شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
page 1285 · printed p. 655
( وَإِنْ أُسِرَ مُسْلِمٌ ) أَيْ أَسَرَهُ الْكُفَّارُ ( فَأُطْلِقَ بِشَرْطِ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَهُمْ مُدَّةً ) مُعَيَّنَةً ( أَوْ ) يُقِيمَ عِنْدَهُمْ ( أَبَدًا ) وَرَضِيَ بِالشَّرْطِ لَزِمَهُ الْوَفَاءُ . فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَهْرُبَ نَصًّا . لِحَدِيثِ { ۝ الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ } ( أَوْ ) أُطْلِقَ بِشَرْطِ ( أَنْ يَأْتِيَ ) إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ ( وَيَرْجِعَ إلَيْهِمْ أَوْ أَنْ يَبْعَثَ ) إلَيْهِمْ ( مَالًا وَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ عَادَ إلَيْهِمْ ) وَرَضِيَ ( لَزِمَهُ الْوَفَاءُ ) لِحَدِيثِ { ۝ إنَّا لَا يَصْلُحُ فِي دِينِنَا الْغَدْرُ } وَلِأَنَّ فِي الْوَفَاءِ مَصْلَحَةً لِلْأُسَارَى . وَفِي الْغَدْرِ مَفْسَدَةٌ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُمْ لَا يُؤْمَنُونَ بَعْدَهُ مَعَ دُعَاءِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ وَإِنْ أَكْرَهُوهُ عَلَيْهِ لَمْ يَلْزَمْهُ الْوَفَاءُ لَهُمْ وَلَوْ حَلَفَ لَهُمْ مُكْرَهًا ( إلَّا الْمَرْأَةَ ) إذَا أُسِرَتْ ثُمَّ أُطْلِقَتْ بِشَرْطِ أَنْ تَرْجِعَ إلَيْهِمْ ( فَلَا ) يَحِلُّ لَهَا أَنْ ( تَرْجِعَ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : 655 { فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إلَى الْكُفَّارِ } وَلِأَنَّهُ تَسْلِيطٌ عَلَى وَطْئِهَا حَرَامًا ( وَ ) إنْ أُطْلِقَ ( بِلَا شَرْطٍ أَوْ ) بِشَرْطِ ( كَوْنَهُ رَقِيقًا فَإِنْ أَمَّنُوهُ فَلَهُ الْهَرَبُ فَقَطْ ) لِعَدَمِ شَرْطِ الْمُقَامِ عِنْدَهُمْ . وَشَرْطُ الرِّقِّ بَاطِلٌ لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ عَلَيْهِ بِقَوْلٍ ( وَإِلَّا ) يُؤَمِّنُوهُ ( فَيَقْتِلْ وَيَسْرِقْ أَيْضًا ) أَيْ كَمَا لَهُ الْهَرَبُ ، لِأَنَّهُ لَمْ يُؤَمِّنْهُمْ وَلَمْ يُؤَمِّنُوهُ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith