شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
page 4399 · printed p. 454
فَصْلٌ وَالْعِبْرَةُ فِي الْيَمِينِ ( بِخُصُوصِ السَّبَبِ ) لِدَلَالَتِهِ عَلَى النِّيَّةِ ( لَا بِعُمُومِ اللَّفْظِ ) فَيَتَقَدَّمُ خُصُوصُ السَّبَبِ عَلَيْهِ لِمَا تَقَدَّمَ ( فَمَنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ بَلَدًا الظُّلْمُ ) مَوْجُودٌ ( فِيهَا فَزَالَ ) الظُّلْمُ مِنْهَا وَدَخَلَهَا بَعْدَ زَوَالٍ لَمْ يَحْنَثْ ( أَوْ حَلَفَ لِوَالٍ ) مِنْ وُلَاةِ الْأُمُورِ ( لَا رَأَى مُنْكَرًا إلَّا رَفَعَهُ إلَيْهِ ) فَعُزِلَ ( أَوْ ) حَلَفَ لَهُ ( لَا يَخْرُجُ إلَّا بِإِذْنِهِ وَنَحْوِهِ ) فَلَا يُسَافِرُ إلَّا بِإِذْنِهِ ( فَعُزِلَ أَوْ ) حَلَفَ عَلَى ( زَوْجَتِهِ ) لَا تَفْعَلْ كَذَا إلَّا بِإِذْنِهِ ( فَطَلَّقَهَا أَوْ ) حَلَفَ ( عَلَى رَقِيقِهِ ) لَا يَفْعَلْ كَذَلِكَ إلَّا بِإِذْنِهِ ( فَأَعْتَقَهُ وَنَحْوَهُ ) كَأَنْ بَاعَهُ أَوْ وَهَبَهُ ، وَكَذَا لَوْ حَلَفَ عَلَى أَجِيرِهِ لَا يَفْعَلُ كَذَا إلَّا بِإِذْنِهِ فَانْقَضَتْ إجَارَتُهُ ( لَمْ يَحْنَثْ ) خَالَفَ ( بِذَلِكَ ) أَيْ : بِالْمُخَالَفَةِ لَمَّا حَلَفَ عَلَيْهِ ( بَعْدَ ) زَوَالِ الظُّلْمِ أَوْ الْعَزْلِ أَوْ الطَّلَاقِ أَوْ الْعِتْقِ وَنَحْوِهِ تَقْدِيمًا لِلسَّبَبِ عَلَى عُمُومِ لَفْظِهِ ( وَلَوْ لَمْ يُرِدْ ) حَالِفٌ ( مَا دَامَ ) الْأَمْرُ ( كَذَلِكَ ) لِأَنَّ الْحَالَ يَصْرِفُ الْيَمِينَ إلَيْهِ .
( وَالسَّبَبُ يَدُلُّ عَلَى النِّيَّةِ فِي الْخُصُوصِ كَدَلَالَتِهَا عَلَيْهِ فِي الْعُمُومِ ، وَلَوْ نَوَى الْخُصُوصَ لَاخْتَصَّتْ بِيَمِينِهِ . فَكَذَا إذَا وُجِدَ مَا يَدُلُّ عَلَيْهَا ) إلَّا إذَا وُجِدَ مَحْلُوفٌ عَلَى تَرْكِهِ أَوْ تُرِكَ مَحْلُوفٌ عَلَى فِعْلِهِ ( حَالَ وُجُودِ صِفَةٍ عَادَتْ ) بِأَنْ عَادَ الظُّلْمُ فَدَخَلَ وَهُوَ مَوْجُودٌ أَوْ عَادَ الْوَالِي لِوِلَايَتِهِ فَرَأَى مُنْكَرًا وَلَمْ يَرْفَعْهُ إلَيْهِ ، أَوْ عَادَتْ الْمَرْأَةُ لِنِكَاحِهِ أَوْ الرَّقِيقُ لِمُلْكِهِ أَوْ الْأَجِيرُ وَفَعَلَ مَا كَانَ حَلَفَ لَا يَفْعَلُهُ فَيَحْنَثُ لِعَوْدِ الصِّفَةِ وَتَقَدَّمَ نَظِيرُهُ فِي الطَّلَاقِ ( فَلَوْ رَأَى ) مَنْ حَلَفَ لِوَالٍ لَا رَأَى مُنْكَرًا إلَّا رَفَعَهُ إلَيْهِ ( الْمُنْكَرَ فِي وِلَايَتِهِ وَأَمْكَنَ رَفْعُهُ ) الْمُنْكَرَ إلَيْهِ ( وَلَمْ يَرْفَعْهُ حَتَّى عُزِلَ حَنِثَ بِعَزْلِهِ ) لِلْيَأْسِ مِنْ رَفْعِهِ إلَيْهِ ظَاهِرًا ( وَلَوْ رَفَعَهُ إلَيْهِ بَعْدَ ) عَزْلِهِ لِفَوَاتِ رَفْعِهِ إلَيْهِ كَمَا لَوْ مَاتَ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُمْكِنْ رَفْعُهُ إلَيْهِ لِعَدَمِ مُضِيِّ زَمَنٍ يَسَعُهُ لَمْ يَحْنَثْ ( وَلَوْ مَاتَ ) الْوَالِي ( قَبْلَ إمْكَانِ رَفْعِهِ إلَيْهِ حَنِثَ ) لِفَوَاتِ الرَّفْعِ ، كَمَا لَوْ حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّ عَبْدَهُ غَدًا فَمَاتَ الْيَوْمَ ( وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ الْوَالِي إذَنْ ) بِأَنْ حَلَفَ لَا أَرَى مُنْكَرًا إلَّا رَفَعْته لِذِي الْوِلَايَةِ لَمْ يَتَعَيَّنْ مَنْ كَانَ وَالِيًا حِينَ الْحَلِفِ لِانْصِرَافِهِ إلَى الْحَبْسِ ، فَإِنْ عُزِلَ أَوْ مَاتَ بَرَّ 454 بِرَفْعِهِ لِمَنْ يَلِي بَعْدَهُ ( وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ ) حَالِفٌ ( بِهِ ) أَيْ : الْمُنْكِرِ ( إلَّا بَعْدَ عِلْمِ الْوَالِي ) بِالْمُنْكَرِ سَوَاءٌ عَيَّنَهُ فِي حَلِفِهِ أَوْ لَمْ يُعَيِّنْهُ ( فَاتَ الْبِرُّ ) لِدَلَالَةِ الْحَالِ عَلَى إرَادَةِ إعْلَامِهِ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَهُ ( وَلَمْ يَحْنَثْ كَمَا لَوْ رَآهُ ) الْحَالِفُ ( مَعَهُ ) أَيْ : الْوَالِي فَيَفُوتُ الْبِرُّ وَلَا حِنْثَ لِأَنَّ الْحَالِفَ مَعْذُورٌ بِعَدَمِ تَمَكُّنِهِ مِنْ الرَّفْعِ كَالْمُكْرَهِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith