شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
( وَ ) إنْ حَلَفَ عَلَى امْرَأَتِهِ ( لَا يَأْوِي مَعَهَا بِدَارٍ سَمَّاهَا يَنْوِي جَفَاءَهَا وَلَا سَبَبَ ) يَخُصُّ الدَّارَ فَآوَى مَعَهَا فِي ( غَيْرِهَا ) أَيْ : غَيْرِ الدَّارِ الَّتِي سَمَّاهَا ( حَنِثَ ) لِمُخَالَفَتِهِ مَا حَلَفَ عَلَى تَرْكِهِ مِنْ جَفَائِهَا إلْغَاءً لِذِكْرِ الدَّارِ مَعَ عَدَمِ السَّبَبِ لِدَلَالَةِ نِيَّةِ الْجَفَاءِ عَلَيْهِ كَانَ حَلَفَ لَا يَأْوِي مَعَهَا { كَقَوْلِ الْأَعْرَابِيِّ وَاقَعْتُ أَهْلِي فِي نَهَارِ رَمَضَانَ ، فَقَالَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَعْتِقْ رَقَبَةً } فَإِنَّهُ لَمَّا كَانَ ذِكْرُ أَهْلِهِ لَا أَثَرَ لَهُ فِي إيجَابِ الْكَفَّارَةِ حُذِفَ مِنْ السَّبَبِ وَجُعِلَ السَّبَبُ الْوِقَاعَ سَوَاءٌ كَانَ لِأَهْلِهِ أَوْ غَيْرِهِمْ ، فَإِنْ كَانَ لِلدَّارِ أَثَرٌ فِي يَمِينِهِ كَكَرَاهَتِهِ سُكْنَاهَا أَوْ مُخَاصَمَتِهِ أَهْلَهَا لَهُ ، أَوْ امْتَنَّ عَلَيْهِ بِهَا لَمْ يَحْنَثْ إنْ آوَى مَعَهَا فِي غَيْرِهَا لِأَنَّهُ لَمْ يُخَالِفْ مَا عَلَيْهِ حَلَفَ وَإِنْ عَدِمَ السَّبَبَ وَالنِّيَّةَ لَمْ يَحْنَثْ إلَّا بِالْإِيوَاءِ مَعَهَا فِي تِلْكَ الدَّارِ بِعَيْنِهَا لِأَنَّهُ مُقْتَضَى لَفْظِهِ وَلَا صَارِفَ لَهُ عَنْهُ ( وَأَقَلُّ الْإِيوَاءِ سَاعَةٌ ) أَيْ : لَحْظَةٌ ، فَمَتَى حَلَفَ لَا يَأْوِي مَعَهَا فِي دَارٍ فَدَخَلَهَا مَعَهَا حَنِثَ قَلِيلًا كَانَ لُبْثُهُمَا أَوْ كَثِيرًا قَالَ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ فَتَى مُوسَى ; { أَرَأَيْتَ إذْ أَوَيْنَا إلَى الصَّخْرَةِ } يُقَالُ آوَيْت أَنَا ، وَآوَيْت غَيْرِي قَالَ تَعَالَى : { إذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إلَى الْكَهْفِ } وَقَالَ : { وَآوَيْنَاهُمَا إلَى رَبْوَةٍ } .
( وَ ) لَوْ حَلَفَ ( لَا يَأْوِي مَعَهَا فِي هَذَا الْعِيدِ حَنِثَ بِدُخُولِهِ مَعَهَا قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ لَا ) بِدُخُولِهِ ( بَعْدَهَا ) لِانْقِضَائِهَا بِصَلَاتِهِ لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ : حَقٌّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ إذَا رَأَوْا هِلَالَ شَوَّالٍ أَنْ يُكَبِّرُوا حَتَّى يَفْرُغُوا مِنْ عِيدِهِمْ أَيْ : مِنْ صَلَاتِهِمْ ( وَإِنْ قَالَ ) وَاَللَّهِ لَا آوَيْت مَعَهَا ( أَيَّامَ الْعِيدِ أُخِذَ ) الْحَالِفُ ( بِالْعُرْفِ ) فَيَحْنَثُ بِدُخُولِهِ مَعَهَا فِي يَوْمٍ يُعَدُّ مِنْ أَيَّامِ الْعِيدِ عُرْفًا فِي كُلِّ بَلَدٍ بِحَسَبِهِ لَا بَعْدَ ذَلِكَ .
( وَ ) إنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَاَللَّهِ ( لَا عُدْت رَأَيْتُك تَدْخُلِينَهَا ) أَيْ دَارَ كَذَا ( يَنْوِي مَنْعَهَا ) مِنْ دُخُولِهَا ( فَدَخَلَتْهَا حَنِثَ وَلَوْ لَمْ يَرَهَا ) دَاخِلَتَهَا إلْغَاءً لِقَوْلِ رَأَيْتُك لِمَا تَقَدَّمَ ( وَ ) إنْ قَالَ لَهَا : وَاَللَّهِ ( لَا تَرَكْت هَذَا ) الصَّبِيَّ وَنَحْوَهُ ( يَخْرُجُ فَأَفَلَتْ فَخَرَجَ أَوْ قَامَتْ تُصَلِّي ) فَخَرَجَ ( أَوْ ) قَامَتْ ( لِحَاجَةٍ فَخَرَجَ فَإِنْ نَوَى أَنْ لَا يَخْرُجَ حَنِثَ ) بِخُرُوجِهِ إلْغَاءً لِقَوْلِهِ : تَرَكْت لِمَا تَقَدَّمَ ( وَإِنْ نَوَى أَنْ لَا تَدَعَهُ يَخْرُجُ فَلَا ) حِنْثَ لِعَدَمِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ 453 لِأَنَّهَا لَمْ تَتْرُكْهُ . قُلْت وَالسَّبَبُ كَالنِّيَّةِ فِيهِمَا وَإِنْ عَدِمَتْ النِّيَّةَ وَالسَّبَبَ فَلَا حِنْثَ أَيْضًا .
( وَ ) لَوْ حَلَفَ ( لَا يَأْوِي مَعَهَا فِي هَذَا الْعِيدِ حَنِثَ بِدُخُولِهِ مَعَهَا قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ لَا ) بِدُخُولِهِ ( بَعْدَهَا ) لِانْقِضَائِهَا بِصَلَاتِهِ لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ : حَقٌّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ إذَا رَأَوْا هِلَالَ شَوَّالٍ أَنْ يُكَبِّرُوا حَتَّى يَفْرُغُوا مِنْ عِيدِهِمْ أَيْ : مِنْ صَلَاتِهِمْ ( وَإِنْ قَالَ ) وَاَللَّهِ لَا آوَيْت مَعَهَا ( أَيَّامَ الْعِيدِ أُخِذَ ) الْحَالِفُ ( بِالْعُرْفِ ) فَيَحْنَثُ بِدُخُولِهِ مَعَهَا فِي يَوْمٍ يُعَدُّ مِنْ أَيَّامِ الْعِيدِ عُرْفًا فِي كُلِّ بَلَدٍ بِحَسَبِهِ لَا بَعْدَ ذَلِكَ .
( وَ ) إنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَاَللَّهِ ( لَا عُدْت رَأَيْتُك تَدْخُلِينَهَا ) أَيْ دَارَ كَذَا ( يَنْوِي مَنْعَهَا ) مِنْ دُخُولِهَا ( فَدَخَلَتْهَا حَنِثَ وَلَوْ لَمْ يَرَهَا ) دَاخِلَتَهَا إلْغَاءً لِقَوْلِ رَأَيْتُك لِمَا تَقَدَّمَ ( وَ ) إنْ قَالَ لَهَا : وَاَللَّهِ ( لَا تَرَكْت هَذَا ) الصَّبِيَّ وَنَحْوَهُ ( يَخْرُجُ فَأَفَلَتْ فَخَرَجَ أَوْ قَامَتْ تُصَلِّي ) فَخَرَجَ ( أَوْ ) قَامَتْ ( لِحَاجَةٍ فَخَرَجَ فَإِنْ نَوَى أَنْ لَا يَخْرُجَ حَنِثَ ) بِخُرُوجِهِ إلْغَاءً لِقَوْلِهِ : تَرَكْت لِمَا تَقَدَّمَ ( وَإِنْ نَوَى أَنْ لَا تَدَعَهُ يَخْرُجُ فَلَا ) حِنْثَ لِعَدَمِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ 453 لِأَنَّهَا لَمْ تَتْرُكْهُ . قُلْت وَالسَّبَبُ كَالنِّيَّةِ فِيهِمَا وَإِنْ عَدِمَتْ النِّيَّةَ وَالسَّبَبَ فَلَا حِنْثَ أَيْضًا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith