شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
page 2736 · printed p. 546
( بَابُ مِيرَاثِ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ ) وَالْخُنْثَى مِنْ خَنَثَ الطَّعَامُ إذَا اشْتَبَهَ فَلَمْ يَخْلُصْ طَعْمُهُ ( وَهُوَ مَنْ لَهُ شَكْلُ ذَكَرِ رَجُلٍ وَ ) شَكْلُ ( فَرْجِ امْرَأَةٍ ) أَوْ ثُقْبٌ فِي مَكَانِ الْفَرْجِ يَخْرُجُ مِنْهُ الْبَوْلُ ، وَكَذَا مَنْ لَا آلَةَ لَهُ عَلَى مَا يَأْتِي آخِرَ الْبَابِ وَلَا يَكُونُ أَبًا وَلَا أُمًّا وَلَا جَدًّا وَلَا جَدَّةً وَلَا زَوْجًا وَلَا زَوْجَةً ( وَيُعْتَبَرُ أَمْرُهُ ) فِي تَوْرِيثِهِ مَعَ إشْكَالِ كَوْنِهِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى ( بِبَوْلِهِ ) مِنْ أَحَدِهِمَا فَإِنْ بَالَ مِنْهُمَا ( فَسَبَقَهُ ) أَيْ : الْبَوْلُ ( مِنْ أَحَدِهِمَا ) قَالَ ابْنُ اللَّبَّانِ : رَوَى الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ سُئِلَ عَنْ مَوْلُودٍ لَهُ قُبُلٌ وَذَكَرٌ مِنْ أَيْنَ يُوَرَّثُ ؟ قَالَ مِنْ حَيْثُ يَبُولُ } .
وَرُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ أُتِيَ بِخُنْثَى مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ وَرِّثُوهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يَبُولُ مِنْهُ } 546 وَلِأَنَّ خُرُوجَ الْبَوْلِ أَعَمُّ الْعَلَامَاتِ لِوُجُودِهِ مِنْ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَسَائِرُ الْعَلَامَاتِ إنَّمَا تُوجَدُ بَعْدَ الْكِبَرِ ( وَإِنْ خَرَجَ ) الْبَوْلُ ( مِنْهُمَا ) أَيْ : مِنْ شَكْلِ الذَّكَرِ وَشَكْلِ الْفَرْجِ ( مَعًا ) فَلَمْ يَسْبِقْ أَحَدُهُمَا الْآخَرُ ( اُعْتُبِرَ أَكْثَرُهُمَا ) قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ قَدْرًا وَعَدَدًا ; لِأَنَّهُ لِأَحَدِ الْعَلَامَتَيْنِ فَاعْتَبِرْ بِهِمَا كَالسَّبَقِ ( فَإِنْ اسْتَوَيَا ) فِي قَدْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا مِنْ الْبَوْلِ ( فَ ) هُوَ ( مُشْكِلٌ ) مِنْ أَشْكَلَ الْأَمْرُ الْتَبَسَ لِعَدَمِ تَمْيِيزِهِ بِشَيْءٍ مِمَّا تَقَدَّمَ وَحُكِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَالْحَسَنِ أَنَّ أَضْلَاعَهُ تُعَدُّ فَإِنْ كَانَتْ سِتَّةَ عَشَرَ فَهُوَ ذَكَرٌ وَإِنْ كَانَ سَبْعَةَ عَشَرَ فَهُوَ أُنْثَى .
قَالَ ابْنُ اللَّبَّانِ وَلَوْ صَحَّ هَذَا لَمَا أَشْكَلَ حَالُهُ وَلَمَا اُحْتِيجَ إلَى مُرَاعَاةِ الْمَبَالِ ( فَأَرْجَى كَشْفُهُ ) أَيْ : إشْكَالُهُ ( لِصِغَرِ ) الْخُنْثَى ( وَمَنْ مَعَهُ ) مِنْ الْوَرَثَةِ ( الْيَقِينُ ) مِنْ التَّرِكَةُ وَهُوَ مَا يَرِثُهُ بِكُلِّ تَقْدِيرٍ ( وَوَقَفَ الْبَاقِي ) مِنْ التَّرِكَةِ حَتَّى يَبْلُغَ ( لِتَظْهَرَ ذُكُورِيَّتُهُ بِنَبَاتِ لِحْيَتِهِ أَوْ إمْنَاءٍ مِنْ ذَكَرِهِ ) زَادَ فِي الْمُغْنِي وَكَوْنُهُ مَنِيَّ رَجُلٍ ( أَوْ ) لِتَظْهَرَ ( أُنُوثِيَّتَهُ بِحَيْضٍ أَوْ تَفَلُّكَ ثَدْيٍ ) أَيْ : اسْتِدَارَتِهِ ( أَوْ سُقُوطِهِ ) أَيْ : الثَّدْيِ نُصَّ عَلَيْهِمَا ( أَوْ إمْنَاءٍ مِنْ فَرْجٍ فَإِنْ مَاتَ ) الْخُنْثَى قَبْلَ بُلُوغٍ ( أَوْ بَلَغَ بِلَا أَمَارَةٍ ) أَيْ : عَلَامَةٍ تَدُلُّ عَلَى ذُكُورِيَّتِهِ أَوْ أُنُوثَتِهِ ( أَخَذَ نِصْفَ إرْثِهِ ) الَّذِي يَرِثُهُ ( بِكَوْنِهِ ذَكَرًا فَقَطْ كَوَلَدِ أَخِي الْمَيِّتِ أَوْ عَمِّهِ ) أَيْ : الْمَيِّتِ فَإِذَا مَاتَ شَخْصٌ عَنْ وَلَدَيْ أَخٍ لِغَيْرِ أُمٍّ أَحَدُهُمَا ذَكَرٌ وَالْآخَرُ خُنْثَى أَخَذَ الْخُنْثَى رُبُعَ الْمَالِ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ ذَكَرًا أَخَذَ نِصْفَهُ فَيَكُونُ لَهُ نِصْفُ النِّصْفِ وَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ لِلْخُنْثَى وَاحِدٌ وَلِلذَّكَرِ ثَلَاثَةٌ ( أَوْ ) أَخَذَ الْخُنْثَى نِصْفَ إرْثِهِ بِكَوْنِهِ ( أُنْثَى فَقَطْ كَوَلَدِ أَبٍ مَعَ زَوْجٍ وَأُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ ) إذْ لَوْ كَانَ أُنْثَى لَأَخَذَ السُّدُسَ وَعَالَتْ الْمَسْأَلَةُ بِهِ وَإِنْ كَانَ ذَكَرًا سَقَطَ لِاسْتِغْرَاقِ الْفُرُوضِ الْمَالَ فَيُعْطَى نِصْفَ السُّدُسِ . وَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ لِلْخُنْثَى سَهْمَانِ وَلِكُلِّ مِنْ الزَّوْجِ وَالْأُخْتِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith