شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
( وَيَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ النِّصْفِ فَأَقَلَّ ) لَا أَكْثَرَ مِنْهُ ، قَالَ الزَّجَّاجُ : وَلَمْ يَأْتِ الِاسْتِثْنَاءُ إلَّا فِي الْقَلِيلِ مِنْ الْكَثِيرِ ، وَلَوْ قَالَ مِائَةٌ إلَّا تِسْعَةً وَتِسْعِينَ . لَمْ يَكُنْ مُتَكَلِّمًا بِالْعَرَبِيَّةِ وَمَعْنَاهُ قَوْلُ الْمُغْنِي . وَتَقَدَّمَ مُوَضَّحًا فِي الطَّلَاقِ ( فَيَلْزَمُهُ ) أَيْ الْمُقِرَّ ( أَلْفٌ فِي ) قَوْلِهِ ( لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ إلَّا أَلْفًا أَوْ ) لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ ( إلَّا سِتِّمِائَةٍ ) لِبُطْلَانِ الِاسْتِثْنَاءِ ( وَ ) يَلْزَمُهُ ( خَمْسَةٌ فِي ) قَوْلِهِ ( لَيْسَ لَكَ عَلَيَّ إلَّا عَشَرَةٌ إلَّا خَمْسَةٌ ) لِأَنَّهُ اسْتَثْنَى النِّصْفَ ، وَالِاسْتِثْنَاءُ مِنْ النَّفْيِ إثْبَاتٌ ( بِشَرْطٍ ) مُتَعَلِّقٍ بِيَصِحُّ ( أَنْ لَا يَسْكُتَ ) الْمُسْتَثْنَى بَيْنَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَالْمُسْتَثْنَى ( مَا ) أَيْ زَمَنًا ( يُمْكِنُهُ كَلَامٌ فِيهِ ) وَأَنْ لَا يَأْتِيَ بِكَلَامٍ أَجْنَبِيٍّ بَيْنَهُمَا . لِأَنَّهُ إذَا سَكَتَ بَيْنَهُمَا أَوْ فَصَلَ بِكَلَامٍ أَجْنَبِيٍّ .
فَقَدْ اسْتَقَرَّ حُكْمُ مَا أَقَرَّ بِهِ فَلَمْ يَرْفَعْ ، بِخِلَافِ مَا إذَا اتَّصَلَ بِهِ . فَإِنَّهُ كَلَامٌ وَاحِدٌ ( وَ ) بِشَرْطِ ( أَنْ يَكُونَ ) الْمُسْتَثْنَى ( مِنْ الْجِنْسِ وَالنَّوْعِ ) أَيْ جِنْسِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَنَوْعِهِ . لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ إخْرَاجُ بَعْضِ مَا يَتَنَاوَلُ اللَّفْظُ بِمَوْضُوعِهِ وَغَيْرُ ذَلِكَ لَا يَتَنَاوَلُهُ اللَّفْظُ بِمَوْضُوعِهِ ( فَ ) مَنْ قَالَ عَنْ آخَرَ ( لَهُ عَلَيَّ هَؤُلَاءِ الْعَبِيدُ الْعَشَرَةُ إلَّا وَاحِدًا ف ) اسْتِثْنَاؤُهُ ( صَحِيحٌ ) لِوُجُودِ شَرَائِطِهِ ( وَيَلْزَمُهُ تَسْلِيمُ تِسْعَةٍ ) وَيَرْجِعُ إلَيْهِ فِي تَسْلِيمِ الْمُسْتَثْنَى . لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِهِ ( فَإِنْ مَاتُوا ) إلَّا وَاحِدًا ( أَوْ قُتِلُوا ) إلَّا وَاحِدًا ( أَوْ غُصِبُوا إلَّا وَاحِدًا . فَقَالَ هُوَ الْمُسْتَثْنَى قُبِلَ ) مِنْهُ ذَلِكَ ( بِيَمِينِهِ ) لِمَا تَقَدَّمَ ، وَسَائِرُ أَدَوَاتِ الِاسْتِثْنَاءِ فِي ذَلِكَ كَإِلَّا ، فَقَوْلُ : لَهُ عَلَيَّ عَشْرَةٌ سِوَى دِرْهَمٍ أَوْ غَيْرَ دِرْهَمٍ بِالنَّصْبِ أَوْ لَيْسَ دِرْهَمًا أَوْ خَلَا أَوْ عَدَا أَوْ حَاشَا دِرْهَمًا وَنَحْوَهُ . فَهُوَ مُقِرٌّ بِتِسْعَةٍ وَإِنْ قَالَ غَيْرُ دِرْهَمٍ : بِضَمِّ الرَّاءِ ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ كَانَ مُقِرًّا بِعَشَرَةٍ . لِأَنَّهَا تَكُونُ صِفَةً لِلْعَشْرَةِ الْمُقَرِّ بِهَا وَلَوْ كَانَتْ 631 اسْتِثْنَائِيَّةً كَانَتْ مَنْصُوبَةً ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ لَزِمَهُ تِسْعَةٌ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ يُرِيدُ الِاسْتِثْنَاءَ وَضَمُّهَا جَهْلٌ مِنْهُ بِالْعَرَبِيَّةِ
فَقَدْ اسْتَقَرَّ حُكْمُ مَا أَقَرَّ بِهِ فَلَمْ يَرْفَعْ ، بِخِلَافِ مَا إذَا اتَّصَلَ بِهِ . فَإِنَّهُ كَلَامٌ وَاحِدٌ ( وَ ) بِشَرْطِ ( أَنْ يَكُونَ ) الْمُسْتَثْنَى ( مِنْ الْجِنْسِ وَالنَّوْعِ ) أَيْ جِنْسِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَنَوْعِهِ . لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ إخْرَاجُ بَعْضِ مَا يَتَنَاوَلُ اللَّفْظُ بِمَوْضُوعِهِ وَغَيْرُ ذَلِكَ لَا يَتَنَاوَلُهُ اللَّفْظُ بِمَوْضُوعِهِ ( فَ ) مَنْ قَالَ عَنْ آخَرَ ( لَهُ عَلَيَّ هَؤُلَاءِ الْعَبِيدُ الْعَشَرَةُ إلَّا وَاحِدًا ف ) اسْتِثْنَاؤُهُ ( صَحِيحٌ ) لِوُجُودِ شَرَائِطِهِ ( وَيَلْزَمُهُ تَسْلِيمُ تِسْعَةٍ ) وَيَرْجِعُ إلَيْهِ فِي تَسْلِيمِ الْمُسْتَثْنَى . لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِهِ ( فَإِنْ مَاتُوا ) إلَّا وَاحِدًا ( أَوْ قُتِلُوا ) إلَّا وَاحِدًا ( أَوْ غُصِبُوا إلَّا وَاحِدًا . فَقَالَ هُوَ الْمُسْتَثْنَى قُبِلَ ) مِنْهُ ذَلِكَ ( بِيَمِينِهِ ) لِمَا تَقَدَّمَ ، وَسَائِرُ أَدَوَاتِ الِاسْتِثْنَاءِ فِي ذَلِكَ كَإِلَّا ، فَقَوْلُ : لَهُ عَلَيَّ عَشْرَةٌ سِوَى دِرْهَمٍ أَوْ غَيْرَ دِرْهَمٍ بِالنَّصْبِ أَوْ لَيْسَ دِرْهَمًا أَوْ خَلَا أَوْ عَدَا أَوْ حَاشَا دِرْهَمًا وَنَحْوَهُ . فَهُوَ مُقِرٌّ بِتِسْعَةٍ وَإِنْ قَالَ غَيْرُ دِرْهَمٍ : بِضَمِّ الرَّاءِ ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ كَانَ مُقِرًّا بِعَشَرَةٍ . لِأَنَّهَا تَكُونُ صِفَةً لِلْعَشْرَةِ الْمُقَرِّ بِهَا وَلَوْ كَانَتْ 631 اسْتِثْنَائِيَّةً كَانَتْ مَنْصُوبَةً ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ لَزِمَهُ تِسْعَةٌ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ يُرِيدُ الِاسْتِثْنَاءَ وَضَمُّهَا جَهْلٌ مِنْهُ بِالْعَرَبِيَّةِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith