شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
page 4841 · printed p. 630
( أَوْ قَالَ مُدَّعٍ لِي عَلَيْك مِائَةٌ فَقَالَ ) مُدَّعًى عَلَيْهِ ( قَضَيْتُك مِنْهَا ) وَلَمْ يَقُلْ مِنْ الْمِائَةِ الَّتِي لَك عَلَيَّ ( عَشَرَةً وَلَمْ يَعْزُهُ ) أَيْ الْمُقِرَّ بِهِ ( لِسَبَبٍ ) بِأَنْ لَمْ يَقُلْ لَهُ أَوْ كَانَ عَلَيَّ كَذَا مِنْ قَرْضٍ أَوْ ثَمَنِ مَبِيعٍ ( فَ ) هُوَ ( مُنْكِرٌ يُقْبَلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ ) نَصًّا طِبْقَ جَوَابِهِ وَيُخْلَى 630 سَبِيلُهُ حَيْثُ لَا بَيِّنَةَ ، هَذَا الْمَذْهَبُ ، قَالَهُ فِي الْإِنْصَافِ : لِأَنَّهُ رَفَعَ مَا أَثْبَتَهُ بِدَعْوَى الْقَضَاءِ مُتَّصِلًا .
وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ : يَكُونُ مُقِرًّا مُدَّعِيًا لِلْقَضَاءِ فَلَا يُقْبَلُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ . فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ حَلَفَ الْمُدَّعِي أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ وَلَمْ يُبْرِئْ وَاسْتَحَقَّ وَقَالَ : هَذَا رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ ذَكَرَهَا ابْنُ أَبِي مُوسَى ، وَاخْتَارَهُ أَبُو الْوَفَا وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ وَقَدَّمَهُ فِي الْمَذْهَبِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ انْتَهَى . قَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ : لَا يَنْبَغِي لِلْقَاضِي الْحَنْبَلِيِّ أَنْ يَحْكُمَ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَيَجِبُ الْعَمَلُ بِقَوْلِ أَبِي الْخَطَّابِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ فَإِنْ ذَكَرَ السَّبَبَ فَقَدْ اعْتَرَفَ بِمَا يُوجِبُ الْحَقَّ مِنْ عَقْدٍ أَوْ غَصْبٍ أَوْ نَحْوِهِمَا . فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ : أَنَّهُ بَرِئَ مِنْهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith