شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
page 4213 · printed p. 377
الشَّرْطُ ( السَّادِسُ انْتِفَاءُ الشُّبْهَةِ فَلَا قَطْعَ بِسَرِقَةٍ مِنْ ) مَالِ ( عَمُودَيْ نَسَبِهِ ) أَيْ : السَّارِقِ ، أَمَّا سَرِقَتُهُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ فَلِحَدِيثِ { ۝ أَنْتَ وَمَالُك لِأَبِيك } ، وَأَمَّا سَرِقَتُهُ مِنْ مَالِ أَبِيهِ أَوْ جَدِّهِ أَوْ أُمِّهِ أَوْ جَدَّتِهِ وَإِنْ عَلَوْا أَوْ مِنْ مَالِ وَلَدِ ابْنِهِ أَوْ وَلَدِ بِنْتِهِ وَإِنْ سَفَلَا ; فَلِأَنَّ بَيْنَهُمْ قَرَابَةً تَمْنَعُ مِنْ قَبُولِ شَهَادَتِهِمْ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ ، وَلِأَنَّ النَّفَقَةَ تَجِبُ لِأَحَدِهِمْ عَلَى الْآخَرِ حِفْظًا لَهُ فَلَا يَجُوزُ إتْلَافُهُ حِفْظًا لِلْمَالِ ( وَلَا ) قَطْعَ بِسَرِقَةٍ ( مِنْ مَالٍ لَهُ ) أَيْ السَّارِقِ ( شِرْكٌ فِيهِ أَوْ لِأَحَدٍ مِمَّنْ لَا يُقْطَعُ ) السَّارِقُ ( بِالسَّرِقَةِ مِنْهُ ) شِرْكٌ فِيهِ كَأَبِيهِ وَوَلَدِهِ لِقِيَامِ الشُّبْهَةِ فِيهِ بِالْبَعْضِ الَّذِي لَا يَجِبُ بِسَرِقَتِهِ قَطْعٌ .
( وَ ) لَا قَطْعَ بِسَرِقَةٍ ( مِنْ غَنِيمَةٍ لِأَحَدٍ مِمَّنْ ذُكِرَ ) مِنْ سَارِقٍ وَعَمُودَيْ نَسَبِهِ ( فِيهَا حَقٌّ ) قَبْلَ الْقِسْمَةِ ، وَكَذَا قِنٌّ سَرَقَ مِنْ غَنِيمَةٍ لِسَيِّدِهِ فِيهَا حَقٌّ ( وَلَا ) قَطْعَ بِسَرِقَةِ ( مُسْلِمٍ مِنْ مَالِ بَيْتِ الْمَالِ ) لِقَوْلِ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ مَنْ سَرَقَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَلَا قَطْعَ مَا مِنْ أَحَدٍ إلَّا وَلَهُ فِي هَذَا الْمَالِ حَقٌّ .
وَرَوَى سَعِيدٌ عَنْ عَلِيٍّ لَيْسَ عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ قَطْعٌ ( إلَّا الْقِنَّ ) نَصًّا ذَكَرَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ بِمَعْنَاهُ قَالَ ( الْمُنَقِّحُ : وَالصَّحِيحُ لَا قَطْعَ انْتَهَى لِأَنَّهُ ) أَيْ : الْقِنَّ ( لَا يُقْطَعُ بِسَرِقَةٍ مِنْ مَالٍ لَا يُقْطَعُ بِهِ سَيِّدُهُ ) وَسَيِّدُهُ لَا يُقْطَعُ بِالسَّرِقَةِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَكَذَا هُوَ وَلَا قَطْعَ بِسَرِقَةِ مُكَاتِبٍ مِنْ مُكَاتَبِهِ وَعَكْسِهِ كَقِنِّهِ ، إذْ الْمُكَاتَبُ قِنٌّ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ { ۝ أَنَّ عَبْدًا مِنْ رَقِيقِ الْخُمُسِ سَرَقَ مِنْ الْخُمُسِ فَرُفِعَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَقْطَعْهُ ، وَقَالَ : مَالُ اللَّهِ سَرَقَ بَعْضُهُ بَعْضًا } ( وَلَا ) قَطْعَ ( بِسَرِقَةِ زَوْجٍ أَوْ زَوْجَةٍ مِنْ مَالِ الْآخَرِ وَلَوْ أُحْرِزَ عَنْهُ ) رَوَاهُ سَعِيدٌ عَنْ عُمَرَ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ وَلِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَرِثُ صَاحِبَهُ بِغَيْرِ حَجْبٍ وَيَبْسُطُ 377 فِي مَالِهِ أَشْبَهَ الْوَلَدَ مَعَ الْوَالِدِ ، وَكَمَا لَوْ مَنَعَهَا نَفَقَتَهَا ( وَلَا ) قَطْعَ ( بِسَرِقَةِ مَسْرُوقٍ مِنْهُ أَوْ ) بِسَرِقَةِ ( مَغْصُوبٍ مِنْهُ مَالُ سَارِقٍ أَوْ ) مَالُ ( غَاصِبٍ مِنْ الْحِرْزِ الَّذِي فِيهِ الْعَيْنُ الْمَسْرُوقَةُ أَوْ ) مِنْ الْحِرْزِ الَّذِي فِيهِ الْعَيْنُ ( الْمَغْصُوبَةُ ) لِأَنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا شُبْهَةً فِي هَتْكِ الْحِرْزِ إذَنْ لِأَخْذِهِ عَيْنَ مَالٍ ، فَإِذَا هَتَكَ صَارَ كَأَنَّ الْمَسْرُوقَ مِنْ ذَلِكَ الْحِرْزِ أَخَذَهُ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ ( وَإِنْ سَرَقَهُ ) أَيْ : سَرَقَ الْمَسْرُوقَ مِنْهُ أَوْ الْمَغْصُوبَ مِنْهُ مِنْ مَالِ سَارِقٍ أَوْ غَاصِبٍ ( مِنْ حِرْزِ آخَرَ ) غَيْرِ الَّذِي بِهِ مَا سَرَقَ مِنْهُ أَوْ غَصَبَ مِنْهُ قُطِعَ لِسَرِقَتِهِ مِنْ حِرْزٍ لَا شُبْهَةَ لَهُ فِيهِ ( أَوْ ) سَرَقَ ( مَالَ مَنْ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ ) قُطِعَ ; لِأَنَّهُ لَا شُبْهَةَ لَهُ فِي الْمَالِ وَلَا الْحِرْزِ ( لَا ) إنْ سَرَقَ مِنْ مَالِ مَدِينِهِ ( بِقَدْرِهِ ) أَيْ الدَّيْنِ ( لِعَجْزِهِ ) عَنْ اسْتِخْلَاصِهِ بِحَاكِمٍ لِإِبَاحَةِ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ لَهُ الْأَخْذَ إذَنْ كَالْوَطْءِ فِي نِكَاحٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ فَإِنْ سَرَقَ أَكْثَرَ مِنْ دَيْنِهِ وَبَلَغَ الزَّائِدُ نِصَابًا قُطِعَ ( أَوْ ) سَرَقَ ( عَيْنًا قُطِعَ بِهِ ) أَيْ : بِسَرِقَتِهَا ( فِي سَرِقَةٍ أُخْرَى ) مُتَقَدِّمَةٍ مِنْ حِرْزِهَا الْأَوَّلِ أَوْ غَيْرِهِ قُطِعَ . لِأَنَّهُ لَمْ يَنْزَجِرْ بِالْقَطْعِ الْأَوَّلِ أَشْبَهَ مَا لَوْ سَرَقَ غَيْرَهَا بِخِلَافِ حَدِّ قَذْفٍ فَلَا يُعَادُ بِإِعَادَةِ الْقَذْفِ . لِأَنَّ الْغَرَضَ إظْهَارُ كَذِبِهِ وَقَدْ ظَهَرَ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith