شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
page 778 · printed p. 423
فَصْلٌ وَيَجِبُ فِي الْعَسَلِ مِنْ النَّحْلِ الْعُشْرُ نَصًّا قَالَ : قَدْ أَخَذَ عُمَرُ مِنْهُمْ الزَّكَاةَ . قَالَ الْأَثْرَمُ : قُلْت ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُمْ يَتَطَوَّعُونَ بِهِ ؟ قَالَ : لَا بَلْ أَخَذَ مِنْهُمْ ( سَوَاءٌ أَخَذَهُ ) أَيْ : الْعَسَلَ ( مِنْ مَوَاتٍ ) كَرُؤْسِ جِبَالٍ ( أَوْ ) مِنْ أَرْضٍ ( مَمْلُوكَةٍ ) لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ عُشْرِيَّةٍ أَوْ خَرَاجِيَّةً . لِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ 423 { ۝ أَنَّ الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْخُذُ فِي زَمَانِهِ مِنْ قِرَبِ الْعَسَلِ : مِنْ كُلِّ عَشْرِ قِرَبٍ قِرْبَةً ، مِنْ أَوْسَطِهَا } رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَالْأَثْرَمُ وَابْنُ مَاجَهْ .
وَرَوَى الْأَثْرَمُ عَنْ أَبِي ذُبَابٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ " أَنَّ عُمَرَ أَمَرَهُ فِي الْعَسَلِ بِالْعُشْرِ " وَيُفَارِقُ الْعَسَلَ اللَّبَنُ بِأَنَّ الزَّكَاةَ وَاجِبَةٌ فِي أَصْلِ اللَّبَنِ ، وَهُوَ السَّائِمَةُ ، بِخِلَافِ الْعَسَلِ ، وَبِأَنَّ الْعَسَلَ مَأْكُولٌ فِي الْعَادَةِ مُتَوَلِّدٌ مِنْ الشَّجَرِ ; لِأَنَّ النَّحْلَ يَقَعُ عَلَى نَوْرِ الشَّجَرِ فَيَأْكُلُهُ فَهُوَ مُتَوَلِّدٌ مِنْهُ ، مَكِيلٌ ، مُدَّخَرٌ فَأَشْبَهَ التَّمْرَ ( وَنِصَابُهُ ) أَيْ : الْعَسَلِ ( مِائَةٌ وَسِتُّونَ رِطْلًا عِرَاقِيَّةً ) وَذَلِكَ عَشْرَةُ أَفْرَاقٍ نَصًّا ، جَمْعُ فَرَقٍ بِفَتْحِ الرَّاءِ لِمَا رَوَى الْجُوزَجَانِيُّ عَنْ عُمَرَ " أَنَّ أُنَاسًا سَأَلُوهُ فَقَالُوا : إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْطَعَ لَنَا وَادِيًا بِالْيَمَنِ فِيهِ خَلَايَا مِنْ نَحْلٍ وَإِنَّا نَجِدُ نَاسًا يَسْرِقُونَهَا فَقَالَ عُمَرُ : إنْ أَدَّيْتُمْ صَدَقَتَهَا مِنْ كُلِّ عَشْرَةِ أَفْرَاقٍ فَرَقًا حَمَيْنَاهَا لَكُمْ " وَالْفَرَقُ - مُحَرَّكًا - سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا عِرَاقِيَّةً وَهُوَ مِكْيَالٌ مَعْرُوفٌ بِالْمَدِينَةِ ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَالْفَرَقُ سِتَّةُ أَقْسَاطٍ وَهِيَ ثَلَاثَةُ آصُعٍ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith