شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
page 1301 · printed p. 659
( وَصِفَتُهُ ) أَيْ عَقْدِ الذِّمَّةِ قَوْلُ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ ( أُقْرِرْتُمْ 659 بِجِزْيَةٍ وَاسْتِسْلَامٍ ) أَيْ انْقِيَادِ لِأَحْكَامِنَا ( أَوْ يَبْذُلُونَ ذَلِكَ ) مِنْ أَنْفُسِهِمْ ( فَيَقُولُ ) الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ ( أَقْرَرْتُكُمْ عَلَيْهِ أَوْ نَحْوِهَا ) كَقَوْلِهِ : هَادَنْتُكُمْ عَلَى الْإِقَامَةِ بِدَارِنَا بِجِزْيَةٍ وَلَا يُعْتَبَرُ تَقْدِيرُ الْجِزْيَةِ فِي الْعَقْدِ ( وَالْجِزْيَةُ ) مِنْ الْجَزَاءِ ( مَالٌ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ ) أَيْ الْكُفَّارِ ( عَلَى وَجْهِ الصَّغَارِ ) بِفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ الذِّلَّةِ وَالِامْتِهَانِ ( كُلَّ عَامٍ ) فِي آخِرِهِ ( بَدَلًا عَنْ قَتْلِهِمْ ، وَ ) عَنْ ( إقَامَتِهِمْ بِدَارِنَا ) فَإِنْ لَمْ يَبْذُلُوهَا لَمْ نَكُفَّ عَنْهُمْ .
( وَلَا تُعْقَدُ ) الذِّمَّةُ ( إلَّا لِأَهْلِ كِتَابٍ ) التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ، وَهُمْ ( الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَمَنْ يَدِينُ بِالتَّوْرَاةِ كَالسَّامِرَةِ ) يَدِينُونَ بِشَرِيعَةِ مُوسَى وَيُخَالِفُونَ الْيَهُودَ فِي فُرُوعٍ مِنْ دِينِهِمْ ( أَوْ ) يَدِينُ ( بِالْإِنْجِيلِ كَالْفِرِنْجِ وَالصَّابِئِينَ ) وَالرُّومِ وَالْأَرْمَنِ ، وَكُلِّ مَنْ انْتَسَبَ لِدِينِ عِيسَى ( أَوْ مَنْ لَهُ شُبْهَةُ كِتَابٍ كَالْمَجُوسِ ) فَإِنَّهُ يُرْوَى أَنَّهُ كَانَ لَهُمْ كِتَابٌ وَرُفِعَ ، فَذَلِكَ شُبْهَةٌ لَهُمْ أَوْجَبَتْ حَقْنَ دِمَائِهِمْ بِأَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْهُمْ . وَلِحَدِيثِ " أَخْذِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith