شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
فَصْلٌ وَلِمَنْ فِي أَعْلَى مَاءٍ غَيْرِ مَمْلُوكٍ كَالْأَمْطَارِ وَالْأَنْهَارِ الصِّغَارِ أَنْ يَسْقِيَ وَيَحْبِسَهُ أَيْ : الْمَاءَ ( حَتَّى يَصِلَ إلَى كَعْبِهِ ، ثُمَّ يُرْسِلَهُ إلَى مَنْ يَلِيهِ ) أَيْ : السَّاقِي أَوَّلًا ( ثُمَّ هُوَ ) أَيْ : الَّذِي يَلِي الْأَعْلَى يَفْعَلُ ( كَذَلِكَ ) أَيْ : يَسْقِي وَيَحْبِسُ حَتَّى يَصِلَ إلَى كَعْبِهِ ، ثُمَّ يُرْسِلَهُ إلَى مَنْ يَلِيهِ ، وَهَكَذَا ( مُرَتَّبًا ) الْأَعْلَى فَالْأَعْلَى إلَى انْتِهَاءِ الْأَرَاضِي ( إنْ فَضَلَ شَيْءٌ ) عَمَّنْ لَهُ السَّقْيُ وَالْحَبْسُ ( وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لِلْبَاقِي ) أَيْ لِمَنْ بَعْدَهُ . إذْ لَيْسَ لَهُ إلَّا مَا فَضَلَ كَالْعَصَبَةِ مَعَ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ فِي الْمِيرَاثِ . لِحَدِيثِ عُبَادَةَ 371 { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِي شُرْبِ النَّخْلِ مِنْ السَّيْلِ أَنَّ الْأَعْلَى يَشْرَبُ قَبْلَ الْأَسْفَلِ ، وَيَتْرُكُ الْمَاءَ إلَى الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ يُرْسِلُ الْمَاءَ إلَى الْأَسْفَلِ الَّذِي يَلِيهِ وَكَذَلِكَ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْحَوَائِطُ أَوْ يَفْنَى الْمَاءُ } رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ . وَلِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( فَإِنْ كَانَ لِأَرْضِ أَحَدِهِمْ أَعْلَى وَأَسْفَلُ ) بِأَنْ كَانَتْ مُخْتَلِفَةً فِي ذَلِكَ ( سُقِيَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى حِدَتِهِ ) أَيْ : انْفِرَادِهِ فِي مَحِلِّهِ ، ( وَلَوْ اسْتَوَى اثْنَانِ فَأَكْثَرُ فِي قُرْبٍ ) مِنْ أَوَّلِ نَهْرٍ ( قُسِّمَ ) الْمَاءُ بَيْنَهُمْ ( عَلَى قَدْرِ الْأَرْضِ ) فَلَوْ كَانَ لِوَاحِدٍ جَرِيبٌ وَلِآخَرَ جَرِيبَانِ وَلِثَالِثٍ ثَلَاثَةٌ ، فَلِلْأَوَّلِ سُدُسٌ وَلِلثَّانِي ثُلُثٌ وَلِلثَّالِثِ نِصْفٌ كَمَا لَوْ كَانُوا سِتَّةً لِكُلِّ وَاحِدٍ جَرِيبٌ ، ( إنْ أَمْكَنَ ) قَسْمُهُ بَيْنَهُمْ ( وَإِلَّا ) يُمْكِنُ قَسْمُهُ ( أُقْرِعَ ) بَيْنَهُمْ فَيَسْقِي مَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ بِقَدْرِ حَقِّهِ ثُمَّ يُقْرَعُ بَيْنَ الْآخَرِينَ فَيَسْقِي مِنْ قُرِعَ بِقَدْرِ حَقِّهِ وَيَتْرُكُهُ لِلْآخَرِ ، ( فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ ) الْمَاءُ ( عَنْ وَاحِدٍ ) مَعَ التَّسَاوِي فِي الْقُرْبِ ( سَقَى الْقَارِعُ بِقَدْرِ حَقِّهِ ) لِمُسَاوَاتِهِ مَنْ لَمْ تَخْرُجْ لَهُ الْقُرْعَةُ فِي الِاسْتِحْقَاقِ ، وَإِنَّمَا الْقُرْعَةُ لِلتَّقْدِيمِ فِي اسْتِيفَاءِ الْحَقِّ لَا فِي أَصْلِ الْحَقِّ بِخِلَافِ الْأَعْلَى مَعَ الْأَسْفَلِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith