شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
page 140
وَيَحْرُمُ تَحْلِيَةُ كُتُبِ عِلْمٍ ( وَيُبَاحُ تَطْيِيبُهُ وَاسْتَحَبَّهُ الْآمِدِيُّ ) لِأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ طَيَّبَ الْكَعْبَةَ ، وَهِيَ دُونَهُ وَأَمَرَ بِتَطْيِيبِ الْمَسَاجِدِ . فَالْمُصْحَفُ أَوْلَى ( وَيُبَاحُ تَقْبِيلُهُ ) لِعَدَمِ التَّوْقِيفِ ، لِأَنَّ مَا طَرِيقُهُ الْقُرْبُ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْقِيَاسِ فِيهِ مَدْخَلٌ لَا يُسْتَحَبُّ ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ تَعْظِيمٌ ، إلَّا بِتَوْقِيفٍ ، وَلِهَذَا قَالَ عُمَرُ عَنْ الْحَجَرِ " لَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ " وَأَنْكَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ الزِّيَادَةَ عَلَى فِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَبَّلَ الْأَرْكَانَ كُلَّهَا . وَظَاهِرُ هَذَا : أَنَّهُ لَا يُقَامُ لَهُ ، وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : إذَا اعْتَادَ النَّاسُ قِيَامَ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ ، فَهُوَ أَحَقُّ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith