شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
( وَمَنْ أَخَّرَ رَدَّهَا ) أَيْ : الْوَدِيعَةِ ( أَوْ ) أَخَّرَ ( مَالًا أُمِرَ بِدَفْعِهِ بَعْدَ طَلَبٍ ) مِنْ مُسْتَحِقِّهَا ( بِلَا عُذْرٍ ) فِي تَأْخِيرٍ ( ضَمِنَ ) مَا تَلِفَ مِنْهُمَا لِأَنَّهُ فَعَلَ مُحَرَّمًا بِإِمْسَاكِهِ مَالَ غَيْرِهِ بِلَا إذْنِهِ ، أَشْبَهَ الْغَاصِبَ ( وَيُمْهَلُ ) مَنْ طُولِبَ بِوَدِيعَةٍ أَوْ بِمَالٍ أُمِرَ بِدَفْعِهِ إلَى مُسْتَحِقِّهِ ( لِأَكْلٍ وَنَوْمٍ وَهَضْمِ طَعَامٍ وَنَحْوِهِ ) كَصَلَاةٍ وَطَهَارَةٍ ( بِقَدْرِهِ ) أَيْ : الْمَذْكُورِ . فَلَا يَضْمَنُ إنْ تَلِفَتْ زَمَنَ عُذْرِهِ ، لِعَدَمِ عُدْوَانِهِ . وَإِنْ أَمَرَهُ بِالرَّدِّ إلَى وَكِيلِهِ فَتَمَكَّنَ وَأَبَى ضَمِنَهَا . وَلَوْ لَمْ يَطْلُبْهَا وَكِيلُهُ . وَإِنْ طَلَبَهَا فِي وَقْتٍ لَا يُمْكِنُ دَفْعُهَا لِبُعْدِهَا أَوْ مَخَافَةً فِي طَرِيقِهَا ، أَوْ عَجْزٍ عَنْ حَمْلِهَا وَنَحْوَهُ . . لَمْ يَكُنْ مُتَعَدِّيًا بِتَرْكِ تَسْلِيمِهَا . لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُكَلِّفُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا . وَإِنْ تَلِفَتْ لَمْ يَضْمَنْهَا لِعَدَمِ عُدْوَانِهِ . وَلَيْسَ عَلَى وَدِيعٍ مُؤْنَةُ حَمْلِهَا وَرَدِّهَا لِمَالِكِهَا ، قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ . وَمَنْ اسْتَأْمَنَهُ أَمِيرٌ عَلَى مَالِ فَخَشَى مِنْ حَاشِيَتِهِ إنْ مَنَعَهُمْ مِنْ عَادَتِهِمْ الْمُتَقَدِّمَةِ لَزِمَهُ فِعْلُ مَا يُمْكِنُهُ وَهُوَ أَصْلُحُ لِلْأَمِيرِ مِنْ تَوَلِّيهِ غَيْرُهُ فَيَرْتَعُ مَعَهُمْ . لَا سِيَّمَا وَلِلْآخِذِ شُبْهَةٌ ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ، وَتَثْبُتُ وَدِيعَةٌ بِإِقْرَارِ وَدِيعٍ ، أَوْ بِبَيِّنَةٍ ، أَوْ بِإِقْرَارِ وَرَثَتِهِ بَعْدَهُ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith