شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
547 ( وَإِنْ وَرِثَ ) الْخُنْثَى ( بِهِمَا ) أَيْ : بِالذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ ( تَسَاوَيَا كَوَلَدِ أُمٍّ فَلَهُ السُّدُسُ مُطْلَقًا ) أَيْ : سَوَاءٌ ظَهَرَتْ ذُكُورَتُهُ أَوْ أُنُوثَتُهُ أَوْ بَقِيَ عَلَى إشْكَالِهِ ( أَوْ مُعْتَقٌ ) بِأَنْ كَانَ الْمَيِّتُ عَتِيقًا لِلْخُنْثَى ( فَ ) الْخُنْثَى ( عَصَبَةٌ مُطْلَقًا ) ; لِأَنَّ الْمُعْتَقَ لَا يَخْتَلِفُ مِيرَاثَهُ مِنْ عَتِيقِهِ بِذَلِكَ ( وَإِنْ وَرِثَ بِهِمَا ) أَيْ : بِالذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ ( مُتَفَاضِلًا عَمِلْتَ الْمَسْأَلَةَ عَلَى أَنَّهُ ) أَيْ : الْخُنْثَى ( ذَكَرٌ ، ثُمَّ ) عَمِلْتهَا ( عَلَى أَنَّهُ أُنْثَى ، ثُمَّ تَضْرِبُ إحْدَاهَا ) أَيْ : إحْدَى الْمَسْأَلَتَيْنِ فِي الْأُخْرَى إنْ تَبَايَنَتَا ( أَوْ ) تَضْرِبُ ( وَفْقَهَا ) أَيْ : وَفْقَ إحْدَى الْمَسْأَلَتَيْنِ فِي الْأُخْرَى إنْ تَوَافَقَتَا وَتَجْتَزِئُ بِإِحْدَاهُمَا ) أَيْ : الْمَسْأَلَتَيْنِ ( إنْ تَمَاثَلَتَا أَوْ ) تَجْتَزِئُ ( بِأَكْثَرِهِمَا إنْ تَنَاسَبَتَا وَتَضْرِبُهَا ) أَيْ : الْجَامِعَةَ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ وَهُوَ حَاصِلُ ضَرْبِ إحْدَى الْمَسْأَلَتَيْنِ فِي الْأُخْرَى فِي التَّبَايُنِ أَوْ فِي وَفْقِهَا عِنْدَ التَّوَافُقِ وَأَحَدُ الْمُتَمَاثِلَتَيْنِ وَأَكْثَرُ الْمُتَنَاسِبَتَيْنِ ( فِي اثْنَيْنِ ) عَدَدِ حَالَيْ الْخُنْثَى ( ثُمَّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ إحْدَى الْمَسْأَلَتَيْنِ ) فَهُوَ ( مَضْرُوبٌ فِي الْأُخْرَى إنْ تَبَايَنَتَا أَوْ ) فِي وَفْقِهَا إنْ تَوَافَقَتَا أَوْ تَجْمَعُ مَالَهُ ) أَيْ : مَنْ لَهُ شَيْءٌ ( مِنْهُمَا ) أَيْ : الْمَسْأَلَتَيْنِ ( إنْ تَمَاثَلَتَا أَوْ ) أَيْ : وَإِنْ تَنَاسَبَتْ الْمَسْأَلَتَانِ ( فَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ أَقَلِّ الْعَدَدَيْنِ ) فَهُوَ مَضْرُوبٌ فِي ) مَخْرَجِ ( نِسْبَةِ أَقَلِّ الْمَسْأَلَتَيْنِ إلَى الْأُخْرَى ) وَهُوَ وَفْقُ الْأَكْثَرِ . ( ثُمَّ يُضَافُ ) حَاصِلُ الضَّرْبِ ( إلَى مَالِهِ مِنْ أَكْثَرِهِمَا إنْ تَنَاسَبَتَا ) وَيُسَمَّى هَذَا مَذْهَبُ الْمَنْزِلَيْنِ . فَفِي ابْنٍ وَبِنْتٍ وَوَلَدٍ خُنْثَى مَسْأَلَةُ الذُّكُورَةِ مِنْ خَمْسَةٍ وَالْأُنُوثَةِ مِنْ أَرْبَعَةِ اضْرِبْ إحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى لِلتَّبَايُنِ تَكُنْ عِشْرِينَ ثُمَّ فِي اثْنَيْنِ تَبْلُغْ أَرْبَعِينَ ، لِلْبِنْتِ سَهْمٌ فِي خَمْسَةٍ وَسَهْمَانِ فِي أَرْبَعَةٍ يَحْصُلُ لَهَا تِسْعَةٌ وَلِلذَّكَرِ سَهْمَانِ فِي خَمْسَةٍ وَسَهْمَانِ فِي أَرْبَعَةٍ يَجْتَمِعُ لَهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ، وَلِلْخُنْثَى سَهْمَانِ فِي أَرْبَعَةٍ وَسَهْمٌ فِي خَمْسَةٍ تَكُنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ ( وَإِنْ نَسَبْتَ نِصْفَ مِيرَاثِهِ ) أَيْ : مِيرَاثَيْ كُلِّ وَارِثٍ مِنْ مَسْأَلَتَيْ الذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ إنْ وَرِثَ بِهِمَا مِنْ غَيْرِ ضَرْبٍ ( إلَى جُمْلَةِ التَّرِكَةِ ثُمَّ بَسَطْتَ الْكُسُورَ الَّتِي تَجْتَمِعُ مَعَك مِنْ مَخْرَجٍ يَجْمَعُهَا ) أَيْ : الْكُسُورَ ( صَحَّتْ مِنْهُ ) أَيْ : الْمَخْرَجِ الْجَامِعِ لَهَا ( الْمَسْأَلَةُ ) فَفِي زَوْجٍ وَأُمٍّ وَوَلَدٍ خُنْثَى لِلزَّوْجِ مِنْ مَسْأَلَةِ الذُّكُورَةِ الرُّبُعُ وَمِنْ مَسْأَلَةِ الْأُنُوثَةِ الرُّبُعُ وَمَجْمُوعُهُمَا النِّصْفُ فَأَعْطِهْ نِصْفَهَا وَهُوَ الرُّبُعُ لِلْأُمِّ مِنْ مَسْأَلَةِ الذُّكُورَةِ السُّدُسُ وَمِنْ الْأُنُوثَةِ ثُمُنٌ وَنِصْفُ ثُمُنٍ وَمَجْمُوعُ ذَلِكَ ثُلُثٌ وَسُدُسُ ثُمُنٍ فَأَعْطِهَا نِصْفَهُ وَهُوَ سُدُسٌ وَنِصْفُ سُدُسِ ثُمُنٍ وَلِلْخُنْثَى مِنْ الذُّكُورَةِ ثُلُثٌ وَرُبُعٌ وَمِنْ الْأُنُوثَةِ نِصْفٌ وَنِصْفُ ثُمُنٍ وَمَجْمُوعُهُمَا مَالٌ وَثُمُنٌ وَسُدُسُ ثُمُنٍ فَأَعْطِهِ نِصْفَ ذَلِكَ وَهُوَ نِصْفُ ثُلُثِ ثُمُنٍ وَرُبُعُ ثُمُنٍ فَإِذَا اجْتَمَعَتْ هَذِهِ الْكُسُورُ مِنْ مَخَارِجِهَا وَجَدْتَهَا تَخْرُجُ مِنْ سِتَّةٍ وَتِسْعِينَ ، لِلزَّوْجِ رُبُعُهَا أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ وَلِلْأُمِّ سُدُسُهَا سِتَّةَ عَشَرَ وَنِصْفُ ثُمُنِهَا وَاحِدٌ فَيَجْتَمِعُ لَهَا سَبْعَةَ عَشَرَ . وَلِلْخُنْثَى نِصْفُهَا ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ وَثُلُثُ ثُمُنِهَا أَرْبَعَةٌ وَرُبُعُ ثُمُنِهَا ثَلَاثَةٌ وَمَجْمُوعُ ذَلِكَ خَمْسَةٌ وَخَمْسُونَ ( وَإِنْ كَانَا خُنْثَيَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ نَزَّلْتَهُمْ بِعَدَدِ أَحْوَالِهِمْ ) فَلِلْخُنْثَيَيْنِ أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ وَلِلثَّلَاثَةِ ثَمَانِيَةٌ وَلِلْأَرْبَعَةِ سِتَّة عَشَرَ وَهَكَذَا كُلَّمَا زَادَ وَاحِدٌ تَضَاعَفَ عَدَدُ أَحْوَالِهِمْ ( فَمَا بَلَغَ مِنْ ضَرْبِ الْمَسَائِلِ ) بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ عِنْدَ التَّبَايُنِ وَإِلَّا فَفِي الْوَفْقِ وَتُسْقِطُ الْمُمَاثِلَ وَالدَّاخِلَ فِي أَكْثَرَ مِنْهُ ( تَضْرِبُهُ فِي عَدَدِ أَحْوَالِهِمْ وَتَجْمَعُ مَا 548 حَصَلَ لَهُمْ فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا مِمَّا صَحَّتْ مِنْهُ قَبْلَ الضَّرْبِ فِي عَدَدِ الْأَحْوَالِ . هَذَا إنْ كَانُوا مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَة ) كَابْنٍ وَوَلَدَيْنِ خُنْثَيَيْنِ فَلَهُمَا أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ حَالُ ذُكُورَةٍ وَالْمَسْأَلَةُ مِنْ ثَلَاثٍ وَحَالُ أُنُوثَةٍ وَهِيَ مِنْ أَرْبَعَةٍ ، وَحَالَانِ ذَكَرَانِ وَ أُنْثَى وَهُمَا مِنْ خَمْسَةٍ فَالْمَسَائِلُ ثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعَةٌ وَخَمْسَةٌ وَتَضْرِبُ ثَلَاثَةً فِي أَرْبَعَةٍ بِاثْنَيْ عَشَرَ وَالْحَاصِلُ فِي خَمْسَةٍ بِسِتِّينَ وَأَسْقِطْ الْخَمْسَةَ الْأُخْرَى لِلتَّمَاثُلِ ثُمَّ اضْرِبْ السِّتِّينَ فِي عَدَدِ الْأَحْوَالِ الْأَرْبَعَةِ تَبْلُغْ مِائَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِنْهَا تَصِحُّ ، لِلِابْنِ مِنْ الذُّكُورِيَّةِ ثُلُثُ السِّتِّينَ عِشْرُونَ وَمِنْ الْأُنُوثَةِ نِصْفُهَا ثَلَاثُونَ وَمِنْ مَسْأَلَةِ ذَكَرَيْنِ وَأُنْثَى خُمُسَاهَا أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ وَكَذَلِكَ مِنْ الْأُخْرَى يَجْتَمِعُ لَهُ ثَمَانِيَةٌ وَتِسْعُونَ لِكُلِّ مِنْ الْخُنْثَيَيْنِ مِنْ الذُّكُورِيَّةِ ثُلُثُ السِّتِّينَ عِشْرُونَ وَمِنْ الْأُنُوثِيَّةِ رُبُعُهَا خَمْسَةَ عَشَرَ وَمِنْ مَسْأَلَتَيْ ذَكَرَيْنِ وَأُنْثَى ذَكَرَيْنِ وَأُنْثَى سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ وَمَجْمُوعُ ذَلِكَ أَحَدٌ وَسَبْعُونَ وَالِامْتِحَانُ بِجَمْعِ الْأَنْصِبَاءِ ( وَإِنْ كَانُوا ) أَيْ : الْخَنَاثَى ( مِنْ جِهَاتٍ جَمَعَتْ مَا لِكُلِّ وَاحِدٍ ) مِنْهُمْ ( فِي الْأَحْوَالِ ) كُلِّهَا ( وَقَسَمَتْهُ عَلَى عَدَدِهَا ) أَيْ : الْأَحْوَالِ ( فَمَا خَرَجَ ) بِالْقِسْمَةِ ( فَ ) هُوَ ( نَصِيبُهُ ) كَوَلَدِ خُنْثَى وَوَلَدِ أَخٍ خُنْثَى وَعَمٍّ . فَإِنْ كَانَ الْخُنْثَيَانِ ذَكَرَيْنِ فَالْمَالُ لِابْنٍ وَإِنْ كَانَا أُنْثَيَيْنِ فَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَلِلْعَمِّ الْبَاقِي . وَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ ذَكَرًا وَوَلَدُ الْأَخِ أُنْثَى فَالْمَالُ لِلْوَلَدِ . وَإِنْ كَانَ وَلَدُ الْأَخِ ذَكَرًا وَالْوَلَدُ أُنْثَى فَلِلْوَلَدِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي لِوَلَدِ الْأَخِ فَالْمَسَائِلُ مِنْ وَاحِدٍ وَاثْنَيْنِ وَوَاحِدٍ وَاثْنَيْنِ فَاكْتَفِ بِاثْنَيْنِ وَاضْرِبْهُمَا فِي أَرْبَعَةٍ عَدَدِ الْأَحْوَالِ تَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةٍ ، لِلْوَلَدِ الْمَالُ فِي الْحَالَتَيْنِ وَالنِّصْفُ فِي حَالَيْنِ فَاقْسِمْ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ عَلَى أَرْبَعَةٍ يَخْرُجُ لَهُ سِتَّةٌ ، وَلِوَلَدِ الْأَخِ النِّصْفُ أَرْبَعَةٌ فِي حَالٍ فَقَطْ ، فَاقْسِمْهُمَا عَلَى أَرْبَعَةٍ يَخْرُجُ لَهُ وَاحِدٌ ، وَلِلْعَمِّ كَذَلِكَ ، وَلَوْ جَمَعْتَ مَا حَصَلَ لَهُمْ مِنْ الْأَحْوَالِ كُلِّهَا مِمَّنْ صَحَّتْ مِنْهُ قَبْلَ الضَّرْبِ فِي عَدَدِ الْأَحْوَالِ وَهُوَ اثْنَانِ فِي الْمِثَالِ لَحَصَلَ ذَلِكَ ; فَلَا يَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا إذَا كَانَا مِنْ جِهَةٍ أَوْ جِهَتَيْنِ ، بَلْ أَيُّهُمَا عَمِلْتَ بِهِ فِي كُلٍّ مِنْ الْحَالَيْنِ صَحَّ الْعَمَلُ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith