شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
616 - 617 الْإِقْرَارُ وَهُوَ الِاعْتِرَافُ مَأْخُوذٌ مِنْ الْمَقَرِّ وَهُوَ الْمَكَانُ ، كَأَنَّ الْمُقِرَّ جَعَلَ الْحَقَّ فِي مَوْضِعِهِ وَأَجْمَعُوا عَلَى صِحَّةِ الْإِقْرَارِ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، وَلِأَنَّهُ إخْبَارٌ بِالْحَقِّ عَلَى وَجْهٍ مَنْفِيَّةٍ مِنْهُ التُّهْمَةُ وَالرِّيبَةُ ، فَإِنَّ الْعَاقِلَ لَا يَكْذِبُ عَلَى نَفْسِهِ كَذِبًا يَضُرُّهَا ، فَلِهَذَا قُدِّمَ عَلَى الشَّهَادَةِ فَلَا تُسْمَعُ مَعَ إقْرَارِ مُدَّعًى عَلَيْهِ وَلَوْ أَكْذَبَ مُدَّعٍ بَيِّنَةً لَمْ تُسْمَعْ وَلَوْ أَنْكَرَ . ثُمَّ أَقَرَّ سُمِعَ إقْرَارُهُ ( وَهُوَ ) أَيْ الْإِقْرَارُ شَرْعًا ( إظْهَارُ مُكَلَّفٍ ) لَا صَغِيرٍ غَيْرِ مَأْذُونٍ لَهُ وَمَجْنُونٍ لِحَدِيثِ { رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ عَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ ، وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ وَعَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ } وَلِأَنَّهُ قَوْلٌ مِمَّنْ لَا يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ فَلَمْ يَصِحَّ كَفِعْلِهِ ( مُخْتَارٍ ) لِمَفْهُومِ { عُفِيَ لِأُمَّتِي عَنْ الْخَطَإِ وَالنِّسْيَانِ ، وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ } ، وَكَالْبَيْعِ ( مَا ) أَيْ حَقًّا ( عَلَيْهِ ) مِنْ دَيْنٍ أَوْ غَيْرِهِ ( بِلَفْظٍ أَوْ كِتَابَةٍ أَوْ إشَارَةِ أَخْرَسَ أَوْ ) إظْهَارِ مُكَلَّفٍ مُخْتَارٍ مَا ( عَلَى مُوَكِّلِهِ ) فِيمَا وُكِّلَ فِيهِ ( أَوْ ) مَا عَلَى ( مُوَلِّيهِ ) مِمَّا يَمْلِكُ إنْشَاءَهُ كَإِقْرَارِهِ بِبَيْعِ عَيْنِ مَالِهِ وَنَحْوِهِ لَا بِدَيْنٍ عَلَيْهِ ( أَوْ ) مَا عَلَى ( مُوَرِّثِهِ بِمَا ) أَيْ شَيْءٍ ( يُمْكِنُ صِدْقُهُ ) بِخِلَافِ مَا لَوْ أَقَرَّ بِجِنَايَةٍ مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً وَسِنُّهُ عِشْرُونَ فَمَا دُونَهَا ( وَلَيْسَ ) الْإِقْرَارُ ( بِإِنْشَاءٍ ) بَلْ إخْبَارٍ بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ ( فَيَصِحُّ ) الْإِقْرَارُ ( وَلَوْ مَعَ إضَافَةِ ) الْمُقِرِّ ( الْمِلْكَ إلَيْهِ ) كَقَوْلِهِ " عَبْدِي هَذَا وَدَارِي لِزَيْدٍ " إذْ الْإِضَافَةُ تَكُونُ لِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ فَلَا تُنَافِي الْإِقْرَارَ بِهِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith