شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
164 - 165 مُشْتَقٌّ مِنْ الظَّهْرِ ، وَخُصَّ بِهِ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الْأَعْضَاءِ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ الرُّكُوبِ ، وَلِهَذَا سُمِّيَ الْمَرْكُوبُ ظَهْرًا وَالْمَرْأَةُ مَرْكُوبَةٌ إذَا غُشِيَتْ . فَقَوْلُهُ لِامْرَأَتِهِ : أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي مَعْنَاهُ : أَنَّهُ شَبَّهَ امْرَأَتَهُ بِظَهْرِ أُمِّهِ فِي التَّحْرِيمِ ، كَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى أَنَّ رُكُوبَهَا لِلْوَطْءِ حَرَامٌ كَرُكُوبِ أُمِّهِ لَهُ . وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى : { { وَاَلَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ } - الْآيَاتُ نَزَلَتْ فِي خُوَيْلَةَ بِنْتِ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ حِينَ ظَاهَرَ مِنْهَا ابْنُ عَمِّهَا أَوْسُ بْنُ الصَّامِتِ ، فَجَاءَتْ تَشْكُوهُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتُجَادِلُهُ فِيهِ ، وَيَقُولُ : اتَّقِي اللَّهَ فَإِنَّهُ ابْنُ عَمِّك فَمَا بَرِحَتْ حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ } . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ ( وَهُوَ ) أَيْ الظِّهَارُ ( أَنْ يُشَبِّهَ ) زَوْجٌ ( امْرَأَتَهُ أَوْ ) يُشَبِّهَ ( عُضْوًا مِنْهَا ) أَيْ امْرَأَتِهِ كَيَدِهَا وَظَهْرِهَا ( بِمَنْ ) أَيِّ امْرَأَةٍ ( تَحْرُمُ عَلَيْهِ ) كَأُمِّهِ وَأُخْتِهِ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ وَعَمَّاتِهِ وَزَوْجَةِ ابْنِهِ ( وَلَوْ ) كَانَ تَحْرِيمُهَا عَلَيْهِ ( إلَى أَمَدٍ ) كَأُخْتِ زَوْجَتِهِ وَخَالَتِهَا ( أَوْ ) يُشَبِّهَهَا ( بِعُضْوٍ مِنْهَا ) أَيْ مِمَّنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ وَلَوْ إلَى أَمَدٍ ( أَوْ ) يُشَبِّهَ امْرَأَتَهُ ( بِذَكَرٍ أَوْ عُضْوٍ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الذَّكَرِ .
( وَلَوْ ) أُتِيَ بِهِ ( بِغَيْرِ عَرَبِيَّةٍ وَلَوْ اعْتَقَدَ الْحِلَّ ) أَيْ حِلَّ مَنْ شَبَّهَ زَوْجَتَهُ بِهَا مِنْ مَحَارِمِهِ ( مَجُوسِيٌّ ) بِأَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ : أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُخْتِي مُعْتَقِدًا حِلَّ أُخْتِهِ فَيَثْبُتُ لَهُ حُكْمُ الظِّهَارِ إذَا أَسْلَمَا أَوْ تَرَافَعَا إلَيْنَا ( نَحْوُ ) قَوْلِ الزَّوْجِ لِامْرَأَتِهِ ( أَنْتِ أَوْ يَدُكِ أَوْ وَجْهُكِ أَوْ أُذُنُكِ كَظَهْرِ ) أُمِّي ( أَوْ ) كَ ( بَطْنِ ) أُمِّي ( أَوْ ) ك ( رَأْسِ أُمِّي أَوْ كَعَيْنِ أُمِّي أَوْ ) كَظَهْرِ أَوْ بَطْنِ أَوْ رَأْسِ أَوْ عَيْنِ ( عَمَّتِي أَوْ خَالَتِي أَوْ حَمَاتِي أَوْ أُخْتِ زَوْجَتِي أَوْ عَمَّتِهَا أَوْ خَالَتِهَا أَوْ ) كَظَهْرِ أَوْ بَطْنِ أَوْ رَأْسِ أَوْ عَيْنِ ( أَجْنَبِيَّةٍ أَوْ ) كَظَهْرِ أَوْ بَطْنِ أَوْ رَأْسِ 166 أَوْ عَيْنِ ( أَبِي أَوْ أَخِي أَوْ أَجْنَبِيٍّ أَوْ زَيْدٍ أَوْ رَجُلٍ ، وَلَا يُدَيَّنُ ) إنْ قَالَ : أَرَدْتُ فِي الْكَرَامَةِ وَنَحْوِهَا لِأَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ صَرِيحَةٌ فِي الظِّهَارِ لَا تَحْتَمِلُ غَيْرَهُ .
( وَلَوْ ) أُتِيَ بِهِ ( بِغَيْرِ عَرَبِيَّةٍ وَلَوْ اعْتَقَدَ الْحِلَّ ) أَيْ حِلَّ مَنْ شَبَّهَ زَوْجَتَهُ بِهَا مِنْ مَحَارِمِهِ ( مَجُوسِيٌّ ) بِأَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ : أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُخْتِي مُعْتَقِدًا حِلَّ أُخْتِهِ فَيَثْبُتُ لَهُ حُكْمُ الظِّهَارِ إذَا أَسْلَمَا أَوْ تَرَافَعَا إلَيْنَا ( نَحْوُ ) قَوْلِ الزَّوْجِ لِامْرَأَتِهِ ( أَنْتِ أَوْ يَدُكِ أَوْ وَجْهُكِ أَوْ أُذُنُكِ كَظَهْرِ ) أُمِّي ( أَوْ ) كَ ( بَطْنِ ) أُمِّي ( أَوْ ) ك ( رَأْسِ أُمِّي أَوْ كَعَيْنِ أُمِّي أَوْ ) كَظَهْرِ أَوْ بَطْنِ أَوْ رَأْسِ أَوْ عَيْنِ ( عَمَّتِي أَوْ خَالَتِي أَوْ حَمَاتِي أَوْ أُخْتِ زَوْجَتِي أَوْ عَمَّتِهَا أَوْ خَالَتِهَا أَوْ ) كَظَهْرِ أَوْ بَطْنِ أَوْ رَأْسِ أَوْ عَيْنِ ( أَجْنَبِيَّةٍ أَوْ ) كَظَهْرِ أَوْ بَطْنِ أَوْ رَأْسِ 166 أَوْ عَيْنِ ( أَبِي أَوْ أَخِي أَوْ أَجْنَبِيٍّ أَوْ زَيْدٍ أَوْ رَجُلٍ ، وَلَا يُدَيَّنُ ) إنْ قَالَ : أَرَدْتُ فِي الْكَرَامَةِ وَنَحْوِهَا لِأَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ صَرِيحَةٌ فِي الظِّهَارِ لَا تَحْتَمِلُ غَيْرَهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث