شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
بَابُ الْخِيَارِ فِي الْبَيْعِ وَالتَّصَرُّفِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَمَا يَحْصُلُ لَهُ قَبْضُهُ وَالْإِقَالَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا ( الْخِيَارُ : اسْمُ مَصْدَرِ اخْتَارَ ) يَخْتَارُ اخْتِيَارًا ( وَهُوَ ) أَيْ الْخِيَارُ فِي بَيْعٍ وَغَيْرِهِ ( طَلَبُ خَيْرِ الْأَمْرَيْنِ ) مِنْ إمْضَاءِ عَقْدٍ وَفَسْخِهِ هُنَا ( وَأَقْسَامُهُ ) أَيْ الْخِيَارِ فِي الْبَيْعِ بِحَسْبِ أَسْبَابِهِ ( ثَمَانِيَةٌ ) بِالِاسْتِقْرَاءِ أَحَدُهَا ( خِيَارُ الْمَجْلِسِ ) بِكَسْرِ اللَّامِ مَوْضِعُ الْجُلُوسِ وَالْمُرَادُ هُنَا مَكَان التَّبَايُعِ ( وَيَثْبُتُ ) خِيَارُ مَجْلِسٍ ( فِي بَيْعٍ ) عِنْدَ أَكْثَر أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَيُرْوَى عَنْ عُمَرَ وَابْنِهِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ لِحَدِيثِ { الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ وَرَوَاهُ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ .
وَقَوْلُ عُمَرَ " الْبَيْعُ صَفْقَةٌ أَوْ خِيَارٌ " مَعْنَاهُ : تَقْسِيمُ الْبَيْعِ إلَى مَا شُرِطَ فِيهِ وَمَا لَمْ يُشْتَرَطْ فِيهِ سَمَّاهُ صَفْقَةَ الْقَصْرِ مُدَّةُ الْخِيَارِ فِيهِ ; لِأَنَّهُ قَدْ رَوَى عَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْجُوزَجَانِيُّ مِثْلَ مَذْهَبِنَا وَلَا يَصِحُّ قِيَاسُ الْبَيْعِ عَلَى النِّكَاحِ ; لِأَنَّهُ يُحْتَاطُ لَهُ قَبْلَهُ غَالِبًا فَلَا يُحْتَاجُ إلَى خِيَارٍ بَعْدَهُ ( غَيْرَ كِتَابَةٍ ) فَلَا خِيَارَ فِيهِ ; لِأَنَّهَا تُرَادُ لِلْعِتْقِ ( وَ ) غَيْرُ ( تَوَلِّي طُرُقِ عَقْدٍ ) فِي بَيْعٍ ، بِأَنْ انْفَرَدَ بِالْبَيْعِ وَاحِدٌ لِوِلَايَةٍ أَوْ وَكَالَةٍ فَلَا خِيَارَ لَهُ كَالشَّفِيعِ ( وَ ) غَيْرُ ( شِرَاءِ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ ) كَرَحِمِهِ الْمُحَرَّمِ ، لِعِتْقِهِ بِمُجَرَّدِ انْتِقَالِ الْمِلْكِ إلَيْهِ بِالْعَقْدِ أَشْبَهَ مَا لَوْ مَاتَ قَبْلَ التَّفَرُّقِ .
قَالَ ( الْمُنَقِّحُ : أَوْ يَعْتَرِفُ بِحُرِّيَّتِهِ قَبْلَ الشِّرَاءِ ) ; لِأَنَّهُ اسْتِنْقَاذٌ لَا شِرَاءٌ حَقِيقَةً لِاعْتِرَافِهِ بِحُرِّيَّتِهِ ( وَكَبَيْعٍ ) فِي ثُبُوتِ خِيَارِ مَجْلِسٍ فِيهِ ( صُلْحٌ ) بِمَعْنَى بَيْعٍ ، بِأَنْ أَقَرَّ لَهُ بِدَيْنٍ أَوْ عَيْنٍ ثُمَّ صَالَحَهُ عَنْهُ بِعِوَضٍ ( وَ ) كَبَيْعٍ ( قِسْمَةٌ ) بِمَعْنَى بَيْعٍ ، وَهِيَ قِسْمَةُ التَّرَاضِي .
( وَ ) كَبَيْعٍ ( هِبَةٌ بِمَعْنَاهُ ) وَهِيَ الَّتِي فِيهَا عِوَضٌ مَعْلُومٌ فَيَثْبُتُ فِيهَا خِيَارُ الْمَجْلِسِ ، كَالْبَيْعِ ( وَ ) كَبَيْعٍ ( إجَارَةٌ ) مُطْلَقًا .
( وَ ) كَبَيْعِ ( مَا ) أَيْ عَقَدَ ( قَبَضَهُ ) أَيْ الْعِوَضُ فِيهِ ( شَرْطٌ لِصِحَّتِهِ ) أَيْ لِدَوَامِهَا ( كَصَرْفٍ وَسَلَمٍ وَ ) بَيْعٍ ( رِبَوِيٍّ ) مِنْ مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ ( بِجِنْسِهِ ) أَيْ بِرِبَوِيٍّ كَبَيْعِ بُرٍّ بِبُرٍّ مِثْلِهِ أَوْ بِشَعِيرٍ فَيَثْبُتُ فِيهَا خِيَارُ الْمَجْلِسِ لِعُمُومِ الْخَبَرِ وَلِأَنَّ مَوْضُوعُهُ النَّظَرُ فِي الْأَحَظِّ وَهُوَ مَوْجُودٌ هُنَا
وَقَوْلُ عُمَرَ " الْبَيْعُ صَفْقَةٌ أَوْ خِيَارٌ " مَعْنَاهُ : تَقْسِيمُ الْبَيْعِ إلَى مَا شُرِطَ فِيهِ وَمَا لَمْ يُشْتَرَطْ فِيهِ سَمَّاهُ صَفْقَةَ الْقَصْرِ مُدَّةُ الْخِيَارِ فِيهِ ; لِأَنَّهُ قَدْ رَوَى عَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْجُوزَجَانِيُّ مِثْلَ مَذْهَبِنَا وَلَا يَصِحُّ قِيَاسُ الْبَيْعِ عَلَى النِّكَاحِ ; لِأَنَّهُ يُحْتَاطُ لَهُ قَبْلَهُ غَالِبًا فَلَا يُحْتَاجُ إلَى خِيَارٍ بَعْدَهُ ( غَيْرَ كِتَابَةٍ ) فَلَا خِيَارَ فِيهِ ; لِأَنَّهَا تُرَادُ لِلْعِتْقِ ( وَ ) غَيْرُ ( تَوَلِّي طُرُقِ عَقْدٍ ) فِي بَيْعٍ ، بِأَنْ انْفَرَدَ بِالْبَيْعِ وَاحِدٌ لِوِلَايَةٍ أَوْ وَكَالَةٍ فَلَا خِيَارَ لَهُ كَالشَّفِيعِ ( وَ ) غَيْرُ ( شِرَاءِ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ ) كَرَحِمِهِ الْمُحَرَّمِ ، لِعِتْقِهِ بِمُجَرَّدِ انْتِقَالِ الْمِلْكِ إلَيْهِ بِالْعَقْدِ أَشْبَهَ مَا لَوْ مَاتَ قَبْلَ التَّفَرُّقِ .
قَالَ ( الْمُنَقِّحُ : أَوْ يَعْتَرِفُ بِحُرِّيَّتِهِ قَبْلَ الشِّرَاءِ ) ; لِأَنَّهُ اسْتِنْقَاذٌ لَا شِرَاءٌ حَقِيقَةً لِاعْتِرَافِهِ بِحُرِّيَّتِهِ ( وَكَبَيْعٍ ) فِي ثُبُوتِ خِيَارِ مَجْلِسٍ فِيهِ ( صُلْحٌ ) بِمَعْنَى بَيْعٍ ، بِأَنْ أَقَرَّ لَهُ بِدَيْنٍ أَوْ عَيْنٍ ثُمَّ صَالَحَهُ عَنْهُ بِعِوَضٍ ( وَ ) كَبَيْعٍ ( قِسْمَةٌ ) بِمَعْنَى بَيْعٍ ، وَهِيَ قِسْمَةُ التَّرَاضِي .
( وَ ) كَبَيْعٍ ( هِبَةٌ بِمَعْنَاهُ ) وَهِيَ الَّتِي فِيهَا عِوَضٌ مَعْلُومٌ فَيَثْبُتُ فِيهَا خِيَارُ الْمَجْلِسِ ، كَالْبَيْعِ ( وَ ) كَبَيْعٍ ( إجَارَةٌ ) مُطْلَقًا .
( وَ ) كَبَيْعِ ( مَا ) أَيْ عَقَدَ ( قَبَضَهُ ) أَيْ الْعِوَضُ فِيهِ ( شَرْطٌ لِصِحَّتِهِ ) أَيْ لِدَوَامِهَا ( كَصَرْفٍ وَسَلَمٍ وَ ) بَيْعٍ ( رِبَوِيٍّ ) مِنْ مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ ( بِجِنْسِهِ ) أَيْ بِرِبَوِيٍّ كَبَيْعِ بُرٍّ بِبُرٍّ مِثْلِهِ أَوْ بِشَعِيرٍ فَيَثْبُتُ فِيهَا خِيَارُ الْمَجْلِسِ لِعُمُومِ الْخَبَرِ وَلِأَنَّ مَوْضُوعُهُ النَّظَرُ فِي الْأَحَظِّ وَهُوَ مَوْجُودٌ هُنَا
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith