شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
page 3355
( وَ ) قَوْلُهُ لِزَوْجَتِهِ ( وَهَبْتُكَ ) لِأَهْلِك أَوْ نَفْسِك ، وَنَحْوَهُ كَمَلَكْتُكِ ( لِأَهْلِك أَوْ لِنَفْسِك ) أَوْ لِزَيْدٍ مَثَلًا ( فَمَعَ قَبُولٍ ) مِنْ مَوْهُوبٍ لَهُ ( تَقَعُ ) طَلْقَةٌ ( رَجْعِيَّةٌ ) كَسَائِرِ الْكِنَايَاتِ الْخَفِيَّةِ ( وَإِلَّا ) يَكُنْ قَبُولٌ ( فَ ) هُوَ ( لَغْوٌ ) كَقَوْلِ ( بِعْتُهَا ) أَيْ : بِعْتُك نَفْسَك فَلَغْوٌ مُطْلَقًا نَصًّا ; لِأَنَّهُ لَا يَتَضَمَّنُ مَعْنَى الطَّلَاقِ لِاشْتِرَاطِ الْعِوَضِ فِيهِ ، وَالطَّلَاقُ مُجَرَّدُ إسْقَاطٍ لَا يَقْتَضِي الْعِوَضَ كَوَقَفْتُك عَلَى زَيْدٍ أَوْ وَصَّيْت لَهُ بِكِ وَافْتِقَارِ الْوُقُوعِ فِي الْهِبَةِ إلَى النِّيَّةِ ; لِأَنَّهَا تَمْلِيكٌ لِلْبُضْعِ فَافْتَقَرَ إلَى الْقَبُولِ كَاخْتَارِي نَفْسِك ، وَأَمْرُك بِيَدِك وَلَمْ يَقَعْ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدَةٍ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ ; لِأَنَّهُ لَفْظٌ مُحْتَمَلٌ ( وَتُعْتَبَرُ نِيَّةُ وَاهِبٍ ) وَهُوَ الزَّوْجُ ( وَ ) نِيَّةُ ( مَوْهُوبٍ ) لَهُ عِنْدَ قَبُولٍ ; لِأَنَّهُ كِنَايَةٌ فِيهِ فَاعْتُبِرَتْ النِّيَّةُ فِيهِ كَسَائِرِ الْكِنَايَاتِ ( وَيَقَعُ ) بِقَوْلِ وَهَبْتُك لِنَفْسِك أَوْ أَهْلِك إذَا قَبِلَ ، وَنَوَى أَحَدُهُمَا أَكْثَرَ مِنْ طَلْقَةٍ وَالْآخَرُ طَلْقَةً أَوْ نَوَى أَحَدُهُمَا طَلْقَتَيْنِ وَالْآخَرُ طَلْقَةً ( أَقَلَّهُمَا ) أَيْ : الْعَدَدَيْنِ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَيْهِ دُونَ مَا زَادَ ( وَإِنْ نَوَى ) زَوْجٌ ( بِهِبَتِهِ ) أَيْ : بِقَوْلِ وَهَبْتُكِ لِنَفْسِكِ أَوْ أَهْلِكِ أَوْ زَيْدٍ مَثَلًا ( الطَّلَاقُ ) فِي الْحَالِ ( وَقَعَ أَوْ ) نَوَى بِ ( أَمْرٍ ) أَيْ : بِقَوْلِهِ أَمْرُك بِيَدِك . الطَّلَاقُ فِي الْحَالِ وَقَعَ ( أَوْ ) نَوَى بِ ( خِيَارٍ ) أَيْ : بِقَوْلِ اخْتَارِي نَفْسَك ( الطَّلَاقُ فِي الْحَالِ وَقَعَ ) إذَنْ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith