شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
page 2427
( وَإِنْ وَقَفَ ) شَيْئًا ( عَلَى غَيْرِهِ وَاسْتَثْنَى غَلَّتَهُ ) كُلَّهَا ( أَوْ ) اسْتَثْنَى ( بَعْضَهَا لَهُ ) أَيْ الْوَاقِفِ مُدَّةَ حَيَاتِهِ أَوْ مُدَّةً مُعَيَّنَةً صَحَّ ( أَوْ ) اسْتَثْنَى غَلَّتَهُ أَوْ بَعْضَهَا ( لِوَلَدِهِ ) أَيْ الْوَاقِفِ كَذَلِكَ صَحَّ ( أَوْ ) اسْتَثْنَى ( الْأَكْلَ ) مِنْهُ ( أَوْ ) اسْتَثْنَى ( الِانْتِفَاعَ ) لِنَفْسِهِ ( أَوْ لِأَهْلِهِ أَوْ ) اشْتَرَطَ أَنَّهُ ( يُطْعِمُ صَدِيقَهُ ) مِنْهُ ( مُدَّةَ حَيَاتِهِ أَوْ مُدَّةً مُعَيَّنَةً صَحَّ ) الْوَقْفُ وَالشَّرْطُ . احْتَجَّ أَحْمَدُ بِمَا رُوِيَ عَنْ حُجْرٌ الْمَدَرِيِّ { ۝ إنَّ فِي صَدَقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْكُلَ أَهْلُهُ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ غَيْرِ الْمُنْكَرِ } وَيَدُلُّ لَهُ أَيْضًا قَوْلُ عُمَرَ لَمَّا وَقَفَ " لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا أَوْ يُطْعِمَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ " وَكَانَ الْوَقْفُ فِي يَدِهِ إلَى أَنْ مَاتَ ، ثُمَّ بِنْتِهِ حَفْصَةَ ثُمَّ ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ وَلِأَنَّهُ لَوْ وَقَفَ وَقْفًا عَامًّا كَالْمَسَاجِدِ وَالْقَنَاطِرِ وَالْمَقَابِرِ كَانَ لَهُ الِانْتِفَاعُ بِهِ . فَكَذَا هُنَا ( فَلَوْ مَاتَ ) مَنْ اسْتَثْنَى نَفْعَ مَا وَقَفَهُ مُدَّةً مُعَيَّنَةً ( فِي أَثْنَائِهَا فَ ) الْبَاقِي مِنْهَا ( لِوَرَثَتِهِ ) كَمَا لَوْ بَاعَ دَارًا وَاسْتَثْنَى سُكْنَاهَا سَنَةً ثُمَّ مَاتَ فِيهَا ( وَتَصِحُّ إجَارَتُهَا ) أَيْ الْمُدَّةِ الْمُسْتَثْنَى النَّفْعُ فِيهَا مِنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ . وَغَيْرِهِ كَالْمُسْتَثْنَى فِي الْبَيْعِ قُلْتُ : وَمِنْهُ يُؤْخَذُ صِحَّةُ إجَارَةِ مَا شَرَطَ سُكْنَاهَا لِنَحْوِ بَيْتِهِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ أَوْ خَطِيبٍ أَوْ إمَامٍ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith