شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 2282 · ص. المطبوع 339
( وَإِنْ لَمْ يَجِدْ ) شَفِيعٌ عِنْدَ عِلْمِهِ بِالْبَيْعِ ( مَنْ يُشْهِدُهُ ) عَلَى الطَّلَبِ بِأَنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدًا أَوْ وَجَدَ مَنْ لَا أَهْلِيَّةَ فِيهِ أَوْ مَنْ لَا يَقْدَمُ مَعَهُ إلَى مَحِلِّ الْخُصُومَةِ ، ( أَوْ أَخَّرَهُمَا ) أَيْ : الطَّلَبَ وَالْإِشْهَادَ عَلَيْهِ ( عَجْزًا كَمَرِيضٍ وَمَحْبُوسٍ ظُلْمًا ) فَعَلَى شُفْعَتِهِ . فَإِنْ كَانَ بِحَقٍّ 339 يُمْكِنُهُ أَدَاؤُهُ سَقَطَتْ ( أَوْ ) أَخَّرَهُمَا ( لِإِظْهَارِ ) بَائِعٍ وَمُشْتَرٍ أَوْ أَحَدِهِمَا أَوْ مُخْبِرِ الشَّفِيعِ ( زِيَادَةَ ثَمَنٍ ) عَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ ( أَوْ ) لِإِظْهَارِ أَحَدٍ مِمَّنْ ذَكَرَ ( نَقْصَ مَبِيعٍ أَوْ ) لِإِظْهَارِ ( هِبَتِهِ ) أَيْ : الْمَبِيعِ أَيْ : أَنَّهُ مَوْهُوبٌ ( أَوْ ) لِإِظْهَارِ ( أَنَّ الْمُشْتَرِيَ غَيْرُهُ ) أَيْ : غَيْرُ الْمُشْتَرِي حَقِيقَةً ، ( أَوْ ) أَخَّرَ شَفِيعٌ الطَّلَبَ أَوْ الْإِشْهَادَ عَلَيْهِ ( لِتَكْذِيبِ مُخْبِرٍ ) لَهُ ( لَا يُقْبَلُ ) خَبَرُهُ ( فَ ) هُوَ ( عَلَى شُفْعَتِهِ ) ، فَلَا تَسْقُطُ بِالتَّأْخِيرِ لِذَلِكَ ; لِأَنَّهُ إمَّا مَعْذُورٌ أَوْ غَيْرُ عَالِمٍ بِالْحَالِ عَلَى وَجْهِهِ كَمَا لَوْ لَمْ يَعْلَمْ مُطْلَقًا ; وَلِأَنَّ خَبَرَ مَنْ لَا يُقْبَلُ خَبَرُهُ مَعَ عَدَمِ تَصْدِيقِ شَفِيعٍ لَهُ وُجُودُهُ كَعَدَمِهِ . فَإِنْ صَدَّقَهُ سَقَطَتْ شُفْعَتُهُ لِاعْتِرَافِهِ بِوُقُوعِ الْبَيْعِ وَتَأْخِيرِهِ لَهُ كَمَا لَوْ أَخْبَرَهُ ثِقَةٌ فَلَمْ يُصَدِّقْهُ فَإِنْ أُخْبِرَ بِثَمَنٍ فَلَمْ يُطَالِبْ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ الثَّمَنَ أَكْثَرُ مِمَّا أُخْبِرَ بِهِ سَقَطَتْ ; لِأَنَّ مَنْ لَا يَرْضَى بِالْقَلِيلِ لَا يَرْضَى بِالْكَثِيرِ . وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْمَرِيضَ مَرَضًا يَسِيرًا لَا يَمْنَعُهُ طَلَبُ الشُّفْعَةِ ، وَالْمَحْبُوسَ بِحَقٍّ يُمْكِنُهُ أَدَاؤُهُ إذَا أَبَاهُ تَسْقُطُ شُفْعَتُهُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَعْذُورٍ ، وَإِنْ ظَهَرَ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِدَرَاهِمَ وَكَانَ اشْتَرَاهُ بِدَنَانِيرَ أَوْ بِالْعَكْسِ فَكَإِظْهَارِ زِيَادَةِ ثَمَنٍ ; لِأَنَّهُ قَدْ يَمْلِكُ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ دُونَ الْآخَرِ ، " كَمَا لَوْ وَقَعَ بِنَقْدٍ فَأُظْهِرَ أَنَّهُ بِعَرْضٍ ، وَمِثْلُ مَا إذَا أُظْهِرَ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ غَيْرُهُ مَا لَوْ أُظْهِرَ أَنَّ فُلَانًا اشْتَرَاهُ وَحْدَهُ فَبَانَ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ هُوَ وَآخَرُ وَعَكْسُهُ ; لِأَنَّهُ قَدْ يَرْضَى بِشَرِكَةِ إنْسَانٍ دُونَ غَيْرِهِ وَقَدْ يُحَابِي إنْسَانًا أَوْ يَخَافُهُ فَيَتْرُكُ الشُّفْعَةَ لِذَلِكَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث