شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
فَصْلٌ وَفِي الْمَعْدِنِ بِكَسْرِ الدَّالِ وَهُوَ الْمَكَانُ الَّذِي عَدَنَ بِهِ الْجَوْهَرُ وَنَحْوُهُ ، سُمِّيَ بِهِ لِعُدُونِ مَا أَنْبَتَهُ اللَّهُ فِيهِ ، أَيْ : إقَامَتُهُ بِهِ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْجَوْهَرُ وَنَحْوُهُ وَسَوَاءٌ 424 الْمُنْطَبِعُ وَغَيْرُهُ ( وَهُوَ ) أَيْ : الْمَعْدِنُ ( كُلُّ مُتَوَلِّدٍ فِي الْأَرْضِ لَا مِنْ جِنْسِهَا ) أَيْ : الْأَرْضِ لِيُخْرِجَ التُّرَابَ ( وَلَا نَبَاتَ كَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَجَوْهَرٍ وَبِلَّوْرٍ وَعَقِيقٍ وَصُفْرٍ وَرَصَاصٍ وَحَدِيدٍ وَكُحْلٍ وَزِرْنِيخٍ وَمَغْرَةٍ وَكِبْرِيتٍ وَزِفْتٍ وَمِلْحٍ وَزِئْبَقٍ وَقَارٍ وَنِفْطٍ ) بِكَسْرِ النُّونِ وَفَتْحِهَا ( وَنَحْوِ ذَلِكَ ) كَيَاقُوتٍ وَبِنَفْشِ وَزَبَرْجَدٍ وَفَيْرُوزَجَ وَمُومْيَا وَيَشُمّ .
قَالَ أَحْمَدُ : كُلُّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ الْمَعْدِنِ فَفِيهِ الزَّكَاةُ ، حَيْثُ كَانَ ، فِي مِلْكِهِ أَوْ فِي الْبَرَارِي . وَجَزَمَ فِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهَا : بِأَنَّ مِنْهُ رُخَامًا وَبِرَامًا وَحَجَرًا وَمِنْ نَحْوِهَا ، وَحَدِيثُ { لَا زَكَاةَ فِي حَجَرٍ } إنْ صَحَّ مَحْمُولٌ عَلَى الْأَحْجَارِ الَّتِي لَا يُرْغَبُ فِيهَا عَادَةً ، قَالَهُ الْقَاضِي ( إذَا اسْتَخْرَجَ : رُبْعَ الْعُشْرِ ) لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى : { وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنْ الْأَرْضِ } الْآيَةَ وَلِأَنَّهُ مَالٌ أَيُّهُمْ غَنِمَهُ أَخْرَجَ خُمُسَهُ .
( فَإِذَا أَخْرَجَهُ مِنْ مَعْدِنٍ وَجَبَتْ زَكَاتُهُ ) كَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ( مِنْ عَيْنِ نَقْدٍ ) أَيْ : ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ ( وَ ) مِنْ ( قِيمَةِ غَيْرِهِ ) أَيْ : النَّقْدِ يُصْرَفُ لِأَهْلِ الزَّكَاةِ . لِحَدِيثِ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ وَأَبِي دَاوُد { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْطَعَ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيّ الْمَعَادِنَ الْقَبْلِيَّةَ وَهِيَ مِنْ نَاحِيَةِ الْفَرْعِ فَتِلْكَ الْمَعَادِنُ لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا إلَّا الزَّكَاةُ إلَى الْيَوْمِ } قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْقَبَلِيَّةُ بِلَادٌ مَعْرُوفَةٌ بِالْحِجَازِ ( بِشَرْطِ بُلُوغِهِمَا ) أَيْ : النَّقْدِ وَقِيمَةِ غَيْرِهِ ( نِصَابًا بَعْدَ سَبْكٍ وَتَصْفِيَةٍ ) كَحَبٍّ وَثَمَرٍ ، فَلَوْ أَخْرَجَ رُبْعَ عُشْرٍ بِتُرَابِهِ قَبْلَ تَصْفِيَتِهِ رُدَّ إنْ كَانَ بَاقِيًا ، وَإِلَّا فَقِيمَتُهُ ، وَيُقْبَلُ قَوْلُ أَخْذٍ فِي قَدْرِهِ ; لِأَنَّهُ غَارِمٌ ، فَإِنْ صَفَّاهُ فَكَانَ قَدْرَ الْوَاجِبِ أَجْزَأَ ، وَإِنْ زَادَ رَدَّ الزِّيَادَةَ إلَّا أَنْ يَسْمَحَ لَهُ بِهَا الْمُخْرِجُ ، وَإِنْ نَقَصَ فَعَلَى الْمُخْرِجِ ، وَقَدْ ذَكَرْت مَا فِيهِ فِي الْحَاشِيَةِ .
قَالَ أَحْمَدُ : كُلُّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ الْمَعْدِنِ فَفِيهِ الزَّكَاةُ ، حَيْثُ كَانَ ، فِي مِلْكِهِ أَوْ فِي الْبَرَارِي . وَجَزَمَ فِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهَا : بِأَنَّ مِنْهُ رُخَامًا وَبِرَامًا وَحَجَرًا وَمِنْ نَحْوِهَا ، وَحَدِيثُ { لَا زَكَاةَ فِي حَجَرٍ } إنْ صَحَّ مَحْمُولٌ عَلَى الْأَحْجَارِ الَّتِي لَا يُرْغَبُ فِيهَا عَادَةً ، قَالَهُ الْقَاضِي ( إذَا اسْتَخْرَجَ : رُبْعَ الْعُشْرِ ) لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى : { وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنْ الْأَرْضِ } الْآيَةَ وَلِأَنَّهُ مَالٌ أَيُّهُمْ غَنِمَهُ أَخْرَجَ خُمُسَهُ .
( فَإِذَا أَخْرَجَهُ مِنْ مَعْدِنٍ وَجَبَتْ زَكَاتُهُ ) كَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ( مِنْ عَيْنِ نَقْدٍ ) أَيْ : ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ ( وَ ) مِنْ ( قِيمَةِ غَيْرِهِ ) أَيْ : النَّقْدِ يُصْرَفُ لِأَهْلِ الزَّكَاةِ . لِحَدِيثِ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ وَأَبِي دَاوُد { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْطَعَ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيّ الْمَعَادِنَ الْقَبْلِيَّةَ وَهِيَ مِنْ نَاحِيَةِ الْفَرْعِ فَتِلْكَ الْمَعَادِنُ لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا إلَّا الزَّكَاةُ إلَى الْيَوْمِ } قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْقَبَلِيَّةُ بِلَادٌ مَعْرُوفَةٌ بِالْحِجَازِ ( بِشَرْطِ بُلُوغِهِمَا ) أَيْ : النَّقْدِ وَقِيمَةِ غَيْرِهِ ( نِصَابًا بَعْدَ سَبْكٍ وَتَصْفِيَةٍ ) كَحَبٍّ وَثَمَرٍ ، فَلَوْ أَخْرَجَ رُبْعَ عُشْرٍ بِتُرَابِهِ قَبْلَ تَصْفِيَتِهِ رُدَّ إنْ كَانَ بَاقِيًا ، وَإِلَّا فَقِيمَتُهُ ، وَيُقْبَلُ قَوْلُ أَخْذٍ فِي قَدْرِهِ ; لِأَنَّهُ غَارِمٌ ، فَإِنْ صَفَّاهُ فَكَانَ قَدْرَ الْوَاجِبِ أَجْزَأَ ، وَإِنْ زَادَ رَدَّ الزِّيَادَةَ إلَّا أَنْ يَسْمَحَ لَهُ بِهَا الْمُخْرِجُ ، وَإِنْ نَقَصَ فَعَلَى الْمُخْرِجِ ، وَقَدْ ذَكَرْت مَا فِيهِ فِي الْحَاشِيَةِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith