شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
page 2223 · printed p. 308
308 ( فَصْلٌ وَإِنْ خَلَطَ غَاصِبٌ أَوْ غَيْرُهُ ) ( مَا ) أَيْ : مَغْصُوبًا ( لَا يَتَمَيَّزُ كَزَيْتٍ وَنَقْدٍ بِمِثْلِهِمَا ) أَيْ : بِأَنْ خَلَطَ الزَّيْتَ بِزَيْتٍ أَوْ النَّقْدَ بِنَقْدٍ مِنْ جِنْسِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَتَمَيَّزُ مِنْهُ ( لَزِمَهُ ) أَيْ : الْغَاصِبَ ( مِثْلُهُ ) أَيْ الْمَغْصُوبِ كَيْلًا أَوْ وَزْنًا ( مِنْهُ ) أَيْ الْمُخْتَلِطِ ; لِأَنَّهُ قَدَرَ عَلَى رَدِّ بَعْضِ مَالِهِ إلَيْهِ مَعَ رَدِّ الْمِثْلِ فِي الْبَاقِي فَلَمْ يُنْقَلْ إلَى بَدَلِهِ فِي الْجَمِيعِ كَمَنْ غَصَبَ صَاعًا فَتَلِفَ بَعْضُهُ .
( وَ ) ، إنْ خَلَطَ مَغْصُوبًا ( بِدُونِهِ أَوْ ) خَلَطَهُ ( بِخَيْرٍ مِنْهُ ) مِنْ جِنْسِهِ ( أَوْ ) خَلَطَهُ ( بِغَيْرِ جِنْسِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَتَمَيَّزُ ) كَزَيْتٍ بِشَيْرَجٍ وَدَقِيقِ حِنْطَةٍ بِدَقِيقِ شَعِيرٍ وَنَحْوِهِ ( فَ ) الْمَالِكَانِ ( شَرِيكَانِ ) فِي الْمُخْتَلَطِ ( بِقَدْرِ قِيمَتَيْهِمَا كَاخْتِلَاطِهِمَا مِنْ غَيْرِ غَصْبٍ ) نَصًّا لِيَصِلَ كُلٌّ مِنْهُمَا إلَى بَدَلِ عَيْنِ مَالِهِ . وَإِنْ نَقَصَ مَغْصُوبٌ عَنْ قِيمَتِهِ مُنْفَرِدًا فَعَلَى غَاصِبٍ نَقْصُهُ لِحُصُولِهِ بِفِعْلِهِ ( وَحَرُمَ تَصَرُّفُ غَاصِبٍ فِي قَدْرِ مَا لَهُ فِيهِ ) أَيْ : الْمُخْتَلَطِ لِاسْتِحَالَةِ انْفِرَادِ أَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ . فَإِنْ أَذِنَهُ مَالِكُ الْمَغْصُوبِ جَازَ ; لِأَنَّ الْحَقَّ لَا يَعْدُوهُمَا ; وَلِأَنَّهَا قِسْمَةٌ فَلَا تَجُوزُ بِغَيْرِ رِضَا الشَّرِيكَيْنِ ، هَذَا إنْ عَرَفَ رَبَّهُ وَإِلَّا تَصَدَّقَ بِهِ عَنْهُ وَمَا بَقِيَ حَلَالٌ . وَإِنْ شَكَّ فِي قَدْرِ الْحَرَامِ تَصَدَّقَ بِمَا يَعْلَمُ أَنَّهُ أَكْثَرُ مِنْهُ نَصًّا
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith