شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
page 2038
( وَلِمُسْتَأْجِرٍ فَسْخُ الْإِجَارَةِ ) لِتَبَعُّضِ الصَّفْقَةِ فِي حَقِّهِ ( وَإِلَّا ) بِأَنْ لَمْ يَجْمَعْهُمَا فِي عَقْدٍ . بَلْ أَفْرَدَ الْإِجَارَةَ بِعَقْدٍ وَالْمُسَاقَاةَ بِآخَرَ ( فَسَدَتْ الْمُسَاقَاةُ ) فَقَطْ ; لِعَدَمِ تَعَلُّقِ الْإِجَارَةِ بِالثَّمَرِ . وَلَا فَسْخَ لِلْمُسْتَأْجِرِ ; لِأَنَّ الْإِجَارَةَ مُفْرَدَةٌ عَنْ غَيْرِهَا كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مُسَاقَاةٌ . قَالَ : ( الْمُنَقِّحُ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ بُطْلَانُ عَقْدِ الْحِيلَةِ مُطْلَقًا ) أَيْ : سَوَاءٌ كَانَ فِيهِ إبْطَالُ حَقٍّ لِآدَمِيٍّ أَوْ لِلَّهِ تَعَالَى .
وَسَوَاءٌ كَانَ إجَارَةً أَوْ مُسَاقَاةً جُمِعَ بَيْنَهُمَا فِي عَقْدٍ أَوْ فَرَّقَهُمَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِالْأَرْضِ إلَّا شَجَرَاتٌ يَسِيرَةٌ لَمْ يَجُزْ شَرْطُ ثَمَرِهَا لِعَامِلِ مُزَارَعَةٍ وَمَا سَقَطَ مِنْ حَبٍّ فِي حَصَادٍ فَنَبَتَ عَامًا آخَرَ ، فَلِرَبِّ الْأَرْضِ نَصًّا . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ : مَالِكًا أَوْ مُسْتَأْجِرًا أَوْ مُسْتَعِيرًا وَكَذَا مَنْ بَاعَ قَصِيلًا فَحُصِدَ وَبَقِيَ يَسِيرٌ فَصَارَ سُنْبُلًا فَلِرَبِّ الْأَرْضِ . وَاللِّقَاطُ مُبَاحٌ قَالَ فِي الرِّعَايَةِ : وَيَحْرُمُ مَنْعُهُ . وَنَقَلَ حَنْبَلٌ : لَا يَنْبَغِي أَنْ يُدْخَلَ مَزْرَعَةَ أَحَدٍ إلَّا بِإِذْنِهِ وَقَالَ : لَمْ يَرَ بَأْسَا بِدُخُولِهِ يَأْخُذُ كَلًّا وَشَوْكًا لِإِبَاحَتِهِ ظَاهِرًا . عُرْفًا وَعَادَةً ، وَإِذَا فَسَخَ الْعَامِلُ الْمُزَارَعَةَ قَبْلَ الزَّرْعِ أَوْ بَعْدَهُ قَبْلَ ظُهُورِهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَلَيْسَ لَهُ بَيْعُ مَا عَمِلَ فِي الْأَرْضِ وَإِنْ أَخْرَجَهُ مَالِكٌ فَلَهُ أَجْرُ عَمَلِهِ وَمَا أَنْفَقَ فِي الْأَرْضِ وَبَعْدَ ظُهُورِ الزَّرْعِ لَهُ حِصَّتُهُ وَعَلَيْهِ تَمَامُ الْعَمَلِ كَالْمُسَاقَاةِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith