فتح القدير
فتح القدير · الجزء الثاني
477 قَوْلُهُ فَإِذَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ أَفَاضَ الْإِمَامُ وَالنَّاسُ مَعَهُ عَلَى هِينَتِهِمْ ) أَخْرَجَ الْإِمَامُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ { وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى أَنْ قَالَ : ثُمَّ أَفَاضَ حِينَ غَرَبَتْ الشَّمْسُ وَأَرْدَفَ خَلْفَهُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَجَعَلَ يُشِيرُ بِيَدِهِ عَلَى هِينَتِهِ وَالنَّاسُ يَضْرِبُونَ يَمِينًا وَشِمَالًا ، فَجَعَلَ يَلْتَفِتُ إلَيْهِمْ وَيَقُولُ : أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ السَّكِينَةُ ، ثُمَّ أَتَى جَمْعًا فَصَلَّى بِهِمْ الصَّلَاتَيْنِ جَمِيعًا ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى قُزَحَ فَوَقَفَ عَلَيْهِ } صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ .
وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ { فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْسُ ، إلَى أَنْ قَالَ : وَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ حَتَّى إنَّ رَأْسَهَا لِيُصِيبَ مَوْرِكَ رَحْلِهِ وَهُوَ يَقُولُ بِيَدِهِ إلَى مِنًى : أَيُّهَا النَّاسُ السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ ، كُلَّمَا أَتَى جَبَلًا أَرْخَى لَهَا حَتَّى تَصْعَدَ } وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا { وَكَانَ رَدِيفَ رَسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ وَغَدَاةَ جَمْعٍ لِلنَّاسِ حِينَ أَفَاضَ : عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ ، وَهُوَ كَافٌّ نَاقَتَهُ حَتَّى دَخَلَ مُحَسِّرًا وَهُوَ مِنْ مِنًى فَقَالَ : عَلَيْكُمْ بِحَصَى الْخَذْفِ } فَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ { أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ } وَفُسِّرَ بِأَنَّ الْعَنَقَ خُطًا فَسِيحَةٌ مَحْمُولٌ عَلَى خُطَا النَّاقَةِ ، لِأَنَّهَا فَسِيحَةٌ فِي نَفْسِهَا إذَا لَمْ تَكُنْ مُثْقَلَةً جِدًّا .
( قَوْلُهُ وَلِأَنَّ فِيهِ إظْهَارُ مُخَالَفَةِ الْمُشْرِكِينَ ) فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَدْفَعُونَ قَبْلَ الْغُرُوبِ عَلَى مَا رَوَى الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ { خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَاتٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ أَهْلَ الشِّرْكِ وَالْأَوْثَانِ كَانُوا يَدْفَعُونَ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ إذَا كَانَتْ الشَّمْسُ عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ كَأَنَّهَا عَمَائِمُ الرِّجَالِ عَلَى رُءُوسِهَا وَإِنَّا نَدْفَعُ بَعْدَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ ، وَكَانُوا يَدْفَعُونَ مِنْ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ إذَا كَانَتْ الشَّمْسُ مُنْهَبِطَةً } وَقَالَ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، قَالَ : وَقَدْ صَحَّ بِهَذَا سَمَاعُ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا كَمَا يَتَوَهَّمُ رِعَاعُ أَصْحَابِنَا أَنَّ لَهُ رُؤْيَةً بِلَا سَمَاعٍ .
( قَوْلُهُ فَإِنْ خَافَ الزِّحَامَ فَدَفَعَ قَبْلَ الْإِمَامِ ) أَيْ قَبْلَ الْغُرُوبِ ( وَلَمْ يُجَاوِزْ حُدُودَ عَرَفَةَ ) قُيِّدَ بِهِ لِأَنَّهُ لَوْ جَاوَزَهَا قَبْلَ الْإِمَامِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ وَجَبَ 478 عَلَيْهِ دَمٌ . وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا دَفَعَ قَبْلَ الْغُرُوبِ وَإِنْ كَانَ لِحَاجَةٍ بِأَنْ نَدَّ بَعِيرُهُ فَتَبِعَهُ ، إنْ جَاوَزَ عَرَفَةَ بَعْدَ الْغُرُوبِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ جَاوَزَ قَبْلَهُ فَعَلَيْهِ دَمٌ ، فَإِنْ لَمْ يَعُدْ أَصْلًا أَوْ عَادَ بَعْدَ الْغُرُوبِ لَمْ يَسْقُطْ الدَّمُ ، وَإِنْ عَادَ قَبْلَهُ فَدَفَعَ مَعَ الْإِمَامِ بَعْدَ الْغُرُوبِ سَقَطَ عَلَى الصَّحِيحِ لِأَنَّهُ تَدَارَكَهُ فِي وَقْتِهِ .
وَجْهُ مُقَابِلِهِ أَنَّ الْوَاجِبَ مَدُّ الْوُقُوفِ إلَى الْغُرُوبِ وَقَدْ فَاتَ وَلَمْ يُتَدَارَكْ فَيَتَقَرَّرُ مُوجِبُهُ وَهُوَ الدَّمُ . قُلْنَا : وُجُوبُ الْمَدِّ مُطْلَقًا مَمْنُوعٌ بَلْ الْوَاجِبُ مَقْصُودُ النَّفْرِ بَعْدَ الْغُرُوبِ وَوُجُوبُ الْمَدِّ لِيَقَعَ النَّفْرُ كَذَلِكَ فَهُوَ لِغَيْرِهِ ، وَقَدْ وُجِدَ الْمَقْصُودُ فَسَقَطَ مَا وَجَبَ لَهُ كَالسَّعْيِ لِلْجُمُعَةِ فِي حَقِّ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ . وَغَايَةُ الْأَمْرِ فِيهِ أَنْ يُهْدِرَ مَا وَقَفَهُ قَبْلَ دَفْعِهِ فِي حَقِّ الرُّكْنِ ، وَيَعْتَبِرَ عَوْدَهُ الْكَائِنَ فِي الْوَقْتِ ابْتِدَاءَ وُقُوفِهِ ، أَلَيْسَ بِذَلِكَ يَحْصُلُ الرُّكْنُ مِنْ غَيْرِ لُزُومِ دَمٍ .
وَلَوْ تَأَخَّرَ الْإِمَامُ عَنْ الْغُرُوبِ دَفَعَ النَّاسُ قَبْلَهُ لِدُخُولِ وَقْتِهِ ، وَيُكْثِرُ مِنْ الِاسْتِغْفَارِ وَالذِّكْرِ مِنْ حِينِ يُفِيضُ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ } وَقَالَ تَعَالَى { ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } ( قَوْلُهُ لِمَا رُوِيَ أَنَّ عَائِشَةَ ) رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدِهِ عَنْهَا : أَنَّهَا كَانَتْ تَدْعُو بِشَرَابٍ فَتُفْطِرُ ثُمَّ تُفِيضُ ، فَحَمَلَهُ الْمُصَنِّفُ عَلَى أَنَّ فِعْلَهَا كَانَ لِقَصْدِ التَّأْخِيرِ لِخِفَّةِ الزِّحَامِ ، وَيَجُوزُ أَنَّهُ كَانَ لِلِاحْتِيَاطِ فِي تَمَكُّنِ الْوَقْتِ ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ كَرَاهَةِ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ لِمَنْ يَأْمَنُ عَلَى نَفْسِهِ سُوءَ خُلُقِهِ .
وَقُزَحُ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ لِلْعَلَمِيَّةِ وَالْعَدْلِ مِنْ قَازِحٍ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ قَزَحَ الشَّيْءَ إذَا ارْتَفَعَ ، وَهُوَ جَبَلٌ صَغِيرٌ فِي آخِرِ الْمُزْدَلِفَةِ ، وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْخُلَ الْمُزْدَلِفَةَ مَاشِيًا وَالْغُسْلُ لِدُخُولِهَا
وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ { فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْسُ ، إلَى أَنْ قَالَ : وَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ حَتَّى إنَّ رَأْسَهَا لِيُصِيبَ مَوْرِكَ رَحْلِهِ وَهُوَ يَقُولُ بِيَدِهِ إلَى مِنًى : أَيُّهَا النَّاسُ السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ ، كُلَّمَا أَتَى جَبَلًا أَرْخَى لَهَا حَتَّى تَصْعَدَ } وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا { وَكَانَ رَدِيفَ رَسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ وَغَدَاةَ جَمْعٍ لِلنَّاسِ حِينَ أَفَاضَ : عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ ، وَهُوَ كَافٌّ نَاقَتَهُ حَتَّى دَخَلَ مُحَسِّرًا وَهُوَ مِنْ مِنًى فَقَالَ : عَلَيْكُمْ بِحَصَى الْخَذْفِ } فَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ { أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ } وَفُسِّرَ بِأَنَّ الْعَنَقَ خُطًا فَسِيحَةٌ مَحْمُولٌ عَلَى خُطَا النَّاقَةِ ، لِأَنَّهَا فَسِيحَةٌ فِي نَفْسِهَا إذَا لَمْ تَكُنْ مُثْقَلَةً جِدًّا .
( قَوْلُهُ وَلِأَنَّ فِيهِ إظْهَارُ مُخَالَفَةِ الْمُشْرِكِينَ ) فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَدْفَعُونَ قَبْلَ الْغُرُوبِ عَلَى مَا رَوَى الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ { خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَاتٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ أَهْلَ الشِّرْكِ وَالْأَوْثَانِ كَانُوا يَدْفَعُونَ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ إذَا كَانَتْ الشَّمْسُ عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ كَأَنَّهَا عَمَائِمُ الرِّجَالِ عَلَى رُءُوسِهَا وَإِنَّا نَدْفَعُ بَعْدَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ ، وَكَانُوا يَدْفَعُونَ مِنْ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ إذَا كَانَتْ الشَّمْسُ مُنْهَبِطَةً } وَقَالَ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، قَالَ : وَقَدْ صَحَّ بِهَذَا سَمَاعُ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا كَمَا يَتَوَهَّمُ رِعَاعُ أَصْحَابِنَا أَنَّ لَهُ رُؤْيَةً بِلَا سَمَاعٍ .
( قَوْلُهُ فَإِنْ خَافَ الزِّحَامَ فَدَفَعَ قَبْلَ الْإِمَامِ ) أَيْ قَبْلَ الْغُرُوبِ ( وَلَمْ يُجَاوِزْ حُدُودَ عَرَفَةَ ) قُيِّدَ بِهِ لِأَنَّهُ لَوْ جَاوَزَهَا قَبْلَ الْإِمَامِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ وَجَبَ 478 عَلَيْهِ دَمٌ . وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا دَفَعَ قَبْلَ الْغُرُوبِ وَإِنْ كَانَ لِحَاجَةٍ بِأَنْ نَدَّ بَعِيرُهُ فَتَبِعَهُ ، إنْ جَاوَزَ عَرَفَةَ بَعْدَ الْغُرُوبِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ جَاوَزَ قَبْلَهُ فَعَلَيْهِ دَمٌ ، فَإِنْ لَمْ يَعُدْ أَصْلًا أَوْ عَادَ بَعْدَ الْغُرُوبِ لَمْ يَسْقُطْ الدَّمُ ، وَإِنْ عَادَ قَبْلَهُ فَدَفَعَ مَعَ الْإِمَامِ بَعْدَ الْغُرُوبِ سَقَطَ عَلَى الصَّحِيحِ لِأَنَّهُ تَدَارَكَهُ فِي وَقْتِهِ .
وَجْهُ مُقَابِلِهِ أَنَّ الْوَاجِبَ مَدُّ الْوُقُوفِ إلَى الْغُرُوبِ وَقَدْ فَاتَ وَلَمْ يُتَدَارَكْ فَيَتَقَرَّرُ مُوجِبُهُ وَهُوَ الدَّمُ . قُلْنَا : وُجُوبُ الْمَدِّ مُطْلَقًا مَمْنُوعٌ بَلْ الْوَاجِبُ مَقْصُودُ النَّفْرِ بَعْدَ الْغُرُوبِ وَوُجُوبُ الْمَدِّ لِيَقَعَ النَّفْرُ كَذَلِكَ فَهُوَ لِغَيْرِهِ ، وَقَدْ وُجِدَ الْمَقْصُودُ فَسَقَطَ مَا وَجَبَ لَهُ كَالسَّعْيِ لِلْجُمُعَةِ فِي حَقِّ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ . وَغَايَةُ الْأَمْرِ فِيهِ أَنْ يُهْدِرَ مَا وَقَفَهُ قَبْلَ دَفْعِهِ فِي حَقِّ الرُّكْنِ ، وَيَعْتَبِرَ عَوْدَهُ الْكَائِنَ فِي الْوَقْتِ ابْتِدَاءَ وُقُوفِهِ ، أَلَيْسَ بِذَلِكَ يَحْصُلُ الرُّكْنُ مِنْ غَيْرِ لُزُومِ دَمٍ .
وَلَوْ تَأَخَّرَ الْإِمَامُ عَنْ الْغُرُوبِ دَفَعَ النَّاسُ قَبْلَهُ لِدُخُولِ وَقْتِهِ ، وَيُكْثِرُ مِنْ الِاسْتِغْفَارِ وَالذِّكْرِ مِنْ حِينِ يُفِيضُ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ } وَقَالَ تَعَالَى { ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } ( قَوْلُهُ لِمَا رُوِيَ أَنَّ عَائِشَةَ ) رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدِهِ عَنْهَا : أَنَّهَا كَانَتْ تَدْعُو بِشَرَابٍ فَتُفْطِرُ ثُمَّ تُفِيضُ ، فَحَمَلَهُ الْمُصَنِّفُ عَلَى أَنَّ فِعْلَهَا كَانَ لِقَصْدِ التَّأْخِيرِ لِخِفَّةِ الزِّحَامِ ، وَيَجُوزُ أَنَّهُ كَانَ لِلِاحْتِيَاطِ فِي تَمَكُّنِ الْوَقْتِ ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ كَرَاهَةِ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ لِمَنْ يَأْمَنُ عَلَى نَفْسِهِ سُوءَ خُلُقِهِ .
وَقُزَحُ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ لِلْعَلَمِيَّةِ وَالْعَدْلِ مِنْ قَازِحٍ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ قَزَحَ الشَّيْءَ إذَا ارْتَفَعَ ، وَهُوَ جَبَلٌ صَغِيرٌ فِي آخِرِ الْمُزْدَلِفَةِ ، وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْخُلَ الْمُزْدَلِفَةَ مَاشِيًا وَالْغُسْلُ لِدُخُولِهَا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث