شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
( وَمَنْ قَذَفَ جَمَاعَةً يُتَصَوَّرُ زِنَاهُمْ عَادَةً بِكَلِمَةٍ ) وَاحِدَةٍ كَقَوْلِهِ : هُمْ زُنَاةٌ ( فَطَالَبُوهُ ) كُلُّهُمْ ( أَوْ ) طَلَبَ ( أَحَدُهُمْ فَ ) عَلَيْهِ ( حَدٌّ ) وَاحِدٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَاَلَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً } وَلَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَ قَذْفِ وَاحِدٍ وَجَمَاعَةٍ وَلِأَنَّهُ قَذْفٌ وَاحِدٌ فَلَا يَجِبُ بِهِ أَكْثَرَ مِنْ حَدٍّ وَلِأَنَّ الْحَدَّ شُرِعَ لِإِزَالَةِ الْمَعَرَّةِ بِالْقَذْفِ عَنْ الْمَقْذُوفِ وَبِحَدٍّ وَاحِدٍ يَظْهَرُ كَذِبُ الْقَاذِفِ . وَتَزُولُ الْمَعَرَّةُ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَذَفَ كُلًّا مِنْهُمْ قَذْفًا مُفْرَدًا ، فَإِنْ كَذِبَهُ فِي قَذْفٍ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ كَذِبُهُ فِي قَذْفٍ آخَرَ ، وَالْحَقُّ إذَنْ يَثْبُتُ لَهُمْ عَلَى سَبِيلِ الْبَدَلِ فَأَيُّهُمْ طَلَبَهُ اسْتَوْفَى وَيَسْقُطُ عَنْهُ الْحَدُّ لِغَيْرِ الْمُسْتَوْفِي ، وَإِنْ أَسْقَطَهُ أَحَدُهُمْ فَلِغَيْرِهِ الطَّلَبُ ، لِأَنَّ الْمَعَرَّةُ لَمْ تَزُلْ عَنْهُ بِعَفْوِ صَاحِبِهِ .
( وَ ) إنْ قَذَفَهُمْ ( بِكَلِمَاتٍ ) بِأَنْ قَذَفَ كُلًّا بِكَلِمَةٍ أَيْ : جُمْلَةٍ ( فَ ) عَلَيْهِ ( لِكُلِّ وَاحِدٍ ) مِنْهُمْ ( حَدٌّ ) لِتَعَدُّدِ الْقَذْفِ وَتَعَدُّدِ مَحَلِّهِ كَمَا لَوْ قَذَفَ كُلًّا مِنْهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقْذِفَ الْآخَرَ
( وَ ) إنْ قَذَفَهُمْ ( بِكَلِمَاتٍ ) بِأَنْ قَذَفَ كُلًّا بِكَلِمَةٍ أَيْ : جُمْلَةٍ ( فَ ) عَلَيْهِ ( لِكُلِّ وَاحِدٍ ) مِنْهُمْ ( حَدٌّ ) لِتَعَدُّدِ الْقَذْفِ وَتَعَدُّدِ مَحَلِّهِ كَمَا لَوْ قَذَفَ كُلًّا مِنْهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقْذِفَ الْآخَرَ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith