شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
page 1982
فَصْلٌ وَالْعَامِلُ أَمِينٌ ; لِأَنَّهُ يَتَصَرَّفُ فِي الْمَالِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَلَا يَخْتَصُّ بِنَفْعِهِ أَشْبَهَ الْوَكِيلَ بِخِلَافِ الْمُسْتَعِيرِ . فَإِنَّهُ يَخْتَصُّ بِنَفْعِ الْعَارِيَّةِ ( وَيُصَدَّقُ ) عَامِلٌ ( بِيَمِينِهِ فِي قَدْرِ رَأْسِ مَالٍ ) ; لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ لِمَا يَدَّعِي عَلَيْهِ زَايِدًا . وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ . وَلَوْ كَانَ ثُمَّ رِبْحٌ مُتَنَازَعٌ فِيهِ كَمَا لَوْ جَاءَ الْعَامِلُ بِأَلْفَيْنِ وَقَالَ : رَأْسُ الْمَالِ أَلْفٌ وَالرِّبْحُ أَلْفٌ ، وَقَالَ رَبُّ الْمَالِ : بَلْ هُمَا رَأْسُ الْمَالِ فَقَوْلُ عَامِلٍ حَيْثُ لَا بَيِّنَةَ قُلْتُ : فَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ رَبِّ الْمَالِ .
وَلَوْ دَفَعَ لِاثْنَيْنِ قِرَاضًا عَلَى النِّصْفِ فَنَضَّاهُ وَهُوَ ثَلَاثَةُ آلَافٍ فَقَالَ رَبُّ الْمَالِ : رَأْسُهُ أَلْفَيْنِ وَصَدَّقَهُ أَحَدُهُمَا ، وَقَالَ الْآخَرُ : بَلْ أَلْفٌ . فَقَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ : فَإِذَا حَلَفَ أَخَذَ نَصِيبَهُ خَمْسَمِائَةٍ وَيَبْقَى أَلْفَانِ وَخَمْسُمِائَةٍ يَأْخُذُ رَبُّ الْمَالِ أَلْفَيْنِ ; لِأَنَّ الْآخَرَ يُصَدِّقُهُ يَبْقَى خَمْسُمِائَةٍ رِبْحًا يَقْتَسِمُهَا رَبُّ الْمَالِ مَعَ الْآخَرِ أَثْلَاثًا لِرَبِّ الْمَالِ ثُلُثَاهَا وَلِلْعَامِلِ ثُلُثُهَا ; لِأَنَّ نَصِيبَ رَبِّ الْمَالِ مِنْ الرِّبْحِ نِصْفُهُ ، وَنَصِيبَ هَذَا الْعَامِلِ رُبْعُهُ فَيُقْسَمُ بَاقِي الرِّبْحِ بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةٍ وَمَا أَخَذَهُ الْحَالِفُ زَائِدًا كَالتَّالِفِ مِنْهُمَا فَهُوَ مَحْسُوبٌ عَلَى الرِّبْحِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith