شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
page 4046 · printed p. 328
( وَيَجْتَهِدُ حَاكِمٌ فِي تَحْمِيلِ ) كُلٍّ مِنْ الْعَاقِلَةِ لِأَنَّهُ لَا نَصَّ فِيهِ فَرَجَعَ فِيهِ إلَى اجْتِهَادِهِ كَتَقْدِيرِ النَّفَقَةِ ( فَيُحَمِّلُ ) الْحَاكِمُ ( كُلًّا ( مِنْهُمْ ( مَا يَسْهُلُ عَلَيْهِ ) نَصًّا لِأَنَّ ذَلِكَ مُوَاسَاةٌ لِلْجَانِي وَتَخْفِيفٌ عَنْهُ فَلَا يَشُقُّ عَلَى غَيْرِهِ ( وَيَبْدَأُ ) فِي تَحْمِيلِ عَاقِلَةٍ ( بِالْأَقْرَبِ ) فَالْأَقْرَبِ ( كَإِرْثِ ) فَيَقْسِمُ عَلَى الْآبَاءِ وَالْأَبْنَاءِ ثُمَّ الْإِخْوَةِ ثُمَّ بَنِي الْإِخْوَةِ ثُمَّ الْأَعْمَامِ ثُمَّ بَنِيهِمْ ثُمَّ أَعْمَامِ الْأَبِ ثُمَّ بَنِيهِمْ ثُمَّ أَعْمَامِ الْجَدِّ ثُمَّ بَنِيهِمْ وَهَكَذَا أَبَدًا حَتَّى تَنْقَرِضَ عَصَبَةُ النَّسَبِ ثُمَّ الْوَلِيِّ الْمُعْتِقِ ثُمَّ عَصَبَةِ الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ كَالْمِيرَاثِ ( لَكِنْ تُؤْخَذُ مِنْ بَعِيدٍ لِغَيْبَةِ قَرِيبٍ ) وَإِنْ اتَّسَعَتْ أَمْوَالُ الْأَقْرَبِينَ لِلدِّيَةِ لَمْ يَتَجَاوَزْهُمْ وَإِلَّا انْتَقَلَتْ إلَى مَنْ يَلِيهِمْ ( فَإِنْ تَسَاوَوْا ) فِي الْقُرْبِ ( وَكَثُرُوا وَزَّعَ الْوَاجِبَ بَيْنَهُمْ ) بِحَسَبِ مَا يَسْهُلُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمْ وَلَا يَتَجَاوَزْهُمْ وَإِنْ لَمْ تَتَّسِعْ أَمْوَالُهُمْ لِحَمْلِ الْوَاجِبِ انْتَقَلَ إلَى مَنْ يَلِيهِمْ ( وَمَا أَوْجَبَ ثُلُثَ دِيَةٍ ) فَقَطْ ( أُخِذَ فِي رَأْسِ الْحَوْلِ ) لِأَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَحْمِلُ حَالًّا .
( وَ ) مَا أَوْجَبَ ( ثُلُثَيْهِمَا ) أَيْ الدِّيَةِ كَجَائِفَةٍ مَعَ مَأْمُومَةٍ ( فَأَقَلَّ ) كَدِيَةِ امْرَأَةٍ وَعَيْنٍ وَيَدٍ مِنْ حُرٍّ مُسْلِمٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ ( أُخِذَ ) فِي ( رَأْسِ الْحَوْلِ ثُلُثُ ) دِيَةٍ ( وَ ) أُخِذَتْ ( التَّتِمَّةُ ) لِلْوَاجِبِ ( فِي رَأْسِ ) حَوْلٍ ( آخَرَ ) رِفْقًا بِالْعَاقِلَةِ ( وَإِنْ زَادَ ) الْوَاجِبُ عَلَى ثُلُثَيْ الدِّيَةِ ( وَلَمْ يَبْلُغْ دِيَةً كَامِلَةً ) كَأَرْشِ سُبْعِ أَصَابِعَ فَأَكْثَرَ مِنْ ذَكَرٍ حُرٍّ مُسْلِمٍ ( أَخَذَ رَأْسَ كُلِّ حَوْلٍ ثُلُثَ ) دِيَةٍ .
( وَ ) أُخِذَتْ ( التَّتِمَّةُ ) مِنْ الْوَاجِبِ ( فِي رَأْسِ ) حَوْلٍ ( ثَالِثٌ وَإِنْ أَوْجَبَ ) خَطَأٌ أَوْ شِبْهُ عَمْدٍ ( دِيَةً أَوْ أَكْثَرَ ) مِنْ 328 دِيَةٍ ( بِجِنَايَةٍ وَاحِدَةً كَضَرْبَةٍ أَذْهَبَتْ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ فَفِي ) رَأْسِ ( كُلِّ حَوْلٍ ) يُؤْخَذُ مِنْ الْعَاقِلَةِ ( ثُلُثُ ) دِيَةٍ لِمَا تَقَدَّمَ وَكَذَا لَوْ قَتَلَتْ ضَرْبَةٌ حَامِلًا وَجَنِينَهَا بَعْدَ أَنْ اسْتَهَلَّ .
( وَ ) إنْ ذَهَبَ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ أَوْ نَحْوُهُمَا ( بِجِنَايَتَيْنِ ) بِأَنْ ضَرَبَهُ فَأَذْهَبَ سَمْعَهُ ثُمَّ جَنَى عَلَيْهِ فَأَذْهَبَ بَصَرَهُ بِدِيَتِهِمَا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ ( أَوْ قَتَلَ اثْنَيْنِ ) وَلَوْ بِجِنَايَةٍ ( فَدِيَتُهُمَا ) تُؤْخَذُ ( فِي ثَلَاثِ ) سِنِينَ لِانْفِرَادِ كُلٍّ مِنْ الْجِنَايَتَيْنِ بِحُكْمِهِ ( وَابْتِدَاءُ حَوْلِ قَتْلٍ ) مِنْ ( حِينِ زُهُوقِ ) رُوحٍ .
( وَ ) ابْتِدَاءُ حَوْلٍ فِي ( جُرْحٍ مِنْ بُرْءٍ ) لِأَنَّهُ وَقْتُ الِاسْتِقْرَارِ ( وَمَنْ صَارَ ) مِنْ الْعَاقِلَةِ ( أَهْلًا عِنْدَ الْحَوْلِ ) كَصَبِيٍّ بَلَغَ وَمَجْنُونٍ عَقَلَ عِنْدَهُ ( لَزِمَهُ ) مَا كَانَ يَلْزَمُهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ جَمِيعُ الْحَوْلِ لِوُجُودِهِ وَقْتَ الْوُجُوبِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْوُجُوبِ ( وَإِنْ حَدَثَ ) بِهِ ( مَانِعٌ بَعْدَ الْحَوْلِ ) كَأَنْ جُنَّ ( فَ ) عَلَيْهِ ( قِسْطُهُ ) أَيْ : ذَلِكَ الْحَوْلِ الَّذِي كَانَ فِيهِ أَهْلًا لِلْوُجُوبِ ( وَإِلَّا ) بِأَنْ حَدَثَ الْمَانِعُ مِنْ الْحَوْلِ أَوْ فِي أَثْنَائِهِ ( سَقَطَ ) قِسْطُ ذَلِكَ الْحَوْلِ عَنْهُ . لِأَنَّهُ مَالٌ يَجِبُ مُوَاسَاةً فَسَقَطَ بِحُدُوثِ الْمَانِعِ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ كَالزَّكَاةِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith