجُوزُ الْقِتَالُ ( عَلَى فَرَسٍ ) أَوْ نَحْوِهَا مِنْ الْغَنِيمَةِ ( وَلَا لُبْسُ ثَوْبٍ مِنْهَا ) لِحَدِيثِ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ مَرْفُوعًا { ۝ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَرْكَبْ دَابَّةً مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إذَا أَعْجَفَهَا رَدَّهَا . وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَلْبَسْ ثَوْبًا مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إذَا أَخْلَقَهُ رَدَّهُ } رَوَاهُ سَعِيدٌ . وَلِأَنَّ الدَّابَّةَ عُرِّضَتْ لِلْعَطَبِ غَالِبًا وَقِيمَتُهَا كَثِيرَةٌ بِخِلَافِ السِّلَاحِ .
( وَلَا ) يَجُوزُ لِأَحَدٍ ( أَخْذُ شَيْءٍ مُطْلَقًا ) مِنْ طَعَامٍ أَوْ غَيْرِهِ فِي دَارِ إسْلَامٍ أَوْ حَرْبٍ ( مِمَّا أُحْرِزَ ) مِنْ الْغَنِيمَةِ إلَّا لِضَرُورَةٍ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا أُبِيحَ الْأَخْذُ قَبْلَ جَمْعِهِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ فِيهِ مِلْكُ الْمُسْلِمِينَ بَعْدُ . فَأَشْبَهَ الْمُبَاحَاتِ مِنْ نَحْو حَطَبٍ وَحَشِيشٍ . فَإِذَا جُمِعَ ثَبَتَ فِيهِ مِلْكُ الْمُسْلِمِينَ وَصَارَ كَسَائِرِ أَمْلَاكِهِمْ . فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَا يَأْكُلُهُ جَازَ لَهُ الْأَخْذُ لِحِفْظِ نَفْسِهِ وَدَوَابِّهِ ، سَوَاءٌ أُحْرِزَ بِدَارِ 638 إسْلَامٍ أَوْ حَرْبٍ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith